خطيبي مجاليش بقلم اماني سيد
خطيبى نابيجيش عندنا البيت كتير ولما بيجيى مش بيرضى ياكل او يشرب حاجه عندنا وداينا يتحجج ويقعد مده صغيره ويمشى
بابا وقتها قال سيبوه براحته يمكن ده طبعه
عدت الايام وبدأت التجهيزات واحنا كان علينا الاجهزه وقتها بابا نزل معانا عشان نجيبها نزلتا انا وماما وبابا وخطيبى وامه ومرات اخوه
المهم بابا شاف تلاجه عجبته فبوريها لخطيبى بيقوله ايه رايك
يقوم خطيبي قايل لبابا قدام مرات اخويا وامه معاه وقدامنا
حلوه التلاجه على ادك ياعمي معرفش ان شغل السباكه مبيدخلش فلوس حلوه انا كنت فاكر إن ذوقك اعلى من كده
وقفت اتصدمت من كلمه خطيبى بابا مبقاش عارف يرد يقول ايه
بابا لسه واقف مذهول والكلمة بتلف في دماغه، وخطيبى بدل ما يحس على دمه أو يلم الموضوع لما لقى الهدوء اللي بابا اتكلم بيه، اتبجح زيادة، ووشه اتقلب وبان على حقيقته المقرفة.
بص لبابا بكل تجبر عين قويه وقال بصوت عالي سَمّع المحل كله
بقولك إيه يا عمي.. متعيش الدور أوي وتكلمني عن الأصول! أنا أصلاً مستحمل ومعديها ومشيها إن خطيبتي يبقى أبوها سباك! أنت فاكرني باجي عندكم وأقعد ربع ساعة وأمشي من قليل؟ أنا مبرضاش أحط لقمة في بقي ولا أشرب بق مية عندكم عشان بقرف! الله أعلم إيدك دي بتمسك إيه طول النهار في الشغلانة دي وبتيجوا تعملوا بيها الأكل والشرب.. وفي الآخر جايبلي تلاجة بالمنظر ده وعايزني أقولك حلوة؟!
الكلمات نزلت زي السكاكين تقطع فينا.. المحل كله سكت، والناس والبياعين بدأوا يلتفتوا ويبصوا علينا. حماتي واقفة تظبط طرحتها ببرود، ومرات أخوه حاطة إيدها على بوقها وبتداري ضحكتها.
بابا حسيت إنه صغر في مكانه، الكسرة اللي في عينيه هدتني، راجل طول بعرض شقيان وتعبان،
ماما مأستنتش، صرخت فيه بقلب أم محروق يقرفك برص لما يلمك يا قليل الأدب! إيد جوزي اللي مش عاجباك دي هي اللي كبرت ست البنات اللي كنت هتموت وتطولها! الشغل مش عيب، العيب على اللي أهله معرفوش يربوه ولا يعرفوه مقام الرجال!
أنا في اللحظة دي فقت من صدمتي، وبصيت له وأنا كلي قرف فعلاً، بس قرف من رخاصته وسواد قلبه. قربت منه وبكل برود سالته
ولما هو مش عاجبك بابا من الاول جيت اتقدملتى ليه ؟؟
الكاتبه_امانى_سيد
ساد صمت رهيب في المكان.
التسجيل اشتغل، وكان صوت بابا فعلًا وهو بيقول
أنا هحاول أوفر كل اللي يطلبوه... المهم بنتي تعيش مرتاحة.
بصينا لبعض باستغراب، لأن الصوت كان حقيقي، لكن الكلام متقطع بشكل غريب.
خطيبي رفع الموبايل وقال بتشفي
شايفين؟ أبوكي بنفسه اعترف إنه مش هيقدر يجيب المستوى اللي أنا عايزه.
بابا هز راسه وقال بهدوء
كمل التسجيل للآخر... لو عندك الجرأة.
ارتبك للحظة، لكنه شغل باقي التسجيل.
وفجأة خرجت الجملة اللي كان مخبيها
...ولو معرفتش أوفر حاجة، بنتي أغلى من أي جهاز، ومش هجوزها لواحد يقيس قيمة الناس بفلوسها.
المحل كله بقى يبص لخطيبي.
واحد من البياعين قال بصوت عالي
يعني حضرتك قصيت التسجيل علشان يطلع الراجل وحش؟!
اتلخبط خطيبي، وقال
أنا... أنا...
لكن المفاجأة الأكبر كانت لما راجل كبير كان واقف بيتفرج من أول الخناقة قرب مننا، وبص لخطيبي وقال
أنا فاكرك... أنت مش أول مرة تعمل الحركة دي.
كل الأنظار اتجهت للراجل.
قال وهو بيشاور عليه
من سنة كنت خاطب بنت صاحبي، وفسخت الخطوبة بعد ما أخدت منهم شبكة وهدايا، وفضلت تذلهم بحجة إنهم أقل منك.
وش خطيبي اصفر،
يلا نمشي.
لكن الراجل طلع من جيبه موبايله، وقال
استنوا... معايا صور ورسائل تثبت كل اللي بقوله.
لحظتها، لأول مرة، شفت الرعب الحقيقي في عيون خطيبي... وعرفت إن السر اللي كان مستخبيه طول الشهور اللي فاتت خلاص هيطلع للنور. أنا بصيت له بثبات، رغم إن قلبي كان بيتقطع على بابا، وقلت
ولما هو مش عاجبك بابا من الأول... جيت اتقدمتلي ليه؟
ابتسم ابتسامة مستفزة وقال بمنتهى البرود
بصراحة؟ كنت فاكر إني هتجوز واحدة أبوها غلبان، يبقى هتمشوا كلامي ومش هتفتحوا بقكم. لكن شكلكم ناسيين نفسكم.
ساعتها أمي مسكت إيدي عشان تمنعني أتهور، لكن اللي عمله بابا كان مفاجأة للجميع.
بابا رفع راسه بعد ما كان مكسور، وبصله في عينه وقال بهدوء أرعبه
معاك حق... أنا سباك. وشرف ليا إني سباك. إيدي دي عمرها ما مدت على حد، ولا أكلت جنيه حرام، ولا ربيت بنتي على الذل. لكن أنت... شكلك متربتش على احترام الناس.
حماته حاولت تدخل بسرعة وقالت
يا جماعة حصل سوء تفاهم...
لكن بابا رفع إيده وقال
مفيش سوء تفاهم. ابني لو قال كلمة زي دي لحد كنت هكسرله لسانه.
خطيبي اتعصب وقال
يعني هتفسخوا الخطوبة عشان كلمتين؟
بصيتله وأنا بفك الدبلة من صباعي، وحطيتها في كفه قدام الناس كلهم.
وقلت
إحنا مابنفسخش الخطوبة عشان كلمتين... إحنا بننهيها عشان الكلمتين دول كشفوا حقيقتك.
اتجمد مكانه، وأمه شهقت، ومرات أخوه بطلت ضحك لأول مرة.
لكن وهو ماسك الدبلة، طلع موبايله فجأة، وقال بابتسامة غريبة
براحتكم... بس قبل ما تمشوا، في حاجة لازم تشوفوها.
وداس على زر في الموبايل...
وفجأة سمعنا تسجيل صوتي بصوت بابا... خلا وشوشنا كلها تتغير، وبابا نفسه وقف مذهول وهو بيقول
التسجيل
يتبع...ساد صمت رهيب في المكان.
التسجيل اشتغل، وكان صوت بابا فعلًا وهو بيقول
أنا هحاول أوفر كل اللي يطلبوه... المهم بنتي تعيش مرتاحة.
بصينا لبعض باستغراب، لأن الصوت كان حقيقي، لكن الكلام متقطع بشكل غريب.
خطيبي رفع الموبايل وقال بتشفي
شايفين؟ أبوكي بنفسه اعترف إنه مش هيقدر يجيب المستوى اللي أنا عايزه.
بابا هز راسه وقال بهدوء
كمل التسجيل للآخر... لو عندك الجرأة.
ارتبك للحظة، لكنه شغل باقي التسجيل.
وفجأة خرجت الجملة اللي كان مخبيها
...ولو معرفتش أوفر حاجة، بنتي أغلى من أي جهاز، ومش هجوزها لواحد يقيس قيمة الناس بفلوسها.
المحل كله بقى يبص لخطيبي.
واحد من البياعين قال بصوت عالي
يعني حضرتك قصيت التسجيل علشان يطلع الراجل وحش؟!
اتلخبط خطيبي، وقال
أنا... أنا...
لكن المفاجأة الأكبر كانت لما راجل كبير كان واقف بيتفرج من أول الخناقة قرب مننا، وبص لخطيبي وقال
أنا فاكرك... أنت مش أول مرة تعمل الحركة دي.
كل الأنظار اتجهت للراجل.
قال وهو بيشاور عليه
من سنة كنت خاطب بنت صاحبي، وفسخت الخطوبة بعد ما أخدت منهم شبكة وهدايا، وفضلت تذلهم بحجة إنهم أقل منك.
وش خطيبي اصفر، وأمه بدأت تشده من دراعه وهي بتقول
يلا نمشي.
لكن الراجل طلع من جيبه موبايله، وقال
استنوا... معايا صور ورسائل تثبت كل اللي بقوله.
لحظتها، لأول مرة، شفت الرعب الحقيقي في عيون خطيبي... وعرفت إن السر اللي كان مستخبيه طول الشهور اللي فاتت خلاص هيطلع للنور بابا وقف مكانه، لكن ملامحه رجعت هادية بسرعة، وبص لخطيبي وقال
قول... لو عندك حاجة قولها.
ابتسم بخبث وقال
أصل أبوها مش مجرد سباك زي ما أنتم فاكرين... ده كان متهم في قضية كبيرة من سنين!
المحل كله اتقلب همس.
أنا
كمّل... ومتخبيش نص الكلام زي عادتك.
اتلخبط خطيبي،