في جنازة بنتي

لمحة نيوز

صوت رجل من آخر الصالة
متأخرين جدًا.
ثم أُغلق باب البيت بالمفتاح من الخارج وقفنا كلنا تحت السلم، ومحدش كان قادر ياخد خطوة.
الصوت جه تاني من فوق
لو عايزين تعرفوا الحقيقة اطلعوا.
شريف شد المفتاح الأزرق في إيده.
المحامي قال
محدش يطلع لوحده.
الرجل صاحب الساعة رد
نور كانت متوقعة اللحظة دي.
ثم بص لي
اختاري شخصًا واحدًا يطلع معاكي.
بصيت للمحامي.
ثم شريف.
ثم الرجل.
لكن قبل ما أختار، زوجة شريف التانية قالت
أنا هطلع معاها.
شريف أمسك ذراعها.
لأ.
سحبت إيدها.
إنت مش هتقرر عني تاني.
ثم بصت لي.
أنا مدينة لنور بالحقيقة.
طلعنا السلم أنا وهي، وخلفنا المحامي.
كل خطوة كانت تقيلة.
لما وصلنا قدام أوضة نور، الباب كان مفتوح.
لكن مفيش حد.
السرير كان زي ما هو.
والدولاب مفتوح.
أما الدرج الأخير
كان مفتوح بالكامل.
وفاضي.
قلت
حد أخد اللي كان جواه.
المحامي انحنى وفحص الأرض.
ثم أشار لشيء صغير.
كان زرار بدلة.
رفعه.
وقال
ده مش من هدوم نور.
زوجة شريف التانية بصت له.
أنا شفت الزرار ده قبل كده.
سألتها
فين؟
قالت
في بدلة شريف.
التفتنا له.
كان لسه واقف عند أول السلم.
صرخت
شريف! اطلع هنا!
طلع ببطء.
ولما شاف الزرار
سكت.
قلت
الزرار ده من بدلتك؟
رد
أيوه.
وإنت كنت هنا؟
هز رأسه.
أيوه.
إمتى؟
سكت.
المحامي قال
جاوب.
شريف قال
ليلة موت نور.
الهواء اتجمد.
قلت
وإنت قلت إنك ما دخلتش البيت الليلة دي.
كنت خايف أقول.
ليه؟
نظر للأرض.
لأن نور كانت لسه عايشة.
شهقت.
إيه؟!
قال
لما وصلت، لقيتها في أوضتها. كانت مصابة، لكنها كانت بتتكلم.
زوجته التانية قالت
وإنت قلتلي إنها ماتت قبل ما توصل!
صرخ
كنت بحاول أحميها!
سألته
من مين؟
شريف رفع عينه نحوي.
من الشخص اللي كان موجود في البيت.
المحامي سأله
مين؟
شريف أشار إلى الرجل صاحب الساعة.
هو.
الرجل لم يتحرك.
قلت
إنت كنت هنا؟
قال
أيوه.
شريف أكمل
لكن هو ما أذاهاش.
الرجل قال بهدوء
لأن نور كانت عارفة إني جاي.
المحامي عقد حاجبيه.
أمال مين دخل بعدها؟
شريف سكت.
ثم قال
شخص أنا ما شفتش وشه.
زوجته التانية قالت
كداب.
التفت لها.
قالت
أنا شفت الشخص ده.
سألتها
مين؟
بدأت تبكي.
كان لابس بدلة شريف.
بصيت لشريف.
ثم للمحامي.
يعني كان فيه شخص تاني متنكّر في شكل شريف؟
الرجل صاحب الساعة قال
مش متنكّر.
ثم أضاف
هو شبيه شريف.
ممدوح رفع رأسه فجأة.
التوأم.
الرجل هز رأسه.
أيوه.
شريف تراجع.
أخويا؟
الرجل رد
مش أخوك.
ثم أخرج صورة قديمة.
الشخص ده كان ابن عمك.
شريف أخذ الصورة.
حدق فيها.
ثم قال
أنا عمري ما شفته.
الرجل أجابه
لأن والدك أخفاه عن العيلة.
وفجأة
وصل صوت من أسفل البيت
كفاية أسرار.
كلنا بصينا ناحية السلم.
صوت رجل آخر.
ثم ظهر شخص ببطء.
وكان يحمل شيئًا في إيده.
المفتاح الأزرق.
شريف بص لجيبه.
ثم بص للرجل.
وقال
إنت أخدت المفتاح مني!
الرجل ابتسم.
لأ.
ثم رفع المفتاح أمامه.
نور هي اللي ادتهولي.
وفي اللحظة دي، موبايل المحامي رن.
ظهر على الشاشة اسم واحد فقط
نور.
المحامي بص لنا.
ثم رد.
جاء صوت بنتي بوضوح
ممدوح افتح الباب السري الموجود خلف الدولاب.
ثم قالت
ومهما حصل ما تخليش
شريف يشوف اللي وراه.
وانقطع الاتصال.
شريف اندفع ناحية الدولاب.
ابعدوا!
لكن قبل ما يوصل
تحرك الدولاب نفسه بضغطة خفية.
وانفتح جزء من الحائط.
ظهر خلفه ممر ضيق مظلم.
وفي آخره
كان فيه ضوء شغال.
وكأن شخصًا ما كان موجودًا هناك منذ دقائق فقط فضلت ماسكة الصورة وأنا مش قادرة أتكلم.
بنت صغيرة
نفس عيون نور.
نفس ابتسامتها.
حتى الشامة الصغيرة اللي كانت نور بتقول إنها علامة مميزة فيها كانت موجودة في نفس المكان.
قلت للرجل بصوت مخنوق
مين البنت دي؟
رد
اسمها كان نور.
اتجمدت.
كان؟
هز رأسه.
لأن الاسم ده اتغير بعد حادثة حصلت وهي طفلة.
شريف قرب منه
إنت بتتكلم عن إيه؟
الرجل ما بصّلوش.
كان مركز معايا أنا.
بنتك كانت عايشة طول عمرها وهي فاكرة إن عندها ذكريات معينة من طفولتها لكن جزء من ذكرياتها ما كانش حقيقي.
المحامي قال بسرعة
كفاية.
الرجل التفت له
إنت عارف أكتر مني.
ممدوح سكت.
قلت له
إنت كنت عارف؟
قال
كنت أعرف إن فيه ملف قديم لكن ما كنتش أعرف محتواه كامل.
الرجل فتح الحقيبة مرة تانية.
أخرج ملفًا أصفر.
نور وصلت للملف ده قبل وفاتها بأيام.
فتح أول صفحة.
كانت صورة لمستشفى قديم.
وتحتها تاريخ.
ثم قال
في الليلة دي حصل حادث غيّر حياة عيلتين.
سألته
وعلاقته ببنتي إيه؟
قال
نور كانت موجودة في المكان.
شهقت.
وهي طفلة؟
أيوه.
ثم أخرج ورقة أخرى.
لكن الشخص اللي كان معاها اختفى بعد الحادث.
شريف قال
مين؟
الرجل رفع عينه له.
والدك.
سكت شريف.
المحامي قال
ده مستحيل. والد شريف كان وقتها في سفر.
الرجل ابتسم.
دي كانت الرواية الرسمية.
ثم وضع مستندًا أمامه.
لكن الحقيقة إن والدك كان في نفس المستشفى في الليلة دي.
شريف بدأ يقلب في الورقة بسرعة.
التوقيع ده مش توقيعه.
الرجل رد
لأن الاسم المكتوب مش اسمه.
ثم أخرج شهادة قديمة.
وكان فيها اسم مختلف تمامًا.
يوسف ممدوح الشناوي.
نظرت إلى ممدوح.
وجهه تغير.
ده اسم أبويا.
الرجل قال
أيوه.
ثم أشار إلى الصورة.
والد ممدوح ووالد شريف كانوا في المكان نفسه ليلة الحادث.
ممدوح قال
وليه؟
الرجل سكت لحظة.
ثم قال
لأنهم كانوا بيحاولوا يخفوا حقيقة واحدة.
سألته
إيه الحقيقة؟
قبل ما يجاوب
رن هاتف البيت.
الكل اتخض.
كان هاتفًا قديمًا في الصالة، وأنا حتى ما افتكرتش إنه شغال.
رفع الرجل السماعة.
استمع لثوانٍ.
ثم مدها لي.
المتصل طلبك بالاسم.
أخذت السماعة.
ألو؟
صمت.
ثم سمعت صوت نور.
واضح.
هادئ.
لكن مستحيل يكون تسجيل.
ماما متصدقيش أي حد موجود في البيت.
اتجمدت.
نور؟!
الصوت كمل
أنا عارفة إنك هتلاقي الصورة.
دموعي نزلت.
بنتي إنتِ فين؟
سكت الصوت لحظة.
ثم قالت
أنا مش في المكان اللي فاكرينه.
صرخت
إنتِ عايشة؟!
لكن الخط انقطع.
بصيت للجميع.
محدش اتكلم.
الرجل صاحب الساعة كان مصدومًا.
المحامي شحب.
وشريف ظل واقفًا كأنه فقد القدرة على الحركة.
وفجأة، ممدوح قال
ده مش صوتها.
التفت له.
إنت بتقول إيه؟
التسجيل أو المكالمة فيها تأخير بسيط.
الرجل صاحب الساعة قال
يعني إيه؟
ممدوح رد
حد استخدم تسجيلات قديمة لنور وركب عليها الكلام.
لكن قبل ما أستوعب كلامه
هاتف البيت رن مرة ثانية.
المرة
دي كان فيه تسجيل صوتي تلقائي.
صوت نور ظهر للحظة وقال
ماما لو قالوا لك إني مات
ثم توقف.
وبعد ثانيتين كمل
اسألي شريف عن المفتاح الأزرق.
بصيت لشريف.
وشه تحول للأبيض.
قلت
شريف
لم يرد.
إيه هو المفتاح الأزرق؟
ظل ساكتًا.
ثم مد إيده ببطء إلى جيب بدلته.
وأخرج مفتاحًا صغيرًا
لونه أزرق.
لكن قبل ما يديهولي، سمعنا صوت ارتطام قوي من الدور العلوي.
ثم صوت درج بيتفتح.
الرجل صاحب الساعة قال
حد تاني دخل البيت.
المحامي رفع رأسه ناحية السلم.
وقال
لأ
الصوت جاي من أوضة نور.
ثم جاء صوت رجل من فوق
لو عايزين تعرفوا نور كانت بتخبي إيه اطلعوا لوحدكم الممر كان ضيق ومظلم، والضوء اللي في آخره كان بيترعش كأنه لمبة قديمة.
ممدوح وقف قدامنا.
محدش يدخل.
لكن شريف دفعه بعيد.
دي أوضة في بيتي!
رد ممدوح
البيت مش بيتك.
شريف اتجمد.
أنا بصيت له.
يعني إيه؟
ممدوح قال
نور نقلت ملكية البيت قبل وفاتها.
ثم بص للممر.
والجزء ده تحديدًا ما كانش موجود في أي مخطط للبيت.
بدأنا نمشي ببطء.
أنا في النص، وزوجة شريف التانية ورايا، والرجل صاحب الساعة قدامنا.
وصلنا لنهاية الممر.
كان فيه باب حديد صغير.
وفوقه كاميرا مراقبة.
الرجل صاحب الساعة وقف.
دي مش هنا بالصدفة.
ممدوح قال
الكاميرا دي كانت بتسجل كل اللي يحصل.
سألت
التسجيلات فين؟
أشار للباب.
جوا.
استخدم شريف المفتاح الأزرق.
الباب اتفتح.
الغرفة كانت صغيرة، لكن مليانة شاشات.
عشرات الشاشات.
كل شاشة بتعرض جزء مختلف من البيت.
المطبخ.
المدخل.
غرفة نور.
حتى الصالة.
حسيت بقشعريرة.
بنتي كانت بتراقب بيتها؟
ممدوح رد
كانت بتحاول تعرف مين بيدخل من غير ما حد يعرف.
فجأة الشاشة الكبيرة اشتغلت.
ظهر تسجيل بتاريخ قبل وفاة نور بثلاثة أيام.
نور كانت قاعدة قدام الكاميرا.
وقالت
لو ماما وصلت هنا، يبقى الخطة نجحت.
بصيت للشاشة وأنا بعيط.
كملت
ماما، أنا عارفة إنك هتكوني غاضبة مني لأني ما قلتلكيش كل حاجة.
ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.
بس أنا كنت محتاجة أحميكي.
شريف قرب من الشاشة.
نور بصت للكاميرا وقالت
شريف مش الشخص اللي لازم تخافي منه.
شريف أغمض عينيه.
ثم قالت
لكن الشخص اللي هيدخل الغرفة معاكم هو اللي لازم تخافوا منه.
الجميع بص لبعض.
ثم ظهر ظل شخص خلف نور في التسجيل.
نور التفتت.
لكن التسجيل توقف.
الشاشة اسودّت.
ممدوح قال
التسجيل مقطوع.
الرجل صاحب الساعة رد
لأ.
ثم أشار إلى جهاز صغير.
حد وقف التسجيل عمدًا.
ضغط زر.
اشتغلت شاشة ثانية.
ظهر نفس المكان، لكن من زاوية مختلفة.
وهنا ظهر الشخص اللي كان خلف نور بوضوح.
شريف شهق.
زوجته التانية حطت إيدها على بوقها.
وأنا حسيت إن قلبي هيقف.
الشخص اللي ظهر على الشاشة
كان فؤاد.
نفس الرجل اللي كان في الجنازة.
لكن المشكلة
إن التسجيل كان متصور قبل وفاة نور بيومين.
وفؤاد وقتها كان بيقول إنه مسافر.
المحامي قال
يعني كان هنا.
فجأة، فؤاد ظهر من خلفنا.
كان واقف عند باب الغرفة.
وقال
أيوه.
اتخضينا.
أكمل
كنت هنا.
قلت
ليه؟
بص لي.
لأن نور طلبت مني أراقب الشخص اللي كان بيهددها.
سألته
ومين الشخص ده؟
فؤاد أشار إلى الشاشة.
مش أنا.
ثم أضاف
أنا كنت
براقبه هو.
رفع إيده ناحية الصورة.
والشخص اللي ورا نور في التسجيل مش فؤاد الحقيقي.
سكت الجميع.
قلت
يعني إيه؟
فؤاد رد
لأن الشخص ده كان بيرتدي وجهي.
ثم فتح هاتفه.
وأظهر صورة له في نفس اليوم.
كان واقف في مكان آخر، وبجانبه تاريخ ووقت واضح.
ممدوح أخذ الهاتف.
ثم بص إلى الشاشة.
يبقى عندنا شخص تاني كان بيراقب نور وبيستخدم صور وهويات الناس.
فؤاد قال
وده مش أخطر حاجة.
سألته
أمال إيه؟
أشار إلى آخر شاشة.
بصي هناك.
ظهر تسجيل جديد.
كان من يوم الجنازة.
الكاميرا كانت بتصور الكنيسة من الخارج.
شريف ظهر وهو داخل.
زوجته التانية بجانبه.
ثم ظهر فؤاد.
ثم ممدوح.
ثم أنا.
لكن في آخر التسجيل
ظهر شخص واقف بعيد عن الكنيسة.
شخص لم يدخل.
كان بيراقب الجميع.
فؤاد قال
نور كانت متأكدة إنه هييجي.
قلت
مين؟
كبّر الصورة.
وشه بدأ يظهر.
ولما ظهرت ملامحه بوضوح
شريف قال بصوت مرتعش
مستحيل
الرجل صاحب الساعة همس
عرفناه.
أنا بصيت للشاشة.
وكان الرجل الواقف بعيدًا
يشبه شريف بشكل مخيف.
لكن نور كانت كاتبة تحت الصورة جملة واحدة
ده مش أخو شريف ده الشخص اللي كان بيحاول ينتحل شخصيته من البداية لكن الحقيقة كانت أقرب مما تخيلنا.
بصيت للشاشة، وبعدين لممدوح.
يعني الشخص ده كان بينتحل شخصية شريف؟
ممدوح هز رأسه.
أيوه وكان هدفه مش شريف نفسه. كان عايز يوصل للحاجة اللي نور اكتشفتها.
فؤاد أخرج ملفًا أخيرًا.
نور كانت عارفة إنه هيحاول يوصل للبيت يوم جنازتها، عشان كده رتبت كل حاجة قبل موتها.
فتحنا الملف.
كان فيه تسجيلات، مستندات، وصور تثبت إن الرجل كان بيزور أماكن مختلفة بأسماء مزيفة، وإنه حاول الوصول لملفات والد شريف القديمة.
لكن الدليل الأقوى كان تسجيلًا لنور.
ظهر صوتها
ماما لو وصلتي للنهاية، يبقى أنا نجحت.
سكتت لحظة.
أنا عرفت مين كان بيهددني، وعرفت ليه كان بيحاول يوصل للمفتاح.
ثم قالت
هو ما قتلنيش.
أنا شهقت.
وفاتي كانت نتيجة حادث لكنه كان السبب في إن الخطر وصل لي.
بعدها ظهر تسجيل آخر من كاميرا البيت، يوثق لحظة دخول الرجل ومحاولته سرقة الملفات.
الشرطة وصلت بعد دقائق، وتم القبض عليه بعدما اتضح أن الأدلة الموجودة في البيت مرتبطة بسلسلة جرائم تزوير وانتحال هوية وسرقة مستندات.
أما شريف
فثبت أنه أخفى معلومات عن الليلة الأخيرة خوفًا من الفضيحة، لكنه لم يكن المتسبب في وفاة نور.
وزوجته التانية اعترفت إنها كانت تعرف جزءًا من الحقيقة، لكنها سكتت خوفًا، وساعدت لاحقًا في كشف كل ما تعرفه.
أما ممدوح، فكان فعلًا قريبًا من عائلة شريف، لكنه أخفى هويته لسنوات بناءً على طلب والد شريف، وظل يساعد نور في جمع الأدلة من غير ما يعرف كل تفاصيل خطتها.
وفي النهاية، فتحنا الدرج الأخير.
كان جواه ظرف صغير مكتوب عليه
لماما.
فتحته وأنا ببكي.
كانت آخر رسالة من نور
ماما، لو وصلتي لهنا، يبقى أهم حاجة عايزاكي تعرفيها إنك ما خسرتيش بنتك إنتِ كسبتي الحقيقة.
ما تخليش حد يخليكي تفتكري إن موتي هو نهايتي.
أنا كنت خايفة، آه لكني ما استسلمتش.
ولو حد قالك يوم جنازتي إنه كسب ابتسمي.
لأنهم ما يعرفوش إن آخر كلمة في حكايتي كانت لسه
عندك.
قفلت الرسالة وضميتها لصدري.
بعد أيام، اتدفنت نور أخيرًا في هدوء، بعيدًا عن الصراخ والأسرار.
وقفت أمام قبرها وقلت
سامحيني يا بنتي إني صدقت إنك ضعيفة.
ثم ابتسمت وسط دموعي.
بس إنتِ علمتيني إن أحيانًا أقوى انتقام إن الحقيقة تظهر.
ومن يومها، كل ما أفتكر الست اللي همستلي في الجنازة
أنا كسبت.
بفتكر بنتي نور
وأبتسم.
لأنها كانت فاكرة إن موت نور أخد منها كل حاجة.
لكنها ما كانتش تعرف
إن نور كانت قد سبقتهم بخطوة، وتركت وراءها كل الأدلة اللي أسقطت أكاذيبهم.
والأهم إن بنتي ماتت وهي مظلومة، لكنها ما ماتتش مهزومة.

تم نسخ الرابط