يوم كتب الكتاب
خرجت من القاعة فوجدت فتاة صغيرة تنتظرها.
قالت لها
أنا شفت قصتك من سنين، ولما كبرت دخلت كلية التجارة، وعايزة أبقى مراجعة حسابات زي حضرتك.
ابتسمت منى وربتت على كتفها وقالت
خلي هدفك مش النجاح وبس... خلي هدفك إن محدش يقدر يشتري ضميرك.
في المساء، عادت إلى بيتها.
فتحت درجًا قديمًا، وأخرجت
نظرت إليها لحظات...
ثم وضعتها داخل صندوق صغير، وأغلقته للمرة الأخيرة.
وقالت لنفسها
بعض الأبواب لازم تتقفل... عشان أبواب أحسن تتفتح.
وفي اليوم التالي، تبرعت بالصندوق بكل ما فيه إلى متحف صغير داخل المؤسسة، أطلقت عليه اسم بداية جديدة، ليكون
أما حسام...
فبعد أن قضى العقوبة التي أقرها القضاء، عاش بعيدًا عن الأضواء، وأصبح اسمه درسًا يتداوله كل من يظن أن النفوذ أقوى من القانون.
وأما منى...
فلم تُعرف بأنها الفتاة التي أوقفت كتب كتابها.
بل عُرفت بأنها المرأة التي
بل في أن تأخذ حقك بالقانون، وتحافظ على كرامتك، ثم تمضي إلى مستقبل أفضل دون أن تحمل في قلبك كراهية.
وهكذا انتهت الحكاية... ليس بانتصار شخص على آخر، بل بانتصار الحق على الظلم، والصدق على التزوير، والكرامة على الخوف.
تمت بحمد الله.