في جنازة بنتي
المحتويات
بصيت للعم صابر.
الغرفة 314؟
هز رأسه.
أيوه.
فؤاد بدأ يعرق.
المحامي قال
واضح إننا لازم نروح هناك بدل المخزن.
لكن الرجل صاحب الملف هز رأسه.
نور كانت عارفة إنكم هتفكروا كده.
ثم أخرج ورقة جديدة.
قرأ
لو حاولوا يروحوا للغرفة 314، خليهم يعرفوا إنهم بيتحركوا بالضبط زي ما الشخص ده عايز.
اتجمدنا.
قلت
يعني إيه؟
الرجل قال
يعني إن الغرفة 314 كانت طُعمًا.
ثم أخرج صورة أخرى.
كانت لنور وهي واقفة أمام مبنى مختلف تمامًا.
وعلى الباب رقم
118.
قال
المكان الحقيقي موجود هنا.
شريف فجأة قال
مستحيل.
الكل التفت له.
قلت
إنت تعرف المكان ده؟
سكت.
ثم قال
لأ.
لكن زوجته التانية قالت بصوت مرتعش
شريف بلاش.
بص لها بغضب.
بلاش إيه؟
قالت
أنا كنت معاها يوم راحت هناك.
وجه شريف تغير.
إنتِ وعدتيني ما تتكلميش.
سكتت الكنيسة كلها.
أنا قربت منها.
كنتِ معاها فين؟
دموعها نزلت.
وقالت
في المبنى اللي عليه رقم 118.
ثم أضافت
ونور ما راحتش هناك عشان الخزنة.
أمال راحت ليه؟
رفعت عيني نحوي.
كانت بتدور على شخص.
مين؟
ابتلعت ريقها.
شخص كانت متأكدة إنه يعرف الحقيقة عن موت والد شريف.
شريف صاح
كفاية!
لكنها أكملت
ولما دخلنا المبنى
سكتت.
لقينا غرفة مفتوحة.
سألتها
وكان فيها مين؟
قالت
ما كانش فيها حد.
ثم أشارت إلى الرجل صاحب الملف.
لكن كان فيها ملف باسمه.
الرجل نفسه اتجمد.
قال
باسمي؟
هزت رأسها.
أيوه.
ثم أضافت جملة خلت كل حاجة تتغير
والملف كان فيه صورة لشريف وهو طفل واقف جنب شخص تاني مطابق له تمامًا سكتت الكنيسة كلها.
شريف بص لها كأنه لأول مرة يسمع الكلام ده.
إنتِ بتقولي إيه؟
قالت وهي بتبكي
أنا شفت الصورة بعيني.
المحامي أخذ خطوة ناحيتها.
الصورة كانت فين؟
داخل الملف.
ومين كان كاتب اسمه عليه؟
بصت للرجل صاحب الملف.
اسمك أنت.
الرجل شحب فجأة.
وقال
ده مستحيل.
مدت إيدها إلى حقيبتها، وأخرجت هاتفها.
أنا صورت الصفحة قبل ما أمشي.
فتحت الصورة.
المحامي قرب منها.
وأنا وقفت جنبه.
كانت الصورة قديمة جدًا.
شريف طفل، يمكن عنده عشر سنين، واقف أمام بيت كبير.
وبجانبه ولد آخر يشبهه بشكل مخيف.
نفس العينين.
نفس ملامح الوجه.
حتى نفس الشامة الصغيرة قرب الأذن.
لكن تحت الصورة كان مكتوب
التوأم الثاني لا يُذكر اسمه في أي سجل.
شريف أخذ نفسًا عميقًا.
أنا ما عنديش أخ توأم.
الرجل صاحب الملف قال
يمكن أنت ما تعرفش.
شريف بص له بغضب
وإنت تعرف منين؟
الرجل لم يرد.
المحامي قلب الصورة.
كان خلفها تاريخ قديم، وتوقيع.
ولما شفته
قلبي اتقبض.
كان توقيع والد شريف.
قلت
والدك هو اللي كتب الكلام ده؟
شريف أخذ الورقة من إيدي.
قرأها.
ثم جلس على أقرب كرسي.
وجهه أصبح شاحبًا.
قال بصوت منخفض
أبويا كان دايمًا بيقول إن في حاجات من الماضي ما ينفعش تتفتح.
المحامي قال
ونور فتحتها.
في اللحظة دي، زوجة شريف التانية بدأت تتكلم
نور ما كانتش بتدور على أخو شريف بس.
بصينا لها.
كانت بتدور على الحقيقة اللي اتدفنت معاه.
سألتها
يعني إيه؟
قالت
قبل موتها بأسبوع، نور اكتشفت إن في أوراق قديمة اتشالت من السجل الرسمي للعيلة.
المحامي سأل
مين شالها؟
هزت رأسها.
ما عرفتش.
ثم بصت لشريف.
لكن نور كانت متأكدة إن شريف نفسه ما يعرفش الحقيقة.
شريف رفع عينه لها.
ليه ما قلتيليش؟
ردت
لأنها طلبت مني ما أقولش.
ثم
وقالتلي جملة غريبة جدًا.
إيه؟
قالت
لو ماما عرفت الحقيقة، هتفتكر إني كنت بحارب شريف لكن أنا في الحقيقة كنت بحميه.
أنا اتجمدت.
بنتي كانت بتحمي الرجل اللي أذاها؟
ولا كانت بتحميه من شخص أخطر؟
المحامي قطع الصمت
لازم نروح للمبنى رقم 118.
العم صابر قال
دلوقتي؟
أيوه.
لكن الرجل صاحب الملف أوقفه.
مش قبل ما نعرف مين فؤاد.
الكل بص لفؤاد.
كان واقف ساكت.
الرجل اقترب منه.
إنت كنت بتراقب نور؟
فؤاد ما ردش.
مين طلب منك؟
ظل ساكتًا.
ثم قال فجأة
أنا ما كنتش براقبها.
المحامي سأله
أمال كنت بتعمل إيه؟
فؤاد رفع عينه.
كنت بحاول أحميها.
شريف صرخ
تحميها من مين؟
فؤاد رد
منك.
شريف اندفع ناحيته، لكن العم صابر أمسكه.
فؤاد أكمل
نور عرفت إن فيه شخص بيستخدم اسم والدك، وبدأ يهددها.
أنا سألته
مين؟
فؤاد بص لي.
ثم قال
الشخص اللي نور كانت بتسميه الرجل صاحب الساعة.
المحامي سأله
وإنت شفته؟
هز رأسه.
أكتر من مرة.
فين؟
فؤاد سكت.
ثم أشار إلى صورة نور الموجودة على الطاولة.
آخر مرة شفته فيها
وتوقف.
كان واقف قدام بيتك.
أنا شعرت بالبرد يسري في جسمي.
بيتي؟
هز رأسه.
أيوه.
ثم أضاف
وكان معاه نسخة من مفتاح بيتك.
في اللحظة دي
رن هاتفي.
رقم غير مسجل.
رديت وأنا مترددة.
لم يتكلم أحد في البداية.
ثم سمعت صوتًا رجوليًا هادئًا
لو عايزة تعرفي بنتك كانت مخبية إيه في بيتك
سكت.
ثم قال
افتحي الدولاب القديم اللي في أوضة نور.
تجمدت.
لأن الدولاب ده
كان مقفول من يوم وفاة بنتي.
والشخص كمل
بس أوعي تفتحي الدرج الأخير.
ثم أغلق الخط.
نظرت للمحامي.
وقلت
أنا لازم أرجع البيت.
لكن قبل ما نتحرك، وصلتني رسالة ثانية.
صورة للدولاب.
وتحتها
هو سبقك للبيت قلبي وقع في رجلي.
بصيت للصورة مرة تانية.
الدولاب كان واضح لكن الحاجة اللي خوفتني مش الدولاب نفسه.
كانت باب أوضة نور مفتوح.
وأنا متأكدة إني قفلته قبل ما أجي الجنازة.
قلت للمحامي
لازم نرجع البيت حالًا.
العم صابر قال
محدش يروح لوحده.
خرجنا من الكنيسة بسرعة، لكن قبل ما نركب، الرجل صاحب الملف وقفني.
استني.
بصيت له.
مد إيده واداني ورقة صغيرة.
نور قالتلي أديهالك لو حد سبقنا للبيت.
فتحت الورقة.
كان مكتوب
ماما، لو لقيتي أوضتي مفتوحة، ما تدخليش.
سألت
ليه؟
قال
لأنها كانت متوقعة إن حد هيدخلها بعد وفاتها.
ركبنا العربيات واتجهنا للبيت.
طوال الطريق، كنت حاسة إن كل دقيقة بتعدي بتقربني من سر بنتي.
لما وصلنا، الباب الخارجي كان مقفول.
لكن أول ما دخلنا
لاحظنا إن فيه تراب متحرك على الأرض.
حد دخل من هنا.
المحامي قال
محدش يلمس حاجة.
مشينا ناحية أوضة نور.
الباب كان فعلًا مفتوح.
السرير مرتب.
الستارة مقفولة.
لكن الدولاب
كان مفتوح.
وفيه درج واحد مسحوب للخارج.
اقتربت منه.
المحامي مسكني من إيدي.
نور قالت ما تدخليش.
قلت
بس لازم أعرف.
قال
مش لو ده فخ.
فجأة سمعنا صوت شيء وقع في الصالة.
العم صابر خرج بسرعة.
ثم رجع بعد ثواني.
في إيده ظرف صغير.
كان مرمي جنب الباب.
كان مكتوب عليه
ماما.
فتحت الظرف.
جواه مفتاح.
ومعاه ورقة
ده مفتاح الدرج الأخير.
تجمدت.
المحامي قال
الرسالة الأولى قالت ما تفتحيهوش.
قلت
والرسالة دي بتقول أفتحه.
رد
وده معناه إن الشخص اللي بعت الرسالة الأولى ممكن يكون غير الشخص اللي بعت دي.
وفجأة
سمعنا صوت
خطوة.
ثم خطوة ثانية.
كلنا سكتنا.
حد كان نازل من الدور العلوي.
العم صابر أشار لنا نستخبى.
ظهرت قدم رجل عند أول السلم.
ثم ظهر جسمه.
كان لابس بدلة سوداء.
وقميص أبيض.
وفي إيده
ساعة فضية.
شهقت.
الرجل رفع عينه.
وبص ناحيتي مباشرة.
ثم قال
أخيرًا رجعتي يا أم نور.
المحامي وقف قدامي.
إنت مين؟
ابتسم.
الشخص اللي بنتك كانت بتحاول توصله.
قلت
إنت اللي قتلتها؟
ابتسامته اختفت.
لأ.
ثم نظر إلى شريف، الذي كان قد وصل خلفنا مع زوجته.
وقال
لكني أعرف مين فعل.
شريف اتجمد.
الرجل أخرج هاتفه.
وشغل تسجيلًا قصيرًا.
ظهر فيه صوت نور
لو وصلتوا للرجل صاحب الساعة، اسمعوه للآخر.
الرجل أوقف التسجيل.
ثم قال
نور لم تكن تحاول كشف جريمة.
سكت.
كانت تحاول منع جريمة أكبر.
ثم وضع الهاتف على الطاولة.
وقال
والد شريف لم يمت بالطريقة اللي اتقالت لكم.
شريف اقترب منه.
إنت بتقول إيه؟
الرجل رد
والدك كان عنده أخ توأم.
سادت لحظة صمت.
ثم أضاف
والتوأم ده
بص لشريف.
هو اللي كان بيظهر في حياة نور.
أنا قلت
فين هو؟
الرجل ابتسم.
قدامك.
الكل بص ناحية شريف.
لكن الرجل هز رأسه.
مش شريف.
ثم أشار إلى المحامي ممدوح.
هو.
تجمدت في مكاني.
المحامي نفسه
كان واقف ساكت.
لكن بدل ما ينكر، نزل عينه للأرض.
وبصوت هادئ جدًا قال
نور كانت تعرف.
ثم أضاف
وعشان كده كان لازم تموت قبل ما تفتح الدرج الأخير في الظلام، محدش اتحرك.
سمعنا صوت القفل وهو بيتقفل من الناحية التانية.
العم صابر اندفع ناحية الباب، لكن الباب ما اتحركش.
حد قفل علينا!
الرجل صاحب الساعة أخرج هاتفه وأضاء المكان بضوء الشاشة.
لكن قبل ما حد يتكلم، سمعنا صوت نفس الرجل من الصالة
ما تحاولوش تخرجوا.
شريف صرخ
إنت مين؟!
جاء الرد
الشخص اللي نور كانت بتخاف إنه يوصل قبلكم.
ممدوح قال بصوت ثابت
افتح الباب.
ضحك الرجل.
لسه بتتصرف كأنك صاحب القرار يا ممدوح؟
ممدوح سكت.
أنا بصيت له.
إنت تعرفه؟
قال
أيوه.
مين؟
قبل ما يرد، اشتغل التسجيل الموجود في الدرج فجأة.
صوت نور ملأ الظلام
ماما لو سمعتي التسجيل ده، يبقى الشخص اللي بره نجح يدخل البيت.
صوتي خرج مرتعشًا
نور
كملت
ما تخافيش. هو مش جاي يقتلك.
ثم سكتت لحظة.
هو جاي يدور على حاجة.
الرجل صاحب الساعة قال
شغلي التسجيل للآخر.
نور كملت
الحاجة دي مش فلوس، ولا أوراق، ولا مجوهرات.
ثم قالت
هي الحقيقة اللي اتدفنت مع جدي.
شريف شهق.
جدي؟
نور كملت
ماما، لو شريف موجود معاكي، قولي له إن والده ترك له رسالة.
شريف اقترب من التسجيل.
رسالة إيه؟
جاء صوت نور
أبوك كان عارف إن عنده أخ توأم لكنه ما كانش عارف إن أخوه كان عنده ابن.
سكتت.
ثم أضافت
والابن ده هو الشخص اللي وقف جنبك طول السنين.
الكل بص لممدوح.
ممدوح لم ينكر.
قال بهدوء
أنا ابن التوأم.
شريف اتراجع.
يعني إنت
أيوه.
ثم أضاف
لكن نور ما كانتش بتدور عليّ.
سألته
كانت بتدور على مين؟
ممدوح بص ناحية الباب.
على الشخص اللي رباني.
في اللحظة دي، الرجل الموجود خارج البيت ضحك.
وأخيرًا قلت الحقيقة.
ثم سمعنا صوت المفتاح وهو بيلف.
الباب اتفتح.
ظهر رجل مسن، ملامحه هادئة، وفي إيده حقيبة جلدية.
لكن أول ما شفته
صرخت.
لأن صورته كانت موجودة في كل الملفات.
وكان هو نفس الرجل اللي ظهر في انعكاس الفيديو خلف نور.
الرجل صاحب الساعة
هو ده.
قلت
مين؟
الرجل رد
الشخص اللي نور كانت بتحاول توصله.
الرجل المسن دخل بهدوء.
بص لشريف.
ثم لممدوح.
وقال
أبوك أخفى الحقيقة سنين.
ممدوح قال
وإنت أخفيتها أكتر.
الرجل ابتسم.
كنت بحميكم.
أنا صرخت
تحمينا من إيه؟!
وضع الحقيبة على الطاولة.
فتحها.
وأخرج ملفًا قديمًا.
قال
من الحقيقة اللي نور اكتشفتها.
فتح أول صفحة.
كانت شهادة قديمة.
ثم قلب الصفحة.
ظهر اسم والد شريف.
وفي السطر اللي تحته اسم آخر.
اسم بنتي نور.
تجمدت.
بنتي كان اسمها موجود في الملف ده قبل ما تتولد؟
الرجل هز رأسه.
أيوه.
قلت
إزاي؟
بص لي مباشرة.
لأن نور ما كانتش أول واحدة تحمل الاسم ده.
ثم أخرج صورة قديمة لطفلة صغيرة.
وقال
وكان لازم تعرفي إن موت بنتك ما بدأش يوم الحادث.
سكت.
الحكاية بدأت قبل ولادتها بسنين.
ثم وضع الصورة أمامي.
ولما شفت وجه الطفلة
حسيت إن قلبي توقف.
لأنها كانت تشبه نور بشكل مخيف.
والأخطر
إن خلف الصورة كان مكتوب
الطفلة التي نجت هي السبب في كل ما حدث الكلمة الأخيرة نزلت علينا كأنها صاعقة.
كان لازم تموت؟!
صرختها وأنا ببص للمحامي.
ممدوح رفع عينه ببطء.
أنا ما قلتش إني قتلتها.
أمال قصدك إيه؟!
قبل ما يرد، شريف اندفع ناحيته
إنت كنت عارف كل ده من البداية؟!
ممدوح ما تحركش.
عرفت جزء منه.
وإيه الجزء اللي كنت مخبيه؟
بص لي بدل ما يبص لشريف.
نور اكتشفت إن والدك ما كانش عنده أخ توأم بالطريقة اللي فاكرينها.
الرجل صاحب الساعة قاطعه
قول الحقيقة كاملة.
ممدوح سكت.
ثم قال
والد شريف كان عنده أخ توأم فعلًا لكن الاتنين اتفصلوا وهم أطفال، وكل واحد عاش باسم مختلف.
شريف قال
وإنت واحد منهم؟
ممدوح هز رأسه.
أيوه.
السكوت كان مرعب.
أنا بصيت له.
يعني إنت قريب بنتي؟
أيوه.
وليه ما قلتلهاش؟
خفض عينيه.
لأنها اكتشفت ده بنفسها.
ثم أضاف
ولما عرفت، بدأت تسأل عن سبب إخفاء الحقيقة كل السنين دي.
زوجة شريف التانية قالت
وده كان سبب خوفها؟
ممدوح رد
لأ.
ثم أشار للدولاب.
الخطر الحقيقي كان في الدرج الأخير.
قربت منه.
إيه اللي فيه؟
حاجة نور كانت بتعتبرها أهم دليل في حياتها.
مديت إيدي ناحية الدرج.
لكن الرجل صاحب الساعة أمسك معصمي فجأة.
استني.
بصيت له بغضب.
إنت كمان هتمنعني؟
قال
لأ بس لازم تعرفي إن نور ما كانتش بتخاف من اللي جوه الدرج.
أمال كانت بتخاف من إيه؟
قال
من الشخص اللي هيعرف إن الدرج اتفتح.
ممدوح قال بسرعة
افتحيه.
الرجل التفت له.
إنت متأكد؟
أيوه.
حتى لو ده هيكشف كل حاجة؟
ممدوح رد
الحقيقة لازم تظهر.
أدخلت المفتاح في القفل.
لكن قبل ما ألفه
وصل صوت رسالة على موبايل شريف.
بص للشاشة.
ثم تجمد.
قلت
مين؟
ما ردش.
مد إيده بالموبايل للمحامي.
كانت الرسالة من رقم مجهول
لو فتحتوا الدرج، هتخسروا الشخص الوحيد اللي لسه قادر يحميكم.
ثم وصلت رسالة ثانية فورًا
واللي بينكم مش هو اللي فاكرينه.
زوجة شريف قالت
إيه معنى الكلام ده؟
شريف لم يرد.
أنا أخذت الموبايل منه.
وفي أسفل الرسالة كان فيه ملف صورة.
فتحته.
كانت صورة قديمة جدًا
لثلاثة أطفال واقفين جنب بعض.
شريف ووالده
لكن الطفل الثالث لم يكن يشبه شريف فقط.
كان يشبه ممدوح.
وبجانب الصورة تاريخ.
نفس تاريخ اليوم اللي اتولدت فيه نور.
شهقت.
إيه علاقة ولادة نور بالصورة دي؟
ممدوح اقترب من الهاتف.
وأول
قال بصوت خافت
مستحيل
سألته
إيه اللي مستحيل؟
رفع عينه لي.
التاريخ ده مش تاريخ الصورة.
ثم أشار لزاوية الصورة.
ده تاريخ تسجيلها في ملف قديم.
الرجل صاحب الساعة قال
وده معناه إن حد كان بيجمع معلومات عن نور قبل ما هي نفسها تعرف الحقيقة.
وفجأة
سمعنا صوت طقطقة القفل.
الدرج الأخير بدأ يفتح لوحده.
كلنا رجعنا خطوة.
ومن داخله ظهر ظرف أسود.
لكن فوق الظرف كان فيه شيء آخر.
شريط تسجيل قديم.
وعليه ورقة صغيرة بخط نور
ماما لو وصلتي للدرج ده، اسمعي التسجيل قبل ما تقري أي ورقة.
مددت إيدي للشريط.
وفي نفس اللحظة
انطفأت أنوار البيت كلها.
وفي الظلام، سمعنا
متابعة القراءة