حماتي تفت عليا بقلم انجي الخطيب
حماتي تفت في وشي وضربتني بالقلم قدام ابويا وامي بعد ما ابني مات وانا بولد في اوضة العمليات...
قالتلي بصوت عالي انتي خليتي وشنا في الأرض بطلي تمثيل! وقومي اتحركي من علي السرير بلاش تعيشي دور الوالدة مفيش والدة من غير عيل بيعيط علي ايدها وانتي ابنك مات يبقي مالوش لزوم شغل السهوكة دا ..
تفت في وشي وذلتني قدام أبويا وأمي، جوزي فضل واقف مكانة ساكت، فضلت تزق فيا بصوت أعلى وأقسى وتبهدل فيا اكتر وهو ولا عمل اي رد فعل بقيت مقهورة علي ابني اللي راح ومن وجع القيصري ومن رد فعل جوزي وانا بتبهدل قدامة ومعملش حاجة تحاول تنقذ كرامتي ولا حتي كان زعلان علي ابننا اللي راح ....
انجي_الخطيب
قبل 24 ساعة كنت بنزف لحد الموت على ترابيزة العمليات بسبب انفجار كيس الحمل دلوقتي أنا نايمة على سرير المستشفى، جسمي متكسر ومحطوط ليا محاليل، وحزينة علي ابني اللي راح في صمت فقدان ابني اللي ماجاش للدنيا واجع قلبي بس معنديش حاجة اعملها غير اني استعوض ربنا واحتسبة عنده...
ومع ذلك جوزي الجبان فضل واقف جنب الشباك وحاطط إيده في جيوبه ورافض يتدخل لما أمه اقتحمت الأوضة بتاعتي،..
حماتي كانت مهووسة بالمظاهر وعايزة تقول ان ابني خلف لكن مش عشان نفسها تبقي جدة لا عي كانت عايزة تتباهي قدام الناس واخواتها ان ابنها خلف زيهم...
فضلت تغلط فيا وتقولي بطلي تمثيل ده اللي انتي قادرة تعمليه دلوقتي؟ بتلعبي دور الضحية عشان تستحوزي على ابني؟..
سخرت مني وهي بتبص لجرحي القيصري باشمئزاز وقالت الستات بتعمل عمليات كل يوم! بس بتخلف وتطلع بولادها لكن انتي طالعة من غير عيل وبتمثلي دور الوالدة قومي بلا ارف...
انجي_الخطيب
يا ماما أرجوكي بطلي... أخيرا جوزي نطق وقالها الجملة دي بس وهو واقف مكانة متحركش من عند الشباك وماخدش خطوة واحدة عشان يحمي مراته اللي بتنزف ولسة خارجة من اوضة العمليات وفقدت ابنها اعز ما عندها، ومن غضبها إني أتجرأت وعيطت راحت حناتي اتسندت بقوة على سور السرير المعدني، وادتني كف تاني علي وشي ! ضربتني بعنف على وشي، القوة خلت راسي ترجع لورا، ووراها علطول أجهزة الإنذار بدأت تصرخ في جهاز مراقبة قلبي اللي بيضعف، حماتي ابتسمت وهي فخورة بقسوتها، بس هي عملت غلطة مميتة، فات عليها تلاحظ الراجل اللي واقف في الضلمة جنب الباب.....
واللي حصل بعد كدا خلى كل اللي في الأوضة مذهولين،....
لو عايزين باقي الرواية ادخلوا علي صفحتي واعملوا متابعة و هتلاقوها كاملة
لايك و 5 كومنت بالصلاة جوزي بلع ريقه بصعوبة وقال بسرعة
دكتور...
لكن الدكتور قفل الملف في إيده وقال بصرامة
لأ. الكلام ده لازم يتقال قدام الكل.
بدأ التوتر يظهر على وشه بشكل واضح.
لأول مرة من ساعة ما دخلت المستشفى أشوفه خايف.
خايف بجد.
حماتي بصت له باستغراب.
مالك يا ابني؟
ما ردش.
الدكتور رفع ورقة من الملف وقال
قبل العملية مباشرة، حصل نزيف مفاجئ، فطلبنا مجموعة تحاليل عاجلة.
وسكت لحظة.
ومن ضمنها تحليل توافق فصائل الدم وبعض الفحوصات الوراثية الضرورية.
أنا ما كنتش فاهمة.
لكن جوزي كان فاهم.
وعشان كده كان لونه بيختفي تدريجيًا.
الدكتور كمل
النتائج أظهرت حاجة غريبة جداً.
حماتي قالت بعصبية
قول يا دكتور وما تلفش وتدور.
رفع الورقة في وشها وقال
البيانات الموجودة عندنا عن الأب مش متطابقة.
ساد الصمت.
ثواني طويلة.
تقيلة.
أبويا قرب خطوة.
وأمي مسكت طرف السرير بقوة.
أما حماتي فضحكت وقالت
يعني إيه مش متطابقة؟
الدكتور بص ناحية جوزي وقال
يعني في مشكلة في البيانات اللي اتسجلت للمستشفى.
جوزي هتف فجأة
أكيد خطأ في المعمل!
لكن صوته كان مهزوز.
الدكتور رد بهدوء
عشان كده أعدنا التحليل مرتين.
العرق بدأ يظهر على جبينه.
وأول مرة أحس إن فيه كارثة مستخبية ورا سكوته طول الشهور اللي فاتت.
ثم فتح الدكتور صفحة تانية.
وقال
وفي أثناء مراجعة الملف اكتشفنا حاجة أهم.
إيه؟ سألت وأنا قلبي بيدق بعنف.
الدكتور تنهد.
ثم قال
في شهر الحمل الرابع، جات للمستشفى سيدة تانية.
حماتي عقدت حاجبيها.
وإحنا مالنا؟
الدكتور رد
السيدة دي كانت بتسأل عن زوج حضرتك بالاسم.
بصيت ناحية جوزي.
لقيته نزل عينه للأرض.
قلبي بدأ ينقبض.
الدكتور أكمل
وقالت إنها مراته.
أمي شهقت.
وأبويا قبض إيده بغضب.
أما أنا فحسيت إن الأوضة بتلف بيا.
حماتي صرخت
كدابة!
لكن الدكتور قال
هي قدمت أوراق رسمية.
وسكت لحظة قبل ما يكمل
وشهادة زواج.
جوزي رفع رأسه فجأة وقال
أنا كنت هفهمها كل حاجة!
إمتى؟ صرخت فيه لأول مرة.
بعد ما مات ابننا؟!
ما قدرش يبصلي.
الدكتور حط الملف على الترابيزة.
وقال
للأسف... ده مش كل شيء.
ساعتها حتى الممرضة اللي واقفة جنب الباب اتجمدت مكانها.
والدكتور أكمل بنبرة أخطر
لأن السيدة دي ماجتش تسأل عليه وبس...
ثم سحب ورقة أخيرة من الملف.
وبص فيها.
وقال
هي جات تبلغ عن حاجة أخطر بكتير.
ولما سألناه إيه السبب...
قالت جملة خلت إدارة المستشفى كلها تفتح تحقيق رسمي فورًا.
جملة واحدة بس.
جملة خلت الدم يتجمد في عروقي قبل ما أسمعها حتى...
يتبع...وقبل ما أي حد ينطق، الراجل اللي واقف عند الباب خرج من الضلمة بخطوات ثابتة.
كان لابس بالطو أبيض.
استشاري
بص لحماتي نظرة خلت ابتسامتها تختفي فجأة.
وقال بصوت حاد
مين سمحلك تدخلي الأوضة بالشكل ده؟
حماتي رفعت دقنها وقالت بتحدي
أنا أم جوزها... وبكلمها في اللي يخصنا.
الدكتور قرب أكتر وهو بيبص على شاشة الأجهزة اللي كانت لسه بتطلع إنذارات.
وقال
اللي يخصكم؟ المريضة دي كانت بين الحياة والموت من أقل من أربع وعشرين ساعة... وضغطها نازل بسبب النزيف... وأي ضغط نفسي عليها ممكن يدخلها العناية المركزة.
أبويا كان واقف ساكت من الصدمة.
وأمي كانت بتعيط وهي ماسكة إيدي.
أما جوزي...
ففضل واقف مكانه.
نفس المكان.
جنب الشباك.
كأنه مجرد متفرج.
الدكتور لف ناحيته وقال بغضب
حضرتك الزوج؟
هز رأسه.
وموافق على اللي بيحصل ده؟
اتلعثم.
أ... أصل ماما متضايقة عشان الطفل...
الدكتور قاطعه بعنف
والأم اللي فقدت ابنها دي مش متضايقة؟!
سكت.
لأول مرة محدش لقى رد.
حماتي حاولت ترجع للهجوم وقالت
هو أنت هتعلمنا يعني؟ ما هي السبب... الحمل كله كان مشاكل بسببها.
لكن الدكتور فتح الملف الطبي اللي في إيده.
وقلب صفحتين.
وبعدين قال جملة خلت الأوضة كلها تسكت
بالعكس... لو في حد مسؤول عن اللي حصل، فهي مش المريضة.
قلبي وقف.
وأبويا رفع رأسه بسرعة.
حتى جوزي بعد عن الشباك خطوة.
حماتي عقدت دراعاتها وقالت بثقة
يعني إيه؟
الدكتور بص في الورق.
ثم قال
في حاجة مهمة جداً اكتشفناها قبل العملية... وكنت مستني الوقت المناسب عشان أتكلم فيها.
أنا بصيت له وأنا مش فاهمة.
إيه الحاجة اللي بيتكلم عنها؟
الدكتور تنهد وقال
المفروض إن الكلام ده كان يتقال بعد ما حالتها تستقر... لكن بعد اللي حصل دلوقتي لازم الكل يعرف الحقيقة.
وشاور للممرضة اللي كانت واقفة برة الباب.
الممرضة دخلت بسرعة وهي ماسكة ظرف بني كبير.
ظرف عليه اسم المستشفى.
واسمي.
الدكتور أخده منها.
وحطه فوق الترابيزة.
وقال
الظرف ده فيه نتيجة تحليل اتعمل قبل العملية بساعات.
حماتي ضحكت باستهزاء.
تحليل إيه يعني؟
لكن الدكتور ما ردش عليها.
فتح الظرف بهدوء.
وبص للورق اللي جواه.
وفجأة...
اتغيرت ملامحه.
وكأنه شاف حاجة ماكانش متوقعها حتى هو.
ورفع عينه ناحية جوزي مباشرة.
وقال
لا... مستحيل...
ساعتها جوزي شحب لونه بشكل مخيف.
وبدأت إيده ترتعش.
أما أنا...
فأول مرة أحس إن في سر كبير كان مستخبي طول الشهور اللي فاتت.
سر ممكن يفسر كل حاجة...
ويمكن يدمر ناس كتير.
يتبع...الشخص اللي دخل وقف عند الباب ثواني كأنه بيقيس ردود الأفعال قبل ما يتحرك.
كان لابس زي إداري بسيط مش طبيب.
لكن في المستشفى واضح إنه مش غريب.
الدكتور
إنت كنت فين؟ النيابة طلبت كل أوراقك من ساعة ما بدأ التحقيق.
الرجل رفع إيده بهدوء وقال
كنت بجمع الأدلة عشان لو اتكلمت بدري، كل حاجة كانت هتتخبّى تاني.
حماتي صرخت فيه
أدلة إيه؟! إنت مين أصلاً؟!
قرب خطوة وقال
أنا مسؤول الصيدلية الخارجية اللي كانت بتتعامل معاها الحالة.
سكت لحظة.
وبعدين بص ناحيتي.
واللي جاب لي كل الشكوك مكالمة واحدة حصلت قبل العملية بساعات.
قلبي اتقبض.
من مين؟ سألت بصوت مبحوح.
هو اتردد.
ثم قال
من رقم مسجل باسم جوزك.
جوزي اتفزع
كذب! أنا ماعملتش حاجة!
لكن الرجل طلع تليفونه وقال بهدوء
المكالمة اتسجلت عندنا لأسباب أمنية.
ضغط زر.
وصوت جوزي نفسه اتسمع في الأوضة.
بس النبرة كانت مختلفة.
باردة.
جملة واحدة قالها في التسجيل خلت الأوضة كلها تسكت
خلي الجرعة تتظبط المهم الموضوع يخلص من غير ما حد يلاحظ.
أمي صرخت.
أبويا اندفع ناحيته
إنت بتقول إيه؟!
جوزي رجع خطوة لورا وهو بيهز راسه
ده مش أنا! حد بيزور صوتي!
لكن الرجل كمل ببرود
وفي نفس اليوم، تم تحويل مبلغ كبير من حساب خاص لحساب وسيط مرتبط بنفس الصيدلية.
حماتي بصت له لأول مرة بارتباك حقيقي.
مستحيل ابني يعمل كده
لكن الصدمة الحقيقية ما كانتش هنا.
الدكتور فتح ملف تاني وقال
وفي نقطة أخطر من كل ده.
سكت.
كلنا بقينا ننتظر كأن الزمن وقف.
قال
الحمل نفسه كان فيه تلاعب طبي من البداية.
أنا رفعت عيني له
يعني إيه؟
هو رد بهدوء قاتل
يعني في احتمال إن اللي حصل مش طبيعي وإن فقدان الطفل ماكانش مجرد مضاعفة طبية.
الهواء اتسحب من الأوضة.
وفجأة
الشخص اللي واقف عند الباب قال بصوت منخفض
وأنا عندي الدليل اللي يثبت ده بس قبل ما أديه للنيابة لازم المريضة نفسها تسمعه الأول.
وبصلي مباشرة.
لأن الحقيقة هتغيّر كل اللي إنتي فاهماه عن جوزك وعن نفسك كمان.
يتبع...الدكتور رفع عينه عن الورقة وبصّلي مباشرة لأول مرة بنظرة مختلفة مش شفقة، ولا صدمة لكن يقين تقيل.
وقال بهدوء غريب
الجملة اللي قالتها السيدة كانت إن في محاولة تلاعب في ملف الحمل من بدايته.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
وقالت إن في شخص في العيلة كان عايز الحمل ما يكملش.
الأوضة كلها اتجمدت.
حماتي ضحكت ضحكة قصيرة مش مفهومة
إنتوا بتقولوا إيه؟! إحنا عيلة محترمة!
لكن الدكتور رفع إيده يوقفها وقال
مش ده المهم دلوقتي المهم إن في مؤشرات في التحاليل والأدوية اللي كانت بتتكتب للمريضة، مش طبيعية.
أنا حسّيت الدنيا بتسحبني تاني.
جوزي فجأة اتكلم بصوت عالي لأول مرة
إنتوا بتتهموني بحاجة زي دي؟!
لكن صوته كان فيه انهيار مش غضب.
الدكتور بص
أنا مش باتهم أنا بقرأ ملف.
وبعدين قرب من السرير خطوة وقال
في أدوية اتوصفت باسمك واتاخدت من صيدلية خارج المستشفى في وقت محدش في العيلة قال إنه كان فيه متابعة طبية.
أبويا قرب من السرير وقال بعصبية
يعني إيه الكلام