كان عندي 10 سنين
المحتويات
ما سمعته في حياتي.
يوسف خرج من الصندوق ببطء، وكان بيتحرك كأنه لسه صاحي من نوم طويل.
وقف قدامي مباشرة.
ثم مد إيده، ولمس الحجاب النحاس اللي في رقبتي.
أغمض عينيه للحظة.
ولما فتحهم، قال
الأمانة لسه محفوظة.
سعدية صرخت فجأة
كفاية!
ورفعت العصاية وضربته بها.
لكن قبل ما العصاية تلمسه...
اتكسرت نصين.
وكأنها خبطت في صخرة.
تراجعت سعدية وهي مرعوبة.
يوسف حتى ما بصش لها.
فضل مركز معايا.
وقال بهدوء
قبل ما تسمعي أي حد... لازم تعرفي إن كل اللي حصل من يوم خرجتي من بيت أبوكي... كان مرسوم.
شهقت.
حتى الليلة دي؟
حتى الليلة دي.
يعني سعدية رمتنا عشان...
قاطعني
لأنها كانت فاكرة إنك هتموتي قبل ما توصلي.
وسكت لحظة.
ثم أضاف
لكن في حاجة واحدة هي ما كانتش تعرفها.
بلعت ريقي.
إيه هي؟
بص ناحية نور، اللي كانت نايمة في حضني بعد كل اللي حصل.
وقال
إن اللي كانت شايلة المفتاح الحقيقي... عمرها ما كانت إنتِ.
نزلت بعيني على أختي.
قلبي بدأ يدق بعنف.
نور؟
يوسف هز رأسه ببطء.
من يوم ما اتولدت... كانت هي الهدف الحقيقي.
وفي اللحظة نفسها...
نور فتحت عينيها فجأة.
لكن...
العينين اللي بصوا لنا...
ما كانوش نفس عيني نور اللي أعرفها.
وكان أول كلام خرج منها بصوت أكبر من سنها بكتير
اتأخرتوا... وأنا تعبت من الانتظار شهقت ورجعت خطوة، وكدت أوقع نور من بين إيديا.
لكنها ما كانتش باصة لي.
كانت عينيها مثبتة على يوسف.
ابتسمت... ابتسامة هادئة، مستحيل تطلع من طفلة عندها سنتين.
وقالت
افتكرتني أخيرًا؟
يوسف انحنى برأسه باحترام.
مستحيل أنساكي.
العجوز غطى وشه بإيده وهمس
لا حول ولا قوة إلا بالله... العلامة ظهرت.
أما عمران، فكان أول واحد لاحظ حاجة غريبة.
قرب مني بسرعة وقال
زينة... بصي على الحجاب.
نزلت بعيني.
الحجاب النحاس كان سخن جدًا، لدرجة إنه ساب علامة حمرا في كف إيدي.
وفجأة...
بدأت النقوش المحفورة عليه تلمع واحدة وراء التانية.
نفس اللحظة، الحجاب اللي مع عمران بدأ يلمع هو كمان.
ولما النور خرج منهم...
اتجمع في نص الغرفة، ورسم شكل دائرة كبيرة على الأرض.
يوسف قال بسرعة
محدش يخرج بره الدائرة!
لكن سعدية كانت أسرع.
جريت ناحية الباب وهي بتصرخ
أنا مش هستنى تاني!
أول ما خرجت بره الدائرة...
سمعنا صرخة هزت المكان كله.
لفينا نبص.
لقينا الممر الحجري اللي دخلت منه بدأ ينهار.
الحجارة وقعت قدامها وخلفها.
بقت محبوسة في مساحة ضيقة.
كانت تضرب الصخور بإيديها وهي بتصرخ
طلعوني! أنا مش المفروض أبقى هنا!
لكن محدش قدر يوصل لها.
في نفس اللحظة...
نور نزلت من حضني لوحدها.
مع إنها طول اليوم كانت تعبانة ومش قادرة تقف.
مشت بخطوات بطيئة ناحية الصندوق الحجري.
وحطت كفها الصغير عليه.
وفجأة...
طلع صوت طقطقة من جوه الصندوق.
ثم...
بدأ قاعه يرتفع.
كان فيه درج مخفي.
درج نازل أعمق تحت الأرض.
ومن قلب الظلام...
طلع هواء دافي، ومعاه ريحة أعرفها كويس.
ريحة الياسمين.
نفس العطر اللي كانت أمي بتحطه في شعرها كل ليلة.
نور ابتسمت لأول مرة.
وقالت بهدوء
ماما كانت هنا.
اتجمدت.
إيه؟!
يوسف أغلق عينيه كأنه كان يخشى هذه اللحظة منذ سنوات.
ثم قال
في حاجة لازم تعرفيها يا زينة... لكن لو نزلنا السلم ده، حياتكم عمرها ما هترجع زي الأول.
بلعت ريقي بصعوبة.
يعني... أمي...
يوسف لم يجب.
اكتفى بأنه رفع فانوسًا قديمًا من جوار الحائط، وأشعله.
ظهر نوره على أول درجات السلم...
لكن قبل أن يخطو أول خطوة، لمحنا شيئًا مرعبًا.
على الحائط المقابل للسلم، كانت هناك عشرات الخطوط المحفورة.
كل خط بجواره اسم.
وأغلب الأسماء شُطب عليها.
لكن اسمًا واحدًا فقط لم يكن عليه أي شطب...
زينة بنت حسن.
وتحته مباشرة، بتاريخ مكتوب بخط قديم
الليلة... يكتمل الوعد وقفت مكاني.
عيني معلقة على اسمي المحفور في الحجر.
مديت صوابعي ألمسه...
كان الحفر جديد.
لسه فيه تراب ناعم حوالين الحروف.
همست وأنا ببص ليوسف
إزاي؟... ده كأنه مكتوب النهارده.
يوسف ما ردش.
لكن عمران قرب من الحائط، ومسح بإيده على التاريخ.
اتغير لون وشه.
وقال بصوت منخفض
مش النهارده...
من ساعات.
سعدية، اللي كانت لسه محبوسة بين الصخور، بدأت تضحك.
ضحكة هستيرية.
قلتلكم... الوعد بدأ.
العجوز زعق فيها
اسكتي!
لكنها كملت وهي بتضحك
طول عمركم فاكرين إنكم بتحموا البنت... وأنتم اللي جبتوها برجليها.
نور كانت واقفة عند أول درجة في السلم، باصة لتحت، كأنها سامعة حد بينادي عليها.
ناديت عليها بسرعة
نور... ارجعي عندي.
لكنها ما اتحركتش.
بالعكس...
رفعت إيدها الصغيرة، وأشارت لتحت السلم.
وقالت بهدوء
في حد مستنينا.
سألتها وأنا بحاول أخبي خوفي
مين؟
لفت وشها ناحيتي.
وكانت دمعة نازلة على خدها.
ماما.
السكوت اللي نزل بعد الكلمة دي كان تقيل.
يوسف قفل عينيه للحظة، وكأنه بيصارع نفسه.
ثم قال
أنا كنت ناوي أقول الحقيقة بالتدريج... لكن واضح إن الوقت خلص.
تنفست بسرعة.
قول... أمي فين؟
بصلي مباشرة.
آخر مرة شفت فيها أمك... ما كانتش ميتة.
اتسعت عينيا.
إيه؟!
كانت مصابة... لكنها كانت لسه عايشة.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
يعني... اللي دفناه؟
سكت يوسف.
والعجوز هو اللي رد، بصوت مليان ندم
إحنا... عمرنا ما شفنا الجثمان.
لفيت أبص له.
يعني إيه؟!
قال وهو مطأطئ رأسه
التابوت كان مقفول... وسعدية قالت إن وشها اتشوّه بسبب المرض، ومحدش يفتحه.
شهقت.
كل السنين دي...
ولا حد اتأكد؟
قبل ما أتكلم، سمعنا صوت خبط جاي من تحت السلم.
خبطة واحدة.
ثم الثانية.
ثم الثالثة.
مش صوت باب...
كان صوت عصاية.
تك...
تك...
تك...
نفس صوت العصاية اللي كانت في إيد سعدية.
لكن سعدية كانت قدامنا.
بصت هي كمان ناحية السلم.
واختفى لون وشها.
همست لأول مرة بخوف حقيقي
لا...
الخبط قرب أكتر.
تك...
تك...
تك...
وبعدين...
طلع صوت ست من قلب الظلام.
صوت هادئ...
لكن كل حرف فيه خلاني أقشعر.
مين قال... إن سعدية كانت لوحدها؟
وفي نفس اللحظة...
ظهر طرف عباءة سوداء على أول درجة من السلم...
ثم ظهرت يد تمسك بعصا خشبية مطابقة تمامًا لعصا سعدية...
قبل أن تظهر صاحبة العباءة كاملة، همس يوسف بكلمة واحدة، وكأنها اسم كان يخشاه منذ سنوات
نجية...تجمدت الأنفاس.
الاسم وقع في المكان كأنه صخرة.
نجية...
حتى سعدية، اللي كانت من شوية بتضحك، اتغير لون وشها.
ورجعت لورا وهي بتهمس
هي... مستحيل.
خرجت صاحبة العباءة من الظلام خطوة واحدة.
كانت ست كبيرة في السن، شعرها كله أبيض، لكن ظهرها مستقيم، وماشية بثبات.
رفعت عينيها علينا...
ولما وقعت عينيها عليّ، دمعت.
قالت بصوت مكسور
كبرتي يا بنت هدى.
أول ما سمعت اسم أمي...
قلبي انقبض.
إنتِ تعرفي أمي؟
هزت
أنا اللي ولدتها.
شهقت.
إنتِ... الداية؟
ابتسمت ابتسامة حزينة.
كنت الداية... وبعدين بقيت حارسة السر.
يوسف نزل رأسه احترامًا.
واضح إنه يعرفها من زمان.
أما سعدية فصرخت
متسمعوهاش! دي السبب في كل اللي حصل!
نجية بصتلها بهدوء وقالت
لأ... السبب الحقيقي هو الطمع.
ثم لفت ناحيتي.
تعالي يا زينة.
ترددت.
لكن نور جريت عليها من غير خوف.
الغريب إن نجية حضنتها وهي بتعيط.
وقالت
سامحيني... مقدرتش أحميكم.
أنا قربت خطوة.
احميينا من إيه؟
نجية مدت إيدها جوه العباءة، وطلعت كيس قماش قديم.
فتحته بهدوء.
كان جواه...
صورة.
قديمة جدًا.
اصفر لونها من الزمن.
أخدتها بإيد مرتعشة.
أول ما بصيت فيها...
نفسي انقطع.
في الصورة كانت أمي...
واقفة بتضحك.
جنبها أبويا.
وشخص ثالث...
يوسف.
لكن الصدمة الحقيقية...
إن سعدية كانت واقفة معاهم هي كمان.
كلهم كانوا مبتسمين.
كأنهم عيلة واحدة.
رفعت عيني بسرعة.
إيه ده؟!
نجية تنهدت.
دي اتصورت قبل ما يتحول الأحباب لأعداء.
يوسف غمض عينيه.
واضح إنه بيتوجع من الذكرى.
أما سعدية فصاحت
احرقي الصورة!
لكن نجية تجاهلتها.
قلبت الصورة على ضهرها.
كان مكتوب تاريخ...
وقبله سطر بخط أمي.
قرأته بصوت مرتعش
لو الصورة دي ظهرت، يبقى اعرفوا إن الخيانة كانت من أقرب حد لقلبي... لكن مش من الشخص اللي الكل بيشك فيه.
اتسعت عيني.
لفيت أبص على يوسف...
ثم على سعدية...
ثم على العجوز...
مين فيهم كانت تقصد؟
قبل ما حد ينطق...
سمعنا صوت تمزق الورق.
بصينا ناحية الصورة.
كانت بتتشقق لوحدها من النص.
ومن جوهها...
وقعت ورقة صغيرة جدًا، كانت مستخبية بين طبقتين الصورة طول السنين دي.
انحنيت بسرعة أخدتها.
ولما فردتها...
لقيت فيها اسمًا واحدًا فقط.
اسمًا لم يذكره أحد من قبل.
عبدالجليل.
وفي اللحظة نفسها...
جمد الجميع في أماكنهم.
حتى نجية نفسها شهقت وقالت
لا... يبقى هو لسه عايش!تبادل الجميع النظرات.
اسم عبدالجليل كان كافيًا يخلي الوجوه تشحب.
أنا الوحيدة اللي ما فهمتش.
قلت بصوت متردد
مين عبدالجليل؟
محدش رد.
يوسف شد الورقة من إيدي، وبص فيها كأنه بيتأكد إنه مش بيتخيل.
ثم قال بهدوء
كنت أتمنى الاسم ده يفضل مدفون للأبد.
نجية مسحت دموعها بطرف طرحتها.
إحنا غلطنا... كان لازم نقول الحقيقة من أول يوم.
سعدية، اللي كانت محبوسة بين الصخور، بطلت تصرخ فجأة.
ورفعت راسها وقالت بابتسامة غريبة
أهو... السر خرج بنفسه.
حسيت إن كل واحد في المكان عارف حاجة غيري.
صرخت
حد يفهمني!
يوسف قرب مني، ومد إيده يطبطب على كتفي.
عبدالجليل... ماكانش غريب.
أمال كان مين؟
سكت لحظة...
ثم قال
كان أخو أبوكي.
شهقت.
أبويا له أخ؟!
هز رأسه.
أخو كبير... اختفى قبل ما تتولدي بسنين.
قلبي بدأ يدق بعنف.
طول عمري ما سمعت حد جاب سيرته.
لا أبويا...
ولا أمي...
ولا أي حد من البلد.
نجية قالت بصوت مبحوح
لأن الناس كلها كانت فاكرة إنه مات.
وما ماتش؟
ردت وهي بتبص في الأرض
لا.
في اللحظة دي...
وصلت ريحة دخان.
مش بخور.
دخان حريق.
لفينا كلنا ناحية الممر اللي دخلنا منه.
خيوط دخان سوداء كانت بتدخل الغرفة بسرعة.
وعمران صرخ
النار!
جريت أبص.
النفق كله كان بيتملّى دخان.
واللهب كان بيقرب.
سعدية ضحكت.
قلتلكم... محدش هيخرج من هنا وهو شايل الحقيقة.
يوسف جري ناحية الصندوق الحجري،
كأنه بيدور على حاجة معينة.
وأخيرًا طلع مفتاح قديم، شكله مختلف عن أي مفتاح شوفته.
كان من الحديد الأسود، ورأسه على شكل هلال.
ناولني المفتاح.
وقال بسرعة
لو حصل لي حاجة... متخليش المفتاح يقع في إيد عبدالجليل.
قبل ما أسأله ليه...
سمعنا صوت خطوات.
مش جاية من النفق.
ولا من السلم.
جاية من فوقنا.
رفعنا راسنا.
كان في شباك دائري صغير في سقف الغرفة.
ومن خلاله ظهر وجه رجل.
ملامحه كانت مخيفة...
ولحيته طويلة.
لكن أول حاجة لفتت نظري...
الندبة الكبيرة اللي كانت قاطعة وشه من أول جبينه لحد دقنه.
بص علينا كلنا...
ولما وقعت عينه على المفتاح اللي في إيدي...
ابتسم.
ابتسامة باردة جدًا.
ثم قال جملة واحدة خلت يوسف يتراجع للخلف كأنه شاف شبحًا
واضح إنكم أخيرًا لقيتوا الحاجة اللي ضيعتها مني... سلّموا المفتاح، ويمكن أسيبكم تعيشوا يوسف قبض على ذراعي بقوة وهمس
إوعي... مهما حصل.
الرجل اللي في الشباك ضحك ضحكة خافتة، لكنها كانت مليانة ثقة.
لسه بنفس العناد يا يوسف؟
وبعدين بصلي أنا.
إنتِ تبقي زينة.
ماكنتش سؤال...
كان متأكد.
قلت وأنا بخبي المفتاح ورا ضهري
إنت عبدالجليل؟
ابتسامته وسعت.
أخيرًا حد نطق اسمي.
نجية سدت ودان نور بإيديها، وكأنها مش عايزة الطفلة تسمع اللي جاي.
أما سعدية...
فكانت بتبص لعبدالجليل بخوف أكبر من أي خوف شفته في حياتي.
قالت بصوت مكسور
أنا عملت كل اللي طلبته... سيبني أمشي.
عبدالجليل بص لها لحظة...
ثم ضحك.
سيبك؟
بعد عشرين سنة خدمة؟
إنتِ كنتِ مجرد أداة يا سعدية.
سعدية انهارت على الأرض وهي بتبكي.
في اللحظة دي فهمت...
إن الست اللي كنت فاكراها أصل الشر...
كانت هي نفسها بتخاف من حد تاني.
عبدالجليل كمل كلامه وهو مركز عينه عليّ
أمك كانت أذكى منكم كلكم.
قسمت الأمانة...
وخبت المفتاح...
واستحملت إنها تتهم وتختفي...
تقدمت خطوة وأنا أرتجف.
أمي فين؟
سكت.
ثم قال
اسألي نفسك الأول...
لو كانت ماتت فعلًا...
ليه فضلتوا تلاقوا رسايل جديدة بخطها لحد النهارده؟
الكلمة دي ضربتني زي الصاعقة.
فعلاً...
كل رسالة كانت بتظهر في الوقت المناسب.
كأن اللي كتبها...
عارف إحنا هنوصل فين.
يوسف صاح بغضب
متلعبش بعقلها!
لكن عبدالجليل رفع إيده.
ورمى حاجة صغيرة من الشباك.
وقعت قدامي.
انحنيت أخدها.
كانت دبلة دهب.
من جوهها محفور حرف واحد...
ه
عرفتها في ثانية.
دي كانت دبلة أمي.
كنت كل ليلة أمسك إيدها وألعب بيها وأنا صغيرة.
وقعت الدبلة من إيدي.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
عبدالجليل قال بهدوء
دي وصلتني من أسبوع.
رفعت رأسي ببطء.
من مين؟
ابتسم...
لكن المرة دي، ابتسامته كانت أخطر من كل اللي قبلها.
وقال
من الست اللي بتدوري عليها من أول القصة.
اتسعت عيناي.
أمي؟!
لم يجب.
اكتفى بأنه أدار ظهره، واختفى من الشباك.
لكن قبل ما يختفي تمامًا...
رمى جملة أخيرة
لو عايزة تشوفيها حية... تعالي وحدك قبل شروق الشمس.
وساد صمت ثقيل.
كل واحد في الغرفة كان عارف إن دي ممكن تكون فخ.
لكن لو كلامه صحيح...
فبعد كل السنين دي...
أمي قد تكون ما زالت على قيد الحياة الكلمات فضلت بتلف في دماغي.
لو عايزة تشوفيها حية...
مكنتش قادرة أفكر.
لو دي خدعة... هموت.
ولو كانت حقيقة... مستحيل أسيب الفرصة تضيع.
بصيت ليوسف.
إنت مصدقه؟
يوسف سكت ثواني
عبدالجليل عمره ما كان بيكدب... لكنه عمره برضه ما كان بيقول الحقيقة كاملة.
نجية شدت إيدي بسرعة.
متروحيش.
ليه؟
لأن اللي بيروح له لوحده... بيرجع شخص تاني.
قبل ما أسألها تقصد إيه، سمعنا صوت انهيار جديد.
جزء من سقف الغرفة وقع.
الدخان بقى أكتر.
وعمران صاح
لازم نخرج حالًا!
يوسف مسك الفانوس، وبدأ يجري ناحية ممر جانبي ماكنتش واخدة بالي منه.
من هنا!
جرينا وراه.
الممر كان ضيق جدًا، وكل شوية كنا نسمع صوت الصخور وهي بتقع ورانا.
نور كانت ماسكة رقبتي
متابعة القراءة