في جنازة بنتي
المحتويات
بص له وقال
مكان إنت طلبت منها ما تقربش منه.
ساد الصمت.
شريف وشه اتغير.
لأول مرة، ما عرفش يرد.
المحامي أخرج ورقة صغيرة وقال
نور كتبت لو شريف أنكر، خلي العم صابر يقول له عن الغرفة 314.
مجرد ما سمع الرقم
زوجة شريف التانية شهقت.
العم صابر لاحظ ده.
وبص لها مباشرة.
إنتِ عارفة الغرفة دي؟
قالت بسرعة
لأ.
لكن صوتها كان مهزوز.
المحامي قال
نور كانت بتحتفظ بمفتاح الغرفة دي.
ثم أخرج ظرفًا آخر.
ووضعه أمامي.
والمفتاح ده كان معاها يوم وفاتها.
مديت إيدي وأنا مترددة.
لكن قبل ما ألمسه، شريف قال
ما تفتحيهوش.
بصيت له.
ليه؟
ما ردش.
كررها بعصبية
قلتلك ما تفتحيهوش!
المحامي وقف بيننا.
بالعكس لازم يتفتح.
فتح الظرف.
كان جواه مفتاح صغير، وإيصال، وصورة لكاميرا مراقبة.
رفعت الصورة.
ولما بصيت فيها
عرفت المكان فورًا.
كان مدخل المبنى نفسه.
وفي الصورة كانت نور واقفة قبل أيام من وفاتها.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان واقف جنبها شخص آخر.
الشخص اللي ظهر في الصورة خلاني أبص لشريف.
ثم لزوجته.
ثم للصورة مرة تانية.
لأن الشخص ده
كان والد شريف.
لكن والد شريف كان متوفي من أكتر من سنة.
إيدي بدأت ترتعش.
قلت
مستحيل
العم صابر قال بهدوء
الصورة دي اتصورت قبل وفاة نور بأربعة أيام.
شريف اقترب من الصورة.
وشه فقد لونه.
دي مش صورة حقيقية.
المحامي رد
عشان كده نور احتفظت بالتسجيل الأصلي للكاميرا.
ثم فتح اللابتوب مرة أخرى.
وقال
لكن التسجيل مش هو المفاجأة.
ضغط على ملف آخر.
ظهر على الشاشة تاريخ ووقت.
وفي الدقيقة الأخيرة من التسجيل
ظهر شخص يدخل الغرفة 314.
المحامي وقف الفيديو قبل ما تظهر ملامحه.
وبص لنا وقال
نور طلبت إننا ما نكشفش وجه الشخص ده إلا بعد ما نسأل شريف سؤال واحد.
ثم التفت إليه.
شريف إنت آخر مرة شفت والدك إمتى؟
شريف سكت.
زوجته التانية بصت له بخوف.
وبعد ثوانٍ طويلة
قال شريف بصوت منخفض
من سنتين.
العم صابر ابتسم بحزن.
يبقى عندنا مشكلة.
ثم أشار إلى الشاشة.
لأن التسجيل ده اتصور من أربعة أيام
وأبوك ظهر فيه وهو داخل الغرفة 314.
شريف وقف كأنه اتشل.
لكن قبل ما حد يتكلم
رنّ هاتف المحامي.
بص للشاشة، واتغيرت ملامحه تمامًا.
قال
دي رسالة وصلت دلوقتي من رقم نور.
أنا حسيت إن نفسي اتقطع.
نور؟!
المحامي فتح الرسالة.
وكان فيها سطر واحد فقط
لو وصلت الرسالة دي للجنازة يبقى الخطة الأولى فشلت.
وتحتها مباشرة
كان فيه عنوان لمكان مجهول، وموعد بعد أقل من ساعة فضلنا كلنا ساكتين بعد ما الفيديو وقف.
أنا كنت ببص للشاشة، مش قادرة أستوعب اللي سمعته.
نور قالت بوضوح
الشخص ده مش شريف.
يعني كل اللي كنت متأكدة منه من أول الجنازة بدأ ينهار.
شريف نفسه كان واقف مذهول.
لكن المحامي فجأة قرّب الفيديو من آخر ثانية، وكبّر الصورة.
ظهر انعكاس الرجل اللي واقف خلف نور على زجاج الباب.
الساعة كانت واضحة.
والأغرب
كان في إيده خاتم فضي كبير.
العم صابر أول ما شافه، وشه اتغير.
قلت له
إنت تعرف الخاتم ده؟
ما ردش.
كررت
يا عم صابر إنت تعرفه؟
قال بصوت منخفض
أيوه.
لمين؟
رفع عينه ناحية شريف.
لوالده.
شريف انفجر
قلتلكم أبويا مات!
العم صابر رد
وأنا حضرت دفنه بنفسي.
سكت لحظة.
ثم قال
عشان كده الموضوع أخطر مما إحنا فاكرين.
المحامي بدأ يقلب في الأوراق بسرعة.
وبعد ثواني قال
لحظة
طلع صورة قديمة
حطها جنب لقطة الفيديو.
الصورة كانت لوالد شريف قبل وفاته.
نفس الساعة.
نفس الخاتم.
حتى نفس الندبة الصغيرة فوق الحاجب.
أنا حسيت برعشة في جسمي.
لكن المحامي قال
في حاجة مش منطقية.
إيه؟
أشار للصورة.
الصورة دي اتصورت قبل وفاة والد شريف بشهر.
ثم أشار للفيديو.
والفيديو ده اتصور قبل وفاة نور بأيام.
ثم قال
يبقى عندنا احتمالين.
شريف قال بعصبية
إيه هما؟
المحامي بص له
يا إما شخص بيستخدم هوية والدك
وسكت.
يا إما الشخص اللي في الفيديو مش والدك أصلًا.
شريف بدأ يتنفس بسرعة.
زوجته التانية قالت فجأة
أنا أعرف مين ممكن يكون.
كلنا بصينا لها.
قالت
نور كانت بتقول إن فيه شخص بيظهر في حياتها كل فترة وكل مرة كانت بتفتكره شخصًا مختلفًا.
سألتها
مين؟
هزت رأسها
ما كانتش تعرف اسمه.
ثم أضافت
لكنها كانت بتسميه الرجل صاحب الساعة.
المحامي سألها
وإنتِ ليه ما قلتيش الكلام ده من البداية؟
دموعها نزلت.
لأني كنت خايفة.
من مين؟
بصت ناحية شريف.
مش منه
ثم نظرت للباب.
من اللي وراه.
وفجأة
اتسمع صوت خبطة قوية على باب الكنيسة.
الكل اتخض.
خبطة تانية.
ثم صوت رجل من الخارج
افتحوا!
العم صابر قرب من الباب، لكنه وقف قبل ما يفتحه.
المحامي قال
مين؟
جاء الرد
الشرطة.
الناس بدأت تتحرك.
لكن المحامي بص لي وقال
محدش يفتح.
قلت
ليه؟
رد
لأن الشرطة ما بتيجيش بالشكل ده.
وفجأة ظهر شيء تحت الباب.
ظرف بني.
حد دفعه من الخارج.
المحامي انحنى وأخده.
كان مكتوب عليه
لأم نور.
فتح الظرف.
طلع منه تقرير رسمي.
قرأ أول سطر
ثم توقف.
سألته
إيه؟
رفع عينه نحوي.
التقرير بيقول إن نور لم تمت في المكان اللي شريف قال إنها ماتت فيه.
شريف اتجمد.
والمحامي أكمل
والأغرب من كده
قلب الصفحة.
إن وقت الوفاة المسجل في التقرير مختلف عن الوقت اللي شريف أبلغ فيه عن الحادث.
بصيت لشريف.
إنت بلغت إمتى؟
ما ردش.
المحامي قال
لأنه أبلغ عن الحادث قبل الوقت المسجل لوفاتها.
ساد الصمت.
ثم فجأة
زوجة شريف التانية قالت جملة واحدة
أنا عارفة ليه.
بصينا لها.
وضمت إيديها لصدرها وهي تبكي
لأن شريف ما كانش أول واحد لقى نور.
سألتها
أمال مين؟
رفعت عيني نحوي.
وقالت
أنا.
ثم أضافت
وأنا شفت نور آخر مرة قبل ما تدخل المستشفى.
وسكتت.
وكانت لسه واعية.
شهقت.
وقالتلي جملة واحدة.
قالت إيه؟
بصت ناحية شريف.
ثم قالت
لو حصل لي حاجة ما تديش المفتاح لماما.
أنا تجمدت.
لأن المفتاح اللي كانت نور بتتكلم عنه
كان في جيبي أنا.
ومن غير ما أحس
حطيت إيدي عليه.
لكن في نفس اللحظة، سمعنا صوت تكسير زجاج من آخر الكنيسة.
والرجل الغريب صرخ
حد عرف إن المفتاح معاكي!مدّ الرجل الظرف للمحامي، لكني سبقته وخطفته من إيده.
كان اسمي مكتوبًا عليه بخط نور
إلى أمي فقط.
إيدي ارتعشت.
فتحت الظرف بسرعة.
جواه ورقة واحدة.
ماما، لو وصلتي للمرحلة دي، يبقى شريف حاول يخوفك، وهي حاولت تقنعك إنها مالهاش علاقة، والرجل اللي دخل الكنيسة دلوقتي وصل لك الرسالة الأخيرة.
رفعت عيني للرجل.
كان واقف ساكت.
كملت القراءة
لكن أهم حاجة ما تثقيش في أي حد يقولك إن موتي كان بسبب شريف وحده.
قلبي انقبض.
قلبت الورقة.
وكان مكتوب في الخلف
الحقيقة بدأت يوم اختفى المفتاح من درج مكتبي.
بصيت للمحامي.
مفتاح إيه؟
الرجل الغريب قال
مفتاح الخزنة.
شريف اتوتر.
خزنة إيه؟
الرجل بص
الخزنة اللي والدك كان بيحتفظ فيها بأوراق مهمة.
شريف رجع خطوة.
أبويا ملوش علاقة بالموضوع.
الرجل رد
بالعكس والدك كان أول شخص نور راحت له لما بدأت تشك إن فيه حاجة غلط.
أنا حسيت إن رأسي هينفجر من كثرة الأسئلة.
وليه ما قالتليش؟
المحامي قال بهدوء
لأنها كانت بتحاول تحميكي.
ثم أضاف
وفي رأيي، لازم نعرف إيه اللي في الخزنة قبل ما نروح لأي مكان.
الرجل الغريب أخرج مفتاحًا صغيرًا.
وقال
الخزنة موجودة في مكتب والد شريف القديم.
شريف صرخ
إنت سرقت المفتاح ده؟!
الرجل هز رأسه.
نور هي اللي ادتهولي.
الزوجة الثانية لشريف كانت واقفة في الخلف، ساكتة.
فجأة قالت
أنا أعرف الخزنة.
التفتنا لها.
نور كانت خدتني هناك مرة.
شريف اتجه ناحيتها بغضب
إنتِ كنتِ بتروحي معاها؟!
ردت
أيوه.
ثم نظرت لي.
وأنا كنت فاكرة إنها بتدور على مستندات تخص شريف.
سألتها
ولقت إيه؟
هزت رأسها.
ما لحقتش تفتحه.
المحامي سأل
ليه؟
قالت بصوت منخفض
لأن في اليوم ده حد دخل علينا فجأة.
مين؟
سكتت.
وبعدين قالت
والد شريف.
شريف انفجر
أبويا مات!
ردت
عارفة.
ثم بصت لي وقالت
لكن اللي دخل علينا يومها كان لابس نفس بدلته، ونفس الساعة اللي كانت معاه في الصور.
ساد صمت ثقيل.
المحامي قال
يعني إنتِ بتقولي إنك شوفتي شخصًا يشبه والد شريف؟
هزت رأسها.
لأ.
وسكتت لحظة.
ثم قالت
أنا متأكدة إنه كان هو.
شريف بدأ يضحك بشكل عصبي.
إنتوا كلكم فقدتوا عقلكم!
لكن فجأة
رن هاتف المحامي مرة أخرى.
رقم مجهول.
رد.
لم يتكلم أحد.
فقط سمعنا صوتًا ضعيفًا من الطرف الآخر.
ثم تغير وجه المحامي تمامًا.
حاضر.
أغلق الهاتف.
سألته
مين؟
قال
صاحب الرقم قال إن عنده دليل يثبت إن نور كانت على قيد الحياة بعد الوقت الرسمي اللي أعلنوا فيه وفاتها.
شهقت.
إيه؟!
قال
والأغرب
نظر إلى شريف.
إنه قال إن شريف كان أول شخص وصل للمكان اللي شوهدت فيه نور آخر مرة.
شريف لم ينطق.
لكن زوجته الثانية أمسكت بذراعه بقوة وقالت
شريف إنت قلتلي إنك ما شفتهاش يومها.
سحب ذراعه منها بعنف.
ولأول مرة
لم أعد أراه كرجل فقد زوجته.
بل كرجل يخفي شيئًا.
وفي اللحظة نفسها، وصل للمحامي فيديو جديد.
فتحه.
ظهرت نور على الشاشة.
حية.
واقفة أمام الكاميرا.
وقالت
لو بتتفرجوا على الفيديو ده بعد جنازتي يبقى الشخص اللي وثقت فيه أكتر من اللازم، خانني.
ثم نظرت مباشرة للكاميرا.
وأضافت
وماما الشخص ده مش شريف.
وتوقفت الصورة فجأة.
لكن قبل ما الفيديو ينتهي بثانية
ظهر انعكاس شخص واقف خلف نور.
وكان يحمل نفس الساعة التي ظهرت في صورة والد شريف اتجهت كل العيون ناحيتي.
إيدي كانت لسه في جيبي، ماسكة المفتاح.
المحامي قرب مني بسرعة وقال
ما تطلعيش المفتاح.
لكن شريف كان أسرع.
اندفع ناحيتي، فوقف العم صابر قدامه ومنعه.
ابعد عنها!
شريف صرخ
المفتاح ده بتاعي!
رد المحامي
لو بتاعك، إنت عرفت منين إنه معاها؟
سكت شريف.
السؤال نزل عليه كأنه ضربة.
زوجته التانية بصت له، وبدأت تهز رأسها ببطء.
إنت كنت عارف
قالت بصوت مكسور
كنت عارف إن نور سابت المفتاح لمامتها.
شريف مسكها من ذراعها.
اسكتي!
لكنها سحبت نفسها منه لأول مرة.
لأ.
وبصت لي.
أنا هقول كل حاجة.
الكنيسة كلها سكتت.
قالت
قبل وفاة نور بيوم، قابلتها لوحدها. كانت مرعوبة، لكن مش من شريف.
سألتها
من مين؟
قالت
من شخص كانت بتعتقد
المحامي سأل
هل قالت اسمه؟
هزت رأسها.
لأ. قالت إن الاسم الحقيقي مش مهم المهم إنه عايز يوصل لحاجة موجودة في الخزنة.
قلت
إيه الحاجة؟
ردت
ما عرفتش.
ثم سكتت لحظة.
لكن نور قالتلي إن شريف نفسه مش عارف كل الحقيقة.
بصيت لشريف.
لأول مرة، ظهر عليه شيء غير الغضب.
ظهر عليه الارتباك.
قال
نور كانت بتخاف وبتشك في كل حاجة. أنا ما كنتش فاهم هي بتعمل إيه.
المحامي رد
عشان كده هي سجلت كل حاجة.
ثم أشار إلى اللابتوب.
ولسه عندنا ملفات ما اتفتحتش.
فتح مجلدًا جديدًا.
كان اسمه
لو اضطررت أختفي.
قلبي انقبض.
المحامي ضغط عليه.
ظهر ملف صوتي واحد.
ضغط تشغيل.
صوت نور خرج من السماعة
ماما لو وصلتي للملف ده، يبقى لازم تعرفي إن المفتاح اللي معاكي مش مفتاح خزنة.
تجمدت.
بصيت للمفتاح في إيدي.
نور كملت
ده مفتاح مكان تاني.
المحامي وقف التسجيل لحظة.
ثم نظر لي.
نور كانت تقصد مكانًا محددًا.
قلت
كمّل.
شغّل التسجيل.
المفتاح بيفتح درج في مكتب قديم والدرج فيه شيء أخطر من أي ورقة.
شريف قرب خطوة.
إيه؟
صوت نور كمل
فيه دليل يثبت إن الشخص اللي كنت بدور عليه كان عارف إني اكتشفت الحقيقة.
ثم سكتت ثواني.
وبصوت منخفض قالت
ولو حصل لي أي شيء افتحي الدرج، لكن ما تفتحيهوش لوحدك.
التسجيل انتهى.
قلت للمحامي
يبقى نروح للمكتب.
العم صابر قال
أنا عارف مكانه.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا صوت سيارة توقفت أمام الكنيسة.
ثم صوت خطوات سريعة تقترب من الباب.
الرجل الغريب بص ناحية الباب وقال
هو وصل.
سألته
مين؟
ما ردش.
الباب اتفتح ببطء.
دخل رجل في الخمسينات، لابس بدلة سوداء، وفي إيده ملف جلدي.
أول ما شافه شريف
اتراجع خطوة.
قلت
تعرفه؟
شريف لم يجب.
الرجل ابتسم وقال
واضح إن نور ما سابتش لكم فرصة تخفوا الحقيقة.
ثم نظر إليّ مباشرة.
أنا كنت مستنيكي يا مدام.
سألته
مين حضرتك؟
فتح الملف وأخرج صورة لنور.
الشخص الوحيد اللي نور طلبت منه يتأكد إنك توصلي للحقيقة كاملة.
ثم أضاف
لكن قبل ما أديكي آخر دليل
بص إلى شريف.
لازم تعرفي إن الشخص اللي حاول يمنع نور من فتح الخزنة كان واقف هنا في الجنازة من أول دقيقة.
التفتُّ إلى الناس.
واحدًا واحدًا.
وفجأة
بدأت أفهم إن الخطر ما كانش خارج الكنيسة.
الخطر كان بيننا فضلت أبص في وشوش الناس، وأنا بحاول أفتكر مين كان موجود من أول لحظة.
المحامي.
العم صابر.
الرجل الغريب.
شريف.
زوجته.
وأفراد العيلة اللي كانوا قاعدين في الصفوف الخلفية.
الرجل صاحب الملف قال بهدوء
نور كانت متأكدة إن الشخص ده هيحضر جنازتها.
سألته
وكانت عارفة إنه هيحاول يمنعنا؟
أيوه.
طب مين هو؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
هي ما قالتليش اسمه.
شهقت بضيق
يعني إيه؟
قالتلي لما تشوفه، هتعرفه من حاجة في إيده.
بصيت لإيد كل شخص موجود.
ساعة
خاتم
مسبحة
موبايل
وفجأة، عيني وقعت على حاجة صغيرة.
ميدالية مفاتيح.
كانت معلقة في إيد أحد أقارب شريف، رجل اسمه فؤاد، كان قاعد في آخر صف من بداية الجنازة.
فؤاد لاحظ إني ببص له.
خبّى إيده بسرعة داخل جيبه.
الرجل صاحب الملف شاف الحركة.
وقال
هو.
الكنيسة كلها سكتت.
فؤاد وقف.
أنا؟!
الرجل أشار إلى جيبه
الميدالية.
فؤاد بدأ يضحك بتوتر.
دي مجرد مفاتيح عربيتي.
المحامي قرب منه
وريني إياها.
فؤاد رفض.
ليه؟
لأن نور وصفت الميدالية دي بالتحديد.
فؤاد بدأ يتراجع.
شريف
سيبوه! مفيش دليل عليه.
المحامي بص لشريف باستغراب.
غريب إنك بتدافع عنه بسرعة.
شريف سكت.
فؤاد استغل اللحظة واتجه ناحية الباب.
لكن العم صابر وقف قدامه.
رايح فين؟
فؤاد حاول يلف من الناحية التانية، لكن اتنين من أقاربنا وقفوا له.
وفجأة
وقع منه شيء على الأرض.
مفتاح صغير.
المفتاح كان نفس شكل المفتاح اللي في جيبي.
المحامي انحنى والتقطه.
قارنه بالمفتاح اللي معايا.
كانا متطابقين تقريبًا.
فؤاد صرخ
ده مش بتاعي!
الرجل صاحب الملف قال
نور كانت محتفظة بصورة للمفتاح ده.
فتح الملف.
وطلع صورة.
الصورة كانت لنفس المفتاح
لكن تحتها رقم مكتوب
314.
أنا
متابعة القراءة