حماتى عندها شقه فاضيه مفروشه
حماتى عندها شقه فاضيه مقفوله
قالتلى تعالى نضفيها وامسحيها عشان ناويه افرشها واجرها
وفعلاً روحت نضفتها وجابت ناس وضبوها توضيف سوبر سوبر لومس واحدث الأجهزة كنت تقولها يا حماتى اللى هيأجروا هيبهدلوها
تقولى لأ عشان تحيب اعلى سعر
وفعلاً خلال كام شهر كانت الشقه جنه وكل غرفه فيها تكييف
كنت اشوف الشقه واتمنى يبقى عندى واحده زيها لأن شقتى صغيره وهو تكييف واحد فى الاوضه وفرشها من يوم جوازى
بعد ما خلصت معاها فرش لقيتها قفلتهت
قولتلها مش هتعرضيها للايجار قالتلى انا هجيب سمسار وهو يعرضها ماتشغليش بالك انتى
كنت بستغرب ازاى هتأجرها بالملايات والحلل حتى كفرات السجاد جايباه وفرشاه كل حاجه اغلى وانضف حاجه في السوق لما كنت احب احيب معاها حاجه لشقتى كانت تمنعنى. تقولى هو جوزك متغرب عشان الغيره تاكلك وتروحى تجيبى لشقتك
كنت اسكت وقولت لما يجيى جوزى يبقى هو يوضبلى الشقه
عدا أسبوع وكاد معاد جوزى يجيى من السفر وفعلاً جوزى رجع
يوم وصوله، كنت صاحية من النجمة، قلبي طاير من الفرحة وجريت على شقة حماتي وأنا كلي حماس.
يا حماتي، يلا بينا نلبس وننزل عشان نروح نستقبله في المطار، المعاد قرب!
لقيت حماتي بتبصلي ببرود وغرابة وقالتلي
لأ يا رغدة، مطار إيه وزحمة إيه اللي هتروحيها؟ خليكي أنتِ هنا في الشقة جهزيله لقمة حلوة وغدا يرم عضمه من السفر، وأنا هاخده مع ابن عمته في العربية ونجيبه ونيجي، مش هينفع نكركب العربية عليه وهو راجع تعبان.
في الأول اتصدمت وزعلت، بس قولت في بالي ماشي يا رغدة، يمكن خايفة على راحته، وأهو أدخل المطبخ أعمله الأكل اللي بيحبه.
نزلت حماتي، وأنا قعدت في شقتي الصغيرة، سويت الأكل وضبطت كل حاجة، ولبست أحسن ما عندي، والوقت كان بيمر
بت يا رغدة.. اطلعيلي الشقة الجديدة فوق بسرعة هاتيلي بس ملاية نضيفة من الدولاب عشان نسيت أفرش سرير الأوضة الكبيرة.
خدت الملاية وطلعت جري، الشقة اللي أنا لسه مخلصاها وموضباها بأحدث الأجهزة والتكييفات في كل أوضة. فتحت الباب بالمفتاح اللي معايا، ودخلت عشان أحط الملاية..
وفجأة.. سمعت صوت الباب الخارجي بيتفتح، وصوت ضحك وكلام.
قلت في بالي أكيد يوسف رجع!.. جريت على الصالة والابتسامة مالية وشي عشان أترمي في حضنه بعد الغياب ده كله..
لكن الخطوة شلتني في مكاني، والضحكة جمدت على شفايفي.
دخل جوزي يوسف.. لابس شيك جداً، بس ما كانش لوحده.
كان ماسك في إيده مي! واحدة متبغددة، لابسة لبس غالي ، وبتبص للشقة بنظرة إعجاب وثقة تقتل، وفي إيدها التانية طفل صغير، عنده بتاع كام شهر، ملامحه ووشه نسخة كربون من يوسف!
حماتي دخلت وراهم، ووشها اتقلب ألوان لما لاقتني واقفة، بس مي أول ما شافت الشقة قالت بدلع
الله يا ماما.. الشقة بجد تجنن، والفرش والحلل وكل حاجة ذوقها تحفة زي ما وعدتيني!
هنا حماتي اتقدمت بثقة ولفت دراعها حوالين مي وقالتلها
نورتي بيتك الجديد يا حبيبتي.. فرشتهالك حتة حتة بأغلى وأحدث حاجة في السوق عشان تليق بيكي وبام حفيدى ومرات ابنى .
في اللحظة دي.. الصدمة كانت زي القلم على وشي.
الدنيا لفت بيا وعرفت ليه حماتي كانت بتمنعني أجيب أي حاجة لشقتي، وليه كانت بتقولي الغيرة هتاكلك؟.
الشقة اللي قطمت ضهري في تنظيفها، والملايات والحلل اللي اخترتها ورصيتها بإيدي.. كل الشقا ده كنت بعمله وأنا مش دارية.. لضرتي مي اللي جاية تقعد مكاني ويوسف متجوزها عليا!
ياترى هتعمل ايه ؟؟
الكاتبه_امانى_سيد
مين عايز يكمل القصه المشوقه
حماتي كان عندها شقة مقفولة بقالها سنين، وفي يوم قالتلي
يا رغدة، تعالى ساعديني ننضفها، ناوية أفرشها وأجهزها.
روحت معاها من غير ما أتأخر. نضفنا الشقة من أولها لآخرها، وبعدها بدأت تجيب أحسن الفرش، وأحدث الأجهزة، وكل أوضة فيها تكييف، والمطبخ متكامل بأغلى الحلل والأدوات.
كل ما كنت أقولها يا حماتي، ليه كل التكلفة دي؟ اللي هيأجرها مش هيحافظ عليها.
تضحك وتقول اللي يتعب في الحاجة، ياخد أعلى قيمة.
كنت كل ما أشوف الشقة أتمنى يكون عندي زيها، لكن كنت راضية بحالي، وأقول لما يوسف يرجع من السفر إن شاء الله نبقى نوضب شقتنا واحدة واحدة.
بعد ما خلصنا تجهيزها، قفلتها بالمفتاح، وقالت إنها هتجيب سمسار يعرضها للإيجار.
مر أسبوع، وجاء اليوم اللي يوسف هيرجع فيه من السفر.
صحيت من الفجر أجهز نفسي عشان أستقبله في المطار، لكن حماتي قالتلي
خليكي حضرتي الغدا، وأنا هروح أجيبه عشان يبقى مرتاح.
وافقت على مضض، ودخلت أطبخ أكله المفضل.
بعد ساعات اتصلت بيا وقالت
اطلعي الشقة الجديدة بسرعة، نسيت أفرش سرير الأوضة الكبيرة، هاتي الملاية من الدولاب.
طلعت بالملاية، ولسه بفرش السرير، سمعت باب الشقة بيتفتح.
خرجت وأنا مبتسمة، أول ما شفت يوسف جريت عليه.
ابتسم وحضني وقال
وحشتيني يا رغدة.
لكن قبل ما أتكلم، لقيت حماتي بتقول بابتسامة
إيه رأيك في الشقة؟
قلت تحفة... ربنا يبارك لصاحبها.
بصتلي وقالت
وصاحبها قدامك... دي هدية ليكم إنتِ ويوسف.
افتكرت إنها بتهزر.
لكن يوسف طلع عقد باسمي وباسمه، وقال
أنا كنت متفق مع أمي نخبي عليكي المفاجأة. كل التعب اللي تعبتيه فيها كان عشان تدخلي بيتك الجديد بنفسك.
وقفت مكاني مش قادرة أصدق.
دموعي نزلت من الفرحة،
يعني... الشقة دي لينا إحنا؟
ابتسمت حماتي وقالت
أيوه يا بنتي. كنت كل ما تمنعي نفسك من حاجة لشقتك، أقول اصبري شوية... لأن ربنا كان كاتبلك الأحسن.
حضنتها وأنا بعيط، ويوسف قال وهو بيضحك
يلا بقى، افتحي بيتك الجديد، وابدئي فيه أجمل أيام حياتك.
النهاية في تلك الليلة، دخلت رغدة بيتها الجديد لأول مرة، وأدركت أن بعض المفاجآت تستحق الصبر، وأن حسن الظن قد يخفي وراءه سعادة لم تكن تتوقعها بعد ما دخلت رغدة الشقة، فضلت تلف فيها وهي مش مصدقة إنها بقت بيتها.
فتحت الدولاب اللي كانت هي بنفسها رتبت هدومه، ولمست الستاير اللي اختارت لونها، وقالت وهي بتضحك وسط دموعها
يعني كل مرة كنت بقولك يا حماتي بلاش الغالي ده... كنتِ بتجهزيه ليا؟
ضحكت حماتها وقالت
كنت عارفة لو قولتلك الحقيقة مش هتخليني أجيب نص الحاجات، وهتفضلي تقولي وفروا فلوسكم.
يوسف مسك إيد رغدة وقال
أنا كنت شغال ليل ونهار في الغربة عشان أحقق حلمك. كنت كل مرة تكلميني وتقولي إن نفسك في شقة واسعة كنت أوعدك، لكن كنت عايز أفاجئك.
ابتسمت رغدة وقالت
أهم حاجة إنك رجعت بالسلامة.
في الأيام اللي بعدها بدأوا ينقلوا حاجتهم من الشقة الصغيرة.
الجيران كانوا مستغربين.
هو أنتم نقلتوا؟
ابتسمت رغدة وقالت
الحمد لله... ربنا رزقنا ببيت أوسع.
حتى الشقة الصغيرة، يوسف رفض يبيعها.
قال
دي أول بيت جمعنا، وهتفضل ذكرى حلوة، وممكن نأجرها ويبقى دخلها يساعدنا.
بعد شهور قليلة، بدأت رغدة تهتم بديكور البيت، وزرعت البلكونة ورد ونباتات، وبقت الشقة مليانة حياة.
وفي يوم، حماتها زارتها، فاتفاجأت إن البيت أنضف وأجمل من يوم ما اتفرش.
قالت لها مبتسمة
واضح إن البيت لقى صاحبته.
ردت رغدة وهي بتقدم لها القهوة
البيت بيحلو بأهله... وربنا يديم المحبة بينا.
ابتسم يوسف وهو بيبصلهم وقال
أحسن
وانتهت الحكاية ببيت مليان مودة، وعيلة عرفت