قبل 3مرات
استنتاج وقتها كان هيظلم ناس أبرياء. فقررت أحفظ الصفحة لحد ما تتوفر التكنولوجيا اللي تراجع العينات بدقة.
ثم سلّمنا الصفحة الأخيرة.
فتحها الدكتور حازم، وبدأ يقرأ.
كان مكتوب فيها
انتهت اللجنة إلى أن اختلاف لون بشرة الطفلين يرجع إلى صفات وراثية نادرة داخل العائلة، ولا يوجد أي دليل على خيانة أو تبديل متعمد للأطفال.
وكمل
أما نتيجة عدم تطابق الأم مع أحد الطفلين، فهي نتيجة غير معتمدة علميًا بسبب خطأ موثق في ترقيم وحفظ إحدى العينات، ولذلك تُلغى هذه النتيجة ويُوصى بإعادة الفحص إذا لزم الأمر.
ساد صمت طويل...
ثم انفجرت سارة في البكاء.
حضنتها بقوة لأول مرة من شهور، وقلت
أنا عمري ما شكيت فيكي... ودلوقتي الحقيقة بنفسها قدامنا.
مدام
اعترفت إنها أخطأت عندما سمحت للخوف والشك يسيطران عليها، وإنها صدقت أسوأ الاحتمالات بدل ما تدافع عن بنتها.
بعد أيام، أُعيدت الفحوصات في معمل متخصص وبإجراءات سليمة.
وجاءت النتيجة كما توقع الدكتور حازم
أنا الأب البيولوجي للتوأم.
وسارة هي الأم البيولوجية للطفلين.
والنتيجة القديمة الخاصة بعدم التطابق
أغلقت القضية بعد سنوات طويلة من الشك.
أما مدام نوال، فاعتذرت لسارة أمام العائلة كلها، واعترفت أنها كانت السبب في أكبر جرح عاشته ابنتها.
احتفظنا بالملفات والرسائل في صندوق واحد، ليس للانتقام من أحد، بل حتى يعرف أولادنا يومًا ما أن الحقيقة قد تتأخر.
تمت.