صاحبتى أصرت احضر فرحها بقلم ليلى

لمحة نيوز

مؤسسة سارة للتعافي وبناء الحياة.
وعلى المدخل عُلّقت جملة كانت سارة ترددها دائمًا
لا أحد يستطيع أن يختار ما يحدث له... لكن كل إنسان يستطيع أن يختار كيف يكمل حياته.
وبعد سنوات طويلة، كانت فتاة صغيرة تقرأ هذه العبارة وتسأل أمها
مين سارة؟
ابتسمت الأم وقالت
ست اتوجعت جدًا... لكنها بدل ما تنشر وجعها، نشرت أمل.
ابتسمت الطفلة، ودخلت من باب الجمعية وهي لا تعرف شيئًا عن كريم... ولا ندى... ولا ليلة الفرح.
لأن الزمن احتفظ بالألم
لأصحابه...
أما الأثر الجميل، فبقي للناس.
تمت الحكاية. وقفت سارة أمام نافذة بيتها مع غروب الشمس، وبعد سنوات طويلة من الوجع والتعافي، أدركت أن حياتها لم تعد تُعرَّف بالخيانة، بل بما صنعته بعدها.
فتحت صندوقًا قديمًا كان يحتفظ بآخر ذكريات الماضي. أخرجت صورة تجمعها بكريم وندى في أيام الجامعة، نظرت إليها للحظات، ثم ابتسمت ابتسامة هادئة.
مزّقت الصورة إلى قطع صغيرة، وألقتها في الهواء من شرفتها، وهي تقول
سامحت... لكني لن أنسى الدرس.

في اليوم التالي، أقامت الجمعية احتفالًا كبيرًا بمناسبة تخريج دفعة جديدة من السيدات اللاتي استطعن بدء حياة جديدة بعد محن قاسية.
صعدت سارة إلى المسرح وسط تصفيق الجميع، وقالت
كنت أظن أن نهاية قصتي كانت يوم دخلت قاعة الفرح. لكن الحقيقة أن تلك لم تكن النهاية... كانت البداية. كل ألم مررت به علّمني أن الإنسان قد يخسر أشخاصًا، لكنه لا يجب أن يخسر نفسه.
وقف الحضور يصفق لها طويلًا.
وفي الصف الأول، كانت نساء كثيرات يبتسمن ودموعهن
في أعينهن، لأن كل واحدة منهن رأت جزءًا من قصتها في كلمات سارة.
انتهى الحفل، وأغلقت سارة باب الجمعية خلفها للمرة الأخيرة.
رفعت وجهها إلى السماء، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم ابتسمت ومشت في طريقها دون أن تلتفت إلى الخلف.
فبعض الأشخاص يكونون درسًا...
وبعض الجراح تكون سببًا في ميلاد إنسان أقوى.
أما سارة، فلم تعد تُعرف بأنها المرأة التي خانها أقرب الناس إليها، بل المرأة التي انتصرت على الألم، وصنعت من انكسارها حياةً يستمد منها الآخرون
الأمل.
تمت القصة.

تم نسخ الرابط