مرات جوزي
المحتويات
عقدت حاجبيها.
إزاي دي هنا؟
الحاجة بثينة أخذت القطعة، وبمجرد ما لمستها، اتغير لون وشها.
همست
دي مش من فستاني...
رفعتها قدام النور.
كان في طرفها حرفين مطرزين بخيط ذهبي
ر ن
رينادا شهقت.
دي أول حرفين من اسمي!
اتلفتت ناحية دولاب الأوضة، وافتكرت إنها ما فتحتش شنطة فستانها من بعد الفرح.
جريت ناحيتها.
فتحتها بسرعة...
فتجمدت مكانها.
فستان الزفاف كان مقطوعًا من الداخل بنفس الشكل اللي شافته الصبح على الملاية، والجزء المفقود من القماش هو بالضبط القطعة الموجودة داخل الصندوق.
وفي قاع الشنطة، كان فيه ظرف آخر مغلق...
مكتوب عليه بخط واضح
إلى رينادا... افتحيه لو اكتشفتي إن اللي حواليكي مش بيقولوا الحقيقة كلها رينادا فضلت تبص للظرف ثواني، وإيدها كانت بترتعش.
أمير قال بسرعة
استني... ممكن يكون فخ.
لكن عادل هز رأسه.
لو كان فخ، كانوا سابوه في مكان ظاهر. الظرف ده متخبّي جوه الشنطة.
فتحت رينادا الظرف بحذر.
كان فيه ورقة مطوية ومفتاح نحاسي صغير.
فتحت الورقة، وبدأت تقرأ بصوت مسموع
رينادا... لو وصلتي للرسالة دي، يبقى حد سبقني. متثقيش في أي حد لمجرد إنه واقف في صفك. الحقيقة الكاملة موجودة في الخزانة رقم 17. والمفتاح معاكي دلوقتي. لكن أوعي تروحي لوحدك.
الجميع تبادلوا النظرات.
أمير سأل
خزانة 17 فين؟
قلبت رينادا الورقة.
كان مكتوب في آخرها بخط أصغر
الدور الأرضي... بجوار
عادل قال فورًا
يبقى لازم ننزل.
لكن قبل ما يتحركوا، رن هاتف أمير.
رقم غير مسجل.
فتح السماعة ووضعها على مكبر الصوت.
جاء صوت رجل هادئ
لو نزلتوا للخزانة... هتعرفوا الحقيقة.
سكت لحظة، ثم أكمل
لكن خلو بالكم... اللي حط الرسالة دي، كان متأكد إن واحد منكم هيحاول يسبق الباقي.
انقطع الاتصال.
رينادا بصت في وجوه الموجودين.
كل واحد فيهم بقى يشك في التاني.
وفي اللحظة دي، لاحظت حاجة غريبة.
المفتاح النحاسي اللي في إيدها كان عليه بطاقة معدنية صغيرة مكتوب عليها
17 S
عادل عقد حاجبيه.
الغريب إن خزن الفندق أرقامها بس... مفيهاش حروف.
الحاجة بثينة همست
يبقى دي مش خزانة الفندق...
وقبل ما يكملوا كلامهم، دخل مدير الفندق بنفسه بعدما طرق الباب، وقال بقلق
معلش على الإزعاج... في موظف أثناء التنظيف لقى ظرف تاني باسم مدام رينادا في القاعة.
ناولها الظرف وانصرف.
فتحت رينادا الظرف بسرعة.
كان فيه سطر واحد فقط
لو مدير الفندق هو اللي سلّمك الرسالة... يبقى لسه عندكم وقت.
رفعت رأسها بسرعة.
لكن مدير الفندق كان قد اختفى من الممر...
وكأنه لم يمر من هناك أصلًا رينادا خرجت بسرعة للممر.
بصت يمين... مفيش.
بصت شمال... برضه مفيش.
الممر كان فاضي تمامًا، كأن مدير الفندق اختفى في ثوانٍ.
رجعت للأوضة وهي بتتنفس بسرعة.
هو راح فين؟
عادل خرج يشوف كاميرات الممر، وبعد دقائق رجع وملامحه
الغريب إن الكاميرا سجلت إن الظرف اتحط قدام الباب... لكن مفيش أي تصوير لمدير الفندق وهو بيسلمه.
أمير عقد حاجبيه.
يعني إيه؟
يعني الشخص اللي سلم الظرف كان خارج زاوية الكاميرا، أو كان لابس نفس بدلة موظفي الفندق.
رينادا فتحت الظرف مرة تانية.
المرة دي لاحظت إن الورقة كانت سميكة بشكل غريب.
قربتها من النور.
ظهر تحت الكتابة الأصلية سطر مخفي.
أخذ عادل كشاف موبايله وسلطه عليها.
ظهرت كلمات جديدة
الخزانة 17 ليست في الفندق... ابحثوا عن سان جيرونيمو القديم.
الحاجة بثينة شهقت.
سان جيرونيمو القديم!
رينادا بصتلها باستغراب.
يعني إيه؟
تنهدت الحاجة بثينة وقالت
قبل الفندق الحالي، كان فيه مبنى قديم بنفس الاسم. اتقفل من سنين بعد حريق، ولسه جزء منه موجود ورا الفندق.
ساد الصمت.
أمير قال
يبقى المفتاح هناك.
لكن قبل ما يتحركوا، سمعوا صوت رسالة وصلت على موبايل رينادا.
فتحتها.
كان فيها صورة التقطت منذ ثوانٍ فقط.
الصورة كانت لهم جميعًا... من داخل الأوضة.
يعني اللي صورها كان قريب جدًا.
تحت الصورة رسالة قصيرة
بلاش تروحوا للمبنى القديم... لأن اللي مستنيكم هناك، مش بيدور على الورق... بيدور عليكم أنتم رينادا شهقت وسابت الموبايل يقع على السرير.
أمير أخده بسرعة، وكبّر الصورة.
عادل قرب منه وقال
استنى...
بدأ يدقق في انعكاس المراية اللي ظاهر في الصورة.
وفجأة قال
الصورة
كلهم بصوا له.
أمال منين؟
أشار ناحية الركن اللي جنب الستارة.
من هنا.
اتجهوا كلهم للركن.
كان فيه مزهرية كبيرة للزينة، أول ما حركها عادل، ظهر خلفها ثقب صغير جدًا في الحائط.
رينادا قربت تبص.
كان الثقب متوصل بأنبوبة رفيعة، وفي آخرها عدسة صغيرة.
أمير قال بصدمة
كاميرا مخفية!
عادل فكها بحذر.
ولما قلبها، لقى عليها ملصق صغير مكتوب عليه رقم
A12
الحاجة بثينة أول ما شافته، وشها شحب.
الرقم ده...
رينادا سألتها
تعرفيه؟
هزت رأسها ببطء.
شوفته قبل كده... من سنين.
فين؟
سكتت لحظة، ثم قالت
في مكتب والد أمير... قبل وفاته بأيام.
اتجمد أمير مكانه.
بابا؟
أيوه... كان بيقول إن في حد بيراقب كل تحركاته، وكان كل ما يلاقي ورقة أو جهاز غريب يلاقي عليه نفس الرمز.
عادل حط الكاميرا في كيس بلاستيك.
يبقى اللي بدأ الموضوع من سنين... لسه مكمل لحد النهارده.
وفي اللحظة دي، وصل إشعار جديد على موبايل رينادا.
لكن المرة دي ما كانش رسالة.
كان بثًا مباشرًا.
ضغطت عليه.
ظهرت شاشة سوداء، وبعد ثوانٍ اشتغلت الصورة.
كانت بتعرض مكانًا قديمًا ومهجورًا.
وفي منتصف المكان...
ظهرت خزانة حديدية كبيرة.
وعليها رقم واضح جدًا
17.
ثم ظهر شخص لابس جاكيت أسود وقف قدام الكاميرا، لكن وشه كان مخفي.
رفع إيده ببطء، وأشار إلى الخزانة.
ثم قال جملة واحدة بصوت هادئ
قدامكم ساعة واحدة..
وانقطع البث فجأة أمير بص إلى الساعة.
كان قدامهم أقل من ساعة.
قال بحزم
هنروح... لكن كلنا مع بعض.
وصلوا
متابعة القراءة