شاف مراته

لمحة نيوز

شافه تاني.
أحمد ضيق عينيه وقال
يبقى حد دخل المستشفى بهوية مزيفة... وكان مستني اللحظة المناسبة.
وفي اللحظة دي...
الفني اللي قدام شاشة المراقبة شهق فجأة وقال
استنوا... في حاجة غريبة في آخر التسجيل!
الجميع بص للشاشة...
ولقوا الشخص قبل ما يختفي من الكاميرا، رفع إيده للحظة...
وكان ماسك في كفه كارت تعريف خاص بأحد موظفي المستشفى.
يتبع...الجزء الخامس
سادت لحظة صمت داخل غرفة المراقبة.
الفني وقف الصورة وكبّرها لأقصى درجة.
كلهم حاولوا يقروا الاسم المكتوب على كارت التعريف، لكن الصورة كانت مشوشة.
أحمد قال بهدوء
رجّع التسجيل ثانيتين.
رجع الفني اللقطة، وبطّأ السرعة.
المرة دي ظهر الكارت أوضح شوية...
لكن اللي كان باين هو رقم الموظف بس، أما الاسم فكان متغطي بإيد الشخص.
قال الكابتن حسام الرقم ده نقدر نطلعه من قاعدة بيانات الموظفين.
فتح الكمبيوتر، ودخل الرقم.
بعد ثواني ظهر الاسم.
عادل فوزي... مسؤول صيانة الأجهزة الطبية.
قطب أحمد حاجبيه وقال فين عادل دلوقتي؟
رد موظف الأمن من ساعة انقطاع الكهربا محدش شافه.
في نفس اللحظة، رن تليفون الكابتن حسام.
رد بسرعة، وبعد ثواني وشه اتغير.
قال لقينا عادل.
أحمد سأله بلهفة فين؟
قال في غرفة الصيانة... لكنه فاقد الوعي.
جروا كلهم ناحية غرفة الصيانة.
أول ما دخلوا، لقوا عادل مرمي على الأرض، وإيده مربوطة برباط بلاستيك.
أول ما الدكتور كشف عليه قال هو بخير... واضح إنه اتضرب واتربط من أكتر من ساعة.
أحمد فك الرباط بنفسه.
وبعد دقائق، عادل بدأ يفوق.
فتح عينيه بالعافية، وبص حواليه بخوف.
قال أحمد متقلقش... إحنا معاك. قولنا إيه اللي حصل؟
عادل أخد نفس طويل وقال وأنا رايح أقفل لوحة الكهرباء... واحد لابس زي فني صيانة وقفني، وقال إن في عطل في المخزن. أول ما دخلت... ضربني من ورا.
سأله أحمد شفت وشه؟
هز راسه بالنفي.
لا... كان لابس
كمامة وكاب.
ثم افتكر حاجة فجأة.
قال بس فاكر حاجة واحدة... كان بيتكلم في التليفون قبل ما يضربني، وقال جملة غريبة.
أحمد قرب منه.
قال إيه؟
رد عادل ببطء
قال... نفذوا الخطة قبل وصول لجنة التفتيش الصبح.
الجميع بص لبعضه.
قالت هناء بدهشة لجنة التفتيش؟!
أحمد فكر ثواني، ثم قال أيوه... بكره الصبح في لجنة من وزارة الصحة جاية مراجعة دورية للمستشفى... وميعادها سري، محدش المفروض يعرفه.
سكت لحظة...
وبعدين قال بثبات
يبقى اللي بيدبر كل ده... مش شخص من بره.
في حد من جوه المستشفى بيسرب كل المعلومات.
وفي نفس اللحظة، دخل أحد أفراد الأمن وهو بيجري وقال
أستاذ أحمد... في ظرف مقفول اتساب باسم حضرتك عند الاستقبال... ومكتوب عليه لو عايز تحمي بنتك... افتحه لوحدك.
يتبع...الجزء السادس
أحمد أخد الظرف من إيد فرد الأمن، وبص حواليه.
قال بهدوء
محدش يفتح الموضوع ده قدام أي حد.
دخل مكتب إداري قريب، وقفله من جوه.
فتح الظرف بحذر...
كان فيه فلاشة صغيرة، وورقة مكتوب عليها بخط واضح
لو كنت فاكر إن اللي بيحصل هدفه سارة بس... يبقى إنت لسه ما تعرفش الحقيقة.
فضل أحمد باصص للكلمات ثواني.
وصل الفلاشة بالكمبيوتر.
اشتغل ملف فيديو مدته دقيقة واحدة.
الكاميرا كانت مصورة جزء من مخزن المستشفى.
ظهر شخص لابس جاكيت أسود، بيبدل علبة دواء بعلبة تانية، من غير ما يبان وشه.
لكن قبل ما يخرج...
وقع من جيبه مفتاح عليه ميدالية معدنية مميزة.
الميدالية كانت على شكل نسر فضي.
الفيديو انتهى.
أحمد وقف يفكر.
وفجأة افتكر إنه شاف نفس الميدالية قبل كده...
لكن مش فاكر مع مين.
خرج بسرعة من المكتب، وراح لغرفة المراقبة.
قال للفني
اعرضلي تسجيلات آخر أسبوع لأي حد داخل أو خارج من مخزن الأدوية.
بدأوا يراجعوا الساعات الطويلة من التسجيلات.
بعد حوالي نص ساعة...
صرخت هناء
استنى... وقف هنا.
وقف الفني الصورة.
كان
الدكتور المسؤول عن قسم الأشعة خارج من المخزن بعد انتهاء الدوام.
وفي إيده سلسلة مفاتيح.
ولما قرب من الكاميرا...
بانت نفس الميدالية المعدنية اللي على شكل نسر.
لكن أحمد ما اتسرعش.
قال
التشابه مش دليل... ممكن تكون مجرد صدفة.
وفي اللحظة دي، دخل عامل الاستقبال وهو ماسك ورقة.
قال
يا أستاذ أحمد... في راجل كبير في السن أصر يقابلك، وقال إنه مش هيمشي غير لما يسلمك رسالة بنفسه.
أحمد خرج يقابله.
لقى راجل بسيط، لابس جلابية، وعلامات القلق باينة على وشه.
مد له ظرف صغير وقال
أنا شغال سواق تاكسي... وواحد ركب معايا من ساعتين، ولما نزل نسي الظرف ده. أول ما فتحت أشوف فيه بيانات أو رقم تليفون لقيت اسم المستشفى، فجبته.
أحمد فتح الظرف...
وكان جواه خريطة للمستشفى.
لكن الغريب...
إن في مكان واحد بس كان متعلم عليه بدائرة حمرا.
المكان ده كان غرفة الأرشيف القديم... وهي غرفة مقفولة من سنين، ومحدش بيدخلها تقريبًا.
أحمد رفع عينه ناحية هناء وقال
واضح إن في حد عايز يوصلنا لحاجة مستخبية هناك...
ثم تحركوا كلهم ناحية الأرشيف، من غير ما يعرفوا إن فيه شخص كان واقف من بعيد، بيراقبهم في صمت... ثم طلع موبايله، وبعت رسالة قصيرة
هما رايحين للأرشيف... اتحركوا قبل ما يوصلوا.
يتبع...الجزء السابع
أحمد، وهناء، والكابتن حسام وصلوا قدام باب غرفة الأرشيف القديم.
الباب كان عليه تراب، وكأنه ما اتفتحش من سنين.
حسام جرّب المفتاح الاحتياطي... لكن الباب ما اتفتحش.
قال غريبة... القفل متغير.
أحمد قرب وبص على القفل كويس، وقال يعني حد دخل هنا قريب.
جابوا فني، وخلال دقائق قدر يفتح الباب.
أول ما الباب اتفتح...
ريحة الورق القديم والغبار خرجت تملأ المكان.
الغرفة كانت مليانة ملفات وصناديق مرصوصة، وكل حاجة فيها باين عليها إنها متلمستش من زمان.
بدأوا يفتشوا بهدوء.
وفجأة، هناء نادت
أستاذ أحمد.
.. تعالى شوف.
راح ناحيتها.
كانت واقفة قدام خزانة حديد صغيرة مفتوحة.
جواها ما كانش فيه ملفات...
كان فيه جهاز تسجيل رقمي صغير ولسه شغال.
أحمد ضغط زر التشغيل.
طلع صوت راجل بيقول
لو التسجيل ده وصل لحد، يبقى اعرفوا إن في حد بيحاول يزور ملفات المرضى ويخفي الحقيقة... الأدلة كلها مش هنا، الأدلة اتحركت...
وفجأة التسجيل وقف.
البطارية خلصت.
قال أحمد واضح إن حد كان مستعجل، وما لحقش يكمل الرسالة.
في اللحظة دي، حسام كان بيفتش باقي الخزانة.
وفجأة لقى ظرف بني قديم.
فتحه...
وكان جواه مجموعة صور.
أول صورة كانت لمخزن الأدوية.
التانية لغرفة الكهرباء.
والتالتة...
لأوضة سارة.
أحمد اتجمد مكانه.
الصور كلها كانت متصورة من زوايا مخفية، وكأن في حد بيراقب المكان من فترة.
وقبل ما يلحقوا يستوعبوا اللي شافوه...
سمعوا صوت باب الأرشيف بيتقفل بقوة.
جروا ناحية الباب...
لقوه مقفول من بره.
حسام شد المقبض بكل قوته، لكنه ما اتحركش.
وفي نفس اللحظة...
بدأ دخان أبيض خفيف يدخل من فتحة التهوية أعلى الغرفة.
هناء شهقت وقالت
الدخان ده مش طبيعي... لازم نخرج حالًا!
أحمد بص بسرعة حوالين المكان وهو بيدور على أي مخرج تاني...
وفجأة لمح بابًا صغيرًا جدًا خلف أحد الأرفف، وكأنه ممر سري قديم ما حدش لاحظه قبل كده.
يتبع...الجزء الثامن
أحمد جرى ناحية الباب الصغير، وبدأ يزيح الرف اللي قدامه بمساعدة الكابتن حسام.
بعد محاولات، الرف اتحرك.
ظهر باب حديد قديم عليه صدأ.
لف حسام المقبض...
المرة دي الباب اتفتح.
قال أحمد بسرعة
هناء... امسكي منديل على مناخيرك وتعالي ورايا.
دخلوا الممر الضيق، وقفّلوا الباب وراهم.
كان الممر مظلم، لكن في آخره نور خافت.
مشوا بحذر لحد ما وصلوا لسلم صغير طالع لفوق.
أول ما فتحوا الباب اللي في آخر السلم...
اتفاجئوا إنهم خرجوا في غرفة مهجورة جنب قسم الإدارة.
في نفس اللحظة
وصل أفراد الأمن بعد ما كسروا باب الأرشيف.
أحدهم قال
لقينا مصدر الدخان.
سأله أحمد كان إيه؟
رد قنبلة دخان بسيطة متوصلة بمؤقت... الهدف منها تعطلكم شوية، مش أكتر.
أحمد
تم نسخ الرابط