يا باشا

لمحة نيوز

آخره فعلًا...
كانت شنطة جلد سودا.
ماكانش عليها أي اسم.
فتحتها.
لقيت جواها ملف بني سميك، ومسجل صوت قديم، ومفتاح نحاس عليه رقم 17.
وتحتهم ظرف أبيض مكتوب عليه بخط واضح
يُفتح بواسطة يوسف فقط.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف.
كان فيه ورقة واحدة.
أول سطر فيها خلاني أحبس نفسي
إذا وصلت لهذه الرسالة، فاعرف أن والدك توقع كل ما سيحدث.
وقبل ما أكمل القراءة...
جالنا صوت انفجار قوي من آخر الممر.
اتكسرت إزازات الجناح، واتطفى إنذار الحريق مرة واحدة.
ثم سمعنا صوت صراخ الناس وهي بتجري.
أما الراجل اللي كان واقف قدام الباب...
فقال بهدوء غريب
بدأوا... ولسه الحرب الحقيقية ما بدأتش الانفجار هز الدور كله.
الحيطان اهتزت...
وسقف الجناح نزل منه تراب خفيف.
رحمة صحيت مفزوعة، وبدأت تعيط بأعلى صوتها.
منى ضمتها لصدرها وهي بتحاول تهديها، لكن إيديها كانت بتترعش.
رجعت بصري للورقة.
كان لازم أعرف أبويا كان عارف إيه.
بدأت أقرأ بسرعة
يا يوسف... لو بتقرأ الرسالة دي، يبقى الخطة اللي حاولت أمنعها فشلت. متثقش في أي حد قبل ما تعرف
مين المستفيد من اختفاء منى.
بلعت ريقي.
وكملت.
في القبو القديم تحت بيت العائلة صندوق حديد. مفتاحه هو رقم 17. لكن أوعى تفتحه قبل ما تجمع كل الأدلة... لأن اللي جواه هيغير حياتك.
رفعت عيني ناحية المفتاح النحاسي.
رقم 17.
هو نفسه.
منى بصتلي وقالت
يبقى أبوك كان بيحاول يحمينا من زمان.
لكن قبل ما أرد...
وصلت رسالة جديدة على موبايل.
كانت صورة مباشرة من كاميرات الفندق.
الراجل صاحب العصاية الفضية...
اختفى.
مكانه بقى فاضي.
حسيت إن قلبي وقع.
جريت للعين السحرية.
الممر فعلًا كان خالي.
همست
راح فين؟
وفجأة...
سمعنا صوت المصعد يفتح.
وبعده خطوات سريعة طالعة ناحية جناحنا.
لكن الخطوات دي كانت مختلفة.
كان فيها ناس كتير.
وصوت أجهزة لاسلكي.
ثم سمعنا واحد بيزعق
محدش يتحرك!
بصيت لمنى.
لسه ما عرفناش...
اللي وصلوا دول جايين ينقذونا...
ولا جايين يقبضوا علينا.
وفي نفس اللحظة...
المسجل الصوتي اللي كان جوه الشنطة اشتغل لوحده، من غير ما حد يلمسه.
وطلع منه صوت أبويا، واضح كأنه مسجل الكلام امبارح
يا يوسف... لو سمعت الرسالة
دي، يبقى في حد فتح الطريق للقبو. افتكر كويس... السر الحقيقي مش في أمك... ولا في منى... السر موجود في الشخص اللي اختفى يوم كتب كتابك، والكل صدق إنه سافر.
نظرت إلى منى بسرعة.
ملامحها اتغيرت فجأة...
وكأنها تذكرت اسمًا كانت بتحاول تنساه.
لكنها قبل ما تنطق بحرف...
انفتح باب الجناح بعنف من الخارج انفتح الباب بعنف، ودخلت قوة مسلحة ملثمة ملابسها سوداء تمامًا، لكنهم ما وجهوش السلاح ليوسف أو منى... أمنوا المكان بسرعة، وظهر من وراهم راجل ببدلة رسمية، قدم نفسه بصفتة من الجهة الأمنية المستقلة اللي كان والد يوسف شغال معاها للتحقيق في قضايا الفساد وغسيل الأموال قبل وفاته.
النهاية
الراجل طلب منهم يخرجوا فورًا تحت حمايتهم لأن الفندق بقى غير آمن. وفي الطريق للمقر الآمن، تم الكشف عن الحقائق كالتالي
المفاجأة الكبرى الشخص الختفي الشخص اللي اختفى يوم كتب الكتاب واللي والده أشار ليه في التسجيل، كان أخو يوسف الكبيرة من أبوه اللي الجميع افتكروا إنه هاجر للخارج، بينما في الحقيقة هو اللي كان يدير شبكة الحسابات الوهمية
والشركات اللي بتستغل اسم العيلة.
سر الأم والعم صاحب العصا الفضية الأم ما كانتش شريرة، لكنها كانت تحت تهديد وتطنيش مباشر من الراجل صاحب العصا الفضية عم يوسف اللي استغل نفوذه وقوتها الضعيفة بعد وفاة الوالد، واستخدم سامح والمحامي فؤاد للسيطرة على الأوراق والبيانات.
الشريحة الإلكترونية والمفتاح 17 الشريحة اللي أخرجتها منى من الفلاشة كانت تحتوي على كل التحويلات المالية والوثائق اللي تدين العم وأخوه، بينما الصندوق في القبو المفتاح 17 كان يحتوي على النسخ الورقية والأختام الأصلية التي أودعها والده كدليل قاطع.
بعد مرور أسبوعين
تم القبض على العم وشبكته بالكامل، وشهدت الأم بكل الحقائق أمام النيابة وهي تبكي طالبة المسامحة من يوسف ومنى بعد استعادتها لحريتها من تهديدهم.
وقفت منى مع يوسف ورحمة في حديقة بيتهم الجديد البعيد عن كل أحداث الماضي. يوسف مسك إيد منى وهو بيسترجع كل اللحظات المرعبة اللي مروا بيها، ونظر للشمس وهي بتشرق، وقال بهدوء
النور أخيرًا طلع... والتاريخ المشوه اتصلح.
ابتسمت منى وهي ضامة رحمة،
وحطت رأسها على كتفه... لتنتهي رحلة الخوف، وتبدأ حياتهم الحقيقية لأول مرة.

تم نسخ الرابط