رجعت من السفر

لمحة نيوز

رجعت من السفر لقيت بنتي ٣ سنين شعرها محلوق وبتعيط... ولما راجعت كاميرا مخفية، الحقيقة دمرت جوزي وخسر كل حاجة!الجزء الأول نقطة الانهيار
طالما البنت دي كبرت لدرجة إنها تمد إيدها على حاجة مش بتاعتها... يبقى كبرت كفاية إنها تتعلم يعني إيه الإهانة.
قالتها حماتي، أمينة، وهي بتبتسم ابتسامة باردة ما فيهاش ذرة رحمة.
بعد رحلة شغل استمرت ست أيام، رجعت البيت وأنا لسه بجر شنطة السفر... لكن أول ما فتحت الباب، لقيت بنتي مريم، عندها تلات سنين، واقفة في البلكونة ساكتة، وجسمها كله بيترعش.
شعري وقف من اللي شوفته.
شعرها الناعم اللي كنت كل يوم ألمهولها في ديل حصان صغير، كان متقصوص بطريقة بشعة وعشوائية، لدرجة إني في أول لحظة ما عرفتهاش.
أول ما شافتني جريت عليّا، حضنتني جامد وهي بتعيط بحرقة وتقول يا ماما... والله أنا ما أخدتش حاجة.
بصيت وراها...
لقيت حماتي أمينة واقفة ولا كأنها عملت حاجة، وأخت جوزي، ندى، قاعدة على الكنبة وابتسامة الشماتة مرسومة على وشها.
قالت حماتي بكل برود سرقت الغويشة الدهب بتاعتي... ودي كانت عقوبتها.
بصيت لها وأنا مش مستوعبة، وقلت مين اللي سمح لكم تعملوا في طفلة كده؟
قبل ما حد يرد، حمايا، الحاج محمود، خبط بإيده على الترابيزة وقال بعصبية بلاش تمثيل يا إيلين. البنت غلطت ولازم تتربى. إنتِ جيتي العيلة دي وإيدك فاضية، ومش من حقك

تفرضي علينا قوانينك.
أول ما قلت إني هبلغ الشرطة، قام حمايا ناحيتي، ومن غير أي مقدمات ضربني بالقلم، وقعتني على باب الإزاز.
حسيت بطعم الدم في بقي... لكن ما عيطتش.
قمت في هدوء، أخدت بنتي، دخلت الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح.
بدأت أحط في الشنطة بسرعة شهادة ميلاد مريم، بطايقنا، وكل الفلوس اللي كنت مخبياها من شغلي الحر... حوالي 900 ألف جنيه.
كانت حماتي بتخبط على الباب وبتزعق هكلم الشرطة!
فتحت الباب وبصيت لها في عنيها وقلت بمنتهى البرود كلميهم... خلينا نشوف هيقولوا إيه لما يشوفوا طفلة شعرها متقصوص بالعافية، وأم متضربة.
وفجأة...
البيت كله سكت.
في نفس اللحظة، جوزي أحمد بعتلي رسالة ارجعي البيت... عشان نحافظ على هدوء العيلة.
ما رديتش.
عملتله حظر.
شلت بنتي بين إيديا، وخرجت من البيت...ووووووحصلت الكارثة
بقلم_زيزي_احمد
القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي على النبي جمدت مكاني وأنا ببص للفيديو.
مكنتش مصدقة إن الراجل اللي وثقت فيه، وافتكرته سندي، وقف يتفرج على بنته وهي بتستغيث من غير ما يحرك ساكن.
خدت نسخة من التسجيل على أكتر من فلاشة، ورفعتها على مساحة تخزين سحابية، وبعتها للمحامي.
بعد أقل من ساعة، كنا في قسم الشرطة.
قدمت البلاغ، وسلمت التقرير الطبي، والتسجيل كامل.
الضابط أول ما شاف الفيديو، وشه اتغير.
قال متقلقيش... التسجيل ده هيغير مجرى
القضية.
في نفس الليلة، أحمد بدأ يتصل بيا من أرقام مختلفة.
مرة يهدد.
ومرة يترجى.
ومرة يقول إن أمه هي السبب.
لكن الفيديو كان واضح...
هو كان حاضر، وساكت، وموافق.
تاني يوم الصبح، الشرطة استدعته هو وأمه وأبوه وأخته للتحقيق.
وفي التحقيق، كل واحد حكى رواية غير التاني.
حماتي قالت إن أحمد كان في الشغل.
لكن التسجيل أثبت إنه كان واقف قدامهم.
وأخته قالت إن مريم هي اللي قصت شعرها بنفسها.
فضابط التحقيق شغل الفيديو قدامها...
فسكتت.
أما أحمد، فكانت صدمته أكبر لما عرف إن الكاميرا سجلت كل كلمة وكل ثانية.
وقتها انهار، واعترف إنهم لفّقوا تهمة السرقة لمريم عشان يكسروا عندها العند على حد تعبيره.
لكن الاعتراف ده كان مجرد بداية...
لأن المحامي بعد مراجعة أوراق الشركة اللي أحمد بيديرها، اكتشف مفاجأة أخطر قلبت القضية كلها رأسًا على عقب المحامي طلب مني كل المستندات اللي كانت معايا، وبدأ يراجع حسابات الشركة اللي أحمد كان ماسك إدارتها.
بعد أيام قليلة، اكتشف إن أحمد كان بيستخدم توكيلي القديم في توقيع عقود وتحويلات مالية من غير علمي، رغم إني كنت لغيت صلاحياته من شهور.
ولما واجهه بالأوراق، ارتبك.
وبدأت المراجعة تكشف سلسلة من المخالفات والتلاعب في الحسابات.
النيابة فتحت تحقيق منفصل في الوقائع المالية، وفي نفس الوقت استمرت قضية الاعتداء على مريم.
ومع تراكم
الأدلة، الشركاء سحبوا ثقتهم من أحمد، ومجلس الإدارة قرر عزله من منصبه لحين انتهاء التحقيقات.
في أيام قليلة، خسر منصبه، وتوقفت صلاحياته البنكية، واتجمدت بعض الأصول المرتبطة بالقضية لحين الفصل فيها.
أما حماته وأفراد أسرته، فبعد ما كانوا بيحاولوا يضغطوا عليّ عشان أتنازل، بقوا هم اللي بيجروا بين المحامين وأقسام الشرطة.
أما مريم...
بدأت تبتسم تاني بالتدريج.
أول ما شعرها بدأ يطول، وقفت قدام المراية وقالتلي بابتسامة صغيرة
يا ماما... شعري هيرجع زي الأول؟
حضنتها وأنا دموعي نازلة، وقلت
هيرجع... وأقوى من الأول كمان.
وقتها عرفت إن أكبر انتصار مكانش إن أحمد خسر فلوسه أو منصبه...
كان إن بنتي رجع لها إحساسها بالأمان، وإنها عرفت إن أمها عمرها ما هتسيب حقها، مهما كان التمن بعد شهور من الجلسات والتحقيقات، جه اليوم اللي كنا مستنينه.
دخلت المحكمة وأنا ماسكة إيد مريم.
كانت لابسة فستان أبيض بسيط، وشعرها بدأ يطول من جديد، لكن آثار اللي حصل كانت لسه باينة في خوفها من أي صوت عالي.
أحمد دخل القاعة وهو مطأطئ راسه.
أما حماته أمينة، فكانت لسه بتحاول تقنع الكل إنها كانت بتربي البنت.
لكن القاضي طلب تشغيل التسجيل كامل.
ساد الصمت في القاعة.
صوت مريم وهي بتصرخ لا... يا تيتة... متقصيش شعري.
كان كافي يخلي ناس كتير تنزل دموعها.
ولما انتهى الفيديو، القاضي قال
بهدوء
لا يوجد أي مبرر للاعتداء على طفلة بهذا الشكل.
بعد جلسات المرافعة، صدر
تم نسخ الرابط