فضلت مخطوبه 5 سنين

لمحة نيوز

فضلت مخطوبه ٥ سنين استنيته على مخلص جيش وأشتغل وكون نفسه كنت بعمله جمعيات وأكمل من معايا عشان أراعى ظروفه لحد ما جهز الشقه وفرشها وكل حاجه بقت تمام ... 
لقيت امه بتكلم أبويا وتقوله بصراحه يا حاج كده انا مش موافقه على الجوازه دى لا أنا ولا ابوه ومش هنحضر وابنى كمان مش عايز يكمل بنت دلوقتى عندها ٢٩ سنه على ما تتجوز هتحلق تخلف عيل واتنين امته 
بص يا حاج كل شئ قسمه ونصيب ودهب ابنى هنبعت ناخده
كنت سامعه المكالمه وانا حاسه بسكاكين بتغرز فى قلبى من الوجع بصيت لايدى على الشبكه اللى كانت عباره عن دبله ومحبس لما كان فى الحيش عملت جمعيه أنا وهو وجبناهم دلوقتي نسى نسى إن الشبكه دى انا مسعداه فيه 
نزلت الكلمات عليا زي الصاعقة، الدم هرب من عروقي، وبقيت حاسة إن النفس بيطلع من صدري بالعافية. بصيت لبابا اللي كان ماسك التليفون وإيده بتترعش، وعينيه كلها ذهول وقهرة وهو بيبص لي.. مش مصدق إن دي الست اللي كانت من كام يوم بتقولنا دي بنتنا، وإحنا ملناش غيرها.
أبويا، الراجل الطيب اللي صان سرهم واستحمل معاهم، رد بصوت مخنوق وناشف
بقى بعد 5 سنين يا أم أحمد؟ بعد ما بنتي صانت ابنك وشالت معاه الطوبة فوق الطوبة؟ السن ده مكنتوش شايفينه وهي بتعمله الجمعيات وبتكمل من مصروفها وشغلها عشان يجهز الشقة اللي

هيفرح فيها مع غيرها؟
قاطعت كلامه بمنتهى الجبروت وقالت له
جرى إيه يا حاج؟ ده جواز مش بيع وشراء، وابني مهندس ومستقبله قدامه ومن حقه يشوف واحدة صغيرة تملى عليه البيت عيال، مش واحدة يدوب تخلف عيل وتقعد! دهب ابننا هانبعت ناخده، والحمد لله إننا على البر. وقفت السكة في وشه!
السماعة اتقفلت من هنا، وأنا الدنيا لفت بيا.. وقعت على الركبي في وسط الصالة، وبقيت أصرخ من غير صوت، دموعي نازلة تحرق في وشي. 5 سنين من عمري! 5 سنين وأنا برفض عشان خاطره عرسان جاهزين، وبقول لأ.. أنا هقف جمب اللي حبني واختارني. كنت بشتري لبس الشقة وأنا بحرم نفسي من اللقمة عشان أكمل تمن السجاد والأجهزة، وفلوس الجمعيات اللي كنت بقبضها وأروح أحطها في إيده وأقوله خد يا أحمد كمل تمن المطبخ.. إحنا واحد.
بصيت للدبلة والمحبس اللي في إيدي.. افتكرت يوم ما نزل إجازة من الجيش وبكينا من الفرحة وإحنا بنشتريهم من فلوس جمعية قبضتها أنا الأولى عشان نفرح. نسى! نسى كل ده في لحظة، وباعني عشان حسبة سنين كأني بضاعة انتهت صلاحيتها!
دخلت أوضتي ورزعت الباب، وبقيت ألطم على وشي من القهرة.. رسايله على الواتساب لسه موجودة، وعوده ليا، كلامه عن بيتنا وعيالنا.. كله اتبخر! مسكت التليفون وطلبت رقمه وأنا برتعش، كنت عايزة أسمع منه هو، كنت عايزة أقوله هانت عليك
ميادة؟، رن مرة والتانية.. وفجأة رد، بس صوته كان غريب، بارد، كأنه واحد تاني معرفوش!
قال لي بمنتهى النذالة
ميادة.. معلش، أمي عندها حق، أنا عايز ألحق أعمل عزوة وأخلف بدري، وإنتِ السنين جريت بينا.. ربنا يعوضك باللي أحسن مني، اقلعي الدهب وسيبيه لوالدك عشان هبعت أحمد أخويا ياخده بكرة.
ياترى هتعمل ايه ومصيرهم هيكون ايه
الكاتبه_امانى_سيد
القصة كاملة اول التعليق  
ومننساش نذكر الله أول ما سمعت كلمته، حسيت إن حاجة جوايا ماتت.
خمس سنين كاملة...
خمس سنين وأنا ببني حلم وهو كان بيهده بكلمة.
مسحت دموعي بالعافية، وقلت له بصوت هادي غريب حتى عليا
حاضر يا أحمد... الدهب هيرجع.
سكت ثانية، مستني يمكن أعيط أو أترجاه.
لكن كملت
بس قبل ما تبعت أخوك، ابعت معاه كشف بكل الفلوس اللي دفعتها أنت في الشقة... وأنا هبعتلك كشف بكل جنيه دفعته أنا.
اتلخبط.
يعني إيه؟
ضحكت ضحكة كلها وجع
يعني الجمعية اللي كنت بدفعها وأنا وإنت في الجيش، والمطبخ اللي كملته، والأجهزة اللي اشتريتها، والفرش اللي ساهمت فيه... كل ده له حساب.
وسبتله التليفون.
...
في اليوم التاني جه أخوه.
أبويا فتح الباب.
ورجعله الدبلة والمحبس.
لكن قبل ما يمشي، أبويا اداله ظرف.
جواه صور إيصالات التحويلات.
وإيصالات الجمعيات.
ورسالة صغيرة.
الحقوق لا تضيع.
...
بعد
أسبوعين.
عرفنا من الناس إن أحمد اتخطب لبنت عندها 22 سنة.
وأمه كانت ماشية في البلد كلها تحكي إنها جابتله العروسة المناسبة.
وجالي الخبر.
ووجعني...
آه وجعني.
بس لأول مرة ما بكيتش.
لأن الكرامة لما ترجع لصاحبها، بتداوي جزء كبير من الجرح.
...
عدى شهر.
اتنين.
تلاتة.
بدأت أرجع لنفسي.
رجعت لشغلي.
خدت كورسات كنت مأجلاها.
وسافرت مع صحباتي أول رحلة من سنين.
وبدل ما أصحى كل يوم أفكر فيه...
بقيت أصحى أفكر في نفسي.
...
وفي يوم وأنا في الشغل.
دخل علينا مدير جديد للشركة.
كان محترم وهادي.
ومع الوقت بقينا نتعامل في الشغل بس.
لحد ما في يوم طلب يقابل بابا.
اتقدم رسمي.
من غير وعود كدابة.
ولا انتظار سنين.
ولا استغلال.
...
لما أحمد عرف...
اتجنن.
خصوصًا لما عرف إن الراجل مستقر ومقتدر ومحترم.
وبدأ يبعت رسايل.
ممكن نتكلم؟
أنا غلطت.
أمي ضغطت عليا.
لكن الوقت كان فات.
لأن الإنسان أحيانًا بيخسر فرصة واحدة بس...
وما بيعرفش قيمتها إلا بعد ما تروح.
...
بعد سنة.
كنت قاعدة في ليلة كتب كتابي.
ولابسة فستان بسيط.
وبضحك من قلبي.
بابا قرب مني وقال
زعلانة؟
ابتسمت.
وبصيت للدبلة الجديدة في إيدي.
وقلت
لا يا بابا.
أنا بس مستغربة.
من إيه؟
من رحمة ربنا.
أوقات بنفتكر إن نهاية الحكاية كارثة...
وبعدين نكتشف إنها كانت بداية حياة أحسن
بكتير.
وفي نفس اللحظة...
كان أحمد واقف قدام شقته اللي اتعبت فيها معاه سنين.
لوحده.
بيفتكر البنت اللي
تم نسخ الرابط