بنتي عندها 8 سنين حكايات زيزي
بنتي عندها 8 سنين بعتتلي رسالة قالت فيها بابا، تعالى أوضتي... لوحدك. ولما دخلت، ولفّت ضهرها، شفت علامات خلت الدم يتجمد في عروقي... وبعدها همست باسم عمري ما كنت أتخيل إنها تقوله.
اسمي أحمد، وأصعب يوم عدى عليا في حياتي بدأ برسالة من بنتي ملك، اللي عندها 8 سنين.
كنت في أوضة النوم بلبس هدومي عشان هنروح حفلة البيانو بتاعتها، وفجأة الموبايل رن برسالة منها.
الرسالة كانت قصيرة، لكن أول ما قريتها حسيت إن في حاجة غلط.
بابا... ممكن تيجي أوضتي تساعدني في سوستة الفستان؟ تعالى لوحدك... واقفل الباب وراك.
ملك طول عمرها وهي بتكتب رسايل مليانة إيموجيز، وغلطات مضحكة في الكتابة.
لكن الرسالة دي كانت مختلفة... كأن حد راجعها قبل ما تبعتها.
قلبي اتقبض وأنا ماشي ناحيتها.
وأنا في الطرقة، مراتي منى نادت من تحت
كله تمام يا أحمد؟ جاهزين؟
رديت بسرعة
آه... دقيقة وننزل.
حتى أنا حسيت إن صوتي مش طبيعي.
أول ما فتحت باب أوضة ملك... عرفت إن في مصيبة.
الفستان كان مرمي على الكرسي زي ما هو.
وملك كانت واقفة جنب الشباك، ماسكة الموبايل بإيديها الاتنين، وشها أصفر، وعينيها مليانة خوف.
ابتسمت بالعافية وقلت
إيه يا حبيبتي؟ فين السوستة اللي محتاجة مساعدة؟
هزت راسها بالنفي.
وقالت بصوت واطي
أنا كدبت... مكنتش محتاجة السوستة.
ساعتها قلبي وقع.
قلت وأنا بقرب منها
مالك يا ملك؟
بصتلي وقالت وهي بتترعش
عايزاك تشوف حاجة... بس أوعدني إنك متتعصبش.
ركبتّي خدتني من الرعب.
قلت
أوعدك... قولي.
من غير كلام...
لفت بضهرها.
ورفعت التيشيرت سنة.
وفي اللحظة دي...
حسيت إن الدنيا كلها وقفت.
كان على ضهرها وجنبها علامات واضحة.
في علامات قديمة بدأت تروح...
وعلامات جديدة لسه باينة.
ودي ما كانتش خبطات لعب عيال...
ولا وقعة عادية.
دي كانت آثار إن حد مسكها بعنف.
الدم غلى في عروقي.
كنت عايز أعرف مين اللي عمل فيها كده.
لكن أول ما بصيت في عينيها... فهمت إنها مش مستنية غضبي.
هي كانت مستنية أعرف إذا كنت هصدقها... ولا لأ.
نزلت على ركبتي قدامها، وسألتها بهدوء
من إمتى ده بيحصل يا حبيبتي؟
دمعة نزلت على خدها.
وقالت بصوت مكسور
من شهر فبراير.
وبعدها همست بالاسم...
جدو... الحاج محمود.
حكايات_زيزي
أحمد فضل ساكت ثواني، كأنه بيحاول يستوعب اللي سمعه.
مد إيده
أنا مصدقك يا حبيبتي... ومش هسيبك لوحدك أبدًا.
ملك أخدت نفسًا طويلًا، كأنها كانت مستنية الجملة دي من زمان.
قالت وهي باصة في الأرض
أنا كنت خايفة... كنت فاكرة محدش هيصدقني.
هز أحمد راسه وقال
إيه اللي خلاكي تستني كل الوقت ده؟
ترددت شوية، وبعدين قالت
لأنه قالي لو حكيت لحد... الكل هيزعل مني، وهيقولوا إني بكدب.
سكت أحمد، لكنه حافظ على هدوئه.
كان عارف إن أي انفعال دلوقتي هيخلي ملك تخاف أكتر.
فسألها برقة
هو قالك الكلام ده مرة واحدة؟
قالت
لأ... كل مرة.
وفي اللحظة دي، سمعوا صوت منى من بره الأوضة.
أحمد... اتأخرنا! الناس كلها مستنيانا.
بص أحمد لملك.
هي كانت مرعوبة.
همست بسرعة
متقولش لماما دلوقتي... أرجوك.
استغرب.
ليه؟
قالت
أنا مش عارفة هي هتصدقني ولا لأ... وخايفة كل حاجة تكبر.
أخذ أحمد نفسًا عميقًا.
وقال
تمام... مش هنعمل أي حاجة قبل ما نبقى هاديين. أهم حاجة دلوقتي إنك تعرفي إنك في أمان.
ملك لأول مرة من ساعة ما دخل، ابتسمت ابتسامة صغيرة.
لكن قبل ما يفتح الباب...
قالت جملة خلت أحمد يقف مكانه.
بابا... في حاجة تانية لازم تعرفها.
التفت لها بسرعة.
قال
إيه هي؟
بصت للموبايل اللي في إيدها، وفتحته.
وقالت بصوت واطي
أنا مبعتش الرسالة لوحدي... حد قالي أكتبها بالطريقة دي.
وتوقفت عن الكلام، وهي بتبص ناحية باب الأوضة... وكأنها سمعت حد واقف برا تجمّد أحمد مكانه.
بص ناحية الباب بسرعة، لكن أول ما فتحه، ملقاش حد.
الممر كان هادي، ومنى كانت واقفة آخر الطرقة وهي بتقول بابتسامة
إيه يا جماعة؟ لسه بتجهزوا؟
رد أحمد بهدوء مصطنع
ثانية واحدة... هننزل.
وقفل الباب تاني.
رجع قعد قدام ملك وقال
بصيلي يا حبيبتي... أنا مش هضغط عليكي. احكيلي براحتك.
هزت راسها وقالت
قبل ما أبعتلك الرسالة... حد دخل الأوضة.
مين؟
سكتت لحظة، ثم قالت
جدو.
أحمد فضل ساكت.
ملك كملت
قالي إني أكتبلك تعالى لوحدك... وقالي متقولش لماما.
أحمد حاول يخفي صدمته.
قال
وليه؟
ردت
قال إنه عايزك تعرف حاجة... بس من غير ما حد يسمع.
الكلام كله كان غريب.
ومش راكب على بعضه.
فسألها
هو قالك إيه تاني؟
قالت
قالي إنه تعب من السكوت... وإن في حاجة كبيرة لازم تعرفها.
أحمد عقد حواجبه.
لأول مرة، حس إن الموضوع أكبر بكتير من اللي كان
قال بهدوء
طيب... وبعد كده؟
ملك مدت إيدها ناحية درج المكتب الصغير اللي جنب السرير.
فتحته.
طلعت ظرف أبيض، كان عليه اسم أحمد بخط قديم جدًا.
ناولته له وهي بتقول
قالي أديهولك لما تيجي لوحدك.
أحمد قلب الظرف بين إيديه.
الخط...
كان خط أبوه فعلًا.
لكن الظرف كان مقفول من سنين، واصفرّ من الزمن، وكأن حد كان مخبيه في مكان بعيد.
رفع عينيه لملك وسألها
الظرف ده كان فين؟
قالت
جدو طلعه من شنطة قديمة كانت فوق الدولاب... وقال محدش يشوفه غيرك.
أحمد بلع ريقه.
إيده بدأت ترتعش وهو بيقرب صباعه من طرف الظرف.
لكن قبل ما يفتحه...
رن جرس الباب بقوة.
وبعده مباشرة، وصل إشعار على موبايله.
رقم مجهول.
ورسالة قصيرة جدًا
لو فتحت الظرف دلوقتي... هتندم تجمّد أحمد مكانه.
بص ناحية الباب بسرعة، لكن أول ما فتحه، ملقاش حد.
الممر كان هادي، ومنى كانت واقفة آخر الطرقة وهي بتقول بابتسامة
إيه يا جماعة؟ لسه بتجهزوا؟
رد أحمد بهدوء مصطنع
ثانية واحدة... هننزل.
وقفل الباب تاني.
رجع قعد قدام ملك وقال
بصيلي يا حبيبتي... أنا مش هضغط عليكي. احكيلي براحتك.
هزت راسها وقالت
قبل ما أبعتلك الرسالة... حد دخل الأوضة.
مين؟
سكتت لحظة، ثم قالت
جدو.
أحمد فضل ساكت.
ملك كملت
قالي إني أكتبلك تعالى لوحدك... وقالي متقولش لماما.
أحمد حاول يخفي صدمته.
قال
وليه؟
ردت
قال إنه عايزك تعرف حاجة... بس من غير ما حد يسمع.
الكلام كله كان غريب.
ومش راكب على بعضه.
فسألها
هو قالك إيه تاني؟
قالت
قالي إنه تعب من السكوت... وإن في حاجة كبيرة لازم تعرفها.
أحمد عقد حواجبه.
لأول مرة، حس إن الموضوع أكبر بكتير من اللي كان متخيله.
قال بهدوء
طيب... وبعد كده؟
ملك مدت إيدها ناحية درج المكتب الصغير اللي جنب السرير.
فتحته.
طلعت ظرف أبيض، كان عليه اسم أحمد بخط قديم جدًا.
ناولته له وهي بتقول
قالي أديهولك لما تيجي لوحدك.
أحمد قلب الظرف بين إيديه.
الخط...
كان خط أبوه فعلًا.
لكن الظرف كان مقفول من سنين، واصفرّ من الزمن، وكأن حد كان مخبيه في مكان بعيد.
رفع عينيه لملك وسألها
الظرف ده كان فين؟
قالت
جدو طلعه من شنطة قديمة كانت فوق الدولاب... وقال محدش يشوفه غيرك.
أحمد بلع ريقه.
إيده بدأت ترتعش وهو بيقرب صباعه من طرف الظرف.
لكن قبل ما يفتحه...
رن جرس الباب بقوة.
وبعده
رقم مجهول.
ورسالة قصيرة جدًا
لو فتحت الظرف دلوقتي... هتندم تجمّد أحمد مكانه.
بص ناحية الباب بسرعة، لكن أول ما فتحه، ملقاش حد.
الممر كان هادي، ومنى كانت واقفة آخر الطرقة وهي بتقول بابتسامة
إيه يا جماعة؟ لسه بتجهزوا؟
رد أحمد بهدوء مصطنع
ثانية واحدة... هننزل.
وقفل الباب تاني.
رجع قعد قدام ملك وقال
بصيلي يا حبيبتي... أنا مش هضغط عليكي. احكيلي براحتك.
هزت راسها وقالت
قبل ما أبعتلك الرسالة... حد دخل الأوضة.
مين؟
سكتت لحظة، ثم قالت
جدو.
أحمد فضل ساكت.
ملك كملت
قالي إني أكتبلك تعالى لوحدك... وقالي متقولش لماما.
أحمد حاول يخفي صدمته.
قال
وليه؟
ردت
قال إنه عايزك تعرف حاجة... بس من غير ما حد يسمع.
الكلام كله كان غريب.
ومش راكب على بعضه.
فسألها
هو قالك إيه تاني؟
قالت
قالي إنه تعب من السكوت... وإن في حاجة كبيرة لازم تعرفها.
أحمد عقد حواجبه.
لأول مرة، حس إن الموضوع أكبر بكتير من اللي كان متخيله.
قال بهدوء
طيب... وبعد كده؟
ملك مدت إيدها ناحية درج المكتب الصغير اللي جنب السرير.
فتحته.
طلعت ظرف أبيض، كان عليه اسم أحمد بخط قديم جدًا.
ناولته له وهي بتقول
قالي أديهولك لما تيجي لوحدك.
أحمد قلب الظرف بين إيديه.
الخط...
كان خط أبوه فعلًا.
لكن الظرف كان مقفول من سنين، واصفرّ من الزمن، وكأن حد كان مخبيه في مكان بعيد.
رفع عينيه لملك وسألها
الظرف ده كان فين؟
قالت
جدو طلعه من شنطة قديمة كانت فوق الدولاب... وقال محدش يشوفه غيرك.
أحمد بلع ريقه.
إيده بدأت ترتعش وهو بيقرب صباعه من طرف الظرف.
لكن قبل ما يفتحه...
رن جرس الباب بقوة.
وبعده مباشرة، وصل إشعار على موبايله.
رقم مجهول.
ورسالة قصيرة جدًا
لو فتحت الظرف دلوقتي... هتندم اتسعت عينا أحمد وهو بيقرأ الرسالة مرة واتنين.
الرقم غير مسجل، ومفيش أي صورة أو بيانات.
بص لملك، فلقاها هي كمان شايفة الإشعار.
همست
هو ده نفس الرقم...
إيه؟
الرقم اللي كان بيتصل بالبيت كل شوية، وأول ما حد يرد يقفل.
أحمد أخفى موبايله في جيبه، وحاول يفضل هادي.
وقال
ولا يهمك... خلينا مع بعض.
لكن جرس الباب رن مرة تانية.
ومن تحت، سمع صوت منى وهي بتقول
أحمد! افتح بسرعة... شكله والدك جه.
أحمد اتجمد.
لو اللي بره هو والده فعلًا... مين اللي بعت الرسالة؟
خرج
اقفلي الباب من جوه، ومتفتحيش لأي حد غير لما أقولك.
هزت رأسها بالموافقة.
نزل السلم بخطوات سريعة.
فتح الباب...
وكان بالفعل الحاج محمود واقف.
وشه كان هادي، وفي إيده علبة شيكولاتة صغيرة.
ابتسم وقال
إيه يا ابني؟ اتأخرتوا ليه؟ أنا جيت أبارك لملك قبل