صاحبتى أصرت احضر فرحها بقلم ليلى
صاحبتي أصرت أحضر فرحها... ولما دخلت القاعة اتصدمت.
كنت فاكرة إن الخيانة عمرها ما هتيجي من أقرب اتنين لقلبي.
لكن اللي حصل كسرني بالطريقة اللي عمري ما تخيلتها.
أنا اسمي سارة.
وعندي صاحبة اسمها ندى.
صحاب من أولى إعدادي.
كبرنا مع بعض.
دخلنا الجامعة مع بعض.
حتى لما اتجوزت كريم، كانت أول واحدة واقفة جنبي.
كانت تدخل بيتي من غير ما تخبط.
تفتح التلاجة وتضحك وتقول
أنا مش ضيفة... أنا من أهل البيت.
وأنا كنت بضحك.
عمري ما حسيت إنها غريبة.
كنت بسيبها مع كريم وأنا بدخل أعمل القهوة.
وأوقات أنزل أجيب حاجة من السوبر ماركت وأسيبهم قاعدين يتفرجوا على التلفزيون.
لأن الثقة كانت أكبر من أي شك.
كريم كمان كان بيعاملها كأنها أخته.
ولما كانت تيجي، كان يقول
أهو البيت نور.
وأنا كنت أفرح إن جوزي بيحب صاحبتي ويحترمها.
بعد جوازي بسنتين، ندى قالتلي إنها اتخطبت.
حضنتها من الفرحة.
وقلت
مين العريس؟
ضحكت وهي بتستخبى ورا إيديها.
وقالت
مفاجأة.
قولتلها
يعني إيه مفاجأة؟
قالت
مش هقول لحد غير يوم الفرح.
استغربت.
لكن قلت يمكن عريسها شخص معروف أو مسافر.
ومحبتش أضغط عليها.
الغريب...
من اليوم ده، كريم اتغير.
بقى يرجع البيت متأخر.
ويقفل موبايله أول ما أدخل.
وأول مرة في حياتنا...
غير الباسورد بتاعه.
سألته
غيرته ليه؟
رد بسرعة
الشغل طالب إجراءات أمان.
صدقته.
لأن عمره ما اداني سبب أشك فيه.
وفي نفس الوقت...
ندى بقت تيجي البيت أكتر من الأول.
تقعد بالساعات.
وأوقات تقول
أنا هساعد كريم في اختيار هدية ليكي في عيد جوازكم.
وأنا كنت أبتسم.
وأقول في نفسي
ربنا يخليها ليا.
قبل الفرح بأسبوع...
كنت قاعدة مع ندى في الكافيه.
قلت لها
حتى دلوقتي مش هتعرفيني مين العريس؟
ضحكت وهي بتبص في الموبايل.
وقالت
صدقيني... أول ما تشوفيه هتتصدمي.
ضحكت أنا كمان.
وقلت
خير إن شاء الله.
ردت وهي بتبصلي بنظرة غريبة لأول مرة
أيوه... هتتبسطي أوي.
النظرة دي فضلت في دماغي.
لكن مقدرتش أفهمها.
قبل الفرح بيوم...
كريم قال إنه مسافر إسكندرية في شغل مهم.
ويمكن يرجع متأخر وميلحقش الفرح.
قولتله
طب تعالى معايا الفرح.
قال وهو بيلم هدومه
للأسف الاجتماع أهم.
زعلت.
لكن عديتها.
جه يوم الفرح.
لبست فستاني.
وجهزت الهدية.
وكنت متحمسة أشوف صاحبة عمري وهي عروسة.
وصلت القاعة.
كانت مليانة ورد أبيض.
والناس كلها واقفة مستنية دخول العروس.
وقفت أبتسم وأنا بدور عليها.
وفجأة...
الموسيقى اشتغلت.
والمذيع قال
نستقبل دلوقتي العروسين.
بصيت ناحية باب القاعة.
دخلت ندى وهي ماسكة إيد عريسها.
كنت مستنية أشوف وشه.
لكن أول ما رفع راسه...
الهدية وقعت من إيدي.
والدنيا اسودت قدام عيني.
لأن العريس كان...
تكملة الحكاية بأول تعليق
فولو ولايك للبيدج وما تنسوا تصلوا على النبي
الكاتبة_ليلى
القصة كاملة اول التعليق سارة أخدت نفسًا عميقًا، ومسكت الميكروفون قبل ما أي حد يمنعها.
قالت وهي بتحاول تسيطر على دموعها
بما إنكم كلكم موجودين... يبقى
القاعة سكتت تمامًا.
بصت لكريم وقالت
ده جوزي من سبع سنين... ولسه على ذمتي.
همهمة كبيرة انتشرت بين المعازيم.
واحدة من قرايب ندى قالت بدهشة
إزاي؟!
كريم حاول يقاطعها
اسمعوني... الموضوع مش زي ما أنتم فاهمين.
لكن سارة طلعت من شنطتها بطاقة الرقم القومي وصورة من عقد الجواز كانت محتفظة بيها، وقالت
ده عقد جوازنا... وتاريخه معروف.
العريس بدأ يتوتر، وندى اختفى لون وشها.
واحد من أهل ندى سألها بعصبية
إنتِ كنتِ عارفة إنه متجوز؟
سكتت ثواني... ثم قالت بصوت منخفض
أيوه.
الجملة دي قلبت القاعة كلها.
أم ندى انهارت وهي بتقول
إنتِ فضحتينا!
أبوها نزل بالقلم على الترابيزة وهو بيصرخ
الفرح ده انتهى.
أما كريم فكان بيحاول يبرر
أنا كنت ناوي أطلق سارة...
لكن سارة ردت بقوة
الراجل اللي بيكذب على مراته وصاحبة عمرها، عمره ما هيكون أمين مع أي حد.
في اللحظة دي بدأ المعازيم يخرجوا واحدًا وراء الآخر، والفرح اتحول إلى صدمة كبيرة، بينما وقفت ندى تبكي بعدما أدركت أن البداية اللي بنتها على الخيانة انتهت قبل ما تبدأ خرجت سارة من القاعة وهي حاسة إن رجليها مش شايلينها، لكن كانت رافعة راسها.
بعد دقائق، لحقها كريم في موقف السيارات وهو بينادي
سارة... استني، والله أقدر أفسر.
وقفت من غير ما تبصله.
قالت بهدوء
فيه حاجة واحدة بس عايزة أعرفها... من إمتى؟
سكت شوية، وبعدها قال
من حوالي سنة.
الكلمة دي كانت أقسى من أي اعتراف.
سألته
يعني
نزل راسه وقال
أيوه.
حست إن آخر جزء من قلبها اتكسر.
قالت
أنا مش زعلانة إنك خنتني... أنا زعلانة إني اديتكم ثقة ما كنتوش تستحقوها.
ركبت عربيتها ومشيت، وسابته واقف لوحده.
في الأيام اللي بعدها، قفلت بابها قدام أي محاولة للصلح.
ندى بعتت لها عشرات الرسائل سامحيني. غلطت. مكنتش متخيلة الأمور توصل لكده.
لكن سارة ما ردتش.
بعد أسبوعين، وصلها خبر إن ندى فسخت ارتباطها بكريم بعد المشاكل اللي حصلت بينهم، وكل واحد فيهم بدأ يرمي اللوم على التاني.
سارة وقتها ابتسمت لأول مرة من أيام، وقالت لنفسها
اللي يبدأ طريقه بالخيانة... غالبًا نهايته بتكون خيانة.
لكنها كانت عارفة إن قصتها مع كريم لسه ما انتهتش... لأن فيه قرار أخير لازم تاخده هيغير حياة الكل بعد ليلة الفرح، سارة ما رجعتش البيت.
راحت عند أختها، وقعدت طول الليل تفكر.
مع شروق الشمس، أخدت قرارها.
رجعت الشقة، ولقت كريم قاعد مستنيها، شكله مرهق وعينيه حمرا من السهر.
أول ما شافها، قام بسرعة وقال
أنا غلطت... ومستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني.
حطت مفاتيح الشقة على الترابيزة وقالت بهدوء
أنا جاية آخد حاجتي بس.
بدأ يبكي ويقول
متخربيش بيتنا.
ردت وهي بتبصله في عينيه
البيت اتخرب يوم ما خنت الثقة، مش يوم ما أنا مشيت.
جمعت هدومها وأوراقها المهمة، وقبل ما تخرج وقفت عند باب الشقة وقالت
كنت فاكرة إن أقرب الناس هما
خرجت من غير ما تلتفت وراها.
بعد عدة أشهر، أنهت إجراءات الانفصال، وبدأت حياة جديدة، وركزت على شغلها وأسرتها