مرات جوزي

لمحة نيوز

مرات جوزي نامت مكاني في ليلة الفرح... لكن اللي حصل الصبح قلب كل حاجة!
رينادا بقت واقفة قدام أوضة العرسان في فندق سان جيرونيمو، وحست إن قلبها بيتكسر.
جوزها أمير كان نايم على بطنه، وعلى بعد أقل من متر منه كانت حماتها، الحاجة بثينة، نايمة جنبه ولسه لابسة الفستان الأحمر الحرير اللي كانت لابساه في الفرح.
أما هي... فقضت أول ليلة بعد جوازها قاعدة لوحدها على كرسي ضيق، رغم إنها العروسة.
قبلها بساعات، لما خلصت من السلام على المعازيم ودخلت الأوضة، لقت أمير شايل أمه بين إيديه وقال لها
خدي بالك منها، خليها ترتاح هنا شوية يا حبيبتي... ولسه هنكمل الفرح بعدين، بلاش دراما.
رينادا اتكسرت من جواها، لكن سكتت. ماحبتش تبقى العروسة اللي عملت مشكلة في أول ليلة.
ولما صحيت الصبح ورجعت للأوضة، شافت أمير وحماته الأول... وبعدها بصت على السرير.
كان فيه أثر رمادي غريب على الملاية البيضا، مش تراب ولا مكياج... حاجة كأنها بودرة ناعمة لازقة في القماش. وعلى طرف السرير كان فيه قطع صغير كأن حد دخل سكينة بين خيوطه.
حاولت تصحي أمير... لكنه كان نايم نوم تقيل بشكل يخوف.
وفجأة... حماتها فتحت عينيها بسرعة.
بصتلها بنظرة ثابتة وقالت بصوت واطي
ماتصحهوش... حد حطله حاجة في الكوباية.
رينادا اتصدمت.
مين؟
قبل ما ترد، الباب خبط 3 خبطات ورا بعض.
الحاجة بثينة خطفت

الورقة اللي كانت في إيد رينادا وخبتها بسرعة جوه الجاكيت.
وقالت لها
مهما حصل... أوعي تقولي لحد إنك شفتي العلامة اللي على السرير.
وبعدين فتحت الباب.
دخل مروان، أخو أمير، ومعاه اتنين أمن.
ابتسم وقال
صباح الخير يا جماعة... جايين ناخد توقيع مدام رينادا على الورق.
رينادا استغربت.
توقيع على إيه؟
لكن الحاجة بثينة، أول ما شافت الملف الأسود اللي في إيد مروان، وشها اتغير.
وساعتها... رينادا فهمت إن حكاية جوازها ماخلصتش عند كتب الكتاب...
بالعكس...
المصيبة الحقيقية كانت لسه داخلة من باب الأوضة مروان حط الملف الأسود على الترابيزة بهدوء، وبص لرينادا وهو بيبتسم ابتسامة ما ريحتهاش.
دي شوية إجراءات بسيطة... توقيعين بس، وكل حاجة هتخلص.
رينادا مدت إيدها تمسك الملف، لكن الحاجة بثينة سبقتها وخطفته.
ورّيني الأول.
ابتسم مروان ابتسامة باردة وقال حضرتك مالكيش دعوة بالكلام ده.
فتحت الحاجة بثينة أول ورقة، وما إن وقعت عينيها عليها حتى اتسعت حدقة عينيها.
مستحيل...
رينادا قربت بسرعة، لكنها ما لحقتش تشوف غير عنوان كبير تنازل وإقرار نهائي.
قلبها دق بعنف.
تنازل عن إيه؟
رد مروان وهو يحاول يسحب الورق دي إجراءات خاصة بالشركة... وأمير موافق عليها.
لكن الحاجة بثينة صرخت لأول مرة
أمير عمره ما كان هيوافق!
سكت الجميع.
حتى رجالة الأمن بصوا لبعض باستغراب.

في اللحظة دي، بدأ أمير يتحرك على السرير بصعوبة، وكأنه بيحاول يفوق.
فتح عينه نص فتحة وهمس بصوت ضعيف
رينادا... ما تمضيش...
جملة واحدة قلبت الجو كله.
مروان لف ناحيته بسرعة وقال بعصبية
هو لسه بيفوق؟!
مد إيده ناحية الكوباية اللي كانت على الكومودينو، لكن رينادا كانت أسرع، وخطفتها قبل ما يلمسها.
بصت للكوباية، ولاحظت إن في قاعها بقايا مسحوق أبيض لسه ما دوبش كله.
خبّتها ورا ضهرها.
مروان فقد هدوءه لأول مرة.
هاتي الكوباية دي.
لأ.
اتقدم خطوة، لكن الحاجة بثينة وقفت قدامه.
كفاية لحد هنا يا مروان.
نظر لها بحدة.
يعني هتقفي ضدي؟
تنهدت وقالت بصوت مليان ندم
أنا غلطت لما سكت زمان... لكن المرة دي مش هخلي حد يضيع ابني.
رينادا بصتلها بدهشة.
يعني حضرتك كنتِ عارفة؟
نزلت الحاجة بثينة رأسها وقالت
كنت فاكرة إن الموضوع مجرد خلاف على الورث... ماكنتش أعرف إنهم مستعدين يعملوا أي حاجة عشان يمضّي.
وقبل ما حد ينطق، سمعوا صوت رنين موبايل أمير.
الموبايل كان واقع تحت السرير.
رينادا انحنت وجابته.
على الشاشة كانت رسالة وصلت في نفس اللحظة.
لو صحي قبل ما تمضّي، الخطة كلها هتفشل.
المرسل كان محفوظ باسم واحد فقط...
الشريك.
رفعت رينادا عينيها ببطء.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما لمحت انعكاس شاشة الموبايل في مراية الأوضة...
لقت مروان بيبتسم...
وكأنه متأكد
إن اللي جاي أخطر بكتير من أي حد في الأوضة يتخيله رينادا ضمت الموبايل في إيدها من غير ما تبين إنها قرت الرسالة.
رفعت وشها وقالت بهدوء متعمد
حاضر... هقرأ الورق الأول.
مروان ابتسم، وكأنه اطمأن.
لكنها بدل ما تفتح الملف، قالت لأحد رجالة الأمن
ممكن تجيبلي كوباية مية؟ حاسة إني دايخة.
أول ما خرج الراجل، استغلت اللحظة بسرعة، وفتحت سجل الرسائل.
كانت أغلب المحادثات محذوفة.
لكن في رسالة واحدة ما اتلحقتش تتمسح.
الساعة 12 بالليل يكون نايم... والورق يتمضى قبل ما يصحى.
وقبلها بدقيقة صورة لآخر صفحة من العقد.
اسم أمير موجود بالفعل...
لكن التوقيع كان مختلف.
رينادا حسّت إن حد حاول يقلد توقيعه.
قفلت الموبايل بسرعة قبل ما مروان يلاحظ.
قال وهو يمد إيده
خلصنا؟
ردت بثبات
لا... هقرأ كل كلمة.
بدأ الضيق يظهر على وشه.
وفي اللحظة دي، فتح أمير عينيه للمرة دي بشكل أوضح.
حاول يقوم، لكنه وقع تاني على المخدة.
همس
الموبايل...
رينادا قربت منه بسرعة.
قال بصعوبة
فيه... تسجيل...
قبل ما يكمل، اندفع مروان ناحيته.
لكن الحاجة بثينة وقفت قدامه بقوة غير متوقعة.
إياك تقرب منه.
نظر لها بغضب.
إنتِ نسيتي أنا مين؟
ردت بثبات
لا... فاكرة كويس.
وفي نفس اللحظة، فتحت رينادا تطبيق التسجيلات في الموبايل.
آخر تسجيل كان مدته سبع دقائق.
ضغطت تشغيل.
خرج صوت أمير واضح
لو
حد سمع التسجيل ده، يبقى أنا كنت شاكك إن في حد هيحاول يخليني أمضي أو ياخد بصمتي وأنا فاقد الوعي. وأنا بأكد إن أي
تم نسخ الرابط