جوزى رمانى انا وبنتى

لمحة نيوز

جوزي رماني أنا وبنتي في الشارع في عز برد الشتا... وهو فاكر إني ماليش حتة أروحها... بس نسي حاجة واحدة بس... إن أبويا خلاه يمضي على ورق يوم كتب الكتاب، ورق عمره ما قراه.
لما وصلت بيت أبويا...
كنت خلاص مش حاسة بإيديا من كتر البرد.
هدومي كانت مبلولة على الآخر...
وجزمتي غرقانة مية. حكايات منال علي 
أما بنتي مريم...
فكانت مستخبية في حضني، جسمها كله متلج، وبتترعش وهي نايمة من التعب.
أكياس الزبالة السودة اللي حماتي حشت فيها هدومي وهدوم مريم... حصري على صفحه روايات واقتباسات 
كانت مرمية ورايا على السلم.
طلعت الدور بالعافية...
وخبطت خبطة واحدة بس.
وقبل ما إيدي تنزل...
لقيت الباب اتفتح.
أبويا كان واقف قدامي.
لا سألني
إيه اللي حصل؟
ولا قال
إيه اللي جابك في الوقت ده؟
ولا حتى استغرب من منظري.
كل اللي عمله...
إنه أخد مريم من حضني بالراحة. حكايات منال علي 
ولفها في الجاكيت الصوف بتاعه...
ودخل بيها على الصالة.
قعدها جنب الدفاية...
وقال وهو بيبصلي
خلينا ندفّي البنت الأول...
والباقي كله مقدور عليه.
دي كانت طبيعته.
راجل هادي...
مش بتاع كلام كتير.
بس أول ما تقع في ضيقة...
تعرف إن ضهرك مسنود بجد.
الناس كلها كانت فاكرة إن أبويا مجرد راجل على المعاش...
يقعد قدام البيت يشرب الشاي...
ويخلي باله من الزرع بتاعه...
ومالوش دعوة بحد.
لكن الحقيقة...
إنهم ماكانوش يعرفوا عنه أي حاجة.
بعد ما مريم نامت...
جابلي كوباية شاي سخنة.
وحطها قدامي.
وقاللي بهدوء
احكيلي من الأول خالص.
أول ما اتجوزنا...
أحمد كان كويس.
وبعدين واحدة واحدة...
بقى هو اللي ماسك كل القرشين.
كل ما أقوله عايزه أعرف المصروف بيروح فين...
يقولي
أنا الراجل... وسيبي الموضوع ده عليا.
وبقى يرجع البيت متأخر.
والموبايل في إيده ٢٤ ساعة.
ولو سألته بتتكلم مع مين...
يقوم قالبها خناقة.
وليلة النهاردة...
فتح باب الشقة...
ودخل ومعاه واحدة ست.
واقف بكل برود...
وقاللي
من النهاردة دي هتعيش هنا.


كأنه بيكلمني عن حاجة جابها معاه وهو راجع من السوبرماركت!
بصيتله...
وافتكرته بيهزر.
لكن حماتي دخلت على طول.
وبقت تلم في هدومي...
وهدوم مريم...
والبطاطين...
ولعبها...
وتحدفهم في أكياس سودة.
وأحمد؟
ولا اتحرك من مكانه.
واقف بيتفرج وخلاص.
قلتله وأنا حاسة بقهوة تموت
وبنتك؟
هتنام فين دلوقتي؟
رد بكل جلودية
أنا أخدت قراري خلاص.
ولا حتى أخدها في حضنه.
ولا خرج وراها.
ولا قال استنوا حتى.
فضل واقف...
لحد ما أمه زقتنا بره...
وقفلت الباب بالمفتاح.
وسابتني أنا وبنته...
في عز البرد ووسط الشارع.
لما خلصت كلام...
أبويا فضل ساكت شوية.
وبص على مريم...
وهي نايمة جنب الدفاية.
وبعدين بصلي وقال
قوليلي كلمة واحدة بس...
انتِ لسه عايزة تعيشي معاه؟
بصيت في الأرض...
وهزيت راسي. حكايات_منال_علي
وقلت
لأ...
خلاص.
قام من مكانه...
وطبطب على كتفي.
وقال بثقة
حلو.
يبقى من بكرة...
هنرجعلك حقك...
وحق بنتك.
وقتها...
ولأول مرة من ساعة ما اتطردت...
حسيت إن ضهري متغطي وإني مش لوحدي.
ووووو أكمل  
صلوا على حبيبنا و شفيعنا محمد ﷺ 
لايك و كومنت بتم وتابع الباقي في التعليقات في ليلة شتوية قاسية...
كانت الأم تضم ابنتها الصغيرة مريم إلى صدرها، وتحاول أن تحميها من البرد بعدما أخرجها زوجها أحمد من البيت إثر خلاف كبير بينهما.
وصلت إلى بيت أبيها وهي ترتجف من شدة البرد، وثيابها مبتلة، وأكياس ملابسها ملقاة بجوارها.
فتح الأب الباب، ولم يسألها أي سؤال.
حمل حفيدته بهدوء، ولفها بمعطفه، وأجلسها بجوار المدفأة، ثم قال
الأهم دلوقتي إن البنت تدفى... وبعدها لكل حادث حديث.
بعد أن نامت مريم، جلس الأب أمام ابنته وقال
احكيلي من الأول.
تنهدت وقالت
في الأول كان أحمد طيب، لكن بعد الجواز بقى يتحكم في كل حاجة. الفلوس معاه، والقرارات كلها بإيده، وأي نقاش بينتهي بخناقة.
وفي تلك الليلة...
احتدم الخلاف بينهما بعدما طلبت منه أن يشاركها في اتخاذ قرارات البيت، فثار غضبه.
وبدلاً من أن يهدأ.
..
طلب منها أن تغادر المنزل، وجمعت والدته ملابسها وملابس الطفلة في أكياس، وأغلق الباب خلفهما، تاركًا زوجته وابنته في البرد.
سكت الأب للحظات...
ثم سألها
قوليلي... بعد اللي حصل، لسه عايزة ترجعي؟
هزت رأسها والدموع في عينيها.
لأ يا بابا... خلاص.
ابتسم ابتسامة هادئة وقال
يبقى من بكرة هنبدأ نرجعلك حقك... بالقانون.
في صباح اليوم التالي...
ارتدى الأب بدلته القديمة، وحمل حقيبة جلدية احتفظ بها سنوات طويلة.
ذهب إلى مكتب محامٍ كان صديقًا له منذ زمن، ووضع أمامه ملفًا كبيرًا.
قال المحامي بعد أن راجع الأوراق
واضح إنك كنت عامل حساب اليوم ده.
ابتسم الأب وقال
كنت خايف على بنتي، مش أكتر.
داخل الملف كانت توجد نسخة من قائمة المنقولات، وعقد يثبت مساهمة ابنته في تجهيز بيت الزوجية، وإيصالات تحويلات مالية تثبت أن الأب ساعد في شراء الشقة، بالإضافة إلى رسائل تثبت طردها هي والطفلة من المنزل.
لم تمر أيام...
حتى وصلت إلى أحمد إنذارات قانونية.
اضطر إلى حضور جلسات الصلح، لكنه اكتشف أن كل ما فعله موثق بالأوراق والشهود.
وفي المحكمة...
أكد الشهود أنه طرد زوجته وابنته في منتصف الليل دون توفير مكان آمن لهما.
وبعد عدة جلسات...
صدر الحكم بإلزامه بحقوق زوجته كاملة، ونفقة ابنته، وتمكين الطفلة من جميع حقوقها القانونية.
خرجت من المحكمة وهي تمسك يد مريم.
ابتسم الأب وقال
الحق ممكن يتأخر... لكنه عمره ما بيضيع.
ابتسمت لأول مرة منذ شهور، ونظرت إلى ابنتها التي كانت تضحك وهي تمسك بيد جدها.
وفي تلك اللحظة...
أدركت أن البيت الحقيقي ليس المكان الذي تعيش فيه...
بل المكان الذي تجد فيه الأمان، والكرامة، ومن يقف بجانبك وقت الشدة.
النهاية بعد الحكم...
رجع أحمد يقف قدام بيت أبويا كل يوم.
مرة يرن الجرس...
ومرة يسيب جواب...
ومرة يبعت ناس من العيلة يقولوا
علشان خاطر مريم... سامحيه.
لكن أبويا كان يرد بجملة واحدة
القرار قرار بنتي... محدش هيضغط عليها.
بعد أسبوع...
طلب أحمد يشوف بنته.

وافقت، لأن مريم مالهاش ذنب في خلاف الكبار.
أول ما شافته...
جريت عليه وحضنته.
بكى لأول مرة.
وقال لها
وحشتيني يا مريم.
لكن الطفلة بصت له ببراءة وقالت
بابا... هو أنا عملت حاجة غلط عشان نمشي من بيتنا؟
السؤال نزل عليه كالصاعقة.
فضل ساكت...
ومعرفش يرد.
خرج من الزيارة وهو منكّس رأسه.
ومن يومها...
بدأ يراجع نفسه.
اعتذر لمراته قدام أبوها.
وقال
أنا ظلمتك... واستحق كل اللي حصل.
لكنها ردت بهدوء
الاعتذار بيصلح الغلط... إنما مش دايمًا بيرجع اللي اتكسر.
اختارت تكمل حياتها مع بنتها.
اشتغلت في حضانة قريبة من البيت، وبعد شهور فتحت مشروعًا صغيرًا من البيت لخياطة ملابس الأطفال.
وأبوها كان أول واحد يشجعها.
لحد ما بقى المشروع يكبر يوم بعد يوم.
أما مريم...
فكبرت وسط حب جدها وأمها.
وفي أول يوم مدرسة...
مسكت إيد جدها وقالت
أنا لما أكبر... هبقى قوية زي ماما.
ابتسم الجد، ونظر لابنته بفخر.
وقال
أهو ده المكسب الحقيقي... إن اللي اتكسر في يوم، عرف يقوم أقوى من الأول.
يتبع إذا حبيتي يكون في جزء جديد عن نجاح مشروعها، أو محاولة أحمد يكسب ثقة بنته من جديد بعد الحكم...
رجع أحمد يقف قدام بيت أبويا كل يوم.
مرة يرن الجرس...
ومرة يسيب جواب...
ومرة يبعت ناس من العيلة يقولوا
علشان خاطر مريم... سامحيه.
لكن أبويا كان يرد بجملة واحدة
القرار قرار بنتي... محدش هيضغط عليها.
بعد أسبوع...
طلب أحمد يشوف بنته.
وافقت، لأن مريم مالهاش ذنب في خلاف الكبار.
أول ما شافته...
جريت عليه وحضنته.
بكى لأول مرة.
وقال لها
وحشتيني يا مريم.
لكن الطفلة بصت له ببراءة وقالت
بابا... هو أنا عملت حاجة غلط عشان نمشي من بيتنا؟
السؤال نزل عليه كالصاعقة.
فضل ساكت...
ومعرفش يرد.
خرج من الزيارة وهو منكّس رأسه.
ومن يومها...
بدأ يراجع نفسه.
اعتذر لمراته قدام أبوها.
وقال
أنا ظلمتك... واستحق كل اللي حصل.
لكنها ردت بهدوء
الاعتذار بيصلح الغلط... إنما مش دايمًا بيرجع اللي اتكسر.
اختارت تكمل حياتها مع بنتها.

اشتغلت في حضانة قريبة من البيت، وبعد شهور فتحت مشروعًا صغيرًا من البيت لخياطة ملابس الأطفال.
وأبوها كان أول واحد يشجعها.
لحد ما بقى المشروع يكبر يوم بعد يوم.
أما مريم...
فكبرت وسط حب جدها وأمها.
وفي أول يوم مدرسة...
مسكت إيد جدها
تم نسخ الرابط