انا وجوزى منفصلين

لمحة نيوز

انا وجوزى منفصلين من تلات سنين بس بدون طلاق بسبب إنه اتجوز عليه وانا رفضت الوضع وخلال التلات سنين دول كان عايش حياته خروج وسهر ونسينا انا وولاده وبعد تلات سنين واطفالى بدأو يكبروا واهلى اقترحوا عليه اطلق واتجوز مره تانيه 
وقتها حسيت انى فعلاً جه الوقت واولادى وافقوا على الفكره وشجعونىو وانا كمان محتاجه اب وسند لاولادى وخصوصا إن سنى صغير ومش هفضل عايشه طول الوقت لواحدى 
بعت لجوزى وطلبت منه الطلاق 
...بعتّ له وطلبت منه الطلاق، وكنت فاكرة إنه بعد التلات سنين دول هيوافق عادي، ما هو خلاص عاش حياته ونسينا. بس الصدمة كانت في رده الفعلي!
أول ما شاف الرسالة، لقيته بيكلمني وهو مستغرب ومستنكر قوي، وبنبرة كلها برود قالي
طلاق إيه وبتاع إيه اللي بتتكلمي فيه؟ إيه السبب المفاجئ ده اللي خليكي تفكري في الطلاق دلوقتي بعد تلات سنين؟ ما إنتي كنتِ قاعدة ومستحملة، إيه اللي جَدّ يعني؟
حاولت أتماسك ومبينش الكسرة اللي في قلبي، وقولتله بكل وضوح إن ولاده بيكبروا ومحتاجين سند، وأنا كمان من حقي أعيش حياتي وأتجوز شخص يقدرني ويكون أب لولادي، لإن سني لسه صغير ومش هقضي بقية عمري لوحدي بدفن نفسي بالحيا.
أول ما سيرة الجواز جات، لقيته اتقلب تماماً، ورفض الفكرة بعصبية وغرور غريب، وقالي
طلاق

مش هطلق، وجواز مش هتتجوزي غيري! وأعلى ما في خيلك اركبيه.
وبعدين كمل بكلام كله استفزاز وبرود وهو بيضحك بسخرية
لو على الجواز والونس، أنا موجود يا ستي.. أنا قررت أعدل بينكم من هنا ورايح. هقسم الأسبوع بالعدل والشرع إنتي ليكي تلات أيام، وهي ليها أربعة.. أهو كده أبقى عَدلت بما يرضي الله ومظلمتكيش، إنما طلاق وتدخلي راجل غريب على ولادي؟ ده بُعدك!
كلامه كان زي السكاكين، بيحسسني إننا مجرد حاجة بيرجع لها وقت ما يحب، وبيستفزني بكل برود وكأنه معملش أي حاجة في حقنا طول التلات سنين اللي فاتوا
سمعت كلامه وحسيت إن الدم غلي في عروقي، البرود والاستعلاء اللي بيتكلم بيهم كانوا فوق طاقتي، بس هو مأكتفاش بكده، لسه عنده كمية استفزاز وتفكير مريض عايز يرميهم في وشي.
لقيته بيكمل كلامه وبنبرة صوت فيها ضحكة خبيثة ولعب بالكلام وقالي
وبعدين تعالي هنا.. لو إنتي غرضك من كل الليلة دي إنك محتاجة راجل في حياتك، فأنا موجود ومتاح يا ستي، ولا إنتي نسيتي إني جوزك؟ لو ده كل همك فالموضوع بسيط ومش مستاهل تروحي تدوري بره.
سكت ثانية، وكأنه بيتأمل أثر كلامه السمّ عليا، وبعدين غيّر نبرته لنبرة كلها ثقة وغرور وهو بيكمل
ولا يكونش كل الفيلم ده عشان تستفزيني وتجرجلي رجلي عشان أرجعلك؟ لو بتعملي كده عشان تخليني أجيلك.. فاعتبري
يا ستي إن غرضك اتحقق، وأهو أنا جيت وجنبك. جهزي نفسك بقى وظبطي أمورك، عشان أنا جاي!
الكلام نزل عليا زي الصاعقة، مش قادرة أستوعب كمية الأنانية اللي هو فيها، بيترجم وجعي وتخلي سياط السنين اللي فاتت عني وعن ولاده على إنه مجرد حيلة أو لعبة عشان أخليه يرجعلي، وبيتكلم بمنتهى الثقة وكأنه بيمنّ عليا بوجوده!
الكاتبه_امانى_سيد 
مين عايز يكمل القصه المشوقة دى يعمل لايك ويكتب تم ومننساش نذكر اللهفضلت ماسكة الموبايل بإيدي وأنا ببص للشاشة بعد ما قفل المكالمة.
الغريب إني ماعيطتش... يمكن لأن الدموع خلصت من زمان، أو يمكن لأني لأول مرة شفته على حقيقته من غير ما أغلف تصرفاته بأي مبرر.
بعد أقل من ساعة، لقيته واقف قدام باب البيت فعلًا.
أولادي بصوا لبعض باستغراب، لأنهم بقالهم سنين ما شافهوش داخل البيت بالشكل ده.
فتحت الباب وأنا ثابتة.
دخل كأنه صاحب المكان، وقعد على الكنبة وقال
ها... فين بقى الأكل؟ أنا هقعد النهارده هنا.
بصيت له بهدوء وقلت
إنت جيت ليه؟
ابتسم بثقة وقال
مش قولتلك؟ هبدأ أعدل بين البيتين. النهارده دوري عندك.
رديت من غير ما أرفع صوتي
إنت فاكر إن البيت ده فندق؟ تيجي وقت ما يعجبك وتمشي وقت ما يعجبك؟
اتغيرت ملامحه لأول مرة.
قال بعصبية
إنتِ ناسية بتكلمي مين؟
قلت
لا... أنا لأول مرة
فاكرة كويس بتكلم مين.
كان أولادي واقفين بيسمعوا.
ابني الكبير قرب منه وقال بهدوء
بابا... إحنا محتاجين أب من تلات سنين. حضرتك افتكرتنا النهارده بس علشان ماما قالت إنها ممكن تتجوز؟
سكت.
ابني كمل
حضرتك عمرك ما سألت أنا نجحت ولا سقطت، ولا أختي تعبت ولا خفت. دلوقتي بس افتكرت إن عندك بيت هنا؟
الكلمات كانت تقيلة.
حتى هو معرفش يرد.
قام من مكانه وهو بيحاول يغير الموضوع وقال
أنا أبوكم ومحدش يمنعني أدخل بيتي.
قلت له
وأنت أبوهم فعلًا، وعمرنا ما منعناك تشوفهم. لكن الأبوة مسؤولية، مش مجرد كلمة في البطاقة.
بصلي بنظرة كلها غضب وقال
واضح إن أهلك لعبوا في دماغك.
ابتسمت لأول مرة من سنين.
وقلت
لا... اللي غيرني إني بطلت أستنى حد مش عايز يكون موجود.
فضل واقف ثواني، مستني إني ألين أو أعتذر أو أتراجع.
لكن المرة دي... ما حصلش.
ولأول مرة، هو اللي خرج من البيت ساكت، وأنا اللي قفلت الباب من غير ما أحس بذنب بعد جلسة الصلح، خرج وهو ساكت لأول مرة.
مكنش عنده رد.
ولأول مرة، حسيت إن الكلمة بقت في إيدي أنا، مش في إيده.
عدّى أسبوع، وبعده أسبوع تاني.
وفجأة لقيته بيكلمني.
رديت.
قال بصوت هادي غير اللي أعرفه
ممكن أقابلك؟ لوحدنا.
قلت
لو الموضوع يخص الأولاد، اتفضل. غير كده، مفيش كلام بينا.
وافق.
قابلني وهو شكله
متغير، وقال
أنا غلطت... ومش هكدب عليكي. افتكرت إنك مهما زعلتي
تم نسخ الرابط