لقيت خاتم
نضحك ونفتكر حكاية الخاتمين... الحكاية اللي علمتنا إن سوء الفهم ممكن يكبر في دقيقة، لكن الصراحة والثقة هما اللي بيرجعوا كل حاجة لمكانها مر أسبوع على اللي حصل، ورجعت حياتنا لطبيعتها.
الخاتم في إيدي، والابتسامة رجعت لبيتنا، لكن في حاجة واحدة كانت محيراني.
كل ما أفتح درج الكومود، ألاقي ياسين يبصله بسرعة ويقفله.
في ليلة، وأنا برتب الأوضة، سألته
إيه اللي في الدرج ده؟
ابتسم وقال
هتعرفي... بس في معاده.
استغربت، لكن قررت ما أضغطش عليه.
بعد يومين، صحيت على رسالة منه
البسي أحلى فستان عندك، واستعدي الساعة سبعة.
فضلت
بالليل، ركبنا العربية، لكنه مرضيش يقولي رايحين فين.
بعد حوالي نص ساعة، وقف قدام قاعة صغيرة مطلة على النيل.
أول ما دخلت... اتفاجئت.
القاعة كلها متزينة بنفس ألوان فرحنا من سبع سنين.
نفس الأغنية اللي رقصنا عليها أول مرة كانت شغالة.
ونفس بوكيه الورد اللي كنت شايله يوم فرحنا كان موجود قدامي.
وقفت أبص حوالي وأنا مش مستوعبة.
فجأة، الأنوار خفت، وظهر على شاشة كبيرة فيديو.
صورنا من أول يوم خطوبة... يوم كتب الكتاب... أول بيت جمعنا... أول سفرية... وكل ذكرى جميلة عشناها.
وفي آخر الفيديو ظهر ياسين
أنا فعلًا نسيت تاريخ عيد جوازنا... لكن عمري ما نسيت قيمة الإنسانة اللي شاركتني أجمل سبع سنين في حياتي.
لفيت لقيته واقف ورايا.
مسك إيدي وقال قدام أهلنا كلهم
في ناس بتقيس الحب بالهدايا... وأنا اتعلمت إن الحب الحقيقي بيتقاس بالاهتمام. يمكن غلطت، لكن أوعدك إن كل يوم جاي هحاول أكون زوج يستحق قلبك.
ثم أخرج من جيبه ورقة صغيرة.
ناولها لي.
فتحتها...
كانت عقد حجز رحلة لمدة أسبوع، للمكان اللي كنت بحلم أزوره من سنين، وكان دايمًا يقول لي لما الظروف تسمح.
بصيت له والدموع في عيني.
قلت
يعني كنت بتحضر لكل ده؟
ابتسم وقال
عشان كده كنت مختفي ومشغول... كنت عايز أمسح لحظة الزعل من قلبك.
في اللحظة دي، كريم ضحك بصوت عالي وقال
الحمد لله إن سوء التفاهم خلص... وإلا كان عيد جوازكم اتحول لقضية تحقيق!
انفجر الجميع في الضحك.
وأنا بصيت لياسين وقلت
أحلى هدية مش الخاتم... ولا الرحلة... أحلى هدية إننا ما سبناش الشك يهزم الثقة.
صفق كل الموجودين، والتقطت لنا العائلة صورة جماعية.
ومن يومها، بقينا نحكي لأولادنا حكاية الخاتم اللي عمل أكبر سوء تفاهم... ونضحك، لأن النهاية أثبتت إن الثقة والحوار أقوى من أي شك، وإن البيوت بتفضل عامرة
تمت.