رجعت من العزا
رجعت من العزا لقت 8 من قرايب جوزها بينهبوا بيتها ويسرقوا عفشها عيني عينك.. بس مكنوش يعرفوا إن جوزها الله يرحمه ساب لهم فخ أخير هيدمرهم كلهم الليلة!
م تغيريش هدمومك حتى يا رانيا.. خدي شنطتك واطلعي برة! البيت ده خلاص بقى ملك عيلة مدحت.
رانيا الشناوي اتجمدت مكانها عند باب الشقة، كانت لسة بلبس العزا الأسود، الكحل سايل على وشها من العياط، وريحة صبار المدافن لسة لازقة في شعرها.
قبل ساعات قلوية بس، كانت بتدفن مدحت الألفي، جوزها وشريك عمرها بقالهم 11 سنة، في مدافن أكتوبر؛ كل اللي كانت عوزاه إنها ترجع بيتها، تقفل الشيش، وتعيط من غير ما حد يبص عليها ويشمت فيها.
بس الفيللا بتاعتهم في الشيخ زايد كانت مقلوبة، أصوات عالية، أدراج مفتوحة، وشنط سفر متستفة في كل حتة!
حماتها، الحاجة إجلال، كانت واقفة في نص صالة السفرة وبتدير عملية النهب والسرقة بنفسها.
حواليها، 8 من قرايب مدحت عمالين يلموا في قمصانه، ساعاته، ورقه الرسمي، أطقم الصيني، والأجهزة الكهربائية كأنهم بيوزعوا تركة في سوق الجمعة!
أشرف، أخو جوزها الكبير، كان بيفك كمبيوتر المكتب، في الوقت اللي مروة، بنت عم مدحت اللي عمرها م زارته وهو عيان وبيموت، كانت عمالة تفتش في دفاير وورق البنك.
على الترابيزة كانت فيه ورقة مكتوب فيها لستة البيت. العربية. الحسابات.
وجنب الورقة، كانت محطوطة علبة فيها رماد ومقتنيات مدحت وسط ورد دبلان وميت.. محدش فيهم كان باصص لها ولا محترم حرمة الميت أصلاً!
أنتم بتعملوا إيه في بيتي؟ رانيا سألتهم بذهول وقهرة.
الحاجة إجلال رفعت راسها لفوق بلؤم
مش بيتكِ.. ده بيت ابني! ولأنه مات ومن غير ما يخلف عيال، يبقى كل حاجة ترجع لعيلته وأهل دمه.
أنا ومدحت شاريين المكان ده بفلوسنا وشقانا مع بعض!
أنتِ كنتِ بتمضي مكان ما بيقولكِ وبس إجلال ردت بقسوة وسخرية؛ م تعيشيش علينا دور سيدة الأعمال.. طول عمركِ عايشة من خيره ودلوقتي عاوزه تقشي وتاخدي كل حاجة!
مروة اِبتسمت ب شماتة وهي بتفتح درج ثاني إحنا سألنا وعرفنا.. مفيش أي وصية رسمية سابها، ف بلاش تعملي لنا دراما ونكد يا بنت الأصول.
رانيا حست بنار بتولع في صدرها؛ بقالها 4 شهور كاملين م بتنامش غير على كرسي خشب في المستشفى، والقرايب دول مكنوش بيظهروا غير عشان يتصوروا ويسألوا على الفلوس!
رجعوا كل حاجة مكانها فورا رانيا أمرتهم بصوت قوي.
أشرف، الأخ الكبير، رفع اللاب توب في وشها
ولو م رجعناش؟ هتعملي إيه؟ هتطلبي لنا البوليس عشان تقبضي على أم الميت؟
آه.. ولو لزم الأمر هعملها!
إجلال طلعت مفتاح من شنطتها
المفتاح ده معايا من زمان، وأنا أمه وليا حق أدخل في أي وقت.
رانيا
في اللحظة دي، تليفونها اِتهز في إيدها.
كانت رسالة من الأستاذة نهى الهواري، محامية مدحت
إحنا واقفين برة على الباب.. م تسمحيش لأي مخلوق فيهم يخرج بحاجة واحدة.
رانيا بصت على الشنط المليانة، الصور اللي شالوها من على الحيطة، وعلبة جوزها المرمية ب إهمال.. وفجأة، بدأت تضحك!
مكنتش ضحكة فرحة؛ كانت ضحكة ناشفة، فيها صدمة، وقوة تخوف.
الكل سكت وبص لها ب استغراب.
أنتِ اتجننتِ رسمي ولا إيه يا بنتي؟ إجلال سألتها بقرف.
رانيا قلعت جزمتها جنب الباب ومشت حافية لحد السفرة
لأ م اتجننتش.. أنا بضحك لأنكم وقعتم في نفس الغلطة اللي مدحت كان عارف ومفتحن عينه إنكم هتقعوا فيها بالملي!
أشرف عقد حواجبه مدحت مكنش مخبي حاجة علينا.
أنتم عمركم م عرفتم هو شايل إيه.. ولا عرفتم هو مين بجد رانيا ردت ببرود.
إجلال رزعت إيدها على الترابيزة
قدامكِ 10 دقائق بالظبط تلمي هدومكِ وتمشي برة، بدل ما نطلب لكِ بوكس النجدة يرميكِ برة!
رانيا بصت ناحية الباب أول ما جرس البيت ضرب
كويس إنكِ جبتِ سيرة البوليس والنجدة.
فتحت الباب.
على الناحية الثانية كانت واقفة المحامية بتاعة
الأستاذة نهى دخلت بكل هيبة، بصت للشنط المسروقة، وحطت دوسيه أسود كبير على الترابيزة.
وبعدين بصت للحاجة إجلال وعينها قوية
قبل ما أي حد فيكم يمد إيده على حاجة أو يحرك شنطة واحدة من مكانها.. لازم تعرفوا إن الأستاذ مدحت ساب تعليمات رسمية وموثقة للرسالة دي واللحظة دي بالذات!...
يا ترى إيه الفخ الأسود اللي مدحت سابه في الدوسيه وهيقلب بيه التربيزة على أمه وأخوه وقرايبه، وإيه السر المرعب اللي هيخليهم يسيبوا الشنط ويهربوا من البيت خوفاً من السجن والفضيحة؟ اللي جاي مواجهة تكسر العضم وإنتقام ميت هيزلزل الحي كله!
لايك وارفعو البوست بخمس كومنتات فضلا وهرد عليكم بالجزء الأخير واعملو حفظ للمنشور وهيوصلك اشعار بالباقيبعد شهر...
وصل تقرير الخبير المالي للمحكمة.
المفاجأة كانت صادمة.
أشرف ما اكتفاش بمحاولة سرقة البيت بعد وفاة أخوه، لكن التحقيقات أثبتت إنه على مدار أربع سنين كان بيزوّر فواتير باسم الشركة، ويحوّل مبالغ لحسابات شركات وهمية يملكها هو وأحد أصدقائه.
لما واجهوه بالأدلة، أنكر في البداية.
لكن نهى قدمت للمحققين نسخة احتياطية من جهاز مدحت، كانت محفوظة في خادم إلكتروني، وفيها رسائل وإيميلات وكشوف تحويلات تثبت كل حاجة.
بعد أيام، صدر
أما