مرات جوزي

لمحة نيوز

إلى المبنى القديم خلف الفندق، وكان مهجورًا من سنوات. الغبار يملأ المكان، وكل خطوة كانت تسمع بوضوح في الممرات.
بعد دقائق، وجدوا الخزانة الحديدية رقم 17.
أخرجت رينادا المفتاح النحاسي، لكن قبل أن تدخله في القفل، قالت الحاجة بثينة
استنوا... افتحوها بحذر.
أدارت رينادا المفتاح.
صدر صوت طَق.
فتح الباب ببطء...
ولم يجدوا ذهبًا، ولا أموالًا، ولا أوراق ملكية.
وجدوا صندوقًا خشبيًا صغيرًا، وفوقه رسالة.
فتحت رينادا الرسالة وقرأت
إذا وصلتم إلى هنا، فقد اخترتم الحقيقة
بدل الخوف. داخل الصندوق ستجدون كل ما يثبت من حاول تزوير التوقيعات والاستيلاء على الشركة، مع تسجيلات ونسخ من العقود الأصلية. احتفظوا بها، ولا تسمحوا لأحد بإخفائها مرة أخرى.
فتح أمير الصندوق.
كان بداخله وحدة تخزين إلكترونية، ودفتر ملاحظات، وعدة عقود أصلية مختومة.
نظر عادل إلى الدفتر، وقال
دي الأدلة اللي كانت ناقصة.
في تلك اللحظة، خرج الرجل المجهول من خلف أحد الأعمدة، وخلع القبعة التي كانت تخفي وجهه.
نظروا إليه جميعًا.
قال بهدوء
أنا المحامي القديم لوالد
أمير.
اتسعت عينا الحاجة بثينة.
أستاذ فؤاد!
ابتسم بحزن وقال
والد أمير سلمني الأدلة قبل وفاته، وقال لي لو شعرت يومًا أن أولادي اختلفوا على المال، سلّم الحقيقة لمن يختار الصدق.
وأضاف
كنت أراقبكم لأتأكد أن الأدلة ستصل إلى الشخص المناسب، لا إلى من يريد استخدامها للانتقام.
خفض مروان رأسه، وامتلأت عيناه بالندم.
اقترب من أخيه وقال
أنا غلطت... وطمعي خلاني أصدق ناس استغلوني.
سكت أمير لحظات، ثم قال
اللي عملته غلط كبير... لكن الحقيقة ظهرت قبل ما تضيع العيلة كلها.

بعد أيام، سُلّمت الأدلة للجهات المختصة، وأُبطلت كل العقود المزورة، وعادت إدارة الشركة إلى أصحابها الحقيقيين.
أما رينادا، فقد سألت الحاجة بثينة وهي تبتسم
دلوقتي... ينفع أعتبر دي أول ليلة جواز بجد؟
ضحكت الحاجة بثينة لأول مرة منذ بداية الأحداث، وقالت
المرة دي الأوضة هتكون للعروسة والعريس... ومحدش هياخد مكان حد تاني.
ابتسم أمير، وأمسك يد رينادا، وغادرا الفندق معًا، وقد أدركا أن أصعب بداية يمكن أن تكون أيضًا بداية حياة مبنية على الثقة، بعد أن انكشفت الحقيقة
كاملة وانتهت كل الأسرار.

تم نسخ الرابط