تعالي خدني
تعالى خذني جوزها لسه ضربها حالا في فرح أختها بس الراجل اللي هي كلمته في التليفون كان الوحش الوحيد اللي ما كانش ينفع جوزها يضايقه أبداً.
لو رجعتي القاعة بوشك ده، الكل هيعرف إنك أجبرتيني أربيكي.
المزيكا كانت لسه شغالّة ورا أبواب النادي الاجتماعي الفخم، راقية، غالية، ومثالية. جوه، أخت آية الصغيرة كانت لسه رامية بوكيه الورد وسط الزغاريط والفرقعة وسكب الشامبانيا. بره، تحت مطر ن نوي بياخد العقل في شهر نوفمبر، كانت آية راكعة على الأرض المبلولة، فستان السواريه بتاعها مقطوع من عند وسطها، وفكها بيولع من كتر الوجع.
شريف عزام ظبط كفوف قميصه وكأنه لسه متبهدل بصلصة، مش بدم مراته.
أنا قلتلك 5 دقايق يا آية.
هي ماردتش. بقها كان مليان بطعم الدم اللي بقت تطيقه وتعرفه كويس أوي. على مدار 3 سنين، شريف كان بالنسبة للكل هو الزوج المثالي مهندس شاطر ومشهور في التجمع، بيتبرع للمستشفيات، راجل ضحكته ملائكية وإيده فرطة في عزومات العيلة. أما بالنسبة لآية، فكان عبارة عن باب مقفول، سلم نازل للبدروم، وصوت واطي بيهددها إن محدش هيصدقها أبداً.
الليلة دي، في فرح ندى أختها، كان قاعدها جنبه وحاطط صوابعه بغل تحت الترابيزة، بيعصر فخذها كل ما تفتكر تبطل تبتسم. لما آية استأذنت تروح التواليت، مشي وراها لحد منطقة المدخنين بره. اتهمها إنها بتمشي مع الويتر اللي كل اللي عمله إنه قدم لها كباية مياه. وبعدها جيه الضرب.
ما كانتش القلم العادي. كانت بوكس ناشف، متخطط له، جه في جنب وشها مباشرة.
شريف بص ناحية الأبواب المنورة.
أنا داخل جوه. قدامك 10 دقايق تنضفي نفسك. لو ما لقيتكيش على الترابيزة وقت تقطيع التورتة، هنروح البيت فوراً.
آية رفعت عينيها. الخوف نط في زورها زي مياه ميعلم بيها إلا ربنا.
البيت.
الفيلا اللي في الشيخ زايد.
الكاميرات اللي هو بيتحكم فيها بنفسه.
البدروم اللي كان بيسيبها فيه ويقول إنها بتهدى هناك أسرع.
وإحنا الاتنين عارفين إيه اللي بيحصل لما بنروح البيت والناس كانت بتبص علينا زيادة عن اللزوم ضاف كلامه ده بصوت واطي.
شريف لف ورجع القاعة. المزيكا حسوا بيها لثانية لما الباب اتفتح وبعدين اختفت تاني. آية فضلت لوحدها في المطر.
وهي بتترعش، حطت إيدها في الجيب المستخبي في فستانها. طلعت تليفونها اللي شاشته مكسورة. ما طلبتش الشرطة. كانت عملت كده مرتين قبل كده. شريف كان بيبكي قدام الضباط ويقول إن مراته عندها مشاكل مع الشرب وإنها بتقع وتتعور وبترفض العلاج. وحتى عيلتها هي نفسهم أكدوا إن آية طول عمرها بتهول الأمور.
ما فاضلش غير رقم واحد بس.
رقم كانت حلفة تمسحه من 3 سنين.
سليم زهران.
الراجل اللي سابته عشان عالمه كان ضلمة زيادة عن اللزوم. المالك الخفي لنص البلد. الراجل اللي ما كانش بيمثل إنه طيب، بس عمره ما لمسها من غير ما يستأذنها الأول.
آية طلبت الرقم.
على بعد كيلو مترات من هناك، سليم كان قاعد في مكتب خاص تحت مطعم في وسط البلد، معزول ومتحاط
ما قالش ألو.
سمع بس صوت نفسها المكسور على الناحية التانية.
ينفع تيجي تاخدني؟ آية هجست بصوت واطي.
ملامح سليم اتغيرت حاجة بسيطة، بس الرجالة اللي واقفين قدامه فهموا إن في حاجة مرعبة لسه صاحية حالا.
أنتِ فين؟
في نادي الجزيرة في الزمالك. بره. في الجاردن.
استخبي في الضلمة. إياكِ ترجعي جوه تاني. لو حد طلعلك، اجري.
قال إن قدامي 10 دقايق.
سليم مسك بالطوه الأسود.
يبقى هكون عندك في 9.
آية استخبت ورا حوض زرع رخام كبير، وقلبها كان بيدق في ضلوعها زي الطبلة. عدت 7 دقايق. وبعدين 8.
باب الجاردن اتفتح تاني.
آية شريف نادى بصوت فيه هدوء مسموم أنا دورّت في التواليتات. أنتِ مش هناك.
خطواته كانت بتقرب على الزلط المبلول.
اطلعي حالا، وعقابك الليلة دي إنك تنامي محبوسة بس.
هي حضنت التليفون في صدرها وأصرت على سنانها.
وفجأة، كشافات عربيات بيضاء قطعت المطر والضلمة.
ما كانتش عربية واحدة.
دول كانوا 3 عربيات SUV سودا داخلين النادي وكأن الليلة دي بتاعتهم هم بس.
ومحدش من اللي جوه الفرح ده كان يتخيل إيه اللي لسه واصل حالا تحت المطر وووو
أبواب العربيات الثلاثة اتفتحت في نفس اللحظة.
ماحدش نزل يجري... ولا حد رفع صوته.
رجالة ببدل سوداء انتشروا بهدوء غريب، كأن كل خطوة كانت محسوبة قبل ما العربية تدخل النادي أصلًا.
شريف وقف مكانه.
بص ناحية العربيات، وبعدين ابتسم ابتسامة ساخرة.
إيه ده؟... حد من المعازيم جاي متأخر؟
لكن الابتسامة اختفت تدريجيًا.
آخر باب اتفتح.
ونزل سليم.
بدلة رمادي غامق، معطف طويل بيمنع المطر يلمس كتفه، وملامحه هادئة بشكل يخوف أكتر من أي عصبية.
بص حواليه مرة واحدة...
كأنه بيدور على شخص واحد بس.
ولما وقعت عينه على شريف...
ثبت مكانه.
ولا قال كلمة.
شريف حاول يحافظ على ثقته.
حضرتك شكلك داخل غلط... الفرح جوه.
سليم تجاهله تمامًا.
رفع عينه ناحية أحواض الزرع.
قال بصوت هادئ
آية.
هي سمعت اسمه...
لكن رجليها ماقدرتش تتحرك.
الخوف كان أكبر من إنها تطلع.
شريف فهم إنها مستخبية.
لف بسرعة ناحية الحوض.
اخرجي... حالًا.
وقبل ما ياخد خطوتين...
واحد من رجال سليم وقف قدامه.
ولا لمسه...
ولا زقه...
بس وقف في طريقه.
شريف اتضايق.
ابعد.
الراجل مااتكلمش.
فضل واقف.
شريف حاول يعديه.
في اللحظة دي...
سليم أخيرًا اتكلم.
سيبه.
الراجل رجع خطوة لورا فورًا.
شريف ابتسم باستهزاء.
كده أحسن.
ومد إيده ناحية الحوض...
لكن قبل ما يوصل...
آية خرجت بنفسها.
وشها كان باين عليه أثر الضربة رغم المطر.
الفستان ممزق من الجنب.
وشعرها كله لازق في وشها.
أول ما سليم شافها...
سكت.
ثانيتين كاملين.
الهدوء اللي على وشه بقى مرعب أكتر.
بص لها من فوق لتحت.
ثم سألها سؤال واحد فقط
اللي في وشك ده... وقعتي؟
آية نزلت بعينها للأرض.
ماقدرتش ترد.
شريف ضحك ضحكة خفيفة.
أصلها اتزحلقت وهي مستعجلة.
سليم حوّل نظره
سألتها هي.
لأول مرة...
شريف حس إن نبرة الراجل دي مختلفة.
مش عالية...
لكن فيها حاجة خلت حتى رجال الأمن اللي على بوابة النادي يبصوا من بعيد في صمت.
آية بلعت ريقها.
ودموعها نزلت بدون صوت.
ثم هزت رأسها بالنفي.
لأ...
الكلمة خرجت بالكاد مسموعة.
لكنها كانت كفاية.
شريف اتغير وشه فجأة.
آية... فكري كويس إنتِ بتقولي إيه.
هي رجعت خطوة لورا.
وبصت لسليم.
أنا... أنا عايزة أمشي.
الكلمات دي نزلت على المكان كله كأنها أوقفت صوت المطر نفسه.
وفي نفس اللحظة...
باب القاعة اتفتح، وبدأ عدد من أهل العروسة يخرجوا بعدما لاحظوا تجمع العربيات والناس في الخارج، وكل الأنظار اتجهت نحو المشهد، بينما شريف حاول يرسم ابتسامة قدام الجميع وكأن شيئًا لم يحدث...
لكن آية كانت عارفة إن الدقائق الجاية هتغيّر كل حاجة أبواب العربيات الثلاثة اتفتحت في نفس اللحظة.
ماحدش نزل يجري... ولا حد رفع صوته.
رجالة ببدل سوداء انتشروا بهدوء غريب، كأن كل خطوة كانت محسوبة قبل ما العربية تدخل النادي أصلًا.
شريف وقف مكانه.
بص ناحية العربيات، وبعدين ابتسم ابتسامة ساخرة.
إيه ده؟... حد من المعازيم جاي متأخر؟
لكن الابتسامة اختفت تدريجيًا.
آخر باب اتفتح.
ونزل سليم.
بدلة رمادي غامق، معطف طويل بيمنع المطر يلمس كتفه، وملامحه هادئة بشكل يخوف أكتر من أي عصبية.
بص حواليه مرة واحدة...
كأنه بيدور على شخص واحد بس.
ولما وقعت عينه على شريف...
ثبت مكانه.
ولا قال كلمة.
شريف حاول يحافظ على ثقته.
حضرتك شكلك داخل غلط... الفرح جوه.
سليم تجاهله تمامًا.
رفع عينه ناحية أحواض الزرع.
قال بصوت هادئ
آية.
هي سمعت اسمه...
لكن رجليها ماقدرتش تتحرك.
الخوف كان أكبر من إنها تطلع.
شريف فهم إنها مستخبية.
لف بسرعة ناحية الحوض.
اخرجي... حالًا.
وقبل ما ياخد خطوتين...
واحد من رجال سليم وقف قدامه.
ولا لمسه...
ولا زقه...
بس وقف في طريقه.
شريف اتضايق.
ابعد.
الراجل مااتكلمش.
فضل واقف.
شريف حاول يعديه.
في اللحظة دي...
سليم أخيرًا اتكلم.
سيبه.
الراجل رجع خطوة لورا فورًا.
شريف ابتسم باستهزاء.
كده أحسن.
ومد إيده ناحية الحوض...
لكن قبل ما يوصل...
آية خرجت بنفسها.
وشها كان باين عليه أثر الضربة رغم المطر.
الفستان ممزق من الجنب.
وشعرها كله لازق في وشها.
أول ما سليم شافها...
سكت.
ثانيتين كاملين.
الهدوء اللي على وشه بقى مرعب أكتر.
بص لها من فوق لتحت.
ثم سألها سؤال واحد فقط
اللي في وشك ده... وقعتي؟
آية نزلت بعينها للأرض.
ماقدرتش ترد.
شريف ضحك ضحكة خفيفة.
أصلها اتزحلقت وهي مستعجلة.
سليم حوّل نظره لشريف ببطء.
سألتها هي.
لأول مرة...
شريف حس إن نبرة الراجل دي مختلفة.
مش عالية...
لكن فيها حاجة خلت حتى رجال الأمن اللي على بوابة النادي يبصوا من بعيد في صمت.
آية بلعت ريقها.
ودموعها نزلت بدون صوت.
ثم هزت رأسها بالنفي.
لأ...
الكلمة خرجت بالكاد مسموعة.
لكنها كانت كفاية.
شريف اتغير وشه فجأة.
آية... فكري
هي رجعت خطوة لورا.
وبصت لسليم.
أنا... أنا عايزة أمشي.
الكلمات دي نزلت على المكان كله كأنها أوقفت صوت المطر نفسه.
وفي نفس اللحظة...
باب القاعة اتفتح، وبدأ عدد من أهل العروسة يخرجوا بعدما لاحظوا تجمع العربيات والناس في الخارج، وكل الأنظار اتجهت نحو المشهد، بينما شريف حاول يرسم ابتسامة قدام الجميع وكأن شيئًا لم يحدث...
لكن آية كانت عارفة إن الدقائق الجاية هتغيّر كل حاجة أول واحدة خرجت من القاعة كانت أم آية.
كانت مبتسمة، ولسه ماسكة موبايلها بتصور العروسة من بعيد.
لكن أول ما شافت بنتها...
الابتسامة اختفت.
آية... إيه اللي حصل لوشك؟
آية فتحت بقها، لكن ولا حرف خرج.
شريف سبقها بسرعة، وهو بيرسم على وشه ملامح الزوج القلق.
معلش يا جماعة... اتزحلقت بره بسبب المطر. قلتلها بلاش الكعب العالي.
بعض الموجودين هزوا رؤوسهم باقتناع.
لكن أختها ندى قربت أكتر.
بصت لآية... ثم بصت لشريف.
همست
دي مش وقعة...
قبل ما تكمل، شريف قطع كلامها بابتسامة مصطنعة.
أهم حاجة إنها بخير.
في اللحظة دي...
سليم اتكلم لأول مرة قدام الجميع.
هي بنفسها هتقول إذا كانت بخير ولا لأ.
سكت المكان.
حتى الموسيقى اللي كانت طالعة من القاعة بقت بعيدة.
شريف لف ناحيته.
وأنت حضرتك مين أصلًا؟
سليم رد بهدوء
مجرد شخص جِه لما اتطلب منه المساعدة.
آية كانت واقفة بينهم، وإيديها بترتعش.
شريف قرب منها خطوة.
وابتسم ابتسامة ما يعرفهاش غير هي.
الابتسامة اللي كانت معناها الحقيقي
لو اتكلمتي... هتندمي.
آية حسّت بنفس الرعب القديم.
رعب البدروم...
ورعب الليالي اللي كانت بتعدي وهي مستنية الصبح.
فنزلت بعينيها للأرض.
شريف ابتسم بانتصار.
وقال للحضور
شايفين؟ هي نفسها ساكتة.
لكن سليم لاحظ حاجة.
إيد آية اليمين كانت مقفولة بقوة.
قوية لدرجة إن ضوافرها كانت مغروزة في كفها.
قال بهدوء
افتحي إيدك يا آية.
هي بصت له باستغراب.
افتحيها بس.
فتحت صوابعها ببطء...
فسقط على الأرض زر صغير أسود.
شريف اتجمد مكانه.
ولأول مرة...
اختفى اللون من وشه.
آية بصت للزر باستغراب.
هي نفسها ما كانتش عارفة إنه في إيدها.
سليم انحنى والتقطه بين صوابعه.
وقلبه بهدوء.
ثم رفع عينه لشريف...
وقال جملة قصيرة جدًا
ده وقع من جاكيتك... صح؟
شريف ما ردش.
لكن ملامحه اتغيرت بالكامل.
لأن الزر كان مكسور من نفس مكانه في كم جاكيته...
وآية بدأت تتذكر اللحظة اللي حاولت فيها تبعد إيده عنها أثناء الاعتداء، وكيف تشبثت بملابسه دون أن تشعر.
وفي تلك اللحظة، خرج أحد العاملين في النادي وهو يلهث، وقال بصوت مرتفع
يا جماعة... في حد لقى حاجة غريبة عند منطقة الجاردن... شكله في كاميرا مراقبة كانت موجهة على المكان!
وتحوّلت كل الأنظار نحو العامل، بينما تجمّد شريف في مكانه، وكأن أكثر شيء كان يخشاه قد يظهر للعلن... لكن ما الذي سجّلته الكاميرا فعلًا، ظل مجهولًا حتى تلك اللحظة العامل كان ماسك كارت ميموري صغير بين صوابعه.
لقيته
شريف اتنفس بسرعة، وبص للكارت نظرة خاطفة، ثم رجع يخفي توتره.
أي كاميرا؟ النادي مليان كاميرات، أكيد ده بتاع حد من المصورين.
سليم مد إيده بهدوء.
هاته.
العامل سلّمه الكارت من غير نقاش.
شريف اتحرك خطوة للأمام.
ده مش من حقك.
سليم رفع