كنت فاكرة بقلم مني السيد
حواليه بسرعة إنتوا بتلعبوا في دماغنا! كفاية!
لكن الراجلين ما اتكلموش كانوا مركزين على الشريط اللي لسه شغال.
الصوت القديم رجع تاني، ست بتصرخ من جوه التسجيل ما تثقوش في اللي بيربيكم على الخوف هو مش دايمًا الأب اللي بيتقال عليه!
حماتي غطت ودانها اقفلوا ده! كفاية!
بس الشريط كمل لوحده كأن مفيش حد ماسكه اللي دخل البيت الأول هو اللي فتح الباب التاني
وفجأة
التاني اللي شبه جوزي ابتسم وقال بهدوء أهو وصلنا.
جوزي لف له وصلنا لإيه؟!
الراجل رفع إيده ناحية المراية اللي في الصالة.
المراية كانت عادية لحد ما النور فيها بدأ يهتز.
وبعدين
ظهر جوه المراية مشهد قديم.
نفس البيت بس زمان وصوت صريخ وباب بيتقفل بعنف وواحدة بتعيط.
حماتي همست دي اللي حصلت من سنين
أنا بصيت للمراية ولقيت نفسي فيها للحظة بس مش أنا الحالية.
كنت واحدة تانية واقفة في نفس البيت وبعيط.
جوزي مسك إيدي إنتِ شايفة إيه؟!
بس قبل ما أرد
الراجل اللي بعيون حماتي قال المراية مش بتوريكوا اللي حصل بتوريكوا مين كان حاضر ومين كان شاهد ومين كان السبب.
الصمت ساد.
وبعدين قال جملة قطعت النفس والمشهد اللي هتطلعوه دلوقتي هيحدد مين فيكم هيفضل موجود بعد ما البيت يختار.
وفجأة
المراية بدأت تسحب النور جوه منها.
والصندوق اللي في الأرض بدأ يتقفل لوحده ببطء شديد
كأن البيت قرر يقفل اللعبة على آخر خطوة المراية كانت بتسحب النور كأنها بتبلع الشقة.
الظلال على الحيطان بدأت تتمطّط وتتحرك
جوزي شد إيدي إنتِ واقفة كده ليه؟ إيه اللي بيحصل؟!
بس أنا ماكنتش قادرة أرد عيني كانت متثبتة على المراية.
لأن الصورة اللي جواها اتغيرت تاني.
المرة دي
مش بيت قديم ولا صريخ.
دي كانت نفس الشقة دلوقتي بس من زاوية تانية.
وفيها واحد من النسخ اللي شبه جوزي واقف جنب الباب، ماسك المفتاح في إيده.
حماتي شهقت ده هو ده أول مرة
الراجل اللي بعيونها قال بهدوء أيوه اللحظة اللي اختار فيها الباب يتفتح بالطريقة الغلط.
جوزي لف له بعصبية باب إيه؟! إنتوا بتتكلموا كأن البيت عنده عقل!
الراجل ابتسم مش عقل ذاكرة.
وفجأة
المراية عملت صوت تكسير خفيف بس مكسرتش.
بدأ يظهر فيها مشهد أسرع كأنه بيجري لورا الزمن.
صوت خبط صريخ حد بيقفل باب حد بيجري في السلم وكل حاجة بتتكرر بشكل مش طبيعي.
وبعدين
وقف المشهد فجأة.
وظهر جملة مكتوبة جوه المراية نفسها
الاختيار الأول إنقاذ نفسك الاختيار الثاني كشف الحقيقة
جوزي بص حواليه اختيار إيه؟! أنتم بتجننونا!
الراجل اللي شبهه قال بهدوء كل واحد فيكم هيضطر يختار حتى لو ما اختارش بإيده.
حماتي بصتلي بعيون مليانة رعب لو اختاروا الحقيقة البيت هيخسر حد فينا
أنا همست حد فينا يعني إيه؟
الراجل رد بجملة باردة يعني واحد منكم هيتشال من الذاكرة كأنه ما كانش موجود من الأساس.
وفجأة
الصندوق في الأرض اتفتح تاني بس المرة دي كان فاضي.
والشريط وقف فجأة.
والصمت نزل على الشقة بشكل مرعب
وبعدين
المراية
مروة
رجعت خطوة لورا بسرعة، وقلبي اتنفض أنا؟!
جوزي مسك دراعي إيه ده؟ ليه هي؟!
الراجل اللي بعيون حماتي قال بهدوء مرعب لأنك إنتِ أول واحدة كسرت الحلقة من غير ما تقصدي.
حماتي بصتلي كأنها مستنية مني رد ينجّيها إنتِ اللي فتحتِ الباب من الأول بالكلمة اللي قلتيها.
افتكرت لحظة صراخي في حماتي لحظة أنا مش بنتك.
إيدي سابت إيده غصب عني.
المراية بدأت تقرّب الصورة أكتر كأنها بتسحبني جواها.
الصوت رجع تاني اختاري يا مروة
جوزي صرخ اختاري إيه؟! ما تقربيش منها!
بس الأرض تحت رجلي بدأت تبرد بشكل غريب كأني واقفة على حاجة مش ثابتة.
حماتي بصتلي وهي بتعيط لو دخلتي هتفتكري كل حاجة وهتدفعي تمن اللي حصل زمان.
أنا بصيتلها بارتباك أنا مالي بكل ده؟ أنا كنت عايزة أعيش حياتي عادي!
الراجل اللي شبه جوزي رد مفيش حد بيعيش عادي في بيت بيخبي الحقيقة.
وفجأة
إيدي بدأت تتحرك لوحدها ناحية المراية.
جوزي حاول يشدني مروة! فوقي!
لكن المراية كانت أقوى كأنها ماسكة في روحي.
الصورة جواها قربت وبقيت شايفة نفسي بوضوح بس مش أنا الحالية.
أنا كنت جوه المراية واقفة في نفس البيت بس بعيون خايفة جدًا وبكتب حاجة على ورق
جملة واحدة بس
لو رجعت الحقيقة متسيبونيش لوحدي تاني.
وفي اللحظة دي
المراية فتحت زي باب مية
والصوت قال آخر جملة الاختيار اتاخد المراية فتحت كأنها نفس
صوت الهوا سحبنا إحنا الأربعة ناحيتها، بس كل واحد كان بيقاوم بطريقته.
جوزي ماسك في إيدي بكل قوته وهو بيصرخ مش هسيبك! فاهمة؟!
حماتي كانت بتبكي بصمت لأول مرة من غير ما تحاول تتكلم، وكأنها قبلت النهاية من زمان.
والراجلين وقفوا ثابتين، كأنهم كانوا مستنيين اللحظة دي بالذات.
الصوت جوا المراية رجع تاني، بس المرة دي كان أهدى الاختيار اتاخد والحقيقة لازم تظهر كاملة.
وفجأة
كل حاجة سكتت.
لا صوت لا حركة لا نفس.
وبعدين حصل اللي محدش كان متوقعه.
المراية ما خدتنيش أنا.
خدت حماتي.
صرخت وهي بتتسحب جوه النور قلتلكم ما تفتحوش أنا السبب الأول!
جوزي حاول يمسكها، بس إيده عدّت من خلالها كأنها هوا.
وفي لحظة واحدة
اختفت جوه المراية.
والشقة رجعت هادية بشكل مخيف.
الراجل اللي شبه جوزي ابتسم كده الدائرة قفلت على البداية.
وبعدها واحد واحد بدأوا يختفوا.
الراجل التاني بعده التالت كأنهم بيتسحبوا من الذاكرة نفسها.
لحد ما فضلنا أنا وجوزي بس.
بصلي وهو لسه مش مستوعب هو ده كان إيه؟ أمي راحت فين؟
المراية بدأت ترجع عادية تاني، كأنها مفيهاش حاجة.
بس على الأرض كان في ورقة صغيرة سابت خلفها حماتي.
فتحتها بإيد بترتعش.
كان مكتوب فيها بخط واضح لو الحقيقة ظهرت افتكروا إن البيت كان بيحاول يحميكم مش يعاقبكم.
جوزي قعد على الأرض وهو بيبكي بصمت لأول مرة.
أنا بصيت للمراية وافتكرت صوتها وهي بتنده مروة
وقتها بس فهمت
إن بعض البيوت
والباب اتقفل بس المرة دي كان مقفول من جوه للأبد.