جوزي بعتلي بلطجيه
جوزي بعتلي شوية بلطجية ادوني علقة موت،ولف ودار وبعتلي بوكيه ورد مع المحامي علشان يعوضني بكام مليم ...بس اللي حصل بعدها عمره ما اتوقعه ولا حتى في احلامه !!!!
لما فقت في المستشفى، لقيت تلات ضلوع في جنبي الشمال مكسورين، وعيني اليمين ورمة ومقفولة ومقفلش أشوف بيها ضوء ربنا.
على الكومودينو جنب السرير، كان فيه بوكيه ورد ليلي أبيض، ومعاه كارت مكتوب عليه حمد الله على السلامة، تقومي بالسلامة يا رب، والإمضاء شريف عز الدين.
اللي شاحن البلطجية يربوني هو..
واللي باعت الورد برضه هو..
المحترم ده يبقى جوزي!
الممرضة دخلت تغيرلي على الجرح، ولما لقتني فقت، وشها اتخطف وبانت عليها اللخبطة.
مدام فريدة.. بخصوص مصاريف المستشفى.. أستاذ شريف بلغنا إن الحساب مدفوع لحد النهاردة وبس.
ابتسمت بوجع، الجرح اللي في شفتي اتفتح وطعم الدم ملا بوقي في ثانية.
تمام، شكرا انا هتصرف.
كل اللي حصل امبارح بالليل لسه محفور في دماغي بالثانية.
كنت في مكتب شريف في شركته اللي في المهندسين، ودخلت فجأة لقيت الست شاهيناز رفعت ساندة دماغها على كتفه بدلع. وكانت لابس جاكت كوبي حلك من اللي أنا لسه شرياه الأسبوع اللي فات.
ما تمالكتش أعصابي، قربت منها واديتها قلم معتبر على وشها يرن.
هي قعدت تصوت وتعيط، وشريف بصلي ببرود.. البصة دي عمري ما هنساها طول ما فيا نفس.
لا حس بذنب، ولا حتى اترفله جفن من العصبية.
كل اللي كان في عينيه قرف.. قرف بينضح من تحت جلده.
بكل برود الدنيا شاور للرجالة وقال
ارموا البتاعة دي بره.
أربع حراس سحلوني من الدور الستة وعشرين لحد الجراج تحت الأرض. البونيات والشلاليت نازلة ترف على جسمي، اتكومت زي الكورة ومبقاش فيا حيل حتى أصرخ وأقول آه.
قبل ما يغمى عليا، سمعت واحد منهم بيكلم شريف في التليفون
يا شريف
التاني رد عليه بكلمتين.. الحارس قفل السكة وقال لزمايله بدم بارد
ارموها قدام أي مستشفى، المهم متموتش في إيدنا.
ده الراجل اللي عشت معاه تلات سنين....ده جوزي.
الباب اتفتح، ودخل أحمد علام، المحامي والمساعد بتاع شريف.
داخل ببدلته المتفصلة، كان في ايده بوكيه ورد صغير حطه جنبي على السرير بوش خشب ولهجة رسمية
حمد الله على السلامه يا مدام فريدة.
شريف بيه بعتني أبلغك بكام حاجة.
سندت طولي بالعافية وقعدت، ضلوعي كانت بتصرخ والعرق البارد غرق جبيني.
قول اللي عندك.
فتح الملف اللي في إيديه وبدأ يقرا
أولاً إجراءات الطلاق بدأت رسمي مع المستشار القانوني، وورقة طلاقك هتوصلك بكرة.
ثانياً بما إنك متمتلكيش أي أصول أو عقارات باسمك من وقت الجواز، فشريف بيه من باب العشرة اللي دامت تلات سنين، هيسيبلك تعويض ٢٠٠ ألف جنيه.
ثالثاً...
رفع عينه وبصلي، ولمحت في عنيه نظرة شفقة كدة خنقتني.
طيارة شريف بيه طلعت الفجر ووصلت باريس خلاص، وخطوبته على شاهيناز هانم رفعت ميعادها الأسبوع الجاي هناك.
بحلقت فيه وبقيت أبص في وشه
وبعدين؟
قفل الملف وقال
يعني من الآخر يا مدام فريدة، مفيش أمل. عيلة رفعت عندهم توكيلات واسهم في شركات الشناوي العالميه، والجوازة دي هتنقل مجموعة عز الدين في حتة تانية خالص. يعني دي فرصة العمر لو اتجوز شاهيناز هانم هيبقاله حصه في شريكات منصور بيه الشناوي شريف بيه قالي أقولك بلاش شوشرة، وخلي اللي باقي من كرامتك مستور.
كرامتي؟
أنا مكسورلي تلات ضلوع ومنفوخة من الضرب بسبب أربع رجالة.. وهو بيكلمني عن الستر والكرامة؟!
٢٠٠ ألف جنيه؟ تمن تلات سنين؟
صوتي طلع بالعافية ومكنش مسموع.
أحمد المحامي مردش.
أنا كنت بغسل هدومه بإيدي تلات سنين، بطبخ لقمتي
يا مدام فريدة، دي أوامر شريف بيه.
طب ارجع قوله...
مسكت بوكيه الورد اللي جنب السرير وهبدته في الأرض بكل غل
مش عايزة منه مليم، ولا جنيه واحد يدخل جيبي. وورقة الطلاق دي أنا هأمضي عليها من غير ما أفكر.
أحمد اتفاجئ ومكنش متوقع الرد ده خالص
أنتِ.. أنتِ بتتكلمي جد؟
اطلع بره!
خرج وساب الأوضة، والمكان فجأة بقى هسس.
فضلت باصة للسقف، والدموع نازلة تحرق عيني اليمين الورمة.
مكنتش عياطي على شريف.. خالص.
أنا كنت بعيط عشان افتكرت كلمة أمي الله يرحمها قبل ما تموت
بلاش الراجل ده يا بنتي.. مش شبهنا.
وأنا مسمعتش الكلام.
وف وسط الوجع ده، التليفون رن.. رقم غريب.
فتحت الخط
فريدة هانم؟
صوت راجل عجوز بس فيه هيبة ترعش السامع.
أنت مين؟
أنا اللي أمك استأمنتني عليكِ قبل ما تموت. مكنتش ناوي أظهر في حياتك دلوقتي، بس عرفت إن فيه حتة عيل حيوان اتجرأ ومد إيده عليكِ.
جسمي قشعر
أنت مين بالظبط؟
أنا منصور بيه الشناوي.. أنا جدك يا فريدة.
قفلت الخط في وشه من الصدمه ...منصور الشناوي ؟؟؟...مش ده نفس الاسم اللي سمعته من المحامي ...يبقى جدي ..جدي انا ازاي ؟
وملحقتش افكر كتير وجاتلي الاجابه او بمعنى اصح السكين اللي هغرسها في قلب شريف وانا عيني في عينه!!!!!!!
زهرة_الربيع
رجالة شريف دخلوا الأوضة بسرعة كأنهم إعصار.
واحد فيهم كان ماسك مسدس، والتاني ماسك إيده كأنه جاي يكتم أي صوت قبل ما يولد.
صرخة الممرضة برا كانت بتقرب وبعدين اتقطعت فجأة.
قلبي وقع.
الراجل الكبير اللي قال إنه جدي ما اتحركش خطوة لورا بالعكس، وقف قدامي كأنه ساتر.
واحد من الرجالة شافه، اتجمد ثانية وبعدين قال بصوت منخفض إحنا مش جايين له
وقبل ما يكمل
الكلمة كانت بسيطة لكن بعدها حصلت حاجة غريبة.
باب الأوضة اتقفل لوحده بعنف.
الإضاءة بدأت تومض بشكل مرعب.
وأجهزة المستشفى اللي جنبي بدأت تصفر كأنها بتعلن موت حد.
الدكتور اللي كان واقف في الركن اتراجع خطوة وهو بيقول فيه حاجة غلط في النظام الكهربائي!
لكن محدش كان مهتم.
الرجالة بصوا لبعض لأول مرة كان في توتر على وشهم.
واحد فيهم قال ده بيعملنا كمين
وفي اللحظة دي، الراجل الكبير اتحرك أخيرًا.
حركة واحدة بس.
شد إبرة المحلول من إيدي بهدوء، وقال مش كمين ده استدعاء.
وفجأة، صوت خفيف زي طقطقة معدن بدأ ييجي من برا الأوضة.
ثم خطوات.
لكن مش خطوات عادية.
كانت منظمة ثابتة كتير حوالي السرير.
كأن المستشفى كلها اتقفلت علينا.
واحد من الرجالة اتلفت بسرعة ناحية الباب الزجاجي وبصيت أنا معاه.
اللي شوفته خلاني أنسى الوجع.
ممر المستشفى كله كان مليان رجالة لابسين بدلات سودة.
مش بلطجية شوارع دول شكلهم ناس محترفة.
واحد منهم رفع إيده بإشارة صامتة.
وفي نفس اللحظة
كل اللي في الأوضة اتسحبوا لورا كأن قوة خفية شادتهم.
المسدس وقع من إيد واحد فيهم.
والصوت الوحيد اللي فضل كان صوت الراجل الكبير وهو بيقول دلوقتي اللعبة بدأت فعلًا.
لف ناحيتي.
وعينه كانت أهدى من أي حاجة شفتها في حياتي.
شريف عز الدين افتكر إن الفلوس بتحميه بس هو نسي إن العيلة اللي هرب منها كانت بتحميه هو نفسه زمان.
بلعت ريقي بصعوبة إنت عايز مني إيه؟
قرب أكتر، وقال عايزك تختاري.
سكت لحظة
وبعدين كمل
تفضلي فريدة اللي اتكسرت في المستشفى دي ولا فريدة الشناوي اللي لو قامت مش هتسيب منه حتة سليمة.
قبل ما أرد
صوت جهاز قلبي بدأ يعلى فجأة.
والممرضة اللي كانت مرمية برا صرخت فيه إنعاش مطلوب فورًا! حالة
الراجل الكبير ما بصش وراه.
بس قال جملة واحدة خلت دمي يتجمد
شريف دلوقتي عرف إنك مشيتي معانا وده معناه إنه