جوزي طلقني بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

منها الصوت، ملقوش حد.
لكن على الأرض كان فيه صندوق خشبي صغير.
نزل بيه طليقي وهو متوتر، وحطه على الترابيزة.
بصينا لبعض، وبعدين فتحه ببطء.
كان جواه مجموعة أوراق قديمة، ومذكرة مكتوب على أول صفحة فيها
الحقيقة التي أخفوها سنوات.
بدأ الراجل الكبير يقرأ بصوت مسموع.
اتضح أن كل ما حدث لم يكن بسبب سر غامض أو مؤامرة، وإنما بسبب خلافات عائلية قديمة، وأحقاد تراكمت
بعد الطلاق، حتى تحولت رغبة طليقي في الانتقام إلى حرماني من أولادي، وساعده بعض أفراد أسرته على تأجيج الكراهية بيننا.
وكانت المذكرة تضم رسائل قديمة تثبت أن أكثر من شخص حاول يمنع أي صلح بيننا، وكلما اقتربت من أولادي، كانوا يختلقون مشكلة جديدة حتى يظل الخلاف قائمًا.
ساد الصمت.
طليقي جلس على الكرسي، ودفن وشه بين إيديه.
لأول مرة شفته منهار.
قال بصوت مكسور
ضيعت
سنين من عمر العيال... وأنا فاكر إني بكسب.
بصيت لأولادي، كانوا واقفين خايفين، مش فاهمين ليه الكبار بيتخانقوا طول الوقت.
قربت منهم وحضنتهم.
قلت وأنا بامسح دموعي
أكبر غلط عملناه إننا خلينا خلافاتنا تدفع تمنها ولادنا.
الراجل الكبير قال بحزم
لسه في فرصة تصلحوا اللي فات... لكن البداية لازم تكون بحق الأطفال.
بعد أيام، وبمساعدة أهل الخير والمحامين، اتنفذت
أحكام الرؤية، واتنظمت لقاءاتي بأولادي بشكل قانوني، وبعدها بوقت رجعوا يعيشوا معايا في جو هادئ بعيد عن الصراعات.
أما طليقي، فاعتذر لأولاده قبل أي حد، واعترف إن الانتقام أعماه عن مصلحتهم.
النهاية
الكرامة لا تتعارض مع الأمومة، وحقوق الأطفال لا ينبغي أن تكون وسيلة للانتقام بين الأبوين. عندما يتحول الخلاف بين الزوجين إلى سلاح ضد الأبناء، يكون الجميع خاسرًا،
وأولهم الأطفال.

تم نسخ الرابط