الضابط كبل أب قدام بنته

لمحة نيوز

اسمه.
سامح هز رأسه.
أو حد عارف أسرار كمال كويس جدًا.
حسام رجع للدفتر.
أبويا كتب اسمه هنا. لازم يكون فيه تفسير.
قلب الصفحات واحدة واحدة، لحد ما لقى ورقة صغيرة متعلقة في آخر الدفتر.
كان مكتوب عليها
كمال لم يمت... الذي مات هو الشخص الذي كان يحمل اسمه.
حسام وقف.
يعني إيه؟
سامح قال
أبوك اكتشف إن كمال كان عنده هوية مزيفة.
ياسر سأله
وكان بيشتغل فين؟
سامح قال
المستشفى كانت مجرد واجهة.
حسام رفع عينه.
واجهة لإيه؟
سامح تنهد.
مكان بيتم فيه تغيير هويات ناس، وتزوير ملفات، وإخفاء شهود.
محمود قال
ووالدك اكتشف كل ده؟
أيوه.
وليه ما بلغش؟
سامح بص لحسام.
لأنه كان عارف إن البلاغ نفسه ممكن يوصل للشخص الغلط.
حسام ضغط على الدفتر.
طب مين كان بيساعده؟
سامح سكت.
حسام قال
قول.
سامح رد
والدتك.
حسام اتجمد.
أمي؟
أيوه.
أمي كانت تعرف؟
كانت عارفة جزء من الحقيقة، ووالدك كان بيخليها بعيدة عن التفاصيل علشان يحميها.
حسام جلس.
كل ما يظنه عن عائلته كان بيتغير.
ثم قال
ليه محدش قالي؟
سامح رد
لأن والدك ترك تعليمات واضحة محدش يعرفك قبل ما تكبر وتكون قادر تحمي نفسك.
حسام سأل
طب ليه أنا؟
لأنك كنت آخر شخص ممكن يستخدموه للوصول للأوراق.
فجأة، دخلت ملك الصالة وهي نصف نائمة.
بابا؟
حسام قام بسرعة.
في إيه يا حبيبتي؟
صحيت وما لقيتكش.
أنا هنا.
ملك بصت للناس.
هو في إيه؟
ابتسم حسام.
شوية شغل يا حبيبتي.
ثم أخذها إلى الغرفة.
بعد ما نامت، رجع للصالة.
وجد محمود واقفًا عند النافذة.
قال
في عربية واقفة من عشر دقايق.
حسام قرب.
نفس العربية الرمادية؟
أيوه.
حسام قال
ما نواجههمش.
ياسر سأله
نعمل إيه؟
حسام رد
نخليهم هم اللي يتحركوا.
بعد دقائق، خرجت سيارة من أمام البيت.
تبعها محمود وياسر من بعيد.
حسام وسامح بقوا في البيت.
وفجأة وصلتهم رسالة
أبوك
لم يمت في المستشفى. لكنه مات في مكان آخر.
ثم رسالة ثانية
لو عايز تعرف المكان، افتح الدفتر على الصفحة الأخيرة.
حسام رجع للدفتر.
كانت الصفحة الأخيرة فاضية.
إلا من رقم هاتف.
اتصل.
جاءه صوت امرأة.
حسام اتجمد.
كان صوتًا يعرفه.
صوت امرأة سمعه لسنوات.
قالت
أخيرًا يا حسام.
حسام لم يستطع الكلام.
سامح سأله
مين؟
حسام أشار له يسكت.
الصوت قال
أنا كنت مستنية اليوم ده من زمان.
حسام قال
مين إنتِ؟
ضحكت المرأة بهدوء.
أنا الشخص اللي كان أبوك بيثق فيه أكتر من أي حد.
حسام اتوتر.
قولي اسمك.
جاء الرد
اسمي...
وتوقفت لحظة.
ثم قالت
نجلاء.
حسام تجمد.
نجلاء...
كانت خالته.
أخت أمه.
الشخص الذي ترك عنده ملك قبل ساعات.
حسام صرخ
ملك!
جرى ناحية غرفة الطفلة.
لكن السرير كان فاضيًا.
البطانية على الأرض.
والشباك مفتوح.
حسام فقد السيطرة على نفسه.
ملك!
وفي اللحظة دي وصلت رسالة جديدة
ما تخافش عليها. هي معايا.
حسام إيده ارتعشت.
ثم رسالة أخرى
لو عايز بنتك ترجع، تعالى لوحدك... وخد معاك الدفتر.
حسام بص لسامح.
سامح قال
دي مش نجلاء.
حسام سأله
إنت متأكد؟
سامح قال
أيوه.
ليه؟
سامح رد بصوت منخفض
لأن خالتك نجلاء ماتت قبل والدك بثلاث سنين.
حسام اتجمد.
نظر إلى الهاتف.
الصوت الذي كان يعتقد أنه صوت خالته...
لم يكن صوتها أصلًا.
والشخص الذي أخذ ملك لم يكن يبحث عن الدفتر فقط.
كان يريد حسام نفسه حسام فضل واقف قدام الشباك المفتوح، وإيده ماسكة الهاتف بقوة.
ملك...
صوته خرج مبحوح.
سامح قرب منه.
لازم نتصرف بهدوء. هما عايزينك منفعل.
حسام رد بعصبية
دي بنتي!
محمود وياسر رجعوا في اللحظة دي، ولما عرفوا اللي حصل، محمود اتغيرت ملامحه.
مين اللي أخدها؟
حسام قال
واحدة بتستخدم صوت خالتي نجلاء.
سامح هز رأسه.
يبقى اللي قدامنا مش شخص عادي.
ياسر سأله
ليه؟

سامح رد
لأن نجلاء ماتت من سنين، وصوتها مش موجود إلا في تسجيلات قديمة.
حسام فجأة سكت.
ثم قال
التسجيلات.
محمود سأله
إيه؟
سارة كانت بتسجل فيديوهات لملك.
ثم جرى ناحية مكتب قديم، وأخرج جهاز تسجيل.
بدأ يبحث في الملفات.
بعد دقائق، وجد مقطعًا قديمًا لصوت نجلاء وهي تتحدث مع سارة في مناسبة عائلية.
حسام بص إلى سامح.
لو حد استخدم التسجيلات دي، يبقى كان قريب من البيت.
سامح قال
أو كان بيراقب العيلة من زمان.
حسام قبض على الدفتر.
مهما كان، هنجيب ملك.
وصلت رسالة جديدة
المكان محطة القطار القديمة. الساعة 12.
محمود قال
هتروح؟
حسام رد
أيوه.
لوحدك؟
طلبوا الدفتر وأنا.
سامح قال
خد الدفتر، لكن ما تروحش من غير حماية.
حسام بص له.
أنا مش هخاطر بملك.
في منتصف الليل، وصل حسام إلى محطة القطار القديمة.
المكان كان مهجورًا تقريبًا.
أصوات الريح كانت بتخبط في الأبواب الحديدية.
حسام وقف في منتصف الرصيف.
أنا جيت.
صوت من السماعات رد
حط الدفتر على الأرض.
حسام وضعه.
وريني بنتي.
ثواني...
ثم ظهرت ملك من آخر الممر.
كانت ماشية مع رجل يرتدي معطفًا أسود.
حسام كاد يجري نحوها، لكن الرجل رفع يده.
خطوة واحدة وهتمشي لوحدك.
ملك قالت
بابا!
حسام قال
أنا هنا يا حبيبتي.
الرجل قال
الدفتر.
حسام دفعه ناحية الرجل.
الرجل انحنى وأخذه.
فتح الصفحة الأخيرة.
ثم ضحك.
كنت عارف إنك هتيجي.
حسام قال
سيب بنتي.
الرجل أشار لها.
ملك جريت ناحية أبوها.
إنتِ كويسة؟
أيوه.
لكن قبل ما يتحركوا، سمع صوت تصفيق.
ظهر رجل آخر من الظلام.
حسام عرفه.
سامح شهق
مستحيل.
حسام قال
كمال؟
الرجل ابتسم.
أخيرًا قابلنا بعض يا حسام.
حسام بص إليه.
إنت مين؟
الرجل رد
الشخص اللي كان والدك بيدور عليه.
سامح قال
كمال مات.
الرجل ابتسم.
كمال مات فعلًا.
ثم خلع النظارة.
وأنا مش كمال.

حسام سأله
أمال مين؟
الرجل قال
أنا ابنه.
سكت لحظة.
ووالدك كان السبب في انهيار حياة أبويا.
حسام رد
أبويا كان بيكشف جرائم.
أبويا كان بيحاول يحمي ناس كتير، لكن والدك دمره.
سامح قال
دي كذبة.
الرجل رفع الدفتر.
الدليل هنا.
حسام بص للدفتر.
الدليل على إيه؟
الرجل قال
إن والدك كان جزءًا من القضية، مش مجرد محقق فيها.
حسام اتصدم.
مستحيل.
الرجل ابتسم.
لو عايز تعرف الحقيقة، اقرأ الصفحة اللي ما شفتهاش.
حسام فتح الدفتر.
وفي منتصفه، وجد ورقة مخفية.
قرأ أول سطر.
ابني حسام... أنا أخفيت عنك الحقيقة لأنني كنت أعرف أنني قد أموت.
ثم
أنا لم أكن أحقق في القضية فقط. كنت أحاول إصلاح خطأ ارتكبته منذ سنوات.
حسام رفع عينه.
خطأ إيه؟
الرجل قال
دلوقتي هتعرف.
وفجأة أضواء سيارات قوية أضاءت المكان.
قوة الشرطة ظهرت من كل الاتجاهات.
محمود صاح
محدش يتحرك!
الرجل حاول الهرب.
لكن ياسر أمسك به.
حسام بص للدفتر.
وكان يعرف أن النهاية الحقيقية للقضية بدأت الآن.
لكن أخطر شيء لم يكن الرجل الذي اختطف ملك...
بل الحقيقة التي تركها والده في الصفحة الأخيرة اتقبض على الرجل، واتنقلت ملك لمكان آمن.
لكن حسام ماكانش قادر يبعد عينه عن الدفتر.
قعد في عربية الشرطة، وفتح الصفحة اللي أبوه كتبها.
كان أول سطر
يا حسام، لو وصلت للرسالة دي، يبقى أخيرًا بقيت قادر تعرف الحقيقة من غير ما أخاف عليك.
حسام بلع ريقه وكمل.
أنا لم أكن ملاكًا، لكني لم أكن مجرمًا أيضًا. منذ سنوات، اكتشفت شبكة كانت بتزور أوراق الناس وتخفي شهودًا أبرياء. حاولت أوقفهم، لكني ارتكبت خطأ واحدًا...
حسام وقف عن القراءة.
قلب الصفحة.
وثقت في الشخص الخطأ.
كان فيه اسم.
حسام قرأه.
ثم رفع عينه إلى سامح.
سامح...
سامح بص له.
أيوه.
أبويا كان شاكك فيك.
سامح سكت.
حسام قال
إنت كنت الشخص
اللي وثق فيه.
سامح تنهد.
أيوه.
محمود قال
يعني إنت اللي خنت والد حسام؟
سامح هز رأسه بسرعة.
لأ.
ثم أخرج ورقة قديمة.
أبوك شك فيا، لكن بعد كده عرف إني كنت بحاول أحميه.
حسام قرأ الورقة.
وكان مكتوبًا
سامح لم يخونني. سامح أنقذني.
حسام سأل
طب مين الشخص اللي وثق فيه غلط؟
سامح قال
شخص مات من زمان.
مين؟
سامح رد
تم نسخ الرابط