فضلت مخطوبه 5 سنين
كانت منه لها.
ربنا يعوضك باللي أحسن مني.
ضحك بسخرية هادئة.
وقال لنفسه
عوضها فعلاً.
بس مش زي ما كنت فاكر.
...
ومرت لحظة صمت كبيرة في الحكاية كلها.
كأن كل الأطراف أخيرًا فهمت إن القصة ما كانتش عن خيانة ولا حب ضاع
لكن عن ناس اتقابلت في وقت غلط، ونضجت في وقت متأخر.
...
ميادة قامت من مكانها.
قفلت الصندوق.
وقالت
خلاص.
اللي اتكتب اتكتب.
واللي اتعلمته مش هيتنسي.
ثم خرجت للشرفة.
والهواء كان هادي.
والبيت مليان ضحك.
والقلب أخيرًا مش بيدور على إجابة.
لأنه ببساطة
وصل.
النهاية الحقيقية للمرة الأخيرة. تمام دي النهاية الحقيقية من غير مطّ ولا فتح أبواب جديدة
بعد كل السنين اللي عدّت
ميادة ما بقتش بتفكر في الماضي غير نادرًا جدًا، كأنه حكاية قديمة اتقرت مرة واتقفلت.
في يوم عادي جدًا، كانت قاعدة في بيتها، بتشرب قهوتها، وابنتها الكبيرة داخلة تودّعها رايحة
زوجها ناداها من المطبخ تعالي شوية يا ميادة، الفطار جهز.
ابتسمت وقامت.
وفي اللحظة دي تحديدًا ما كانش في حدث كبير، ولا مواجهة، ولا اعترافات، ولا لقاءات صدفة.
كان في بس حياة ماشية بهدوء.
الحياة اللي اتبنت بعد ما الوجع خلّص دوره.
ميادة بصت على بيتها، على عيلتها، على الضحك اللي مالي المكان وحست لأول مرة إن العدالة الحقيقية مش إن اللي
العدالة إنك تعيشي كويس من غيره.
في مكان تاني بعيد
كان أحمد بيعدي من شارع قديم، وشاف من بعيد بنت شبهها وهي ماشية مع عيلتها.
وقف ثواني.
بس ما قربش.
لأنه فهم متأخرًا إن بعض الأبواب لما بتتقفل المفروض ما تتفتحش تاني.
...
ميادة في آخر اليوم، قبل ما تنام، كانت قاعدة لوحدها لحظة.
مش حزينة.
مش فرحانة زيادة.
بس هادية.
وقالت لنفسها
أنا عدّيت.
وطفت
وخلاص
الحكاية انتهت عند كده.
النهاية