بعد خمس سنين من طلاقهم
بعد خمس سنين من طلاقهم، راح يزور أمه في المستشفى واتصدم لما شاف طليقته اللي كان فاكرها مش بتخلف، ماسكة إيدين ولدين توأم شبهه بالظبط...!!!!
ممرات المستشفى كانت ريحتها خليط من المطهرات، والقهوة المحروقة، والأسرار....صوت المطر كان بيخبط بهدوء على الشبابيك بره، مطر القاهرة الشتوي اللي بيخلي كل حاجة كأنها متوقفة.. كأن الدنيا كلها كاتمة نفسها ومستنية كلمة صعبة تتقال.... هو كان جاي يزور والدته ده كل الموضوع....
بقلم_مني_السيد
زيارة سريعة.. ظهور هادي.. عشرين دقيقة، يمكن تلاتين. وبعدها يرجع لحياته اللي بناها بدقة على مدار خمس سنين؛ حياة الراجل اللي بيملك أبراج، وبيعقد صفقات بلملايين قبل الغدا، والراجل اللي مبيسمحش لأي ذرة مشاعر تبان على ملامحه.. حصري على صفحة روايات و اقتباسات
بس أول ما لفّ من طرقة المستشفى، كل ده مابقاش ليه لازمة....لأن ليلى كانت واقفة قدامه.
وماكنتش لوحدها...لثانية واحدة، تاه فيها عقله وافتكر إن خياله بيلعب بيه لعبة سخيفة.....
ليلى.. طليقته....الست اللي ملمسش إيدها من خمس سنين.
الست اللي حبها لدرجة إنه اتخيل حياته كلها معاها.. وبعدها خسرها في طلاق مرير، ساب وراه صمت قاتل في المكان اللي كان المفروض يكون فيه بيت.
كانت باينة أرفع من الأول.. أبسط. مفيش لبس ماركات، ولا مجوهرات بتلمع، ولا أثر للست اللي كانت بتوقَف جنبه في حفلات
بس مش كل ده هو اللي سحب النفس من صدره...اللي خلاه يتصنم في مكانه هما الأطفال...طفلين.. ولدين...عندهم أربع أو خمس سنين...كل واحد فيهم ماسك إيد من إيدين ليلى.
والاتنين.. كانوا نسخة طبق الأصل منه. مش شبهه وبس..ولا شبهه لدرجة تخليه يشك.. لأ.. كانوا هو...نفس العيون السوداء الواسعة....نفس رسمة الحواجب....حتى لية بوقهم اللي الناس كانت دايماً بتقوله إنها بتديه ملامح غرور قبل ما ينطق بكلمة...حصري على صفحة روايات و اقتباسات
بقلم_مني_السيد
قلبه بدأ يدق بعنف لدرجة وجعته.
ليلى؟.. قال اسمها، وحتى ودنه حست إن صوته طالع أضعف بكتير مما يجب...رفعت عينها وبصتله.
وفي لحظة واحدة، الزمن انطوى.. وكأن الخمس سنين ماعدوش...شاف شقتهم القديمة في المعادي.. الخناقات القاسية.. الصمت اللي كان بيجمد الدم.. الاعتذارات اللي مكملتش.. واليوم اللي ورقة الطلاق كانت فيه محطوطة على الترابيزة بينهم كأنها شهادة وفاة لحياة هما أصلاً مابقوش عارفين ينقذوها....
بعدها الثانية عدت...وملامح ليلى اتحولت للجمود.
قالت بصوت واطي ومستقر مفروض ماتكونش هنا.
ماعلّتش صوتها.. ماكنتش محتاجة تعليه أصلاً.
الطفلين لفوا وبصوا له...واحد فيهم اللي على الشمال كان بيبصله بجرأة وفضول وماكنش خايف. التاني استخبى شوية ورا رجل ليلى...هو ماكنش قادر يشيل عينه من عليهم.
صدره ضاق.. وإيده نملت. كل غريزة جواه كانت بتصرخ إن اللي شايفه ده مستحيل....
هما..؟.. بدأ يسأل، بس الكلمات ماتت قبل ما تطلع.
ليلى ضغطت على إيدين ولادها أكتر.
وقالت بحدة إحنا لازم نمشي.
حاولت تعدي من جنبه، بس هو خطى خطوة لقدام من غير تفكير، وسد طريقها قبل ما عقله يستوعب هو بيعمل إيه.
إنتي مابكنتيش بتخلفي!
الجملة طلعت منه غلط.. قاسية.. فيها اتهام.. وفيها يأس.
ساد صمت تقيل جداً بينهم....
ليلى بصت في عينه مباشرة، وفي اللحظة دي أدرك إن الست اللي واقفة قدامه دي مش هي اللي طلقها.
ليلى القديمة كانت بتعيط لما بتتوجع.
دي.. مابتنزلش دمعة واحدة.
دي ليلى اللي اتعلمت تمن الضعف، وقررت إنها مش هتدفعه تاني أبداً...حصري على صفحة روايات و اقتباسات
قالتله ببرود ده اللي إنت كنت عايز تصدقه.
حصري
الولد اللي على الشمال لسه مركز معاه.. وبصوت واطي ورقيق، واحد من التوأم سأل ماما.. هو مين ده؟
ليلى ترددت....لثانية واحدة بس...لكنه شاف التردد ده.. والثانية دي كانت كفاية إنها تكسر حاجة جواه.. لأن التردد معناه إن في حقيقة مدفونة...مش غريب.. مش ولا حد.
في حاجة.
أنا.... بدأ يتكلم، وبعدها سكت.
كان المفروض يقول إيه؟
الراجل اللي مضى على ورقة طلاق لإنه افتكر إنها خبت عليه كتير؟ .... ولا الكلمة اللي بدأت تنهش في صدره من أول ما شاف وشوشهم وووو.......!!!!
بقلم_مني_السيد
الفراق حكاية_رومانسية
لايك وكومنت تم عشان متفوتش أي جزء من القصة اللي جاية أقدر أكمل بقصة جديدة مستوحاة من الفكرة، لكن مش أقدر أكمل النص الأصلي المنشور حرفيًا.
تكملة جديدة
مرت الشهور، وكريم التزم بكلمته.
ما حاولش يفرض نفسه على حياة الولدين، ولا ضغط على ليلى. كان كل أسبوع يزورهم في المواعيد اللي اتفقوا عليها، يقرأ لهم قصة، ياخدهم النادي، أو يقعد معاهم يرسم.
في البداية، آدم كان متحمس، لكن ياسين كان بيتعامل معاه بحذر.
وفي يوم، وهو بيساعد ياسين يركب عجلة، الولد وقع على الأرض.
جري كريم عليه بفزع.
قبل ما يشيله، سمع ياسين بيقوله وهو بيعيط بابا... ماتسبنيش.
الكلمة دي وقفت الزمن.
بص ناحية ليلى، لقاها واقفة بعيد، ودموعها نازلة لأول مرة من سنين.
بعد ما رجعوا البيت، قالت له الولاد اختاروك بقلبهم... ما تضيعش الفرصة دي.
هز رأسه وقال أقسم لك، هقضي باقي عمري أعوضهم عن كل يوم غبت فيه.
ابتسمت ابتسامة هادئة، لكنها قالت تعوضهم هم... مش أنا.
فهم وقتها إن بعض القلوب ممكن تسامح... لكن مش لازم ترجع زي الأول.
ومع مرور الوقت، بقى كريم أبًا حاضرًا في حياة ابنيه، يحضر حفلات المدرسة،
أما ليلى، فكانت تنظر