في فرح أخت جوزي

لمحة نيوز

فاهمة!
حماتي بصوت عالي حاولت تسترجع السيطرة
إحنا في فرح! الليلة دي مش ناقصة لعب!
لكن حازم رد بهدوء وهو لسه بصصلي
أنا جاي أستلم حاجة أو أرجّع حاجة.
الجملة كانت غامضة
بس طارق وشه اتغير أكتر.
ترجّع إيه؟! قالها بانفعال.
حازم أخيرًا بصله وقال بهدوء قاتل
اللي انت خدته من غير ما تفهم تمنه.
القاعة كلها بدأت تتلمس الجو الغريب
الموسيقى خفت حد وقفها من غير ما حد ياخد باله إمتى.
وحماتي قربت خطوة
إنت مين وداخل فرحنا إزاي؟!
حازم لف ناحيتها ببطء
أنا اللي لو اتقال اسمي في المكان ده بصوت عالي الفرح كله هيقف.
صمت.
ثانية ثانيتين
وبعدين بصلي تاني وقال
جاهزة نكمل ولا لسه شايفة إنهم يستاهلوا المسرحية دي؟
وفي اللحظة دي
تليفوني رن تالت مرة.
نفس الاسم.
حازم.
بس المرة دي الرسالة كانت مختلفة تمامًا
الملف معاكِ ولا معاهم؟الرسالة اللي ظهرت على الشاشة خلت إيدي تبرد لحظة
الملف معاكِ ولا معاهم؟
رفعت عيني ببطء من على التليفون لحازم
ولقيت نظراته ثابتة عليّا، كأنه مستني الإجابة من غير ما يتكلم.
طارق لمح الشاشة، ووشه اتشد أكتر
ملف إيه؟ إنتوا بتتكلموا عن إيه؟!
حماتي دخلت في النص بسرعة، بصوت عالي كأنها بتحاول تغطي على أي حاجة
أنا مش هسمح بالمهزلة دي تكمل في بيتي!
لكن حازم رفع إيده بهدوء، وقال جملة واحدة بس
الليلة دي مش بيتك لوحدك يا حاجة فوزية.
الصمت اللي
بعد الجملة كان تقيل لدرجة إنك تسمع نفس الناس.
أنا لسه ماسكة التليفون، وقلبي بيعدّ الثواني.
طارق قرب مني تاني، بس المرة دي صوته كان أخفض
إنتِ مخبية إيه عني؟
بصيت له لأول مرة من بداية الليلة من غير انفعال.
أنا مخبية؟ ولا إنتوا اللي كنتوا فاكرين إن مفيش حاجة هتتحرك غير بإذنكم؟
قبل ما يرد، حازم تحرك خطوة ناحية تربيزة العيلة.
مد إيده بهدوء، وحط ظرف صغير أسود على الترابيزة الرئيسية قدام حماتي بالظبط.
الكل اتجمد.
ده إيه ده؟ نيرمين سألت بخوف واضح.
حازم رد وهو بيرجع خطوة لورا
الحاجة اللي لو اتفتحت قدام الناس كل اللي هنا هيبقى واضح.
حماتي بصت للظرف كأنه حاجة مسمومة
إنت فاكر تقدر تهددني؟!
حازم ابتسم ابتسامة صغيرة
أنا مش بهدد أنا بكمّل.
وفي اللحظة دي التليفون رن في إيدي تاني.
نفس الرقم.
لكن المرة دي الرسالة كانت أطول
لو اتفتح الظرف قبل ما تردي عليّا مفيش رجوع.
رفعت عيني تاني لحازم
ولقيته بيهز راسه بهدوء، كأنه بيسأل نفس السؤال اللي الرسالة سألته.
وراءنا طارق صوته بدأ يعلى
إنتِ لازم تشرحي دلوقتي!
لكن قبل ما أفتح بُقي
حماتي مدت إيديها للظرف
وهمست وهي بتشدّه
أنا هعرف إنتوا بتلعبوا بإيه الليلة دي
وإيدها لمست طرف الغلافلحظة لمسها للظرف كانت بطيئة بشكل مستفز كأن الزمن نفسه قرر يوقف.
صوت القاعة اختفى تمامًا حتى النفس بقى تقيل.
حازم قال بهدوء
من غير ما يرفع صوته
متفتحيهوش.
لكن حماتي فوزية كانت خلاص دخلت في حالة تحدي، وعيونها مولعة غضب
في بيتي؟ وواحد غريب يهددني؟!
وشدّت الغلاف أكتر.
طارق صرخ
ماما بلاش!
بس متأخر.
الظرف اتفتح.
ورقة واحدة سودة سقطت على الترابيزة.
في أول ثانية مفيش حد فهم حاجة.
كلهم كانوا بيبصوا على ورق عادي أرقام توقيعات حاجات شكلها إداري.
لكن حازم قال جملة واحدة بس خلت وش حماتي يتغير
اقروا آخر سطر.
نيرمين قربت تبص، إيديها بترتعش.
طارق انحنى بسرعة، وعيونه جريت على آخر الصفحة.
وفجأة
وشه اتسحب منه الدم.
إنتِ إنتِ عملتي إيه؟ قالها وهو بصلي أنا.
حماتي بصت له
في إيه؟!
طارق رجع خطوة لورا وهو بيهز راسه
ده ده تنازل عن جزء من أملاك الشركة
الصمت ضرب القاعة تاني.
حماتي بصت للورقة كأنها مش مصدقة
إيه الكلام الفارغ ده؟!
حازم لأول مرة قرب خطوة تانية، وقال بهدوء
مش فارغ. ده توقيعك يا حاجة فوزية.
عينها رفعت له بسرعة
إنت بتكذب!
لكن حازم أخرج ملف صغير من جيبه، وفتحه قدامها.
وده تسجيل حضورك عند الموثق. وده توقيعك المقابل.
طارق كان واقف مصدوم، بصلي
إنتِ كنتِ عارفة؟
قبل ما أرد حماتي فجأة صرخت
مستحيل! أنا ما وقعتش على حاجة!
حازم هز راسه بهدوء
إنتِ وقّعتي وإنتِ فاكرة إنك بتكسري حد الليلة دي.
قربت منه خطوة وهي بتترعش
إنت عايز مني إيه؟!
سكت ثانية وبعدين بصلي أنا.
أنا مش
عايز منك حاجة.
وبعدين قال الجملة اللي خلت كل اللي في القاعة يثبتوا في مكانهم
أنا جاي أرجّع حقها قبل ما الفرح يخلص.
طارق بصلي كأنه أول مرة يشوفني
حق مين؟!
وفي اللحظة دي حازم لفّ ناحيته وقال بهدوء أخطر من أي صريخ
حق مراتك اللي اتباعت من غير ما تحس.
القاعة كلها اتجمدت.
وأنا أخيرًا ابتديت أتكلم
وطبعًا لسه في جزء تاني من الليلةالظلام كان تقيل بشكل غير طبيعي كأن القاعة اتقفلت عليها الدنيا مش مجرد كهربا قطعت.
صوت الناس بدأ يعلى في كل اتجاه، كراسي بتتحرك، حد بيحاول يفتح موبايله، وصرخات صغيرة من الخوف والارتباك.
حماتي صرخت
شغلوا النور فورًا!
لكن مفيش أي استجابة.
في اللحظة دي حسّيت بإيد بتشدني من دراعي بهدوء.
حازم.
همس في ودني
متتحركيش كتير في حد مش عايز الليلة دي تكمّل.
سكتت لحظة وبصيت حواليّ في الضلمة، كأن عيني بتدور على حاجة مش واضحة.
طارق صوته جه قريب مني
إيناس! إنتِ فين؟!
ردّيت بهدوء
أنا هنا.
لكن قبل ما يكمل، صوت تاني كان أخطر
صوت خبط خفيف على زجاج القاعة.
خبط مرة اتنين تلاتة.
كأن حد واقف برا بيستنى اللحظة دي بالذات.
حماتي بصوت متوتر
مين برا؟! افتحوا الباب!
حازم شدني خطوة لورا وقال بصوت واطي جدًا
هو ده.
هو مين؟ سألت وأنا حاسة إن الوضع خرج عن السيطرة.
سكت ثانية وبعدين قال
اللي كان المفروض ما يعرفش إنك خرجتي من الصفقة من الأول.

قبل ما أستوعب كلامه
فجأة النور رجع بنص قوته إضاءة ضعيفة ومرتجفة.
والأول حاجة شفتها
كانت باب القاعة الرئيسي بيتفتح ببطء شديد.
والهواء اللي دخل
تم نسخ الرابط