مرات أخو جوزي حكايات زيزي

لمحة نيوز

ده، يبقى الوقت جه إن الحقيقة تظهر.
قلبي انقبض.
قلبت الصفحة.
كان فيه أسماء وتواريخ ومبالغ مالية، لكن أغلب الأسماء كانت متغطية بالحبر.
جوزي قرب مني.
دي حسابات؟
قلت
شكلها كده.
وفجأة، وقعت من بين الصفحات صورة قديمة.
التقطتها.
كانت جدتي واقفة قدام بيت البحيرة، وبجانبها رجل شاب.
جوزي بص للصورة.
وسأل
مين الراجل ده؟
بصيت للصورة أكتر.
كنت أعرفه.
لكن معرفتي بيه كانت من صورة قديمة معلقة عند جدتي من سنين.
قلت
ده خالي.
سارة هزت رأسها.
مش خالك لوحده.
بصيت لها.
قالت
جدتك كانت بتخبي مستندات تخص الأرض دي.
جوزي سأل
مستندات إيه؟
سارة قالت
قبل وفاة جدتك بفترة، كان فيه ناس بيحاولوا يشتروا البيت والأرض بسعر قليل جدًا.
قلت
وأنا أعرف الموضوع ده. جدتي رفضت البيع.
سارة ابتلعت ريقها.
هي رفضت لأنها اكتشفت إن فيه حاجة غلط في الأوراق.
فتحت ظرفًا قديمًا.
جواه نسخة من عقد ملكية.
وفي أسفل الصفحة
كان فيه توقيع.
توقيع أعرفه جيدًا.
توقيع خالي.
قلت بصوت مرتعش
ده توقيع خالي.
سارة قالت
بالضبط.
جوزي أخذ الورقة.
بس إزاي خالك يبيع حاجة مش بتاعته؟
قالت سارة
لأنه ما باعهاش.
سكتنا.
هو حاول يبيعها.
وبعدين أضافت
لكن جدتك اكتشفت الموضوع قبل ما يتم.
بدأت أربط الأحداث ببعضها.
الصندوق.
شركة الديكور.
البوابة الخلفية.
سارة.
وأخو جوزي.
قلت
طيب إيه علاقة فرحك بكل ده؟
سارة بصتلي، ودموعها نزلت.
أنا ما كنتش عارفة كل الحقيقة.
لكنك كنتِ عارفة إن فيه صندوق هنا.
هزت رأسها.
أيوه.
ومين طلب منك تجيبيه؟
سكتت طويلًا.
ثم قالت
أخو جوزك.
بصيت لجوزي.
وشه كان متجمد.
قال
أخويا؟ مستحيل.
سارة قالت
هو اللي قاللي إن الصندوق فيه أوراق قديمة، وإن لازم يتنقل من مكانه قبل ما حد يلاقيه.
قلت
وإنتِ وافقتي؟
صرخت
كنت فاكرة إنها مجرد أوراق! والله ما كنت أعرف إن الموضوع له علاقة بجدتك!
وفجأة
وصل صوت سيارة من الخارج.
كلنا سكتنا.
مشينا ناحية الشباك.
كان فيه شخص نازل من عربية سوداء.
رفع رأسه ناحية البيت.
وبعدين دخل من البوابة.
سارة أول ما شافته
وشها ابيض.
همست
هو.
قلت
مين؟
ردت
الشخص اللي كان المفروض ياخد الصندوق.
وقبل ما ألحق أسألها
سمعنا طرقات على باب البيت.
ثلاث طرقات بطيئة.
ثم صوت رجل من الخارج
سارة افتحي.
جوزي بصلي.
وسارة بدأت ترجع للخلف وهي بتقول
محدش يفتح الباب.
لكن الصوت رجع تاني
أنا عارف إن الصندوق اتفتح.
سكت لحظة.
ثم قال
ولو فتحتوه لازم تعرفوا إن اللي جواه مش أخطر حاجة في الموضوع.
تبادلنا النظرات.
ثم أضاف
الأخطر هو مين اللي خبّى الصندوق أصلًا اتجمدنا كلنا.
جوزي قرب من الباب، لكني مسكته من دراعه.
استنى.
الرجل بره خبط مرة تانية.
أنا مش جاي أعمل مشكلة. أنا بس عايز الصندوق.
سارة همست
متفتحوش.
بصيت لها
إنتِ تعرفيه؟
هزت رأسها.
أيوه ده الراجل اللي أخو جوزك كان بيتعامل معاه.
جوزي اتغيرت ملامحه.
أخويا كان بيتعامل معاه في إيه؟
سارة ما ردتش.
وفجأة، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في كالون الباب.
جوزي رجع خطوة.
هو معاه مفتاح؟!
بصيت لسارة.
قالت وهي بتعيط
أخو جوزك كان مديله نسخة.
المفتاح لف.
لكن الباب ما اتفتحش.
لأن جوزي كان قافله بالمزلاج الداخلي.
الرجل بره قال بهدوء
أنا مش هفضل واقف كتير.
ثم سمعنا خطواته وهو بيبعد.

انتظرنا لحد ما صوت العربية اختفى.
رجعنا للقبو.
فتحت الدفتر مرة تانية.
وفي آخر صفحة، لقيت ظرف صغير مكتوب عليه
إلى حفيدتي لو وصلتي لهنا، متثقيش في أي حد يقولك إنه بيحمي البيت.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
وكان مكتوب فيها اسم واحد فقط.
اسم أخو جوزي.
جوزي شحب.
مستحيل.
قلت
ليه جدتي كتبت اسمه؟
قال
لأنه كان طفل وقتها.
بصيت له.
الورقة مكتوب عليها تاريخ قبل ما يتجوزني حتى.
سكت.
بدأنا نفتش باقي الصندوق.
لقينا إيصالات، صور، ونسخ من عقود.
لكن المفاجأة كانت في آخر ظرف.
كان فيه عقد بيع مبدئي للأرض.
والبائع
كان اسمي أنا.
شهقت.
أنا؟!
جوزي أخذ الورقة بسرعة.
ده تزوير.
لكن تحت اسمي كان فيه توقيع يشبه توقيعي بشكل مخيف.
قلت
أنا عمري ما وقعت الورقة دي.
سارة قالت بصوت مرتعش
عشان كده كانوا محتاجين الصندوق.
بصيت لها.
مين كانوا؟
قبل ما تجاوب، موبايل جوزي رن.
نظر للشاشة.
كان أخوه.
رد.
ألو؟
جاء صوت أخوه هادي جدًا
لقيتوا الصندوق؟
جوزي سكت.
أخوه كمل
لو لقيتوه، متقراش اللي جواه.
جوزي قال
ليه؟
صمت أخوه ثواني.
ثم قال
لأن أمك كانت عارفة الحقيقة.
جوزي اتصدم.
أمي؟!
وقبل ما يكمل كلامه، أخوه قفل.
بصيت لجوزي.
أمك تعرف؟
ما ردش.
لكن في نفس اللحظة
وصلتنا رسالة على موبايله.
صورة قديمة.
لجدتي.
وأم جوزي.
والراجل الغريب اللي كان واقف قدام البيت.
التلاتة كانوا واقفين قدام بيت البحيرة
والصورة مؤرخة قبل وفاة جدتي بشهر واحد فقط.
وتحت الصورة كانت جملة
اسألوا والدتك ليه جدتك ماتت وهي فاكرة إن البيت هيتسرق منها بصيت لجوزي، وكان واضح على وشه إنه هو كمان بدأ يشك في حاجات عمره ما فكر فيها.
قال بصوت منخفض
لازم نرجع البيت.
قلت
لأ.
ليه؟
لأن لو الشخص اللي بعت الصورة عايزنا نرجع، يبقى أكيد مستنينا هناك.
سارة هزت رأسها بسرعة.
معاها حق.
جوزي بص لسارة بغضب
وإنتِ عارفة كل ده من إمتى؟
من يوم ما أخوك كلمني.
وليه ما قولتيليش؟
دموعها نزلت.
كنت خايفة.
وقبل ما نكمل، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
كلنا سكتنا.
بصيت من الشباك.
كانت عربية أمي جوزي.
جوزي قال
أمي؟
نزلت من العربية لوحدها، ومشيت ناحية الباب.
فتحتلها.
دخلت وهي ماسكة شنطة جلد صغيرة.
أول ما شافت سارة، قالت
إنتِ هنا؟
سارة ما ردتش.
بعدين أم جوزي بصت للصندوق المفتوح.
وشها اتغير.
قالت
كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
جوزي قرب منها.
عارفة إيه؟
حطت الشنطة على الترابيزة.
الحقيقة اللي أمك وأختها وجدتك دفنوها من سنين.
قلت
جدتي كانت عارفة؟
هزت رأسها.
جدتك كانت أول واحدة اكتشفت إن حد بيحاول يزوّر ملكية البيت.
سألتها
ومين؟
سكتت.
ثم بصت لجوزي.
أبوك.
اتجمد جوزي مكانه.
أبويا؟
قالت
أبوك ما كانش هو اللي زور الأوراق بنفسه لكنه عرف وسكت.
أنا قربت منها.
وليه؟
فتحت الشنطة وأخرجت مجموعة أوراق.
لأن البيت ما كانش مجرد بيت بالنسبة لهم.
وضعت ورقة أمامي.
كان عليها مخطط قديم للأرض.
وتحت المخطط ملاحظات بخط يد جدتي.
قالت
قبل ما تتوفى بأيام، جدتك اكتشفت إن الأرض دي عليها حق قانوني قديم لو ظهر، قيمة المكان هتتغير تمامًا.
قلت
حق لمين؟
نظرت لي مباشرة.
ليكي.
سكتنا.
جوزي قال
يعني كل اللي حصل ده كان عشان الأرض؟
هزت رأسها.
مش الأرض بس.
ثم أخرجت من
الشنطة ظرفًا صغيرًا.
ده جدتك سلمتهولي قبل وفاتها.
قلت
ليه إنتِ؟
لأنها ما كانتش واثقة في حد من عيلتها.
فتحت الظرف.
كان جواه مفتاح صغير جدًا، وورقة مكتوب فيها
المفتاح ده مش للبيت المفتاح ده للحقيقة.
رفعت رأسي.
مفتاح إيه؟
أم جوزي قالت
معرفش.
لكن سارة فجأة شهقت.
أنا أعرف.
الكل بص لها.
قالت
المفتاح ده شبه مفتاح شفته مع أخو جوزك.
جوزي اقترب منها.
فين؟
في مكتبه.
ثم سكتت لحظة وأضافت
وكان دايمًا بيخبيه في درج مقفول.
قبل ما نتحرك
سمعنا صوت رسالة جديدة على الموبايل.
المرة دي كانت على موبايلي أنا.
فتحتها.
كانت صورة لدرج مكتب أخو جوزي.
والدرج كان مفتوح.
وفوقه ورقة مكتوب عليها
لو عايزة تعرفي مين حاول يسرق بيت جدتك روحي للمكان اللي محدش في العيلة بيفكر يفتش فيه.
وتحتها عنوان واحد.
غرفة جدتي القديمة.
بصيت ناحية أمي جوزي.
قالت بهدوء
الغرفة دي اتقفلت من يوم وفاة جدتك.
قلت
ومحدش دخلها من وقتها؟
هزت رأسها.
محدش.
مسكت المفتاح في إيدي.
وفجأة فهمت
إن اللي كانت جدتي مخبياه طول السنين
يمكن يكون لسه مستني حد يكتشفه رجعنا بيت جدتي في نفس الليلة.
الغرفة القديمة كانت في آخر الممر، والباب عليه طبقة تراب كأن محدش لمسه من سنين.
دخلت المفتاح في القفل.
لفّيته.
تك.
الباب اتفتح.
ريحة خشب قديم وورق مخزّن طلعت من جوه.
جوزي شغّل النور.
الغرفة كانت تقريبًا زي ما فاكرها من آخر مرة شفت جدتي فيها.
مكتبها.
كرسيها.
مكتبة صغيرة.
وصورة قديمة ليها فوق الحائط.
قربت من المكتب.
كان عليه دفتر ملاحظات قديم.
فتحته.
أول صفحة كانت فاضية.
التانية فاضية.
التالتة
كان مكتوب فيها
لو وصلتِ للغرفة دي، يبقى الصندوق اتفتح.
بصيت لجوزي.
جدتي كانت متوقعة ده.
كملت القراءة.
واللي هيحاول يقنعك إن الموضوع كله فلوس، متصدقيهوش.
قلبي دق أسرع.
قلبت الصفحة.
المشكلة بدأت من يوم ما اكتشفت إن حد من العيلة بيستخدم اسمي في معاملات أنا ما وافقتش عليها.
جوزي قال
يعني كان فيه تزوير فعلًا.
هزيت رأسي.
لكن قبل ما أكمل، لاحظت إن فيه جزء من الحائط مختلف.
مكتبة صغيرة كانت متحركة من مكانها.
حركناها.
ظهر تجويف ضيق.
جواه صندوق معدني صغير.
فتحته.
لقينا فلاشة، وثلاث صور، وظرف مقفول بالشمع.
أمسكت الظرف.
وكان مكتوب عليه
إلى حفيدتي فقط.
فتحتُه.
وكانت الرسالة قصيرة
أنا عارفة إنك هتكوني محتارة في مين تصدقي. عشان كده سيبتلك الدليل بدل الكلام.
وفي آخر السطر
ابحثي عن التسجيل الموجود على الفلاشة.
جوزي قال
لازم نشوفه.
وصلنا الفلاشة باللاب توب.
ظهر ملف صوتي واحد.
اسمه
الحقيقة قبل الوفاة بثلاثة أيام.
ضغطنا تشغيل.
في البداية كان فيه صوت تشويش.
ثم سمعنا صوت جدتي.
كان ضعيفًا ومتعبًا.
وقالت
أنا عارفة إنك بتسمعني.
سكتنا.
ثم ظهر صوت رجل.
وصوت الرجل كان واضح جدًا.
كان أخو جوزي.
قال
أنا مش عايز أضرك يا أمي.
صوت جدتي رد
إنت مش خايف عليا إنت خايف إن الحقيقة تظهر.
ثم ساد صمت طويل.
وفجأة قال
لو رفضتي تبيعي، كل حاجة هتروح للحفيدة.
جدتي ردت
هي صاحبة الحق.
قال
وإنتِ عارفة إن ده هيضيّع علينا كل حاجة.
وقتها وقف التسجيل.
بصيت لجوزي.
كان وشه مصدوم.
قال
ده صوت أخويا.
لكن قبل ما نقدر نتكلم
ظهر ملف جديد على الشاشة.
ملف ما كانش موجود قبل ثواني.

اسمه
افتحني لو كنتِ مستعدة تعرفي مين صاحب الفكرة.
مديت إيدي ناحية الماوس.
لكن جوزي مسك إيدي.
استني.
بصيت له.
قال
لو الملف ده بيكشف الشخص اللي ورا كل حاجة ممكن حياتنا كلها تتغير.
نظرت للشاشة.
ثم ضغطت.
ظهر فيديو.
وأول صورة ظهرت قدامنا
كانت لجدتي.
وبجانبها
أم جوزي.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الشخص الثالث الواقف بينهم.
لأنه لم يكن أخو جوزي.
ولم يكن الرجل الغريب.
كان شخصًا
لم أتوقع أبدًا أن أراه في الصورة ثبتُّ عيني على الشاشة.
الشخص الثالث كان
خالي.
نفس الرجل اللي شوفته في الصورة القديمة.
لكن اللي خلاني مش قادرة أتكلم إن الصورة كانت متصورة داخل بيت جدتي، وفي الخلفية ظهر المكتب نفسه اللي إحنا واقفين قدامه دلوقتي.
جوزي قال
خالك كان شريكهم؟
هزيت رأسي بسرعة.
مستحيل.
شغّلنا الفيديو.
ظهر خالي وهو بيتكلم مع جدتي.
أنا مش جاي آخد البيت منك يا أختي.
جدتي ردت
بس الأوراق اللي وقعت عليها بتقول غير كده.
خالي اتوتر.
أنا كنت بحاول أحميك.
تحميني من مين؟
سكت.
ثم قالت جدتي
من يوم ما أبوهم مات وإنتوا بتحاولوا تلاقوا طريقة تاخدوا الأرض.
هنا ظهر صوت أم جوزي.
محدش عايز ياخد حاجة من حد.
جدتي بصوت غاضب
كفاية كذب!
الفيديو توقف للحظات.
ثم ظهرت لقطة مختلفة.
كان فيها خالي بيحط ظرفًا داخل نفس الصندوق المعدني.
وبعدين سمعنا صوته
لو حصل لي حاجة، الحفيدة لازم تعرف الحقيقة.
جوزي قرب من الشاشة.
استنى
أوقف الفيديو.
بصي ورا خالك.
بصيت.
كان فيه شخص واقف عند باب الغرفة.
وشه مش واضح.
لكن في إيده
نفس المفتاح الصغير اللي كان معايا.
قلت
مين ده؟
جوزي قال
مش عارف.
كملنا الفيديو.
الرجل المجهول دخل الغرفة.
وخالي قال له
إنت اتأخرت.
الرجل رد
كان لازم أتأكد إن محدش شافني.
صوت جدتي جاء من بعيد
أنا شفتك.
الرجل وقف مكانه.
اتلفت ناحية جدتي.
وقتها الفيديو انتهى.
سكتنا تمامًا.
قلت
التسجيل ده ناقص.
جوزي هز رأسه.
أكيد فيه جزء تاني.
فتشنا الفلاشة مرة تانية.
لقينا مجلد مخفي.
فتحناه.
كان فيه ملف واحد فقط.
بعد ثلاث سنوات.
بصيت لجوزي.
ثلاث سنين بعد إيه؟
فتحنا الملف.
ظهرت ورقة ممسوحة ضوئيًا.
في أعلاها تاريخ.
بعد وفاة جدتي بثلاث سنوات.
وتحت التاريخ أسماء أربعة أشخاص.
اسم خالي.
اسم أم جوزي.
اسم أخو جوزي.
واسم رابع
اسمي أنا.
اتجمدت.
إزاي اسمي موجود هنا؟
جوزي قرب من الشاشة.
وفي أسفل الورقة كان فيه سطر صغير
الأربعة وافقوا على بيع الأرض لكن واحدة منهم لم تكن تعرف أنها وقعت.
رجعت خطوة للخلف.
أنا ما وقعتش على أي حاجة.
جوزي قال
يبقى حد زوّر توقيعك.
وقتها افتكرت عقد البيع اللي لقيناه في الصندوق.
نفس التوقيع.
نفس الورقة.
نفس التاريخ.
لكن فجأة لاحظت تفصيلة صغيرة في أسفل المستند.
ختم قديم.
ختم مكتب محاماة.
قربت الصورة من عيني.
وقرأت الاسم.
وشي اتغير.
لأن المحامي اللي كان اسمه على الورقة
كان هو نفس الشخص اللي حضر جنازة جدتي.
والأغرب
إنه لسه عايش.
وموجود في نفس المدينة.
وفجأة سمعنا صوت عربية توقفت أمام البيت.
بصينا من الشباك.
رجل نزل من العربية.
كان ماسك حقيبة سوداء.
جوزي همس
مين ده؟
بصيت للرجل من بعيد.
وبعد ثواني عرفته.
قلت
ده المحامي.
وقبل ما نتحرك، موبايل جوزي رن.
رقم أخوه.
رد.
جاء صوت
أخوه مرتعشًا
اخرجوا من البيت فورًا.
جوزي قال
ليه؟
سكت لحظة.
ثم قال
لأن المحامي مش جاي عشان يتكلم معاكم.
أمال جاي ليه؟
جاء الرد
جاي يمسح آخر دليل على اللي حصل.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت مفتاح بيدخل في باب البيت المفتاح لف في القفل.
جوزي بصلي بسرعة، وأشار لنا نستخبى.
أم جوزي دخلت الغرفة وقَفلت الباب علينا من جوه.
سارة كانت بتترعش.
هو عرف إننا لقينا الفلاشة؟
همست
غالبًا.
صوت الباب الرئيسي اتفتح.
وبعدين سمعنا خطوات بطيئة في الممر.
الرجل كان بيدور على حاجة.
فجأة وقف قدام غرفة جدتي.
وحاول يفتح الباب.
جوزي بصلي، وأنا حطيت إيدي على بقي عشان ما
تم نسخ الرابط