ابويا قال

لمحة نيوز

أشخاصًا يريدون الوصول إلى آدم بسبب ميراث ضخم تركته عائلة والدها.
أبويا كان يعرف جزءًا من الحقيقة، لكنه خاف.
أما آدم، فتم إخفاؤه عند عائلة موثوقة حتى يبلغ سنًا يستطيع فيه معرفة الحقيقة بنفسه.
لكن كان هناك شخص واحد يحاول الوصول إليه طوال الوقت
أخو آدم من الأب.
لم يكن يريد إيذاءه.
كان يريد إثبات أن آدم حي حتى يحصل على حقه القانوني في الميراث.
أما الرجل الذي ظهر في الصور، فكان محاميًا يعمل معه لحمايته.
وبعد كل هذه السنوات، ظهرت لوحة نوح وأصبحت الدليل الذي
لم يستطيعوا الحصول عليه.
لأن نوح، من غير ما يفهم، كان قد رسم المكان الذي عاش فيه آدم والرموز التي تثبت أن ذاكرته كانت حقيقية.
أما أبويا
فكان عنده سبب آخر لإصراره على امتلاك اللوحة.
كان يريد بيعها سرًا، والحصول على المال قبل أن يعرف أحد الحقيقة.
لكن المشتري سبقه.
لم يكن المشتري مجرد رجل ثري.
كان ممثلًا لمؤسسة فنية تابعة لعائلة آدم.
وال مليون دولار لم تذهب لأبي.
المال وُضع في صندوق باسم نوح، باعتباره صاحب العمل الفني.
بعد أيام، ظهرت الحقيقة كلها أمام المحكمة.

ثبت أن اللوحة ملك نوح وحده، وأن أبي لم يكن له أي حق فيها.
أما أمي وآدم، فعادا إلى حياتنا من جديد.
وأبويا؟
اعتذر.
لكن الاعتذار جاء متأخرًا جدًا.
بعد أشهر، أقمت معرضًا صغيرًا لأعمال نوح.
وعلقت في منتصف القاعة لوحة أصوات كتير.
وتحتها كتبت
إلى الطفل الذي رسم ما لم يستطع الكبار قوله.
وقف نوح أمامها.
سألته
فاكر لما جدو قال إنها ملهاش لازمة؟
ابتسم.
وقال
أيوه.
قلت
وزعلت؟
هز رأسه.
كنت عارف إنها مهمة.
ضحكت ودموعي نزلت.
ثم سألته
إزاي؟
بص للوحة وقال
عشان أنا اللي
رسمتها.
في نهاية المعرض، جاءني رجل وسألني
لو والدك طلب منك جزءًا من ال مليون، هتديهاله؟
ابتسمت.
وقلت
ولا دولار.
لأن بعض الأشياء ممكن تتباع بملايين
لكن كرامة طفل اتكسرت بكلمة، عمرها ما تتقاس بالفلوس.
أما أبويا، فبعد ما خرج من القاعة، وقف أمام لوحة نوح فترة طويلة.
ولأول مرة
لم يقل إنها رخيصة.
قال فقط
كنت غلطان.
ومشى.
وأنا فضلت واقفة جنب ابني، وأنا عارفة إن أغلى حاجة في القصة كلها
مش ال مليون دولار.
إنما إن نوح، بعد سبع سنين، أثبت إن صوته كان موجود من البداية
وإن
اللي ما قدرش الكبار يفهموه، الفن قاله بصوت عالي.

تم نسخ الرابط