ابن الست الي بتنضف

لمحة نيوز

كريم.
أنا قلت بسرعة
قبضتوا عليه؟
الضابط هز رأسه بالنفي.
لا...
سكت لحظة، ثم أكمل
لقيناه مقتول... جوه العربية.
ساد صمت ثقيل.
وأضاف الضابط
وعلى زجاج العربية من الداخل، كان مكتوب بإصبعه قبل ما يموت
الملف كدب... دوروا على الوصية.
الأستاذ عادل أغلق عينيه ببطء.
وهمس
يبقى بدأوا يخلصوا من بعض...
وفي نفس اللحظة، تذكّر شيئًا فجأة، وضرب بيده على ذراع الكرسي وهو يقول
الوصية!
ثم نظر مباشرة إلى صورة المرأة الممزقة الموجودة فوق البيانو، وقال بصوت مرتجف
الوصية... مستخبية ورا الصورة دي من يوم اختفت سلوى... ولم يجرؤ أحد على لمسها الأستاذ عادل وقف قدام الصورة القديمة.
إيده كانت بتترعش وهو بيرفعها من على الحيطة.
خلفها...
كان فيه تجويف صغير في الحائط.
مد إيده جواه.
وطلع ظرف بني قديم، مقفول بالشمع الأحمر.
بص للضابط وقال
دي الوصية... ومحدش فتحها من عشرين سنة.
الضابط أخد الظرف بحذر، وكسره.
طلع منه ورقتين...
وفلاشة صغيرة.
بدأ يقرأ بصوت عالي
أنا سلوى المنشاوي... أكتب وصيتي دي بكامل إرادتي، ولو وصلت لحد بعد موتي أو اختفائي، يبقى اعرفوا إن اللي حصل ليا مكانش قضاء وقدر.
كل الموجودين سكتوا.
الضابط كمل القراءة
عادل بريء... وعمره ما شارك في أي جريمة. هو عاش عشرين سنة بيعاقب نفسه على
ذنب مش ذنبه.
الأستاذ عادل انفجر في البكاء.
أما الضابط فقلب الصفحة الثانية.
وكان فيها أسماء...
وحسابات...
وتوقيعات...
ودليل كامل على شبكة فساد ضخمة كانت بتستغل شركات الأستاذ عادل من غير علمه.
وفجأة...
الضابط رفع رأسه وقال
خلاص... عرفنا الحقيقة.
ثم نظر إلى الأستاذ عادل وأضاف
أنت مش متهم... أنت أكبر ضحية في القضية دي.
في اللحظة نفسها...
دخل أحد الضباط مسرعًا.
وقال
يا فندم... قبضنا على آخر شخص كان هارب.
مين؟
الراجل اللي كان بيوزع الشوكولاتة للأطفال... اعترف بكل حاجة، وقال إن كريم هو اللي كان بيأمره يراقب آدم، لأنه كان عارف إن الميدالية معاه من وهو رضيع.
الأستاذ عادل بص لآدم، وابتسم لأول مرة من قلبه.
فتح ذراعيه وقال
تعالى يا بطل.
آدم جري عليه.
حضنه بقوة.
وقال
خلاص يا عمو... متعيطش تاني.
ابتسم الأستاذ عادل وسط دموعه.
وقال
أول سؤال سألتهولي... أنقذ حياتي.
بعد شهور...
اتحاكم كل المتورطين.
ورجعت حقوق ناس كتير كانت ضاعت.
أما الأستاذ عادل...
فرفض يكتب ثروته باسم آدم، وقال
الطفل ده علمني إن الرحمة أغلى من الفلوس.
لكنه عمل حاجة تانية.
أسس مؤسسة خيرية باسم سلوى لعلاج الأطفال غير القادرين، وعيّنني أنا مديرة ليها.
وأصر إن آدم يفضل يزور الفيلا كل أسبوع.
مش علشان الورث.
..
لكن علشان يفضل يسمع ضحكته.
وفي يوم، وأنا خارجة من المؤسسة، سألت الأستاذ عادل
بعد كل اللي حصل... إيه أكتر حاجة ندمت عليها؟
بص لحديقة الفيلا، وابتسم وهو بيشوف آدم بيلعب.
وقال بهدوء
ندمت إني افتكرت إن الفلوس تقدر تشتري راحة القلب... لحد ما طفل عنده ست سنين علمني إن كلمة صادقة ودعوة من قلب مكسور، أغلى من مليارات الدنيا كلها.
تمت الأستاذ عادل وقف قدام الصورة القديمة.
إيده كانت بتترعش وهو بيرفعها من على الحيطة.
خلفها...
كان فيه تجويف صغير في الحائط.
مد إيده جواه.
وطلع ظرف بني قديم، مقفول بالشمع الأحمر.
بص للضابط وقال
دي الوصية... ومحدش فتحها من عشرين سنة.
الضابط أخد الظرف بحذر، وكسره.
طلع منه ورقتين...
وفلاشة صغيرة.
بدأ يقرأ بصوت عالي
أنا سلوى المنشاوي... أكتب وصيتي دي بكامل إرادتي، ولو وصلت لحد بعد موتي أو اختفائي، يبقى اعرفوا إن اللي حصل ليا مكانش قضاء وقدر.
كل الموجودين سكتوا.
الضابط كمل القراءة
عادل بريء... وعمره ما شارك في أي جريمة. هو عاش عشرين سنة بيعاقب نفسه على ذنب مش ذنبه.
الأستاذ عادل انفجر في البكاء.
أما الضابط فقلب الصفحة الثانية.
وكان فيها أسماء...
وحسابات...
وتوقيعات...
ودليل كامل على شبكة فساد ضخمة كانت بتستغل شركات الأستاذ عادل من غير علمه.

وفجأة...
الضابط رفع رأسه وقال
خلاص... عرفنا الحقيقة.
ثم نظر إلى الأستاذ عادل وأضاف
أنت مش متهم... أنت أكبر ضحية في القضية دي.
في اللحظة نفسها...
دخل أحد الضباط مسرعًا.
وقال
يا فندم... قبضنا على آخر شخص كان هارب.
مين؟
الراجل اللي كان بيوزع الشوكولاتة للأطفال... اعترف بكل حاجة، وقال إن كريم هو اللي كان بيأمره يراقب آدم، لأنه كان عارف إن الميدالية معاه من وهو رضيع.
الأستاذ عادل بص لآدم، وابتسم لأول مرة من قلبه.
فتح ذراعيه وقال
تعالى يا بطل.
آدم جري عليه.
حضنه بقوة.
وقال
خلاص يا عمو... متعيطش تاني.
ابتسم الأستاذ عادل وسط دموعه.
وقال
أول سؤال سألتهولي... أنقذ حياتي.
بعد شهور...
اتحاكم كل المتورطين.
ورجعت حقوق ناس كتير كانت ضاعت.
أما الأستاذ عادل...
فرفض يكتب ثروته باسم آدم، وقال
الطفل ده علمني إن الرحمة أغلى من الفلوس.
لكنه عمل حاجة تانية.
أسس مؤسسة خيرية باسم سلوى لعلاج الأطفال غير القادرين، وعيّنني أنا مديرة ليها.
وأصر إن آدم يفضل يزور الفيلا كل أسبوع.
مش علشان الورث...
لكن علشان يفضل يسمع ضحكته.
وفي يوم، وأنا خارجة من المؤسسة، سألت الأستاذ عادل
بعد كل اللي حصل... إيه أكتر حاجة ندمت عليها؟
بص لحديقة الفيلا، وابتسم وهو بيشوف آدم بيلعب.
وقال بهدوء
ندمت إني
افتكرت إن الفلوس تقدر تشتري راحة القلب... لحد ما طفل عنده ست سنين علمني إن كلمة صادقة ودعوة من قلب مكسور، أغلى من مليارات الدنيا كلها.
تمت.

تم نسخ الرابط