بنتي اختفت حكايات زيزي

لمحة نيوز

بنتي اختفت في ديزني وجوزي قال إنها اتخطفت لكن بعد سنة المطار كشف الحقيقة اللي خبّاها في شنطته!
كنت رايحة رحلة ديزني مع جوزي وبنتي عندها 14 سنة، لكن بنتي اختفت هناك وجوزي رجع لوحده.
بعد سنة، أمن المطار اكتشف حاجة متخبية ومخيطة جوه بطانة شنطة قديمة لجوزي ولما شفت اللي جواها، صرخت من هول اللي اكتشفته.
قبلها بسنة، بنتي سارة سافرت ديزني مع أبوها محمود.
أنا مقدرتش أسافر معاهم بسبب شغلي، لكن سارة ما كانتش متضايقة. هي وأبوها كانوا قريبين من بعض جدًا، ومن أول تلات أيام وهي بتبعتلي صور على موبايلي.
سارة ومحمود لابسين ودان ميكي شبه بعض.
بيشاركوا بعض في حلويات ضخمة.
سارة بتضحك جنب أبوها بعد لعبة جديدة.
كان شكلهم مبسوطين جدًا.
ومفيش أي حاجة خلتني أشك إن فيه حاجة غلط.
لحد الساعة 213 بعد نص الليل في الليلة الرابعة، محمود اتصل بيا.
صوته كان مرعوب.
سارة اختفت.
قال إنه خرج من أوضة الفندق لمدة أقل من ربع ساعة عشان يستلم أكل طلبه.
ولما رجع سارة ما كانتش موجودة.
موبايلها كان لسه في الأوضة.
هدومها وكل حاجتها كانت مكانها.
لكن سارة نفسها اختفت من غير أي أثر.
الشرطة بدأت البحث عنها فورًا.
سألوا موظفين الفندق.
راجعوا كاميرات المراقبة.
فتشوا الجراجات والشوارع اللي حوالين الفندق.
الأيام عدت.
وبعدها الأسابيع.
ومفيش أي نتيجة.
وفي الآخر، المحققين قالوا لنا الجملة اللي أي أب أو أم في الدنيا بيخاف يسمعها
غالبًا سارة اتخطفت.
محمود فضل يلوم نفسه.
كان كل شوية يقول
لو مكنتش خرجت من الأوضة بنتي كانت لسه معايا.
وبعد اللي حصل، رفض يسافر تاني.
لا مصايف.
لا خروجات بعيدة.
ولا حتى مبيت بره البيت.
أما الشنطة اللي أخدها معاه ديزني، ففضلت مرمية في أغمق ركن في الدولاب.
محمود عمره ما لمسها تاني.
بعد شهور، قلت له إننا ممكن نتبرع بيها مع شوية شنط قديمة عندنا.
رد فعله فاجأني جدًا.


قال بعصبية
محدش يقرب من الشنطة دي.
اتجمدت مكاني.
ولما سألته ليه، صوته هدي فجأة وقال
أنا بس مش قادر أتعامل معاها لحد دلوقتي.
افتكرت إن الشنطة بتفكره بسارة.
افتكرت إن ده جزء من حزنه عليها.
وسبتها مكانها.
لحد يوم الاتنين اللي فات.
كان عندي سفر بدري بسبب الشغل، وكنت أصلًا متأخرة جدًا، وفجأة سوستة شنطتي اتقطعت.
هدومي وقعت كلها على الأرض.
والتاكسي كان مستنيني تحت.
ومحمود كان نايم.
ملقتش قدامي حل غير إني أستخدم الشنطة القديمة.
شنطة ديزني.
اترددت لحظة.
لكن مكنش عندي وقت أشتري واحدة جديدة.
طلعتها من الدولاب، وحطيت هدومي جواها، وقفلتها بسرعة ونزلت على المطار.
كل حاجة كانت طبيعية
لحد ما الشنطة دخلت جهاز التفتيش.
موظف الأمن بص على الشاشة.
وبعدين دخل الشنطة الجهاز مرة تانية.
قرب من زميله وأشار لحاجة على الشاشة.
وبعد ثواني، واحد منهم بصلي وقال
مدام، لو سمحتي تعالي معانا على جنب.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
في إيه؟
قال
فيه حاجة غريبة جوه الشنطة.
ودوني لمكان التفتيش، وبدأوا يطلعوا الهدوم واحدة واحدة.
في الأول مفيش أي حاجة غريبة.
لحد ما واحد من الموظفين حط إيده على قاع الشنطة.
وفجأة وقف.
قال
فيه حاجة تحت البطانة.
بصيت له بخوف.
حاجة إيه؟
موظف تاني جه يساعده، وبدأوا يفحصوا الخياطة.
وهنا لاحظوا حاجة خلت معدتي تتقبض.
كان فيه خيط أحمر صغير مختلف عن الخياطة الأصلية.
حد كان فتح بطانة الشنطة
وبعدين رجع وخيطها تاني.
الموظف مسك المقص بحذر وقطع الخيط الأحمر.
البطانة اترفعت.
وكان فيه حاجة متخبية بين البطانة والجزء الصلب الخارجي للشنطة.
علبة مستطيلة رفيعة.
متلفة كويس جدًا في بلاستيك، ومربوطة بطبقات كتير من الشريط اللاصق الفضي.
الموظف بصلي وقال
تعرفي إيه ده؟
هزيت راسي.
لأ.
صوتي كان بالكاد مسموع.
بدأ يفكها.
طبقة البلاستيك.
وبعدها طبقة شريط.
وبعدها طبقة تانية.
وإيدي
بدأت تترعش.
وفجأة موبايلي اهتز فوق ترابيزة التفتيش.
محمود بيتصل.
مجرد ما شفت اسمه، حسيت بخوف أكبر.
رديت
ألو؟
صوته جه بسرعة
إنتِ فين؟
حسيت إن نبرته غريبة.
محمود؟
سكت ثواني، وبعدين قال
إنتِ فين؟
قلت
في المطار.
حصل صمت.
وبعدين سأل سؤال خلاني أحس إن الدم اتسحب من وشي
إنتِ خدتي أنهي شنطة؟
بصيت لموظف الأمن.
كان بيفك آخر طبقة من الشريط اللاصق.
قلت
محمود ليه بتسأل؟
فجأة صوته اتغير وبقى فيه هلع واضح
أوعي تقوليلي إنك خدتي شنطة ديزني!
بصيت للشنطة.
وبعدين للموبايل.
ليه؟
صرخ
بس جاوبيني! خدتيها ولا لأ؟
لكن كان فات الأوان.
موظف الأمن شال آخر قطعة من الشريط
وفتح الحاجة اللي كانت متخبّية جوه الشنطة.
بصيت لتحت.
فضلت كام ثانية مش قادرة أفهم أنا شايفة إيه.
عقلي رفض يستوعب الحقيقة.
وبعدين
صرخت.
لأن الحاجة اللي محمود خبّاها جوه الشنطة كشفت الحقيقة المرعبة
كل كلمة قالها لي عن اختفاء سارة كانت كذبة وووو
حكايات_زيزي
موظف الأمن حط العلبة المستطيلة قدامي، وأنا كنت لسه مش مستوعبة ليه محمود كان مرعوب بالشكل ده لما عرف إني جبت الشنطة.
فتح الغطاء ببطء.
وأول حاجة ظهرت قدامي كانت ذاكرة إلكترونية صغيرة، ملفوفة في كيس بلاستيك محكم.
جنبها كان فيه ظرف أبيض قديم، عليه اسم سارة بخط إيدها.
شهقت.
دي دي خط سارة.
الموظف بصلي باستغراب.
إنتِ متأكدة؟
مديت إيدي ناحية الظرف، لكن قبل ما ألمسه، موظف تاني وقفني.
استني، الأفضل ما تلمسيش حاجة قبل ما نوثقها.
رجعت إيدي وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
محمود كان لسه على الخط.
إنتِ سمعاني؟ ارجعي البيت فورًا!
بصيت للموبايل وقلت
إنت كنت عارف إن فيه حاجة جوه الشنطة؟
محمود سكت.
المرة دي ما حاولش ينكر.
بس قال بصوت واطي
إنتِ مش فاهمة حاجة.
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع.
أمال فهمني يا محمود ليه اسم بنتك جوه شنطتك؟
ما ردش.
الموظف طلب مني أقفل المكالمة،
وبعدها استدعى المسؤول عن الأمن، وبدأوا يصوروا محتويات العلبة.
الظرف كان جواه ورقتين.
الأولى كانت مجرد ورقة صغيرة مكتوب عليها
ماما، لو إنتِ اللي لقيتي الورقة دي متصدقيش أي حاجة بابا قالها عن اللي حصل في ديزني.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
قرأتها مرة.
وبعدين مرة تانية.
نفس خط سارة.
نفس طريقة كتابتها.
لكن التاريخ الموجود أسفل الرسالة كان قبل اختفائها بيوم واحد.
رفعت عيني لموظف الأمن.
يعني سارة كانت عارفة إن حاجة هتحصل؟
قبل ما يرد، فتح الموظف الذاكرة الإلكترونية على جهاز مخصص للفحص.
ظهر ملف فيديو.
مدته سبع دقائق واثنتا عشرة ثانية.
والتاريخ
كان ليلة اختفاء سارة نفسها.
ضغط تشغيل.
في البداية ظهرت صورة مهزوزة لممر داخل الفندق.
وبعد ثواني، ظهرت سارة.
كانت واقفة لوحدها.
لكنها ما كانتش بتبكي.
كانت بتبص للكاميرا مباشرة.
وكأنها عارفة إن حد هيتفرج على التسجيل ده يومًا ما.
وبعدين قالت جملة واحدة خلتني أحط إيدي على بقي
ماما لو الفيديو ده وصلك، يبقى بابا كذب عليكي.
الفيديو كمل.
وسارة قربت من الكاميرا وهمست
أنا مش مخطوفة أنا هربت من حاجة أخطر.
وفي اللحظة دي بالذات، سمعنا صوت باب بيتفتح في خلفية التسجيل.
سارة لفتت بسرعة.
وشها اتغير.
وبصوت مرتعش قالت
بابا وصل.
الفيديو انتهى.
فضلت ساكتة.
لكن قبل ما أستوعب أي حاجة، موظف الأمن فتح الظرف الثاني.
وكان جواه صورة مطبوعة.
صورة لمحمود.
واقف في مكان ما أعرفوش.
وبجانبه شخص تاني وشه متشال من الصورة عمدًا.
وعلى ظهر الصورة مكتوب بخط سارة
هو الشخص الوحيد اللي يقدر يقولك سارة فين.
رفعت الصورة قدامي، وأنا مش قادرة أتنفس.
لأن المكان اللي اتصورت فيه الصورة
عرفته.
كان نفس الفندق اللي سارة اختفت منه.
وفي اللحظة دي، وصلني إشعار على موبايلي من رقم مجهول.
رسالة واحدة فقط
لو عايزة تعرفي بنتك عايشة ولا لأ متثقيش في محمود.
وتحتها
مباشرة ظهر عنوان مكان.
المكان كان على بُعد أقل من ساعة من المطار.
لكن اللي خلاني أتجمد مش العنوان
كان اسم المكان المكتوب تحته
مخزن محمود القديم قفلت الرسالة بسرعة، وبصيت لموظف الأمن.
أنا لازم أروح المكان
تم نسخ الرابط