مرات أخو جوزي حكايات زيزي

لمحة نيوز

أطلعش أي صوت.
المقبض اتحرك.
مرة.
مرتين.
ثم سمعنا صوت المحامي
أنا عارف إنكم جوه.
ولا واحد فينا رد.
قال
مش عايز أؤذي حد. أنا بس عايز الورقة.
جوزي بصلي باستغراب.
همست
أي ورقة؟
وقبل ما نعرف، المحامي قال
الورقة اللي جدتك خبّتها قبل ما تموت.
سارة قربت مني وهمست
هو يقصد العقد.
لكن أم جوزي هزت رأسها.
لأ.
بصينا لها.
قالت
مش العقد.
ثم اقتربت مني وقالت بصوت منخفض
جدتك كانت بتتكلم عن ورقة تانية أهم من العقد نفسه.
سألتها
إنتِ تعرفي مكانها؟
هزت رأسها.
لا.
ثم نظرت إلى المكتب.
لكني أعرف إنها كانت بتقول إن محدش هيفكر يدور عليها في مكانها الحقيقي.
فجأة افتكرت جملة جدتي في الدفتر
ابحثي عن الدليل في المكان الذي لا يفكر أحد في تفتيشه.
بصيت حولي.
المكتب.
المكتبة.
الصندوق.
السرير.
ثم عيني وقعت على صورة جدتي المعلقة على الحائط.
قربت منها.
رفعتها.
خلفها كان فيه تجويف صغير.
وفيه ظرف أبيض.
سحبته بسرعة.
لكن أول ما شفته، قلبي وقع.
كان مكتوب عليه
لا تفتحيه إلا أمام الشخص الذي سيعترف.
جوزي قال
مين الشخص؟
قبل ما أجاوب
المحامي بدأ يخبط على الباب بعنف.
افتحوا الباب!
ثم قال جملة خلت سارة تنهار من الخوف
لو ما فتحتوش، هقول لها مين اللي طلب مني أزور توقيعها.
بصيت لسارة.
هي كانت بتعيط.
أنا ما طلبتش منه حاجة.
المحامي صرخ
مش إنتِ!
ثم قال
أخو جوزك هو اللي طلب.
جوزي اتجمد.
لكن قبل ما يقدر يرد، سمعنا صوت خطوات جديدة في البيت.
حد تاني دخل.
المحامي سكت فجأة.
ثم جاء صوت الرجل الجديد
كفاية يا أستاذ.
اتسعت عيني.
لأن الصوت كان مألوفًا جدًا.
إنه صوت أخو جوزي.
المحامي قال
إنت جيت؟
رد أخوه
لازم أنهي الموضوع بنفسي.
جوزي بصلي.
وأنا لأول مرة حسيت إننا محاصرين فعلًا.
لكن أخوه قال من خلف الباب
افتحوا.
سكتنا.
فقال
أنا مش جاي أخد الورقة.
ثم صمت لحظة.
وأضاف
أنا جاي أقول لكم الحقيقة كاملة.
فتح جوزي الباب.
دخل أخوه.
كان وشه منهارًا.
بص للصندوق.
ثم للظرف اللي في إيدي.
وقال
جدتك كانت بتعرف كل حاجة.
سألته
إنت اللي زورت توقيعي؟
خفض رأسه.
أيوه.
جوزي اتصدم.
ليه؟
رفع عينيه وقال
لأن الأرض دي مش المفروض تبقى ملكك أصلًا.
شهقت.
يعني إيه؟
مد إيده ناحية الظرف.
افتحيه.
فتحت الظرف ببطء.
وخرجت منه ورقة واحدة.
وفي أول سطر كان مكتوب
أنا لا أترك البيت لحفيدتي كما تظن
ثم قرأت السطر التالي.
وتجمدت مكاني.
لأن جدتي كانت كاتبة الحقيقة التي قلبت كل شيء رأسًا على عقب قرأت السطر مرة تانية، وأنا مش قادرة أستوعب.
أنا لا أترك البيت لحفيدتي كما تظن أنا أترك لها حقًا أقدم من البيت نفسه.
رفعت عيني لجوزي.
يعني إيه؟
أخوه كان واقف ساكت.
قلت له
اتكلم.
تنهد وقال
جدتك كانت عارفة إن البيت مجرد جزء صغير من الحكاية. الأرض كلها كانت داخلة في اتفاق قديم جدًا، والاتفاق ده كان ممكن يغيّر ملكية المنطقة بالكامل.
قلت
وإيه علاقتي أنا؟
رد
لأن جدتك سجّلت حقك في الأوراق قبل وفاتها.
المحامي تدخل
وده السبب اللي خلّى ناس كتير تحاول توصل للمستند الأصلي.
بصيت له بغضب
وإنت كنت واحد منهم؟
سكت.
أخو جوزي قال
هو كان بينفذ أوامر.
المحامي رد بعصبية
وأنا ما كنتش
عارف إن الموضوع هيوصل للدرجة دي!
جوزي بص لأخوه
وإنت؟
أخوه خفض رأسه.
أنا غلطت.
غلطت؟! إنت زورت توقيع مرات أخوك!
عارف.
ودخلت ناس بيتها من غير إذنها!
عارف.
وخليت سارة تستخدم الفرح كغطاء عشان تنقل الصندوق!
سارة بدأت تبكي.
أنا ما كنتش عارفة إن الصندوق فيه أوراق الملكية.
بصيت لها.
بس كنتِ عارفة إن فيه حاجة مستخبية.
هزت رأسها.
أيوه.
سكتنا.
ثم قلت
طيب الورقة الأصلية فين؟
أخو جوزي رفع عينيه.
مش هنا.
أمال فين؟
قال
مع الشخص الوحيد اللي جدتك كانت واثقة فيه.
مين؟
قبل ما يرد، أم جوزي قالت
أنا.
الكل بص لها.
فتحت شنطتها ببطء.
وأخرجت ظرفًا قديمًا.
جدتك سلمتهولي قبل وفاتها، وطلبت مني ما أديهولكيش إلا لما تتأكدي إنك عرفتي الحقيقة بنفسك.
أخذت الظرف.
إيدي كانت بتترعش.
فتحته.
فيه ورقة واحدة ومفتاح.
قرأت الورقة
المفتاح ده يفتح المكان اللي خبّيت فيه المستند الأصلي. المكان مش في بيت البحيرة، ومش عند أي حد من العيلة.
وتحتها عنوان.
عنوان مكتب قديم في وسط المدينة.
وفي آخر السطر
ولو وصلتي للمكان ده، اسألي عن الملف رقم 27.
جوزي قال
لازم نروح حالًا.
لكن أم جوزي هزت رأسها.
لأ.
بصيت لها.
قالت
المكان ده اتقفل من خمس سنين.
ليه؟
لأن صاحبه مات.
سكتنا.
ثم سألتها
مين كان صاحب المكتب؟
بصت لي مباشرة.
وقالت
محامي جدتك القديم.
المحامي اللي واقف قدامنا اتوتر فجأة.
قلت
إنت تعرفه؟
ما ردش.
قلت مرة تانية
تعرفه؟
بدأ يتراجع ناحية الباب.
جوزي وقف قدامه.
رايح فين؟
قال
الموضوع انتهى.
لكن في اللحظة دي، سارة صرخت
لأ الموضوع لسه ما بدأش!
الكل بص لها.
كانت ماسكة ورقة من الصندوق.
وقالت
لقيت حاجة.
قربنا منها.
الورقة كانت عبارة عن كشف قديم بأسماء الأشخاص اللي حاولوا الوصول للمستند.
وفي آخر القائمة
كان فيه اسم جديد.
اسم ما كانش موجود في أي ورقة قبل كده.
اسم الشخص اللي بعتلي أول رسالة وحذرني من فتح الصندوق.
وتحته رقم هاتف.
نفس الرقم اللي اتصل بيا من بيت البحيرة.
جوزي أخذ الموبايل.
قال
اتصلي بيه.
اتصلت.
رن مرة.
مرتين.
ثلاثة.
ثم رد.
جاء صوت الرجل
وصلتوا للحقيقة؟
قلت
تقريبًا.
قال
لأ لسه.
إنت مين؟
ضحك ضحكة قصيرة.
ثم قال
أنا الشخص اللي جدتك وثقت فيه عشان يحميكي.
وإيه الملف رقم 27؟
سكت.
ثم قال
الملف رقم 27 مش فيه مستندات ملكية.
قلبي انقبض.
أمال فيه إيه؟
قال
فيه تسجيل كامل للحظة اللي جدتك اكتشفت فيها مين خانها.
ثم أغلق الخط.
وبصيت للكل.
لأن فجأة السؤال ما بقاش
مين حاول ياخد بيت جدتي؟
السؤال بقى
مين الشخص اللي جدتي كانت تقصده لما قالت الخيانة جاية من أقرب الناس؟خرجنا من بيت البحيرة قبل الفجر.
ولا واحد فينا كان بيتكلم.
كنت ماسكة المفتاح الصغير في إيدي، وكل ما أبص له أحس إن جدتي كانت مخططة لكل خطوة من اللي إحنا بنعملها دلوقتي.
وصلنا العنوان المكتوب في الورقة.
المبنى كان قديم، ومقفول من سنين فعلًا.
لكن الغريب إن باب المكتب كان مفتوح.
جوزي وقف قدامي.
محدش يدخل لوحده.
دخلنا كلنا.
المكان كان مليان تراب، لكن على المكتب كان فيه شيء واحد نظيف تمامًا.
صندوق ملفات أسود.
وعليه رقم
27
قربت منه.
كان مفتوح.
جواه تسجيلات
قديمة، صور، وملف بني سميك.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت إفادة مكتوبة بخط جدتي.
وفي أول سطر
أنا لا أخاف من أن يخسروا البيت أنا أخاف أن ينجحوا في جعل حفيدتي تظن أن عائلتها هي أمانها.
حسيت بقشعريرة.
كملت القراءة.
جدتي كانت كاتبة إن قبل وفاتها بفترة، اكتشفت إن شخصًا قريبًا منها كان بياخد صورًا من أوراقها ويستخدمها في معاملات مشبوهة.
لكنها ما كتبتش اسمه.
بدل كده، كتبت
أنا تركت دليلًا لا يمكن تزويره.
فتحت الملف أكتر.
لقيت فلاشة صغيرة.
شغّلناها على اللاب توب.
ظهر تسجيل صوتي.
وصوت جدتي كان واضح.
لو بتسمعوا التسجيل ده، يبقى أنا مش موجودة.
ثم صوت رجل.
كان صوت أخو جوزي.
أنا حاولت أوقفهم.
جوزي بص له.
إنت كنت عارف؟
أخوه ما ردش.
التسجيل كمل.
لكنهم قالوا لي إن لو ما ساعدتش، هيأذوا أمي.
صوت جدتي
مين هم؟
سكت الرجل.
ثم قال
خالي.
تجمدت.
خالي؟
لكن التسجيل كمل.
خالك مش لوحده. فيه شخص تاني من العيلة.
صوت جدتي سأل
مين؟
هنا التسجيل انقطع.
قلت
لأ!
حاولنا نشغله مرة تانية.
نفس النتيجة.
الجزء الأهم مفقود.
وفجأة، لقينا ورقة صغيرة تحت الفلاشة.
كان مكتوب عليها
الجزء الناقص موجود عند الشخص الذي طلب من سارة استخدام البيت.
رفعت عيني ناحية سارة.
يعني أخو جوزي عنده الجزء التاني؟
هزت رأسها وهي تبكي.
أنا ما شفتوش.
جوزي بص لأخوه.
عندك تسجيل تاني؟
أخوه سكت.
ثم أخرج موبايله.
فتح ملف مخفي.
وقال
أيوه.
ضغط تشغيل.
ظهر صوت جدتي.
لكن المرة دي كان معاها شخص آخر.
صوت امرأة.
أول ما سمعت صوتها
اتجمدت.
كنت أعرفه.
لأنه كان صوت أمي.
مش أم جوزي.
أمي أنا.
وقتها حسيت إن الأرض اتحركت من تحتي.
بصيت لجوزي.
ثم لسارة.
ثم للتسجيل.
صوت أمي كان بيقول
أنا مش هسمح لها تعرف الحقيقة.
وصوت جدتي رد
هي لازم تعرف.
أمي قالت
لو عرفت، كل حاجة هتنهار.
ثم جاء صوت جدتي للمرة الأخيرة
يبقى لازم تعرف قبل ما يسبقوها.
انتهى التسجيل.
فضلت واقفة من غير كلام.
جوزي قرب مني.
إنتِ كويسة؟
ما رديتش.
كنت بفكر في حاجة واحدة بس.
ليه أمي كانت بتتكلم مع جدتي عن سر يخصني؟
وفجأة وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت جملة واحدة
دلوقتي عرفتي مين كان بيحمي السر لكنك لسه ما عرفتيش ليه أمك كانت مستعدة تخسر بنتها عشانه قريت الرسالة مرتين.
وبعدين بصيت لأمي جوزي.
إنتِ كنتِ عارفة إن أمي كانت متورطة؟
وشها اتغير.
قالت
أنا كنت أعرف إن فيه خلاف قديم بينها وبين جدتك، لكن ما كنتش أعرف التفاصيل.
جوزي قرب مني.
لازم نكلم والدتك.
طلعت موبايل واتصلت.
مرة.
مرتين.
مفيش رد.
اتصلت تالت مرة.
المرة دي ردت.
ألو؟
صوت أمي كان هادي بشكل غريب.
قلت
ماما، إنتِ تعرفي بيت البحيرة؟
سكتت.
ماما؟
قالت
مين قالك؟
قلبي وقع.
يعني تعرفيه؟
صمت طويل.
ثم قالت
اسمعيني كويس إنتِ لازم تبعدي عن الموضوع ده.
ليه؟
لأن جدتك ما قالتلكيش كل حاجة.
وأنا عايزة أعرف.
صوتها بدأ يرتعش.
لو عرفتي الحقيقة، هتكرهي ناس كتير.
قلت
أنا بالفعل مش فاهمة حاجة.
سكتت.
ثم قالت
روحي البيت.
بيت مين؟
بيت جدتك.
أنا هناك.
صمتت ثواني.
وبعدين قالت
افتحي الدرج اللي تحت مكتبها.
بصيت ناحية المكتب.
لقيت
فيه إيه؟
قالت
افتحيه وهتعرفي.
وقبل ما أقفل، سألتها
ماما إنتِ ليه كنتِ بتقولي لجدتي إنك مش هتسمحيلي أعرف الحقيقة؟
سكتت.
ثم قالت جملة واحدة
لأن الحقيقة دي كانت ممكن تدمّر حياتك.
وأغلقت الخط.
رجعت ناحية المكتب.
فتحت الدرج السفلي.
في البداية ما كانش فيه غير أوراق قديمة.
لكن لما شلت بطانة الدرج، ظهر تجويف صغير.
جواه ظرف.
عليه اسمي.
إلى ابنتي
إيدي ارتعشت.
فتحت الظرف.
وكانت أول جملة
أنا آسفة إني كذبت عليكي كل السنين دي.
دموعي نزلت.
كملت القراءة.
أمي كانت كاتبة إن قبل وفاة جدتي بشهور، اكتشفت إن فيه شخص بيحاول يستخدم اسمي في نقل ملكية الأرض.
لكنها ما كانتش عارفة مين.
وفي يوم، جدتي أخبرتها إنها اكتشفت الحقيقة.
إن الشخص ده كان قريب جدًا من العيلة.
لكنها رفضت تقول الاسم.
لأنها كانت خايفة إن المواجهة تسبب كارثة.
وفي آخر الرسالة
لو بتقري الكلام ده، يبقى أنا فشلت أحميكي بالطريقة اللي كنت فاكرة إنها صح.
وقفت عن القراءة.
لأن تحت الرسالة كان فيه ظرف أصغر.
فتحته.
جواه صورة.
صورة لي وأنا طفلة، واقفة مع جدتي قدام البيت.
لكن على ظهر الصورة كان مكتوب
الصورة دي مش ذكرى دي دليل.
قلبت الصورة.
وفي الخلفية، كان فيه رجل واقف بعيد.
قربت الصورة من عيني.
جوزي قال
مين ده؟
عرفته فورًا.
ده محامي جدتي.
لكن في أسفل الصورة كان فيه تاريخ.
التاريخ كان قبل ميلادي بسنة.
والأغرب
إن المحامي كان واقف جنب سيارة عليها لوحة أرقام واضحة.
نفس السيارة اللي ظهرت في الصور اللي اتبعتتلي بعد فرح سارة.
جوزي بصلي.
يعني المحامي كان بيراقب البيت من زمان.
قبل ما نكمل، سمعنا صوت باب المكتب بيتفتح.
لفينا بسرعة.
كان أخو جوزي واقف عند الباب.
وشه كان مرعوب.
قال
لازم تمشوا حالًا.
سألته
ليه؟
قال
لأن أمي اتصلت بيا من خمس دقايق.
قالت إيه؟
ابتلع ريقه.
ثم قال
قالت إن المحامي عرف إننا لقينا الصورة.
وبعدين؟
نظر لي مباشرة.
قالت إن المحامي مش أخطر شخص في الموضوع.
سألته
أمال مين؟
خفض عينيه.
وقال
الشخص اللي بيحركه
هو نفس الشخص اللي كان موجود في بيت جدتك ليلة وفاتها أكيد، دي نهاية مقفولة ومليانة مفاجآت، من غير ما أسيب خيوط معلقة
سكتنا كلنا.
كنت حاسة إن كل حاجة حواليا بقت بتتجمع في لحظة واحدة.
بيت جدتي.
الصندوق.
التوقيع المزور.
المحامي.
أخو جوزي.
وأمي.
قلت
مين كان موجود ليلة وفاة جدتي؟
أخو جوزي رفع عيني وقال
أبويا.
جوزي اتصدم.
أبويا مات قبل جدتي بسنتين!
رد أخوه
عارف.
وبعدين أخرج من جيبه ظرفًا قديمًا.
عشان كده محدش صدقني لما قلت إني شفته.
فتح الظرف.
كان فيه تقرير قديم يثبت إن والد جوزي كان موجود في بيت البحيرة قبل وفاة جدتي بأيام، وإنه كان بيحاول يجبرها توقع على تنازل عن الأرض.
لكن جدتي رفضت.
وفي نفس الليلة، سجلت كل حاجة.
التسجيل اللي كان ناقص
كان موجود في ظرف آخر.
شغلناه.
وصوت جدتي ظهر واضح
لو حصل لي حاجة، متدورشوا على الغريب دوروا على الشخص اللي كان بيقول إنه بيحميني.
ثم ظهر صوت والد جوزي
إنتِ مش فاهمة إن الأرض دي هتضيع من العيلة كلها؟
جدتي ردت
الأرض مش بتاعت العيلة. الأرض بتاعتها.
كان يقصدني.
ثم قالت
أنا سجلت كل
شيء.
رد عليها
التسجيل ده مش هيخرج من البيت.
لكن جدتي قالت
خرج بالفعل.
وهنا فهمنا.
هي كانت عارفة إنها ممكن ما تقدرش تحمي نفسها.
فوزعت الأدلة بين أكتر من شخص.
أمي كانت بتحاول تحميني.
أم جوزي كانت بتحاول تحمي أوراق جدتي.
وأخو جوزي، رغم أخطائه، كان بيحاول في النهاية يصلح اللي بدأه أبوه.
أما سارة
فكانت قد دخلت في الموضوع من غير ما تفهم حجمه.
وفي النهاية، سلمنا كل المستندات والتسجيلات للجهات المختصة، وتم إثبات تزوير التوقيع ومحاولات نقل الملكية بدون موافقتي.
أما المحامي، فاعترف إنه كان بيخفي مستندات مقابل أموال، وإنه
تم نسخ الرابط