بعد ما خلصت إجراءات الطلاق

لمحة نيوز

بيد ياسمين أمام الجميع وقال
أنا مطمن... لأن اللي هيحافظ على تعب العمر موجود.
لم تتمالك ياسمين دموعها، واحتضنت والدها وسط تصفيق العاملين.
وبعد أشهر قليلة، رحل الحاج محمود بعد رحلة طويلة من الكفاح، تاركًا خلفه اسمًا يحترمه الجميع.
وفي أول اجتماع لمجلس الإدارة بعد رحيله، دخلت ياسمين
مكتبه.
كان كل شيء كما تركه.
على المكتب صورة قديمة له وهو يحمل أول قطعة حديد صنعها بيده، وبجوارها رسالة صغيرة.
فتحتها، وقرأت
لو وصلتِ للرسالة دي، يبقى أنا مش موجود... لكن أوعي يوم تفتكري إن الشركة دي ملكنا. إحنا كنا مجرد أمناء عليها. حافظي على حق كل عامل، وعلى تعب كل إنسان شريف،
وساعتها هيفضل اسمي واسمك يتذكروا بالخير.
أغلقت الرسالة وهي تبكي، ثم وقفت أمام صورة والدها وقالت
أوعدك يا بابا... هفضل أحافظ على الأمانة طول عمري.
خرجت إلى شرفة المكتب، فرأت آلاف العمال يدخلون بوابات المصنع مع شروق الشمس، فعرفت أن رحلة والدها لم تنتهِ برحيله، بل استمرت في كل
شخص يعمل بإخلاص.
وفي أسفل المبنى، علّقت لوحة كبيرة كُتب عليها
قد تبني المال في سنوات... لكن بناء الثقة يحتاج عمرًا كاملًا.
ومنذ ذلك اليوم، لم يعد الناس يتذكرون قصة طلاق ياسمين...
بل أصبحوا يتذكرون المرأة التي اختارت الحق على المجاملة، فحمت تعب عمر والدها، وحافظت على أرزاق آلاف
الأسر.
تمت.

تم نسخ الرابط