جاء ليطلق النار على سكرتيرته
ما يقدر يوصلك بالحقيقة.
سأل خليل
وليه ما قولتيليش من أول يوم؟
ردت سارة
لأني لما دخلت الشركة، كان هدفي الوحيد أعرف الحقيقة وأحافظ على أمانك. كنت خايفة لو قلت لك كل حاجة مرة واحدة تفتكر إني بحاول أستغل اللي حصل.
ساد الصمت.
ثم قال مازن
يعني سارة كانت بتساعدنا من البداية.
أومأت سارة.
أيوه... لكن كان عندي دليل واحد ناقص.
أخرجت من حقيبتها ظرفًا صغيرًا.
وضعته أمام خليل.
فتحه.
كان بداخله تسجيل صوتي قديم.
شغله.
ظهر صوت والد خليل مرة أخرى
لو وصلت الرسالة دي، يبقى لازم تعرف إن الشخص اللي تثق فيه أكثر من أي حد... هو مفتاح الحل.
نظر الجميع لبعضهم.
لكن هذه المرة لم يكن هناك خوف.
كان هناك انتظار.
استمر الصوت
لا تبحث عن العدو... ابحث عن الشخص الذي ضحى بكل شيء حتى يحمي العائلة.
انتهى التسجيل.
نظر خليل إلى رائد.
ثم إلى مازن.
ثم إلى سارة.
وفجأة فهم.
كل شخص حوله لم يكن يحاول تدميره...
بل كان يحاول حمايته بطريقته.
لكن بقي سؤال واحد
من الذي بدأ كل هذه المؤامرة؟
وفي تلك اللحظة، دخل اتصال جديد على هاتف خليل.
هذه المرة لم يكن رقمًا مجهولًا.
كان اسمًا ظهر على الشاشة وجعل الجميع يصمت
الشريك القديم لوالده.
رفع خليل الهاتف...
وقال
أخيرًا... هتسمعني الحقيقة.
وجاء الرد
الحقيقة يا خليل... إن والدك ما ماتش بسبب الحادث.
تجمد الجميع.
ثم أكمل الرجل
واللي حصل له... كان بسبب محاولة إنقاذك أنت.
يتبع...وقف الجميع ينظرون إلى الرجل الذي دخل المكتب.
ساد الصمت للحظات، ثم تقدم خليل خطوة وقال
كنت عارف إنك هتظهر في الآخر.
خفض الرجل رأسه.
كان هو الشريك القديم لوالد
قال بصوت مليء بالندم
أنا غلطت... لكن لازم تعرف إن القصة مش زي ما تخيلت.
نظر إليه خليل بحدة.
إنت كنت سبب كل اللي حصل؟
تنهد الرجل.
كنت جزء من المشكلة... لكني لم أكن سبب موت والدك.
فتح الملف الأسود الذي كان يحمله.
كان بداخله الدليل الأخير مستندات تثبت أن هناك أشخاصًا حاولوا السيطرة على الشركة، وأن والد خليل اكتشف الأمر وحاول حماية عائلته.
قال الرجل
والدك عرف الحقيقة، وطلب مني أساعده أخفي الأدلة لحد ما يضمن إنكم هتكونوا بأمان. لكنه دفع ثمن كبير.
نظر خليل إلى الأوراق، ثم إلى مازن وسارة.
لأول مرة شعر أن سنوات الألم بدأت تجد طريقها للنهاية.
بعد أيام، ظهرت الحقيقة كاملة.
تم كشف الأشخاص الذين حاولوا الاستيلاء على الشركة، وتمت محاسبتهم بالقانون.
أما الشركة، فاستعادها
أصبح يعرف قيمة الأشخاص الذين وقفوا بجانبه.
اعتذر لمازن عن كل لحظة شك فيها.
وقال له
أنا خسرت سنين وأنا فاكر إنك بعدت عني... لكن الحقيقة إنك كنت بتحميني.
ابتسم مازن وقال
الأخ الحقيقي عمره ما يسيب أخوه.
أما سارة، فكانت بجانبه في كل خطوة.
ومع مرور الشهور، جاء اليوم الذي انتظروه جميعًا.
وُلد طفل خليل وسارة، ليكون بداية جديدة لعائلة عاشت سنوات من الأسرار والألم.
حمل خليل طفله بين ذراعيه، ونظر إلى سارة بابتسامة.
قال
كنت فاكر إن أقوى حاجة عندي هي الشركة... لكن اكتشفت إن أغلى حاجة هي الناس اللي بتحبني بصدق.
ابتسمت سارة.
وانتهت الحكاية بأن الحقيقة ظهرت، والظلم انتهى، وعادت العائلة أقوى من قبل.
فأحيانًا لا يكون
بل أن تكتشف من كان يقف بجانبك طوال الوقت.