بقيتي تخينه
المحتويات
قام.
خليه في المخزن.
ندى قامت هي كمان.
إنت رايح له؟
آه.
هتعمل فيه إيه؟
بصلها ثواني.
ثم قال
هسأله كام سؤال.
لكن ندى كانت عارفة إن كلمة أسئلة في قاموس آدم معناها حاجة تانية خالص.
اقتربت منه وقالت برجاء
لو سمحت... ما تقتلوش قبل ما تعرف الحقيقة.
نظر إليها طويلًا.
ثم قال بهدوء
وعد.
ارتاحت قليلًا.
لكنها ما كانتش تعرف إن الحقيقة اللي مستنياهم...
هتقلب حياتهم كلهم.
...
في المخزن القديم...
كان شريف مربوط على كرسي.
أول ما دخل آدم، رفع شريف رأسه وضحك.
ضحكة غريبة...
وكأنه مش خايف.
وقف آدم قدامه.
مين اللي بيمولك؟
ابتسم شريف.
حتى لو قتلتني... مش هتعرف.
سكت آدم.
ثم جلس على كرسي أمامه.
جربني.
رد شريف وهو يضحك
الموضوع أكبر مني... وأكبر منك.
ضيّق آدم عينيه.
اتكلم.
مال شريف للأمام وهمس
اللي بعتني... واحد من أقرب الناس ليك.
لأول مرة...
تغيرت ملامح آدم فعلًا.
يتبع...ابتسم شريف وهو شايف النظرة لأول مرة بتتغير في عيون آدم.
قال بسخرية
واضح إنك بدأت تقلق.
رد آدم ببرود
كمّل.
تنهد شريف وقال
من خمس شهور... جالي عرض بمبلغ كبير. المطلوب كان بسيط... أراقب تحركاتك، وأبلغ أول بأول.
مين؟
هز شريف رأسه.
الاسم الحقيقي معرفوش.
اقترب آدم خطوة.
لكن تعرف اللي بيوصلك الأوامر.
ابتسم شريف ابتسامة باهتة.
أعرف.
وقبل ما ينطق...
دوّى صوت انفجار هائل خارج المخزن.
اهتزت الجدران، واتكسرت بعض النوافذ.
دخل أحد الحراس وهو بيصرخ
يا باشا... العربية اللي برا انفجرت!
في لحظة، فهم آدم.
الانفجار كان مجرد تشتيت.
صرخ
اقفلوا كل المخارج!
لكن كان فات الأوان.
لما رجعوا لشريف...
لقوه واقع على الأرض.
وفي رقبته سهم صغير.
طبيب آدم كشف عليه بسرعة، ثم هز رأسه.
مات.
قبض آدم على إيده بقوة.
الراجل الوحيد اللي كان هيكشف الحقيقة...
اتسكت للأبد.
...
في نفس الوقت داخل الفيلا...
كانت ندى قاعدة في الجنينة تشرب عصير.
وفجأة، جرس البوابة رن.
خرجت الخادمة تشوف مين.
رجعت بعد دقيقة وهي ماسكة علبة هدايا صغيرة.
دي وصلت لحضرتك.
استغربت ندى.
مين بعتها؟
مافيش اسم.
فتحت العلبة بحذر.
كان فيها بدلة
ومعاها ظرف.
فتحت الظرف.
ولما قرأت أول سطر...
اتجمد الدم في عروقها.
مبروك على الوريث... لكن مش هيلحق يشوف النور.
وقع الخطاب من إيدها.
وفي اللحظة نفسها...
رن تليفونها.
رقم مجهول.
بإيد مرتعشة ردت.
جالها صوت رجل مبحوح
بلّغي آدم... اللعبة بدأت.
ثم قفل الخط.
وقفت ندى مكانها وهي بتتنفس بصعوبة.
وفي نفس اللحظة، دخل آدم الفيلا.
أول ما شاف لون وشها، جرى عليها.
في إيه؟
ناولته الخطاب من غير ما تنطق.
قرأه مرة واحدة.
واختفت آخر ذرة هدوء من ملامحه.
مزق الورقة ببطء.
ثم التفت لكل الحراس وقال بصوت سمعه كل اللي في الفيلا
من اللحظة دي... الفيلا تتقفل بالكامل.
ثم أمسك إيد ندى برفق، ووضعها على بطنها.
وقال بصوت منخفض لكنه حاسم
اللي هيفكر يقرب منك... هيكون أعلن حرب عليّ.
وفي مكان بعيد...
كان رجل مجهول يراقب الفيلا بمنظار من أعلى مبنى.
ابتسم وهو يهمس
وده بالضبط... اللي كنت عايزه.
يتبع...في مساء اليوم نفسه...
تحولت الفيلا إلى قلعة.
بوابات حديدية اتقفلت، وحراس انتشروا في كل ركن، وكاميرات المراقبة اشتغلت على مدار الساعة.
ندى كانت واقفة قدام شباك أوضتها.
حاسّة إنها سجينة.
دخل آدم بهدوء.
واقفة ليه؟
ردت من غير ما تبصله
أنا السبب في كل اللي بيحصل.
اقترب منها.
لا.
لو ما كنتش...
قاطعها
اللي بيهدد ست حامل... جبان. والذنب ذنبه هو، مش ذنبك.
لفت تبص له.
كانت أول مرة تسمعه يتكلم بالنبرة دي.
هادية...
ومن غير أوامر.
قالت بصوت منخفض
أنا خايفة.
رد من غير تردد
وأنا كمان.
اتسعت عيناها.
إنت... بتخاف؟
ابتسم ابتسامة خفيفة اختفت بسرعة.
على ابني... آه.
...
في اليوم التالي...
استدعى آدم مسؤول الأمن.
حط قدامه صور كل العاملين في الفيلا.
راجع ملفاتهم من أول وجديد.
استغرب الراجل.
يا باشا... دول معانا من سنين.
رد آدم
اللي عرف إن ندى حامل... عرف من حد قريب.
بدأت المراجعة.
وبعد ساعات...
دخل مسؤول الأمن بسرعة.
يا باشا... في حاجة غريبة.
اتكلم.
في خادمة جديدة اتعينت من شهرين... وقدمت أوراق سليمة، لكن اكتشفنا إن هويتها مزورة.
تجمدت ملامح آدم.
فين هي؟
اختفت.
وفي نفس اللحظة...
سمعوا صرخة جاية من الدور العلوي.
جرى آدم بسرعة.
فتح باب أوضة ندى.
لقاها واقفة وهي بتترعش.
وأشارت ناحية السرير.
كان فوق المخدة...
وردة بيضا.
وتحتها ورقة صغيرة مكتوب فيها
المرة دي وردة... المرة الجاية عزاء.
قبض آدم على الورقة بقوة حتى اتكرمشت في إيده.
ثم قال للحراس بصوت بارد
اقفلوا كل مخارج المدينة.
واحد من الحراس قال بتردد
يا باشا... مدينة كاملة؟
رفع آدم عينه.
اللي دخل بيتي وهدد مراتي وابني... مش هيخرج منها.
ساد صمت ثقيل.
أما ندى...
فوقفت تبص لآدم.
كانت دي أول مرة يسمعها يقول قدام الناس
مراتي.
رغم إن زواجهم كان مجرد اتفاق لحماية الطفل...
إلا إن الكلمة خلت قلبها يدق بطريقة مختلفة.
وفي مكان مجهول...
كانت الخادمة المزيفة تخلع شعرها المستعار وعدساتها اللاصقة.
ثم اتصلت بشخص مجهول وقالت
نجحت في تنفيذ الرسالة.
جاءها الرد
ممتاز... المرحلة الأخيرة قربت.
يتبع...في مساء اليوم نفسه...
تحولت الفيلا إلى قلعة.
بوابات حديدية اتقفلت، وحراس انتشروا في كل ركن، وكاميرات المراقبة اشتغلت على مدار الساعة.
ندى كانت واقفة قدام شباك أوضتها.
حاسّة إنها سجينة.
دخل آدم بهدوء.
واقفة ليه؟
ردت من غير ما تبصله
أنا السبب في كل اللي بيحصل.
اقترب منها.
لا.
لو ما كنتش...
قاطعها
اللي بيهدد ست حامل... جبان. والذنب ذنبه هو، مش ذنبك.
لفت تبص له.
كانت أول مرة تسمعه يتكلم بالنبرة دي.
هادية...
ومن غير أوامر.
قالت بصوت منخفض
أنا خايفة.
رد من غير تردد
وأنا كمان.
اتسعت عيناها.
إنت... بتخاف؟
ابتسم ابتسامة خفيفة اختفت بسرعة.
على ابني... آه.
...
في اليوم التالي...
استدعى آدم مسؤول الأمن.
حط قدامه صور كل العاملين في الفيلا.
راجع ملفاتهم من أول وجديد.
استغرب الراجل.
يا باشا... دول معانا من سنين.
رد آدم
اللي عرف إن ندى حامل... عرف من حد قريب.
بدأت المراجعة.
وبعد ساعات...
دخل مسؤول الأمن بسرعة.
يا باشا... في حاجة غريبة.
اتكلم.
في خادمة جديدة اتعينت من شهرين... وقدمت أوراق سليمة، لكن اكتشفنا إن هويتها مزورة.
تجمدت ملامح آدم.
فين هي؟
اختفت.
وفي نفس اللحظة...
سمعوا صرخة جاية من الدور العلوي.
جرى آدم بسرعة.
فتح باب أوضة ندى.
لقاها واقفة وهي بتترعش.
وأشارت ناحية السرير.
كان فوق المخدة...
وردة بيضا.
وتحتها ورقة صغيرة مكتوب فيها
المرة دي وردة... المرة الجاية عزاء.
قبض آدم على الورقة بقوة حتى اتكرمشت في إيده.
ثم قال للحراس بصوت بارد
اقفلوا كل مخارج المدينة.
واحد من الحراس قال بتردد
يا باشا... مدينة كاملة؟
رفع آدم عينه.
اللي دخل بيتي وهدد مراتي وابني... مش هيخرج منها.
ساد صمت ثقيل.
أما ندى...
فوقفت تبص لآدم.
كانت دي أول مرة يسمعها يقول قدام الناس
مراتي.
رغم إن زواجهم كان مجرد اتفاق لحماية الطفل...
إلا إن الكلمة خلت قلبها يدق بطريقة مختلفة.
وفي مكان مجهول...
كانت الخادمة المزيفة تخلع شعرها المستعار وعدساتها اللاصقة.
ثم اتصلت بشخص مجهول وقالت
نجحت في تنفيذ الرسالة.
جاءها الرد
ممتاز... المرحلة الأخيرة قربت.
يتبع...ندى فضلت سرحانة في الكلمة.
مراتي.
كانت أول مرة آدم يقولها قدام حد.
ولأول مرة، حست إن الاتفاق اللي بينهم بدأ ياخد شكل تاني.
لكن آدم كان مركز في حاجة واحدة.
مين دخل الفيلا؟
إزاي وصل لأوضتها؟
...
بعد ساعة...
وقف جميع العاملين في صالة الفيلا.
طباخين، خادمات، أفراد الأمن، وحتى السواقين.
آدم كان واقف قدامهم.
ساكت.
السكوت بتاعه كان أخوف من أي تهديد.
قال أخيرًا
اللي ساعد اللي دخل الفيلا... قدامه دقيقة يعترف.
ولا حد اتكلم.
عدت الدقيقة.
رفع آدم إيده.
دخل رجال الأمن.
بدأوا يراجعوا كاميرات المراقبة ثانية بثانية.
وفجأة...
وقف واحد من الفنيين وقال
يا باشا... لقيتها.
كلهم بصوا للشاشة.
ظهرت الخادمة المزيفة وهي داخلة أوضة ندى.
لكن الغريب...
إن الباب اتفتح لها بكارت دخول رسمي.
يعني حد من جوه هو اللي سلّمها الكارت.
ضيّق آدم عينيه.
هاتوا سجل استخدام الكروت.
بعد دقائق...
اتجمد المكان.
الكارت كان باسم...
فارس.
رئيس فريق الحراسة.
الراجل اللي شغال مع آدم من أكتر من عشر سنين.
...
دخل فارس وهو مصدوم.
رمى الكارت على الترابيزة.
الكارت بتاعي اتسرق من أسبوع.
رد آدم ببرود
وليه مبلغتش؟
اتوتر فارس.
افتكرت إنه وقع مني، ولقيته بعدها في مكتبي.
سكت آدم للحظات.
ثم قال
حد دخله ورجعه.
في اللحظة دي...
رن تليفون آدم.
رقم خاص.
رد من غير ما يتكلم.
جاله صوت متغير إلكترونيًا
كل مرة هتقرب مني... هتقرب أكتر من خسارة ابنك.
رد آدم لأول مرة بنبرة مليانة غضب
مين إنت؟
ضحك الرجل.
واحد مات
متابعة القراءة