شاف مراته
المحتويات
فهم إن في حد كان عايز يشغلهم بعيد عن حاجة تانية.
بص في ساعته...
وفجأة اتجمد.
قال أوضة سارة!
جري هو وحسام وهناء ناحية الدور التالت.
أول ما وصلوا...
لقوا أفراد التمريض واقفين قدام الأوضة.
الممرضة قالت بسرعة
الحمد لله إنكم جيتوا.
سألها أحمد بقلق حصل إيه؟
قالت من عشر دقايق جه واحد لابس بالطو أبيض وقال إنه من المعمل وجاي ياخد عينة دم من سارة.
هناء شهقت إحنا ما طلبناش أي تحاليل.
الممرضة كملت ولما طلبت أشوف كارنيه المستشفى، ساب الشنطة وجري.
فتح أحمد الشنطة بنفسه.
كانت فاضية تقريبًا...
إلا من ملف صغير.
فتح الملف...
ولقى فيه صور وأوراق عن مستشفيات مختلفة، وكلها عليها ملاحظات بخط واحد.
وفي آخر ورقة مكتوب
المستشفى التالية... بعد 48 ساعة.
أحمد رفع رأسه وقال بهدوء
يبقى الموضوع مش مستهدف سارة ولا مستشفى النور بس...
في حد بيلعب لعبة أكبر من كده بكتير.
وفي نفس اللحظة، دخل فرد أمن وهو بيجري وقال
أستاذ أحمد... الشرطة وصلت، ومعاهم خبر مهم جدًا عن الشخص اللي كان متنكر في زي فني الصيانة.
يتبع...الجزء التاسع
دخل ضابط الشرطة بسرعة إلى غرفة الاجتماعات، وحط ملف سميك على الترابيزة.
قال وهو بيبص لأحمد
راجعنا البصمات اللي لقيناها على الشنطة، وكمان صور الكاميرات اللي جمعتوها.
أحمد سأله
وصلتوا لحاجة؟
فتح الضابط الملف، وطلع صورة لرجل في الأربعينات.
وقال
الشخص ده اسمه محمود السيوفي... كان شغال فني أجهزة طبية، لكنه ساب الشغل من سنتين.
هناء بصت للصورة وقالت
أنا أول مرة أشوفه.
الضابط هز راسه وقال
لأنه ما دخلش المستشفى بشكله الحقيقي... استخدم بطاقة مزورة ولبس زي الصيانة.
سأل أحمد
طب ليه يعمل كل ده؟
رد الضابط
لحد دلوقتي مش واضح، لكن فيه معلومة مهمة.
طلع ورقة تانية وقال
خلال الشهرين اللي فاتوا، حصلت محاولات مشابهة في مستشفيين تانيين، وكل مرة كان
أحمد سكت وهو بيربط الأحداث ببعضها.
وقال
يعني سارة كانت مجرد سبب علشان يشغلوا إدارة المستشفى.
رد الضابط
ده أقرب احتمال.
وفي اللحظة دي دخل أحد موظفي تقنية المعلومات وهو بيجري.
قال وهو بينهج
أستاذ أحمد... السيرفر الرئيسي حاول حد يدخل عليه من جهاز داخل المستشفى.
أحمد وقف بسرعة.
قدرتوا تحددوا المكان؟
رد الموظف
أيوه... الإشارة جاية من الدور الخامس... من قاعة المؤتمرات القديمة.
تحرك الجميع بسرعة ناحية الدور الخامس.
أول ما وصلوا...
لقوا باب القاعة مفتوح.
الأنوار شغالة، لكن المكان فاضي.
وفي منتصف القاعة كان فيه لابتوب مفتوح ولسه الشاشة منورة.
اقترب أحمد بحذر.
على الشاشة ظهرت رسالة واحدة
تأخرتوا... لكن لسه اللعبة ما انتهتش.
وفي نفس اللحظة...
سمعوا صوت باب الطوارئ وهو بيتقفل بقوة في آخر الممر.
أحمد بص ناحية الباب وقال
حد كان هنا من ثواني... الحقوه!
يتبع...الجزء العاشر
جرى الكابتن حسام ومعاه فردين أمن ناحية باب الطوارئ، بينما أحمد فضل قدام اللابتوب.
قال لموظف تقنية المعلومات
اقفله متلمسش أي حاجة... عايز أعرف آخر حاجة اتعملت عليه.
بدأ الموظف يفحص الجهاز.
بعد أقل من دقيقة قال
الغريب إن الجهاز مش تابع للمستشفى.
أحمد سأله
طيب كان بيعمل إيه؟
رد الموظف كان متوصل بشبكة الواي فاي الخاصة بالضيوف، ومفيش أي محاولة لاختراق السيرفر الرئيسي... بالعكس.
أحمد عقد حاجبيه.
يعني الرسالة كانت مجرد وسيلة تشتيت.
في نفس اللحظة دخل حسام وهو بيهز راسه.
ملحقناش حد... باب الطوارئ كان مفتوح، لكن الشخص اختفى.
قبل ما يتكلموا، رن هاتف أحمد.
رقم مجهول.
رد بحذر
ألو.
جاله صوت راجل كبير في السن
لو عايز تعرف الحقيقة... انزل حالًا لموقف الإسعاف الخلفي.
وقبل ما أحمد يرد، الخط اتقفل.
قال حسام
ممكن
أحمد رد
وممكن يكون أول خيط حقيقي.
نزلوا كلهم لموقف الإسعاف.
كان المكان هادي، ومفيش غير عربية إسعاف قديمة مركونة في الركن.
وفجأة خرج راجل مسن من ورا العربية، رافع إيده.
قال
متخافوش... أنا مش جاي أؤذي حد.
اقترب أحمد منه.
الرجل أخرج ظرفًا صغيرًا وقال
من أسبوع، واحد اداني الظرف ده وقال لي لو حصل أي حاجة في مستشفى النور، سلمه لأحمد المنياوي بنفسه.
أحمد فتح الظرف.
كان بداخله مفتاح نحاسي قديم، وكارت مكتوب عليه
المفتاح ده بيفتح خزنة في مكتب الإدارة القديم... واللي جواها هيشرح كل حاجة.
أحمد بص للرجل وقال
مين اللي سلمك الظرف؟
تنهد الرجل وقال
معرفوش... لكنه كان بيكرر جملة واحدة قبل ما يمشي...
لو اتأخرتوا، الأدلة هتختفي للأبد.
أحمد قبض على المفتاح بقوة، والتفت لحسام.
على مكتب الإدارة القديم... حالًا.
ولما وصلوا قدام المكتب...
لقوا الباب مفتوح، والنور مولع.
لكن كان فيه شخص واقف جوه، ضهره ليهم، وبيحاول يفتح نفس الخزنة بالمفتاح الخاص بيها.
يتبع...الجزء الحادي عشر
أحمد رفع إيده بسرعة، وأشار لحسام إنه ما يتحركش.
قال بصوت هادي
متلفتش... وارفع إيدك بهدوء.
الشخص اتجمد مكانه.
وبعدين رفع إيديه ببطء.
لف وشه...
واتفاجأ أحمد إنه شاب صغير، عمره حوالي سبعة وعشرين سنة، ولابس هدوم موظفي الأرشيف.
قال أحمد باستغراب
إنت مين؟
رد الشاب وهو مرتبك
اسمي كريم... شغال في الأرشيف من سنة.
حسام قرب منه وفتشه.
ملقاش معاه أي سلاح.
لكن لقى في جيبه ورقة مطوية.
فتحها...
كانت فيها رقم الخزنة وطريقة فتحها.
أحمد سأله
مين إدالك الورقة دي؟
كريم بلع ريقه وقال
جالي ظرف من يومين، ومكتوب فيه لو فتحت الخزنة وسلمت اللي فيها للاستقبال، هلاقي مبلغ كبير متحول لحسابي... وأنا عندي ظروف صعبة، لكن والله ما كنتش أعرف إيه اللي جواها.
أحمد بصله للحظات، وحس إنه بيقول
أخد المفتاح النحاسي، وقرب من الخزنة.
لف المفتاح...
وبعدها كتب الرقم الموجود على الورقة.
صدر صوت تك.
واتفتح باب الخزنة.
الجميع قربوا.
جواها كان فيه صندوق معدني صغير.
أحمد فتحه.
لقى ملفات قديمة، وفلاشة، ومظروف أبيض مكتوب عليه بخط كبير
يُفتح بمعرفة رئيس مجلس الإدارة فقط.
هناء بصت لأحمد باستغراب.
وقالت
إزاي حد يعرف إنك رئيس مجلس الإدارة؟
أحمد سكت، لأنه كان عارف إن المعلومة دي سر، وعدد قليل جدًا يعرفه.
وده معناه...
إن الشخص اللي حط المظروف عنده اطلاع على أسرار إدارة المستشفى.
أحمد فتح المظروف ببطء.
أول ورقة كانت عبارة عن خطاب قصير
لو بتقرأ الرسالة دي، يبقى في حد بيدور على ملفات معينة من أرشيف المستشفى. الملفات دي لو وقعت في إيد الشخص الغلط، هتضر ناس كتير. حافظ عليها لحد ما توصل للجهة المختصة.
قبل ما يكمل قراءة باقي الأوراق...
سمعوا صوت جري في الممر.
وفجأة دخل فرد أمن وهو بينهج وقال
أستاذ أحمد... في حد حاول يدخل مكتبك من خمس دقايق، ولما الأمن قرب منه، ساب شنطة وهرب!
كل الأنظار اتجهت للشنطة اللي كان فرد الأمن شايلها...
وكان واضح إنها تقيلة جدًا.
يتبع...النهاية
أحمد طلب من الجميع يبعدوا عن الشنطة، واستدعى فريق المفرقعات.
بعد دقائق من الفحص، اتضح إن الشنطة مش فيها متفجرات... لكنها كانت مليانة ملفات، وأجهزة تخزين إلكترونية، وعقود، وتقارير طبية أصلية كان حد مخبيها من سنين.
بدأت النيابة تراجع كل المستندات.
واتضح إن فيه شبكة منظمة كانت بتزور بعض التقارير الطبية، وتسرق ملفات مرضى، وتنقل بياناتهم لجهات خارجية مقابل مبالغ ضخمة. وكانوا كل ما يحسوا إن لجنة تفتيش هتيجي، يحاولوا يخفوا الأدلة أو ينقلوها لمكان تاني.
أما سارة...
فبعد إعادة فحص كل علاجها، اكتشف الأطباء إن الحقنة اللي كانت منى داخلة بيها ما كانتش علاج سارة
متابعة القراءة