بنتي اختفت حكايات زيزي

لمحة نيوز

مجموعة صور ومستندات.
أول صورة كانت لسارة وهي داخلة الفندق ليلة اختفائها.
الصورة التانية كانت لمحمود وهو بيخرج من الفندق.
لكن الغريب إن توقيت الصورة كان مختلفًا تمامًا عن اللي محمود حكاه لنا.
بصيت للصورة وقلت
هو قال إنه خرج يجيب الأكل الساعة 158.
كريم رد
دي أول كذبة.
وأشار لصورة تانية.
كانت لمحمود واقف في مكان بعيد عن الفندق.
الساعة 141 كان هنا.
بصيت له.
يعني خرج قبل ما يقول لي؟
آه.
وكان رايح فين؟
كريم سكت.
وبعدين أخرج ورقة صغيرة.
هنا بدأت المشكلة.
كانت الورقة عبارة عن إيصال.
وتاريخها نفس ليلة اختفاء سارة.
المكان المكتوب عليها كان مكتبًا خاصًا بعيدًا عن الفندق.
والاسم الموجود أسفل الإيصال كان اسم شخص غريب.
سألت
مين ده؟
كريم قال
الشخص اللي محمود قابله قبل ما يرجع للفندق.
ثم سحب صورة أخرى.
الصورة كانت لمحمود وهو بيتكلم مع نفس الرجل.
لكن سارة ظهرت في الخلفية.
كانت واقفة بعيد.
بتبص لهم.
وشكلها كان متوتر.
حسيت بدموعي بتنزل.
سارة شافتهم؟
كريم هز راسه.
وسمعت جزء من الكلام.
كلام عن إيه؟
بص لي للحظات.
عن ملف قديم يخص عيلتكم.
سألت
إيه الملف؟
كريم فتح آخر ورقة.
وكانت عبارة عن تقرير قديم جدًا.
لكن اسمي أنا كان مكتوب فيه.
اتسعت عيني.
أنا؟
قال
أيوه.
قعدت على الكرسي.
أنا مالي؟
كريم قرب الورقة مني.
قبل سنين، حصل تغيير في بيانات عائلية مهمة. محمود وافق عليه، وأنا اكتشفت بعدين إن المستندات اللي اتقدمت وقتها ما كانتش كاملة.
بصيت له.
وإيه علاقة سارة؟
سارة اكتشفت الموضوع بالصدفة.
وعرفت إيه؟
كريم أخذ نفسًا عميقًا.
عرفت إن فيه شخص كان بيحاول يغير جزء من الحقيقة اللي اتقالت لكم عن عيلتكم من سنين.
سألته
ومحمود؟
قال
محمود حاول يمنعها إنها تعرف أكتر.
صرخت
بمنعها؟! يعني إيه؟!
مش أذى.
أكد
بسرعة.
هو كان خايف عليها.
سكت لحظة ثم أضاف
لكن خوفه خلاه ياخد قرارات غلط.
الضابط سأله
طيب سارة اختفت إزاي؟
كريم بص للأرض.
سارة خرجت من الفندق بإرادتها.
شهقت.
يعني محمود كان عارف؟
كان عارف إنها خرجت.
وسابني أعيش سنة كاملة وأنا فاكرة بنتي اتخطفت؟
كريم ما ردش.
لكن صمته كان كفاية.
وقفت وأنا منهارة.
فين سارة دلوقتي؟
كريم فتح هاتفه.
عندي آخر موقع وصلني منها.
عرض الشاشة.
كان فيه موقع لمكان بعيد عن المدينة.
وبجانبه رسالة قصيرة
لو أمي وصلت للحقيقة، خدوها للمكان ده لكن متقولولهاش إن محمود موجود هناك.
بصيت لكريم.
محمود موجود هناك؟
رفع عيني وقال
أيوه.
وفي نفس اللحظة، رن هاتف الضابط.
استمع لثوانٍ.
ثم أنهى المكالمة وبص لنا بجدية.
وصلنا بلاغ جديد.
عن إيه؟
قال
عربية محمود اتشوفت من ساعة عند نفس المكان اللي في الرسالة.
قلبي دق بعنف.
وقبل ما نتحرك، وصلني إشعار جديد من الرقم المجهول.
فتحت الرسالة.
كانت جملة واحدة
ماما أنا مستنياكي، لكن متجيبيش محمود معاكي.
وبعدها مباشرة ظهرت صورة جديدة.
صورة لسارة.
لكن في خلفية الصورة
كان واقف شخص آخر.
وشه مش ظاهر.
وتحت الصورة كلمة واحدة
هو فضلت باصة للصورة، وعيني معلقة على الشخص الواقف خلف سارة.
قلت
مين ده؟
كريم قرب من الشاشة، وفجأة وشه اصفر.
أنا شفته قبل كده.
الضابط سأله
فين؟
كريم رد
في الصور القديمة اللي كانت في المخزن.
رجعت أبص للصورة.
يعني الشخص ده كان بيراقب سارة من قبل اختفائها؟
كريم هز راسه.
غالبًا.
ركبنا العربيات واتحركنا للمكان فورًا.
طول الطريق، كنت ماسكة صورة سارة في إيدي.
كل اللي كنت بفكر فيه سؤال واحد
هل بنتي فعلًا عايشة؟
بعد حوالي خمسين دقيقة، وصلنا لمبنى قديم على أطراف المدينة.
كان فيه عربية محمود متوقفة قدام الباب.
لكن محمود نفسه
مش موجود.
الضابط دخل أولًا.
المكان كان هادي جدًا.
غرفة.
وبعدين غرفة تانية.
مفيش حد.
لحد ما سمعنا صوت خافت جاي من آخر الممر.
صوت بنت.
صوت كنت أعرفه حتى لو سمعته وسط ألف صوت.
ماما؟
وقفت مكاني.
نفسي اتقطع.
سارة؟
الصوت رجع
ماما أنا هنا.
جريت ناحية الصوت.
ولما فتحت الباب
لقيتها.
سارة.
واقفة قدامي.
كبرت سنة واحدة، لكن بالنسبة لي كانت كأنها رجعت من الموت.
حضنتها بقوة، وهي فضلت تعيط في حضني.
أنا آسفة يا ماما.
كنت مش قادرة أتكلم.
فضلت أقول
إنتِ عايشة إنتِ عايشة.
بعد لحظات، سألتها
ليه عملتي كده؟ ليه خليتيني سنة كاملة؟
سارة مسحت دموعها.
ما كانش عندي اختيار.
كان عندك تليفون.
هزت راسها.
أول يومين كان معايا. بعد كده خفت أستخدمه.
من مين؟
بصت ناحية الباب.
من الشخص اللي كان بيراقبنا.
الضابط سألها
مين الشخص ده؟
سارة قالت
أنا معرفش اسمه الحقيقي.
ثم أضافت
لكن بابا يعرفه.
سألتها
ومحمود فين؟
سكتت.
هو اللي ساعدك؟
هزت راسها.
في البداية.
يعني إيه؟
قالت
بابا عرف إني سمعت المكالمة.
وبعدين اكتشف إني لقيت الملف.
الملف اللي في المخزن؟
أيوه.
وعمل إيه؟
سارة بصت للأرض.
قال لي إن لو الناس الغلط عرفت إني شفت الملف، حياتنا كلنا هتتغير.
الضابط قاطعها
ومين الناس الغلط؟
سارة رفعت عينيها.
الشخص اللي كان بيستخدم اسم بابا عشان يوصل لمعلومات عن عيلتنا.
سألتها
وليه بابا خبى الحقيقة؟
قالت
لأنه كان بيحاول يحمينا.
وبعدين مدت إيدها في جيبها وأخرجت مفتاحًا صغيرًا.
ده أهم دليل.
الضابط أخده.
مفتاح إيه؟
سارة قالت
مفتاح درج في مكتب بابا.
اتصدمت.
إيه اللي فيه؟
ردت
التسجيل الأصلي للمكالمة اللي سمعتها ليلة اختفائي.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت عربية بتقف بره.
سارة اتوترت فجأة.
ماما
إيه؟
قالت بصوت منخفض
العربية دي مش
عربية الشرطة.
الضابط قرب من الشباك وبص للخارج.
وبعد ثواني قال
فيه شخص نازل من العربية.
كريم قرب من الباب.
بص من فتحة صغيرة، وفجأة قال
ده هو.
مين؟
كريم بصلي.
الراجل اللي كان واقف في الصورة.
الضابط أشار للجميع يرجعوا للخلف.
وبعدين
سمعنا خبطتين على الباب.
ثم صوت رجل من الخارج
أنا جاي آخد سارة.
سارة مسكت إيدي بقوة.
لكن قبل ما حد يرد، جاء صوت آخر من خلفنا.
صوت أعرفه جيدًا.
صوت محمود.
محدش هياخدها.
لفيت بسرعة.
كان واقف عند باب الغرفة.
وجهه متعب، وعينيه مليانة خوف.
بصيت له وقلت
محمود إنت كنت فين طول السنة دي؟
رفع عيني لسارة.
ثم قال
كنت بحاول أصلح أكبر غلطة عملتها في حياتي.
وسكت لحظة.
ثم أضاف
والحقيقة اللي في الشنطة مش أخطر حاجة اكتشفتيها يا مراتي الأخطر هو اللي موجود في الدرج اللي سيبتهولك في البيت بصيت لمحمود وأنا مش عارفة أصدق أي كلمة منه.
درج إيه؟
محمود قرب خطوة، لكن الضابط وقف بيننا.
خليك مكانك.
محمود رفع إيده.
أنا مش جاي أأذي حد. أنا بس لازم أقول الحقيقة قبل ما الشخص اللي بره يدخل.
سارة كانت ماسكة إيدي بقوة.
قلت
إنت كذبت عليا سنة كاملة.
محمود نزل عينيه.
عارف.
خلتني أعيش كل يوم وأنا فاكرة إن بنتي اتخطفت.
عارف.
طيب ليه؟
رفع عيني وقال
لأن أول حاجة اكتشفتها بعد اختفاء سارة كانت إن الموضوع أكبر من مجرد اختفاء.
سارة قاطعته
قول لها الحقيقة كلها يا بابا.
محمود سكت.
ثم قال
قبل الرحلة بأسبوع، لقيت ملف قديم في مكتبي. الملف كان فيه معلومات عن سارة وعن تغييرات حصلت في أوراق العيلة من سنين.
بصيت له.
وإنت ليه ما قلتليش؟
لأني لما سألت عن الموضوع، اكتشفت إن الشخص اللي كان بيدور ورا الملف قريب مننا جدًا.
كريم قال
وكان بيستخدم ثقة محمود فيه.
محمود هز رأسه.
يوم اختفاء سارة، هي سمعت
جزء من مكالمة. خرجت من الفندق عشان تبعد عني شوية، وأنا خرجت وراها.
صرخت
يعني إنت كنت عارف إنها خرجت!
أيوه.
وبعدين؟
قابلتها بعد فترة قصيرة.
سارة قالت بهدوء
بابا لحقني.
بصيت لها.
وإنتِ ليه ما رجعتيش معاه؟
قالت
لأن الراجل اللي كان بيتكلم معاه ظهر قدامنا.
محمود أكمل
ساعتها عرفت
تم نسخ الرابط