مرات أخو جوزي حكايات زيزي

لمحة نيوز

استخدم فرح سارة كذريعة لإخراج الصندوق من مكانه.
وسارة اضطرت تدفع تكلفة إصلاح البيت والجنينة بالكامل.
لكنها رجعتلي بعد فترة.
كانت مختلفة تمامًا.
وقفت قدام بيت البحيرة وقالت
أنا آسفة.
بصيت لها.
عارفة إيه اللي وجعني أكتر من الزرع؟
قالت
إيه؟
إنك شوفتي حاجة غالية عندي وتعاملتي معاها كأنها مالهاش قيمة.
دموعها نزلت.
فهمت دلوقتي.
وبالفعل، دفعت كل تكاليف الإصلاح.
لكن أنا ما طلبتش منها ترجع الورد القديم.
لأن الورد اللي زرعته جدتي كان راح.
وبدل ما أحاول أرجع الماضي زي ما كان، زرعت مكانه حديقة جديدة.
زرعت فيها نفس أنواع الورد اللي كانت جدتي بتحبها.
وفي يوم افتتاح الحديقة، وقفت قدام بيت البحيرة، وبصيت للمكان.
كان أخيرًا رجع جميل.
مش زي الأول
لكن أحسن.
لأنه بقى شاهد على الحقيقة، مش مجرد ذكرى.
أما هدية الفرح اللي بعتها لسارة؟
فبعد كل اللي حصل، احتفظت بنسخة من الفاتورة في إطار صغير.
وكتبت تحتها
أغلى هدية مش هي اللي بتكلف أكتر أغلى هدية هي اللي بتعلّم الإنسان يحترم حدود غيره.
ومن يومها،
سارة ما دخلتش بيت البحيرة إلا بعد ما تستأذن.
ولا عمرها لمست وردة واحدة من غير ما تسأل.
وأنا؟
كل ما أقف في الجنينة الجديدة، أفتكر جدتي.
وأفتكر آخر درس علمتهولي
مش كل سكوت ضعف أحيانًا السكوت بيكون مجرد انتظار للحظة اللي الحقيقة فيها تقدر تتكلم لوحدها أكيد، دي نهاية مقفولة ومليانة مفاجآت، من غير ما أسيب خيوط معلقة
سكتنا كلنا.
كنت حاسة إن كل حاجة حواليا بقت بتتجمع في لحظة واحدة.
بيت جدتي.
الصندوق.
التوقيع المزور.
المحامي.
أخو جوزي.
وأمي.
قلت
مين كان موجود ليلة وفاة جدتي؟
أخو جوزي رفع عيني وقال
أبويا.
جوزي اتصدم.
أبويا مات قبل جدتي بسنتين!
رد أخوه
عارف.
وبعدين أخرج من جيبه ظرفًا قديمًا.
عشان كده محدش صدقني لما قلت إني شفته.
فتح الظرف.
كان فيه تقرير قديم يثبت إن والد جوزي كان موجود في بيت البحيرة قبل وفاة جدتي بأيام، وإنه كان بيحاول يجبرها توقع على تنازل عن الأرض.
لكن جدتي رفضت.
وفي نفس الليلة، سجلت كل حاجة.
التسجيل اللي كان ناقص
كان موجود في ظرف آخر.
شغلناه.
وصوت جدتي ظهر واضح
لو
حصل لي حاجة، متدورشوا على الغريب دوروا على الشخص اللي كان بيقول إنه بيحميني.
ثم ظهر صوت والد جوزي
إنتِ مش فاهمة إن الأرض دي هتضيع من العيلة كلها؟
جدتي ردت
الأرض مش بتاعت العيلة. الأرض بتاعتها.
كان يقصدني.
ثم قالت
أنا سجلت كل شيء.
رد عليها
التسجيل ده مش هيخرج من البيت.
لكن جدتي قالت
خرج بالفعل.
وهنا فهمنا.
هي كانت عارفة إنها ممكن ما تقدرش تحمي نفسها.
فوزعت الأدلة بين أكتر من شخص.
أمي كانت بتحاول تحميني.
أم جوزي كانت بتحاول تحمي أوراق جدتي.
وأخو جوزي، رغم أخطائه، كان بيحاول في النهاية يصلح اللي بدأه أبوه.
أما سارة
فكانت قد دخلت في الموضوع من غير ما تفهم حجمه.
وفي النهاية، سلمنا كل المستندات والتسجيلات للجهات المختصة، وتم إثبات تزوير التوقيع ومحاولات نقل الملكية بدون موافقتي.
أما المحامي، فاعترف إنه كان بيخفي مستندات مقابل أموال، وإنه استخدم فرح سارة كذريعة لإخراج الصندوق من مكانه.
وسارة اضطرت تدفع تكلفة إصلاح البيت والجنينة بالكامل.
لكنها رجعتلي بعد فترة.
كانت مختلفة تمامًا.

وقفت قدام بيت البحيرة وقالت
أنا آسفة.
بصيت لها.
عارفة إيه اللي وجعني أكتر من الزرع؟
قالت
إيه؟
إنك شوفتي حاجة غالية عندي وتعاملتي معاها كأنها مالهاش قيمة.
دموعها نزلت.
فهمت دلوقتي.
وبالفعل، دفعت كل تكاليف الإصلاح.
لكن أنا ما طلبتش منها ترجع الورد القديم.
لأن الورد اللي زرعته جدتي كان راح.
وبدل ما أحاول أرجع الماضي زي ما كان، زرعت مكانه حديقة جديدة.
زرعت فيها نفس أنواع الورد اللي كانت جدتي بتحبها.
وفي يوم افتتاح الحديقة، وقفت قدام بيت البحيرة، وبصيت للمكان.
كان أخيرًا رجع جميل.
مش زي الأول
لكن أحسن.
لأنه بقى شاهد على الحقيقة، مش مجرد ذكرى.
أما هدية الفرح اللي بعتها لسارة؟
فبعد كل اللي حصل، احتفظت بنسخة من الفاتورة في إطار صغير.
وكتبت تحتها
أغلى هدية مش هي اللي بتكلف أكتر أغلى هدية هي اللي بتعلّم الإنسان يحترم حدود غيره.
ومن يومها، سارة ما دخلتش بيت البحيرة إلا بعد ما تستأذن.
ولا عمرها لمست وردة واحدة من غير ما تسأل.
وأنا؟
كل ما أقف في الجنينة الجديدة، أفتكر جدتي.
وأفتكر
آخر درس علمتهولي
مش كل سكوت ضعف أحيانًا السكوت بيكون مجرد انتظار للحظة اللي الحقيقة فيها تقدر تتكلم لوحدها.

تم نسخ الرابط