لو معاشتش

لمحة نيوز

تقرأ هذا... فاعرف أن المنظمة لا تعتمد على شخص واحد.
قلب الصفحة.
كان فيه جدول.
أسماء...
تواريخ...
ورموز.
لكن اسم واحد كان عليه دائرة حمرا.
R17
رويز فضل يبص للاسم.
وبعدين فتح الصفحة اللي بعدها.
لقاها فاضية...
إلا من جملة واحدة
الاسم الحقيقي ل R17 موجود في الصفحة الأخيرة... لكن لا تقرأها إلا إذا كنت مستعد تعرف مين خانك من أول يوم.
رويز قفل الدفتر فورًا.
لأنه لأول مرة...
خاف من الحقيقة أكتر ما خاف من المجرمين.
وفي نفس اللحظة...
كنت أنا ببص من شباك أوضتي.
ولمحت عربية واقفة بعيد.
الراجل اللي كان بيسوقها...
رفع وشه ناحيتي.
وبهدوء شديد...
شال الكمامة.
وأول ما شفت ملامحه...
اتسعت عيني.
لأنه...
كان نسخة طبق الأصل من أدريان.
لكن أكبر منه بحوالي عشرين سنة.
ثم ابتسم...
وركب العربية...
ومشى قبل ما أي حد يقدر يوقفه.
يتبع...اتجمدت مكاني.
كنت متأكدة إني مش بتخيل.
نفس العينين...
نفس الابتسامة الباردة...
حتى طريقة ما بيلف رقبته كانت شبه أدريان بشكل يخوف.
لما دخلت الممرضة، حاولت أشاور لها ناحية الشباك.
لكن العربية كانت اختفت.
بعد دقائق...
دخل رويز.
أول ما شاف ملامحي قال
فيه إيه؟
حاولت أتكلم.
صوتي كان لسه ضعيف.
أد... أدريان...
إيه عنه؟
كان... هنا.
رويز قرب.
أدريان لسه خارج من مقر الشركة، الكاميرات أكدّت ده.
هزيت راسي.
لا... مش هو.
سكت لحظة.
وبعدين قلت
واحد... شبهه.
رويز
افتكر الصورة اللي لقاها في الخزانة.
طلعها من الملف.
وحطها قدامي.
هو ده؟
بصيت للصورة.
إيدي بدأت ترتعش.
وأشرت على الراجل الواقف في أقصى اليمين.
هو.
رويز أخد نفسًا عميقًا.
إليانور كانت كاتبة اسمه في هامش الصورة...
قلبها.
وفي الخلف كان مكتوب
فيكتور.
بس مفيش لقب.
ولا أي بيانات تانية.
بس كلمة واحدة تحت الاسم
المؤسس.
في نفس الوقت...
كان أدريان داخل مكتبه بعصبية.
لقى الظلام.
لكن سمع صوت تصفيق هادي.
نور المكتب اشتغل.
ولقى الراجل اللي شبهه قاعد على كرسيه.
رافع رجل على رجل.
أدريان وقف مكانه.
ولأول مرة...
الخوف بان على وشه.
قال بصوت منخفض
كنت فاكر إنك مت.
الراجل ابتسم.
ودي كانت أكبر غلطة عملتها.
أدريان قفل الباب بسرعة.
إنت رجعت ليه؟
فيكتور قام من مكانه ببطء.
وقرب منه.
عشان نسيت القاعدة.
أنهي قاعدة؟
وقف قدامه مباشرة.
وقال
اللي يدخل اللعبة... ما بيخرجش منها.
أدريان بلع ريقه.
أنا نفذت كل اللي طلبته.
فيكتور هز راسه.
لأ.
إزاي؟
لينا لسه عايشة.
أدريان حاول يبرر.
كانت مجرد ظروف...
لكن فيكتور قاطعه.
أنا ما بقبلش الأعذار.
وبعدين حط على المكتب ملف أسود.
قدامك 24 ساعة.
ولو فشلت؟
فيكتور ابتسم ابتسامة مرعبة.
هتبقى مكانها.
في المستشفى...
رويز كان لوحده في غرفة الأدلة.
فتح الصفحة الأخيرة من دفتر إليانور أخيرًا.
إيده كانت بتترعش.
قرأ أول سطر...
فاتغير لون وشه بالكامل.
لأن الصفحة
ماكانش مكتوب فيها اسم الخاين بس...
كان فيها قائمة كاملة.
أسماء قضاة.
وضباط.
ورجال أعمال.
وأطباء.
وكل اسم جنبه رمز.
لكن آخر اسم في القائمة...
خلى رويز يقع الدفتر من إيده.
لأنه كان مكتوب
رويز تم تجنيده دون علمه.
وتحتها مباشرة...
جملة قصيرة
اسأل والدتك... إذا كانت لا تزال على قيد الحياة.
رويز فضل يبص للجملة.
وهو عارف حاجة واحدة بس...
إن والدته ماتت من 18 سنة.
أو...
على الأقل...
ده اللي طول عمره كان مصدقه.
يتبع...بعد ساعة...
وصلت نتائج تحليل الحقنة.
ورويز كان واقف قدام اللوحة الكبيرة اللي مليانة صور وأسماء وخيوط حمراء.
بص للحقنة...
وبعدين بص لملف Project Phoenix.
وفجأة...
ابتسم.
أول ابتسامة من بداية القضية.
الضابط سأله باستغراب
في إيه؟
قال بهدوء
إحنا طول الوقت كنا بنجري ورا الشخص الغلط.
في نفس اللحظة...
أدريان كان واقف قدام فيكتور.
قال له بثقة
لينا هتموت النهارده.
لكن فيكتور رد ببرود
أنا عارف.
يبقى ليه مستني؟
ابتسم فيكتور.
لأنك مش فاهم.
ورمى قدامه صورة.
كانت صورة لأدريان وهو طفل صغير.
وفي حضن واحد تاني...
مش أبوه.
فيكتور.
تحت الصورة مكتوب
تم اختيار المرشح رقم 9.
أدريان اتجمد.
يعني... أنا؟
فيكتور هز راسه.
أنت كنت مشروع... مش ابن.
في المستشفى...
رويز دخل أوضتي.
وقال
كل حاجة انتهت.
استغربت.
إزاي؟
طلع التسجيل الأخير.
وشغله.
لكن المرة دي...
كان فيه جزء ماكنّاش
سمعناه قبل كده.
صوت أدريان وهو بيقول
لو الخطة فشلت... أنا مستعد أشهد ضد فيكتور.
وبعدها مباشرة...
صوت فيكتور
يبقى حكمت على نفسك.
رويز وقف التسجيل.
وقال
من ساعة التسجيل ده، فيكتور قرر يتخلص من أدريان... وإحنا استغلينا ده.
في نفس اللحظة...
كانت قوات الشرطة بتحاصر المخزن اللي اختبأ فيه فيكتور.
أدريان كان هناك بالفعل.
كان بيصرخ فيه
أنا عملت كل اللي طلبته!
رد فيكتور
وعشان كده... انتهى دورك.
طلع مسدسه.
لكن قبل ما يضغط الزناد...
سمعوا صوت
شرطة! ارموا السلاح!
حاول فيكتور يهرب من الباب الخلفي.
لكن كان محاصر من كل ناحية.
أما أدريان...
فنزل على ركبته.
ورمى السلاح من إيده.
وقال لأول مرة
أنا هعترف بكل حاجة.
بعد أسابيع...
المحكمة كانت مليانة.
التسجيلات.
التحويلات البنكية.
محاولات القتل.
كل الأدلة اتعرضت.
اعترف أدريان إنه شارك في تزوير المستندات والتخطيط للحادث، لكنه أكد إن فيكتور هو اللي جنده ووجهه لسنوات.
أما فيكتور...
فأُدين بقيادة شبكة فساد وابتزاز وغسل أموال، وبالتخطيط لجرائم متعددة، وحُكم عليه بالسجن المؤبد.
وأدريان صدر ضده حكم طويل بالسجن بعد اعترافاته والأدلة ضده.
بعد انتهاء القضية...
خرجت من المستشفى لأول مرة.
كانت إيديا لسه بتتعافى.
لكن الدكتور ابتسم وقال
إنتِ هتحتاجي وقت... لكن هترجعي تستخدميهم.
وقفت قدام باب المستشفى.
أخدت نفسًا عميقًا.
رويز وقف جنبي
وقال
ندمانة إنك وثقتي فيه؟
ابتسمت بهدوء.
وقلت
لأ.
استغرب.
كملت
أنا ندمانة إني تجاهلت كل الإشارات... لكن مش ندمانة إني في الآخر واجهت الحقيقة.
بصيت للشمس وهي طالعة.
وحسيت لأول مرة من سنين...
إن حياتي بقت ملكي أنا.
النهاية.

تم نسخ الرابط