كان عندي 10 سنين

لمحة نيوز

من أول السلم
لقيتها... هي تحت هناك!شهقت ورجعت ضهري للحائط وأنا ضامة نور بكل قوتي.
صوت الرجل كان بيقرب بسرعة، وضوء المشاعل بدأ يملأ السرداب.
مديت الحجاب النحاس ناحية العلامة المحفورة، وأنا مش متأكدة إذا كان اللي بعمله صح ولا لأ.
أول ما الحجاب لمس الحجر...
سمعت صوت خافت، كأنه دقات ساعة قديمة.
تك...
تك...
تك...
وبعدين الحيطة كلها اهتزت.
الغبار نزل من السقف، والحجر اتحرك ببطء، وكشف عن فتحة ضيقة تكفي إن طفل يعدي منها.
من غير تفكير، زحفت وأنا شايلة نور، ودخلت الفتحة.
في نفس اللحظة، وصل أول واحد للمكان.
مد إيده يمسكني...
لكن الحائط رجع اتقفل بعنف، وإيده اتزنقت بين الحجرين.
صرخته دوّت في السرداب كله.
سمعته بيزعق
اكسروا الحيطة! متخلوهاش تهرب!
جريت في الممر الضيق، وأنا مش شايفة غير نور خافت طالع من بعيد.
بعد دقائق حسيت إنها ساعات، وصلت لأوضة دائرية صغيرة.
الأوضة كانت فاضية... إلا من منضدة حجر في نصها.
وفوق المنضدة...
كان فيه صندوق خشبي أسود، أصغر من الأول.
وعليه ورقة واحدة.
اقتربت وأنا ألهث.
كان مكتوب عليها بخط أمي
لو وصلتي لهنا، يبقى عرفتي إن البيت ده مش ملجأ... ده اختبار.
إيديا كانت بترتعش وأنا بقلب الورقة.
في ضهرها جملة واحدة
إوعي تثقي في العجوز ثقة كاملة... لأنه مخبى عنك الحقيقة الأخيرة.
وقبل ما أستوعب المكتوب...
سمعت صوت الباب الحجري اللي ورايا بيتفتح من جديد.
مستحيل...
إزاي وصلوا؟
لفيت بسرعة...
لكن اللي دخل الأول ماكانش الراجل اللي بيطاردنا.
كان العجوز.
هدومه كانت مقطعة، وعلى جبينه دم، لكنه كان لسه واقف.
بصلي بعين مليانة استعجال وقال
اسمعيني كويس... مفيش وقت. الرسالة دي صح... أنا فعلًا مخبي عنك حاجة.
بلعت ريقي وقلت
إيه هي؟
اتنهد وقال بصوت منخفض
أمك ما سلمتنيش الأمانة كلها... سابت نصها معايا... والنص التاني...
وقبل ما يكمل، خرج صوت ضحكة باردة من الممر المظلم خلفه.
ضحكة خلت العجوز نفسه يلتفت بخوف.
ثم ظهر ظل رجل طويل، ومع أول خطوة دخل بها النور، اتجمد العجوز مكانه وهمس
لا... مستحيل يكون لحقنا بهذه السرعة...
أما الرجل، فنظر إليّ مباشرة... ثم ابتسم وقال
أخيرًا يا زينة... بعد اتناشر سنة من الانتظار، بقيتي قدامي بنفسك.
وتحت ضوء المشعل، لاحظت شيئًا أربكني أكثر من أي شيء...
كان في رقبته نسخة مطابقة تمامًا للحجاب النحاس الذي تركته لي أمي اتسعت عيني وأنا ببص للحجاب اللي في رقبته.
كان نفس الحجم...
نفس النقشة...
حتى الشرخ الصغير اللي في طرفه موجود.
قبضت على حجابي بقوة، وكأن مجرد لمسه هيحميني.
الرجل ابتسم ابتسامة هادئة، وقال
واضح إنك عرفتيه.
العجوز وقف قدامي بسرعة، وحاول يخبيني وراه.
متقربش منها.
الرجل ضحك ضحكة قصيرة.
بعد كل السنين دي... لسه فاكر إنك تقدر تمنع المكتوب؟
نور فجأة بدأت تبكي.
لكن الغريب إنها كانت بتمد إيديها للرجل، مش بتخاف منه.
بص لها الرجل بحزن، وقال بصوت واطي
دي شبه أمها أكتر مما كنت متوقع.
الكلمة دي خلتني أصرخ
إنت تعرف أمي؟
سكت شوية...
وبعدين فك الحجاب اللي في رقبته، وحطه على المنضدة الحجر.
مش بس أعرفها...
أنا كنت آخر واحد شافها قبل ما تختفي.
العجوز زعق فيه
كفاية كدب!
رد عليه وهو ثابت
أنا لو بكدب.
.. ورّي البنت الرسالة اللي خبيتها عنها.
اتجمد العجوز.
أول مرة أشوفه مش لاقي كلام يرد بيه.
بصيت له وأنا حاسة إن الأرض بتهتز تحت رجلي.
فيه رسالة تانية؟
نزل برأسه للأرض.
من جيب جلابيته طلع ظرف جلدي قديم، عليه ختم بالشمع الأحمر.
كان واضح إنه عمره ما اتفتح.
ناولني الظرف وهو بيقول
سامحيني... أمك قالتلي مسلمهوشولك إلا لما يبقى مفيش طريق للرجوع.
فتحت الظرف بسرعة.
كان جواه ورقة واحدة.
لكن أول سطر فيها خلاني أحس إن قلبي وقف
يا زينة... لو بتقري الرسالة دي، يبقى الشخص اللي واقف قدامك دلوقتي اسمه عمران... وإوعي تحكمي عليه قبل ما تسمعي حكايته.
رفعت عيني ببطء للرجل.
إنت عمران؟
هز رأسه.
أيوه.
كملت قراءة الرسالة، وإيديا بترتعش.
عمران مش عدونا... لكنه ارتكب غلطة كبيرة دفعت تمنها طول عمره. أما اللي لازم تخافي منه بجد... فهو الشخص اللي لحد النهارده عايش وسط الناس باسم غير اسمه الحقيقي.
شهقت.
مين؟
لكن الرسالة كانت مقطوعة.
آخر جزء منها ممزق بعناية، وكأن حد قصه بمقص من سنين.
وفي أسفل الورقة، بقايا جملة ناقصة
... ولو سعدية وصلت للحجابين قبل اكتمال...
وبس.
باقي الكلام مختفي.
في اللحظة دي، عمران رفع رأسه فجأة، ووشه اتغير.
بص ناحية سقف الغرفة وقال بصوت خافت
تأخرنا...
وفجأة سمعنا صوت مألوف جدًا...
صوت امرأة بتضحك.
ضحكة سعدية.
لكن ده كان مستحيل...
آخر مرة شفتها كانت مقفلة علينا باب البيت في القرية، والمكان ده يبعد أيامًا كاملة عن هناك.
ثم دوّى صوتها من الممر الحجري
كنت عارفة إن الرسائل في الآخر هتوصلك يا زينة... وعشان كده سبقتكم بخطوة اتجمدت في مكاني.
مستحيل...
سعدية كانت آخر مرة شفتها واقفة على عتبة دارنا، ولسه الشمس ما طلعتش.
إزاي وصلت للمكان ده قبلنا؟
العجوز بص لعمران، وقال بغضب
قلتلك محدش كان يعرف مكان البيت!
عمران قبض على إيده بقوة.
أنا مقولتش... لكن واضح إن حد كان بيراقبنا من البداية.
وفجأة...
دخلت سعدية من آخر الممر.
لكنها ما كانتش بالشكل اللي سيبتها عليه.
هدومها كانت نظيفة، وعلى كتفها شال أسود مطرز بخيوط فضية، وفي إيدها عصاية من خشب الأبنوس.
والأغرب...
إن ملامح الخوف اللي كانت بتبان عليها قدام الناس اختفت تمامًا.
كانت ماشية بثقة، وكأنها صاحبة المكان.
أول ما شافتني، ابتسمت وقالت
كبرتي يا زينة.
صرخت فيها
إنتِ اللي رميتينا نموت!
ردت ببرود
لو كنت عايزاكي تموتي... ما كنتيش وصلتي لهنا.
الكلمة دي خلتني أسكت رغماً عني.
إيه قصدها؟
عمران اتقدم خطوة، وقال
بلاش ألعاب يا سعدية.
ضحكت وهي بتلف العصاية بين صوابعها.
ألعاب؟ اللعبة بدأت يوم ما أمها خبت البنتين.
العجوز صاح
اسكتي!
لكنها كملت وكأنها مش سامعاه.
زينة... عمرك سألتي نفسك ليه أبوكي عمره ما دور عليكي بعد الليلة دي؟
قلبي انقبض.
كنت طول الطريق بحاول أقنع نفسي إنه كان نايم...
أو مسافر...
أو ميعرفش.
لكن السؤال نفسه كان بيقتلني.
همست
ليه؟
ابتسمت سعدية ابتسامة باردة.
لأنه صحي الصبح... وعرفته إنك هربتي بإرادتك، وخدتي أختك وسرقتي دهب أمك.
صرخت
كدابة!
قالت بهدوء
ودي كانت أول كدبة.
سكتت لحظة...
ثم أضافت
أما الكدبة التانية... فهي إن أبوكي صدقني.
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
أبويا...
صدق إني سرقت
وهربت؟
وقبل ما أستوعب الصدمة، طلعت سعدية من جيبها خرقة قديمة ملفوفة.
فردتها على المنضدة.
كان جواها...
فردة البلغة الصغيرة اللي كانت ضاعت من رجل نور ليلة ما طردتنا.
عرفتها من الرقعة الزرقا اللي أمي كانت خاطاها فيها.
قالت وهي بتبص لنور
احتفظت بيها من يومها... لأني كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
نور، اللي كانت ساكتة طول الوقت، أول ما شافت البلغة، بدأت تعيط بطريقة هستيرية لأول مرة.
لكن بكاءها وقف فجأة...
لأنها بصت لسعدية وقالت كلمة واحدة، بصوت طفل صغير
كدابة...
ساد الصمت.
الجميع بص لنور في دهشة.
سعدية نفسها اتغير لون وشها.
إيه؟
نور رفعت صباعها الصغير ناحية سعدية، وقالت بوضوح أكبر
أنا... فاكرة...
الكلمة وقعت على المكان كله كالصاعقة.
لأن نور كان عمرها سنتين فقط في تلك الليلة...
وكان الجميع متأكدًا أنها لا يمكن أن تتذكر أي شيء.
أما سعدية...
فلأول مرة منذ ظهرت، اختفت ابتسامتها تمامًا، وتراجعت خطوة إلى الخلف وهي تهمس لنفسها
مستحيل... مستحيل تكون افتكرت اللي شافته...نور كانت لسه ماسكة في هدومي، لكن عينيها ما فارقتش سعدية.
صوتها كان ضعيف... لكنه واضح.
إنتي... زقيتي ماما.
اتسعت عينا سعدية.
أما أنا، فحسيت إن الدم جمد في عروقي.
صرخت وأنا ببص لنور
إنتِ بتقولي إيه؟
نور بدأت تتكلم كلمة... وتسكت... كأن الذكريات بتطلع منها بالعافية.
ليل... مطر... ماما كانت بتعيط...
سعدية صرخت فجأة
اسكتي!
لكن نور كملت وهي بتترعش
بابا كان نايم... وماما قالت... خدي بالك من زينة.
العجوز وعمران بصوا لبعض بسرعة.
واضح إنهم فهموا حاجة أنا لسه مش فاهماها.
نور رفعت إيدها الصغيرة ناحية سعدية تاني.
إنتي... زقيتيها على السلم.
حسيت إن نفسي اتقطع.
أمي...
كل عمرهم قالوا إنها ماتت بسبب الحمى.
لكن نور...
كانت بتقول حاجة تانية.
سعدية حاولت تضحك.
ضحكة مهزوزة.
دي طفلة... بتخرف.
لكن عمران قال لأول مرة بصوت حاد
لأ... الأطفال ساعات بيفتكروا اللي الكبار بينسوه.
العجوز فتح صندوقًا صغيرًا كان في ركن الغرفة، وأخرج منه خرقة ملفوفة بعناية.
فردها على المنضدة.
كان بداخلها سلسلة فضة مكسورة.
أول ما شفتها، افتكرت.
كانت في رقبة أمي دائمًا.
قال العجوز
لقيناها عند آخر درجة في السلم... الليلة اللي قالوا فيها إنها ماتت.
سعدية تراجعت خطوة.
ثم خطوة.
ولأول مرة، ظهر الخوف الحقيقي في عينيها.
لكنها فجأة ابتسمت.
ابتسامة غريبة.
وقالت
حتى لو عرفتوا الحقيقة... فات الأوان.
ثم رفعت العصاية الخشب، وضربت بها الأرض بكل قوتها.
في اللحظة نفسها...
اهتزت الغرفة كلها.
الحجارة بدأت تقع من السقف.
وصوت مكتوم طلع من تحت الأرض، كأن جبلًا كاملًا بيتحرك.
العجوز صرخ
لا... هي فتحت الممر!
عمران جذبني من إيدي بسرعة.
خدي نور واجري!
لكن قبل ما نتحرك...
انشق جزء من أرض الغرفة.
وطلع منه صندوق حجري ضخم، عليه قفلان.
واحد في اليمين...
وواحد في الشمال.
الغريب...
إن القفلين كانوا بنفس شكل الحجابين.
حجابي...
وحجاب عمران.
بصت سعدية للصندوق، وابتسمت ابتسامة انتصار.
وقالت بصوت هادئ أرعبني أكثر من الصراخ
أخيرًا... بعد أكتر من عشرين سنة... الخزنة فتحت طريقها.
ثم نظرت إليّ مباشرة، وأضافت
ودلوقتي يا زينة... لازم تختاري.

يا إما تثقي في عمران، وتحطي الحجابين في القفلين...
يا إما تكسري الحجاب اللي معاكي بنفسك...
وسكتت.
لأنها كانت عارفة إن كل اختيار منهم هيكشف سرًا مختلفًا... وسيدفع ثمنًا لا يمكن التراجع عنه بصيت للحجاب اللي في إيدي...
وبعدين بصيت لعمران.
عمري ما شفته قبل الليلة دي.
ومع ذلك، كانت أمي كاتبة اسمه بنفسها في الرسالة.
لكن الرسالة كانت ناقصة...
ومقطوعة.
يعني ممكن يكون أهم جزء فيها هو اللي اتشال.
قلت وأنا برجع خطوة
مش هعمل حاجة... غير لما أفهم الحقيقة كلها.
سعدية ابتسمت بسخرية.
الحقيقة؟ الحقيقة ساعات بتقتل اللي يعرفها.
عمران مد الحجاب اللي معاه ناحيتي.
اسمعي لقلبك... مش لكلامها.
لكن قبل ما ألمس الحجاب...
نور شدت جلابيتي.
بصيت لها.
كانت بتبص ناحية السقف.
وقالت بصوت خافت
العصفور...
رفعت رأسي.
كان فيه عصفور أبيض صغير واقف فوق عارضة خشب قديمة.
الغريب إنه كان شايل في منقاره شريط قماش أزرق.
أول ما شفته...
افتكرت.
كان نفس اللون اللي أمي كانت بتربط بيه ضفايري وأنا صغيرة.
العصفور طار فجأة.
لكن بدل ما يهرب...
وقف فوق رف حجري في آخر الغرفة.
وبدأ يخبط بمنقاره على حجر معين.
تك...
تك...
تك...
العجوز شهق.
لا... المكان ده!
جريت ناحية الحجر.
لما لمسته، لقيته بيتحرك.
وراه كان فيه تجويف صغير.
مديت إيدي جواه.
طلعت كيس قماش قديم، مربوط بخيط أخضر.
أول ما فتحته...
وقعت منه خصلة شعر طويلة مربوطة بخيط حرير.
ومعها ورقة صغيرة.
الورقة دي ما كانتش بخط أمي.
كانت بخط أبويا.
إيديا بدأت ترتعش.
فتحتها بسرعة.
وكان أول سطر فيها
لو الرسالة دي وصلت لزينة، يبقى أنا فشلت كأب...
وقبل ما أكمل...
شهق عمران.
بصيت له.
كان مركز عينيه على آخر الورقة.
كأنه عارف اللي مكتوب فيها.
كملت القراءة.
أنا عرفت الحقيقة بعد فوات الأوان. سعدية ضحكت عليّ، ولما اكتشفت اللي عملته بأمكم، حاولت أبلغ العمدة...
توقفت.
لأن بقية السطور كانت ملطخة ببقعة دم قديمة.
لكن آخر جملة كانت واضحة
لو اختفيت... اعرفوا إني ما سبتكوش بإرادتي.
شهقت.
أبويا...
ما سابناش؟
في اللحظة دي، سعدية خطفت الورقة من إيدي، ومزقتها نصفين.
لكنها اتأخرت.
كنت قريت أهم سطر فيها.
بصتلي بعين مليانة غضب لأول مرة.
وقالت
يبقى خلاص... مفيش فايدة من الأسرار.
ثم رفعت العصاية، وضربت القفل الحجري بكل قوتها.
وفجأة...
القفلين انفتحوا وحدهم.
رغم إن ولا واحد من الحجابين لمسهم.
وسمعنا صوتًا عميقًا خارجًا من قلب الصندوق
لقد تأخرتم...
ثم بدأ الغطاء الحجري يرتفع ببطء...
وكل من في الغرفة تراجع للخلف...
لأن الشيء الذي كان داخل الصندوق...
لم يكن كنزًا...
ولم يكن هيكلًا عظميًا...
بل كان شخصًا نائمًا... وكأنه لم يمر عليه يوم واحد منذ عشرات السنين ارتفع الغطاء الحجري آخر شبر...
وساد صمت ثقيل.
كلنا كنا متوقعين نشوف مومياء...
أو عظام...
لكن اللي كان قدامنا كان راجل في منتصف العمر، ملامحه هادئة، ولابس جلابية بيضا كأنها لسه متغسولة.
حتى صدره...
كان بيتحرك.
بيت... نفس.
همست وأنا مرعوبة
ده... عايش؟
العجوز نزل على ركبته، ووشه شاحب.
مستحيل... بعد السنين دي كلها.
أما سعدية، فلأول مرة، رجعت خطوتين لورا.
واضح إنها هي كمان ما كانتش متوقعة اللي
شافته.
الرجل فتح عينيه ببطء.
عينين رماديتين، ثابتتين.
بص في وشوشنا واحد واحد...
ولما عينه وقعت عليّ، ابتسم ابتسامة خفيفة.
وقال بصوت مبحوح
زينة...
اتجمدت.
إنت تعرف اسمي؟
هز رأسه.
استنيتك... من يوم ما أمك ودعتني.
التفتُّ بسرعة لعمران.
مين ده؟
لكن عمران كان مذهولًا، وكأنه هو نفسه أول مرة يشوفه.
العجوز قال بصوت مرتعش
اسمه... يوسف.
يوسف؟
الاسم وقع في ودني غريب.
عمري
تم نسخ الرابط