بابا عرف ظروف بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

بابا عارف ظروف جوزى وعشان كده بيدينى كل شهر ٢٠٠٠ جنيه مصروف جت حماتى اقترحت انها تعمل جمعيه عشان خاطر خطوبه بنتها وقتها انا وافقت وقولت اقبضها اخر واحده قبل فرح اختى عشان وقت الفرح اجيب اللى نفسى فيه واجدد الشقه عشان لو عزمت حد عندى وماتقلش على جوزى فى الطلبات 
وفعلاً دخلت الجمعيه معاها وبقيت كل شهر اخد المصروف من بابا واديه لحماتى عشان الجمعيه عدت الشهور وجه معاد القبض لقيت حماتى رفضت تقبضى وقالتلى 
بصى يا نهله الفلوس دى مش هتاخديها اخت جوزك محتاجه شويه طلبات والبيت محتاج طلبات وخصوصاً للعزايم عشان ناووين نعزم خطيب بنتى وأهله ونجدد شويه من الشقه 
المره الجايه هعمل جمعيه تانيه واقبضهالك فى الاوائل ابقى اعملى بيها اللى انتى عايزاه 
انما دى انسيها إحنا هنا احتياجتنا اكبر منكم وعندنا التزامات وانا خلاص رستأت نفسى عليها 
وغير كده منيره اخت جوزك محتاجه كام طقم حلو تقابل خطيبها بيهم انتى عايزه الناس تاكل وشنا ولا وايه 
بصتلها بزهول ورديت عليها 
يا حماتى انا عامله الجمعيه دى عشان اجيب الحاجه الناقصه من البيت عندى واجيب فستان احضر بيه فرح اختى 
ردت ببجاحه اكبر خلتنى مابقتش عارفه ارد 
ابوكى معاه فلوس كتير روحى اطلبى منه

يجبلك 
اطلب من أبويا؟ أبويا اللي بيديني المصروف ده عشان حاسس بظروف ابنك وعارف إن جوزي مش قادر يلاحق على المصاريف؟ أبويا اللي بيجهز اختى وفى نفس الوقت بيدينى مصروف ، أقوم أروح أقوله هات فلوس تاني عشان حماتي وأخت جوزي خدو فلوسي يجددوا بيهم شقتهم ويجيبوا لبس؟ هو ده الأصول والعدل عندك يا حماتي؟!
حطت إيدها في وسطها ولوت بوزها وقالت بكل برود
وبتقوليها في وشي كدة؟ أهو المفروض إنك إنتي اللي من نفسك تساعدينا وتجملينا من غير ما نطلب! إنتي داخلة البيت ده وعارفة ظروفنا، والقرشين اللي بيجوا من أبوكي دول إحنا أولى بيهم طالما عايشة وسطنا.. الواحدة الأصيلة هي اللي تشيل أهل جوزها في وقت الزنقة .
ياترى حوزها عارف؟؟
ياترى هيكون رد فعل جوزها ايه هيكون معاها ولا عليها ؟؟
الكاتبه_امانى_سيد 
نهلة خرجت من عند حماتها وهي حاسة إن الأرض بتميد بيها. عمرها ما تخيلت إن الفلوس اللي كانت بتحوشها شهر ورا شهر عشان بيتها وفرحة أختها هتضيع بالشكل ده.
مسكت تليفونها واتصلت بجوزها وقالت بصوت كله دموع
ممكن تيجي البيت بدري؟ لازم نتكلم.
أول ما رجع، حكيتله كل كلمة حصلت، من أول فكرة الجمعية لحد رفض أمه تديها فلوسها.
فضل ساكت دقيقة كاملة، وبص للأرض من غير ما ينطق.
نهلة قلبها وقع... وسألت بخوف
ساكت
ليه؟ إنت كنت عارف؟
رفع عينه ناحيتها وقال
والله العظيم أول مرة أسمع الكلام ده.
في اللحظة دي، قام من مكانه ولبس هدومه بسرعة.
قالتله
رايح فين؟
رد بحزم
رايح أسأل أمي... واللي أخد حقك هيرجعه، حتى لو كان أقرب الناس ليا.
وصل بيت أمه، وكانت قاعدة مع بنتها بتفرجها على أكياس هدوم جديدة.
أول ما شافته ابتسمت وقالت
تعالى يا ابني، شوف جبت إيه لمنيرة.
لكن ملامحه كانت جامدة.
قال بهدوء أخافهم
أمي... الجمعية اللي نهلة كانت مشتركة فيها فين فلوسها؟
اتغير لون وش حماته، وحاولت تضحك
يا ابني ما هي فلوس بينا، والبيت أولى...
قاطعها وقال
بينا إزاي؟ دي فلوسها هي، ومحدش استأذنها ولا خد موافقتها.
دخلت منيرة وقالت بعصبية
يعني هتزعل أمك عشانا؟
بصلها وقال
الزعل الحقيقي إنكم تعتبروا تعب الناس حق ليكم.
سكتت الأم ثواني، وبعدها قالت
يعني هتقف في صف مراتك ضدي؟
رد وهو بيبصلها في عينها
أنا واقف في صف الحق... ولو نهلة كانت هي اللي أخدت جنيه واحد مش بتاعها، أول واحد كان هيحاسبها أنا.
ساد صمت تقيل في البيت...
وفجأة، فتحت الأم درج الدولاب، وأخرجت ظرفًا أبيض، لكنها وهي بتمد إيدها بيه قالت جملة قلبت الموقف كله...
الفلوس هرجعهالك... لكن قبل ما تاخدوها، لازم تعرفوا الحقيقة اللي مخبياها عنكم من يوم ما بدأت
الجمعية...نهلة وجوزها بصوا لبعض في استغراب.
قالت نهلة وهي بتحاول تمسك أعصابها حقيقة إيه؟ هو فيه إيه تاني؟
حماتها حطت الظرف على الترابيزة، لكنها سحبت إيدها قبل ما جوز نهلة يلمسه.
وقالت بنبرة هادية لأول مرة استعجلتوا في الحكم عليا... واللي هقوله دلوقتي هيخليكم تفهموا ليه الفلوس متصرفتش كلها في اللي إنتوا فاكرينه.
رد جوز نهلة بحدة مهما كانت الأسباب، ده مايدكيش الحق تاخدي فلوس مراتي من غير إذنها.
تنهدت الأم وقالت أنا عارفة... ويمكن غلطت إني ماقولتلهاش من الأول. لكن كان عندي سبب.
نهلة اتكلمت بسرعة أي سبب يخليك تمنعيني من فلوسي؟ أنا كنت مستنياها من شهور، وخططت بيها لكل حاجة.
في اللحظة دي خرجت منيرة من أوضتها وهي ماسكة كيس هدوم، ورمته على الكنبة وقالت بعصبية خلاص بقى يا ماما... قولي الحقيقة بدل ما كل شوية تلفي وتدوري.
بصتلها الأم بنظرة حادة وكأنها بتحذرها تسكت.
لكن منيرة كملت هو إحنا هنفضل مخبيين؟!
جوز نهلة اتجه ناحيتها وقال إيه اللي مستخبيه؟
اترددت منيرة لحظة، وبعدها قالت الفلوس اللي خدناها... مش كلها راحت في اللي ماما قالته.
نهلة قلبها دق بعنف، وقالت أمال راحت فين؟
وقبل ما منيرة تنطق، صرخت الأم اسكتي! ولا كلمة زيادة.
ساد صمت ثقيل، وكل واحد بقى يبص للتاني.
وفي اللحظة
دي، رن هاتف حماتها.
بصت للشاشة، واتغير لون وشها فجأة، وحاولت
تم نسخ الرابط