لو معاشتش
المحتويات
وقف الفيديو فجأة.
وبص للخاتم...
ثم للباب.
لأن في نفس اللحظة...
حد خبط على باب الغرفة السرية ثلاث خبطات بطيئة...
ثم جه صوت من بره يقول
افتح يا رويز... أنا جاي من طرف إليانور.
ورويز كان عارف...
إن إليانور ما كانتش بتبعت حد... من غير كلمة سر رويز رفع إيده، وأشار للضابطين إنهم يطفوا الكشافات.
الغرفة غرقت في الظلام.
والصوت من بره كرر بهدوء
افتح... الوقت بيخلص.
رويز قرب من الباب من غير ما يفتحه.
قول كلمة السر.
سكت الشخص اللي بره.
ثانيتين...
خمسة...
وبعدين اتغير صوته تمامًا.
يبقى هي قالتلك.
ابتعدت الخطوات عن الباب.
لكن بدل ما يمشي...
سمعوا صوت معدني.
كأنه حد بيقفل الباب عليهم من بره.
جري أحد الضباط ناحية الباب.
لف المقبض.
ما اتفتحش.
إحنا اتحبسنا!
في أوضتي...
بصيت للصورة مرة واتنين.
كل مرة كنت باكتشف تفصيلة جديدة.
وفي آخر الصورة...
كان فيه انعكاس في مراية قاعة الفرح.
انعكاس لشخص ماسك كاميرا.
كبرت الصورة بعيني قدر ما أقدر.
وفجأة اتذكرت.
المصور ده...
ماكانش من شركة التصوير اللي اتفقنا معاها.
كنت شوفته يومها، لكن افتكرت إنه مساعد.
يعني...
حتى فرحي كان بيتصور لصالح حد تاني.
رئيسة مجلس الإدارة كانت لسه واقفة عند الباب.
همست من غير ما تبصلي
أول غلطة عملها أدريان... إنه حب السيطرة.
والتانية؟
لفت ناحيتي.
إنه بدأ يخبّي عن الشخص اللي شغّله.
قبل ما أسألها مين هو...
المصابيح رجعت تنور فجأة.
لكن الست...
ما كانتش موجودة.
كأنها اختفت.
والباب كان لسه مقفول من جوه.
في نفس اللحظة...
وصل أدريان للمستشفى.
لكن أول ما نزل من العربية...
لقى عربيات شرطة مالية، ونيابة، وتحقيقات.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
وقال لفانيسا
يبقى رويز بلع الطُعم.
استغربت.
طُعم؟
قال وهو بيبص على مبنى المستشفى
كل اللي لقاه لحد دلوقتي... أنا اللي كنت عايزه يلاقيه.
اتجمدت فانيسا.
تقصد إن الملفات...
مزيفة.
والفيديوهات؟
مركبة.
بصتله بصدمة.
حتى تسجيل المكالمة؟
ابتسم من غير ما يرد.
في الجناح السري...
رويز كان بيحاول يفتح الباب.
لكن فجأة...
سمع صوت تكة جاية من جهاز العرض.
لف بسرعة.
لقاه اشتغل لوحده.
والشاشة نورت.
ظهر وجه إليانور.
واضح إنها سجلت الرسالة قبل اختفائها بفترة.
بصت مباشرة للكاميرا وقالت
لو بتشوفوا الرسالة دي... يبقى أدريان نجح يخليكم تشكوا في كل حاجة.
سكتت لحظة.
ثم أكملت
وده بالضبط اللي هو عايزه.
رويز قرب من الشاشة.
إليانور قالت
في دليل واحد بس... مستحيل يكون مزور.
وأخرجت من جيبها ظرفًا أحمر.
رفعت الظرف قدام الكاميرا وقالت
الدليل الحقيقي... مش عندي.
توقفت
ثم قالت
الدليل الحقيقي... عند لينا نفسها.
وفي اللحظة دي...
حسيت في سريري بحاجة بتضغط تحت ظهري.
الممرضة ساعدتني ألف على جنبي.
ولما رفعت الملاية...
لقينا ظرفًا أحمر قديمًا...
مدفونًا تحت مرتبة السرير.
وعليه بخط واضح
لا يُفتح... إلا بعد أن يخونك أدريان بنفسه.
يتبع...بصيت للظرف وأنا حاسة إن نفسي اتقطع.
إزاي الظرف ده وصل تحت سريري؟
ومن إمتى وهو موجود؟
الممرضة مدت إيدها تمسكه.
صرخت بأضعف صوت قدرت أطلعه
لا!
وقفت مكانها.
في نفس اللحظة دخل المحقق رويز الأوضة وهو بيجري.
أول ما شاف الظرف...
ثبت مكانه.
وقال بهدوء
متفتحيهوش.
بصيتله باستغراب.
ليه؟
قال وهو بيقرب خطوة
لأن إليانور كانت بتسيب كل حاجة بطريقتها... ولو الظرف ده وصل دلوقتي، يبقى أكيد عليه وسيلة تعرفها إذا اتفتح.
وقبل ما حد يلمسه...
لبس قفازات، ومرر جهاز صغير فوق الظرف.
الجهاز أصدر صوتًا خافتًا.
رويز ابتسم ابتسامة خفيفة.
كنت متوقع.
الممرضة سألت
فيه إيه؟
قال
فيه شريحة تتبع دقيقة جدًا.
يعني...
أي حد كان هيفتح الظرف في أي مكان...
مكانه كان هيتحدد في ثواني.
رويز فتح درج الكومودينو، وحط الظرف جواه من غير ما يفتحه.
هنسيب اللي بيراقبنا يفتكر إننا وقعنا في الفخ.
في نفس الوقت...
كان أدريان قاعد في عربية على بعد مئات الأمتار من المستشفى.
قدامه شاشة تابلت.
وفجأة...
نقطة حمرا ظهرت على الخريطة.
ابتسم.
أخيرًا.
فانيسا بصت للشاشة.
دي إشارة التتبع؟
هز راسه.
حد لمس الظرف.
شغل العربية فورًا.
يبقى الدليل لسه هناك.
لكن اللي أدريان ماكنش يعرفه...
إن رويز كان متوقع الحركة دي.
قبل ما يحط الظرف في الدرج...
كان شال شريحة التتبع بحذر شديد.
وحطها في عربية إسعاف قديمة كانت خارجة من المستشفى.
دلوقتي...
الإشارة اللي أدريان بيجري وراها...
كانت بتبعد عنه كل دقيقة.
بعد نص ساعة...
وقف أدريان بعربيته قدام مخزن مهجور خارج المدينة.
الإشارة كانت ثابتة.
ابتسم وهو نازل.
خلصنا.
فتح باب المخزن...
لكن المكان كان فاضي.
في الأرض...
كانت شريحة التتبع لوحدها.
وفي جنبها ورقة صغيرة.
رفعها.
اتكتب فيها بخط واحد
المرة دي... إحنا اللي سبقناك.
اتحولت ملامحه من الثقة للغضب.
ولأول مرة...
كسر هدوءه تمامًا.
رمى الورقة على الأرض، وصرخ
رويز!
وفي المستشفى...
رجع رويز للأوضة.
قفل الباب.
وبصلي.
دلوقتي نقدر نفتح الظرف.
مد إيده ببطء...
وفك الختم الأحمر.
لكن أول ما فتحه...
ما لقيناش أوراق.
ولا فلاشة.
ولا صور.
كان جواه...
مفتاح صغير من النحاس.
ومتعلق فيه بطاقة مكتوب عليها بخط إليانور
لو المفتاح ده وصل لإيدك... يبقى
وتحت الجملة...
كان فيه عنوان واحد فقط.
خزانة رقم 27 محطة القطارات القديمة.
رويز رفع عينه وبصلي.
وقال
واضح إن اللي جوه الخزانة... هو اللي هيحدد إذا كنا هنقبض على أدريان...
وسكت فجأة.
لأن موبايله رن.
المتصل كان رقم خاص.
رد بسرعة.
لكن اللي سمعه خلاه يشحب.
الصوت قال بهدوء
لو خرجت من المستشفى قبل الساعة 12... لينا هتموت. ولو فضلت جنبها... الخزانة رقم 27 هتختفي للأبد.
رويز بقى قدام اختيار مستحيل...
وأدريان كان عارف... إن أي قرار هيختاره، هيخسر حاجة مهمة.
يتبع...رويز فضل ماسك الموبايل من غير ما ينطق.
الصوت على الناحية التانية ضحك ضحكة خفيفة.
وقال
قدامك عشر دقايق... وبعدها القرار هيتاخد عنك.
الخط اتقفل.
الغرفة سكتت تمامًا.
الممرضة بصت لرويز بقلق.
هتعمل إيه؟
ما ردش.
بص للساعة.
وبعدين بصلي.
واضح إنه بيحسب كل احتمال في دماغه.
بعد لحظات...
طلب كل الضباط يدخلوا الأوضة.
أول ما دخلوا، قال
اللي هقوله دلوقتي محدش يطلع بيه بره.
واحد من الضباط قال
إحنا هنروح للخزانة.
رويز هز راسه.
لا.
ليه؟
لأنهم متوقعين ده.
سكت ثانية.
وأضاف
ومتوقعين كمان إني أفضل هنا.
الضباط بصوا لبعض باستغراب.
رويز طلع ورقة.
ورسم عليها المستشفى بسرعة.
وبدأ يوزعهم.
أنت هتفضل قدام الأوضة.
وأنت في السلم الخلفي.
وأنت راقب الكاميرات.
بعدين قال آخر جملة
لكن أنا... هكون في مكان تالت.
الضباط استغربوا.
إزاي؟
ابتسم ابتسامة خفيفة.
لأن اللي هيفضل جنب لينا... مش هيكون أنا.
بعد دقائق...
دخل شخص لابس نفس بدلة رويز، ونفس الجاكيت، وحتى نفس القبعة.
من بعيد...
أي حد هيقسم إنه المحقق نفسه.
أما رويز الحقيقي...
فكان خارج المستشفى من باب الخدمات، بعربية توصيل أدوية، من غير أي علامة شرطة.
في نفس الوقت...
كان أدريان بيتابع كاميرات المستشفى اللي اخترقها.
ابتسم أول ما شاف رويز واقف قدام أوضتي.
قال لفانيسا
وقع.
لكن فانيسا كانت باصة لشاشة تانية.
قالت
استنى...
كبرت الصورة.
العربية دي خارجة من باب الخدمات.
أدريان قرب.
شاف عربية صغيرة لتوصيل الأدوية.
ولا واحد فيهم ركز في السواق.
لكن فانيسا همست
أنا شفت الحركة دي قبل كده...
اتسعت عينيها فجأة.
رويز!
في محطة القطارات القديمة...
وصل رويز وهو بيجري.
المكان كان مهجور.
الساعات الكبيرة واقفة.
والتراب مالي الأرض.
لقى صف الخزائن الحديد.
بدأ يعد.
23...
24...
25...
26...
وقف قدام...
27.
طلع المفتاح النحاسي.
لفه ببطء.
الخزانة اتفتحت...
لكن بدل ما يلاقي مستندات أو فلوس...
لقى صندوق خشبي صغير.
وفوقه
لو فتحت الصندوق... اعرف إن مفيش رجوع.
رويز خد نفس عميق.
ورفع الغطا.
جواه كان فيه...
دفتر مذكرات قديم.
وملف طبي.
وشريط تسجيل.
وفوقهم صورة.
أول ما شاف الصورة...
وشه شحب.
لأن الصورة كانت لثلاثة أشخاص واقفين جنب بعض.
إليانور.
أدريان...
و...
المحقق رويز نفسه.
لكن الصورة متصورة من 15 سنة.
قبل ما رويز يدخل الشرطة أصلًا.
وورا الصورة مكتوب بخط واحد
كل واحد فيكم دخل اللعبة في وقت مختلف... لكن ولا واحد دخلها بالصدفة.
رويز فضل باصص للصورة، وهو بيحاول يفتكر...
إزاي صورته موجودة في ملف عمره 15 سنة...
وهو متأكد إنه عمره ما قابل لا إليانور...
ولا أدريان قبل القضية دي.
وفي نفس اللحظة...
وصله إشعار على موبايله.
كاميرات المستشفى أرسلت تنبيه عاجل
تم تسجيل دخول شخص إلى غرفة لينا باستخدام بصمة المحقق رويز.
ورويز همس لنفسه
لو أنا هنا...
ورفع رأسه بصدمة.
...يبقى اللي دخل عند لينا... مين؟
يتبع...رويز جمد مكانه.
بص للإشعار مرة...
واتنين...
وتلاتة.
النظام أكد نفس المعلومة
تم فتح باب غرفة لينا ببصمة المحقق رويز.
همس لنفسه
حد نسخ بصمتي...
خد الصورة والدفتر وشريط التسجيل بسرعة، وحطهم في حقيبته.
لكن قبل ما يقفل الخزانة...
لمح ظرف صغير كان لازق في السقف من جوه.
كان مكتوب عليه
لو وصلت للظرف ده... يبقى الخاين أقرب ليك مما تتخيل.
في المستشفى...
الباب اتفتح بهدوء.
الشخص اللي لابس زي رويز دخل من غير ما حد يوقفه.
الضابط اللي واقف على الباب سلّم عليه باحترام.
حضرتك رجعت بسرعة يا فندم.
الراجل هز راسه بس... وما نطقش ولا كلمة.
دخل الأوضة.
وقف قدام سريري.
كنت باصة له.
في حاجة كانت غلط.
المشي.
طريقة وقفته.
حتى ريحة البرفان...
مش نفس ريحة رويز.
قرب مني.
وطلع حقنة من جيبه.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
وقال بصوت واطي
سامحيني... دي أوامر.
في اللحظة دي...
افتكرت إن رويز عمره ما كان بيلبس خاتم.
أما الراجل اللي قدامي...
فكان لابس خاتم أسود في إيده اليمين.
نفس الخاتم...
اللي ظهر في تسجيل كاميرات الجراج.
قبل ما يغرز الحقنة...
باب الأوضة اتفتح بعنف.
الممرضة دخلت وهي بتصرخ
استنى!
الراجل لف بسرعة.
وفي ثانية واحدة...
رما الحقنة على الأرض.
وجري ناحية الشباك.
فتح نافذة الطوارئ وقفز.
الضباط جروا وراه.
لكن لما بصوا تحت...
ماكانش فيه حد.
كأنه اختفى.
الممرضة كانت بتنهج.
وقالت وهي بتبص للحقنة
دي مش من أدوية المستشفى.
الدكتور أخدها بسرعة.
وبعتها المعمل.
بعد أقل من عشر دقائق...
رجع التقرير.
الدكتور شحب.
دي كانت هتوقف عضلة القلب... وبعدها هتتحلل في الدم خلال ساعات.
يعني...
لو اتحقنت...
كانوا هيقولوا إن وفاتي بسبب مضاعفات العملية.
في نفس الوقت...
وصل رويز للمستشفى.
أول ما دخل...
شاف الضباط واقفين مصدومين.
فين اللي دخل؟
الضابط رد وهو محرج
افتكرناه حضرتك.
رويز ما لامهمش.
لأنه عرف إن اللعبة دخلت مرحلة أخطر.
حد عنده بصمته...
وعارف تحركاته...
وبيقلده بدقة.
ليلًا...
رجع رويز يراجع الدفتر اللي أخده من الخزانة.
فتح أول صفحة.
كانت بخط إليانور.
إذا كنت
متابعة القراءة