انا زوجى مسافر استراليا

لمحة نيوز

وهي بتتكرم.
لما المذيع نادى اسمها، وقفت القاعة كلها تصفق.
وبنت أختي طلعت على المسرح.
استلمت التكريم.
وبعدين طلبت الميكروفون.
الناس افتكرت إنها هتشكر أساتذتها أو مديرها في الشغل.
لكنها بصت ناحية أمها وقالت
النجاح ده مش بتاعي.
وسكتت لحظة.
ثم قالت
النجاح ده لست أرملة كانت بتنام جعانة أحيانًا عشان بنتها تشبع.
القاعة
كلها سكتت.
وأختي بدأت تبكي.
ثم أكملت
ولخالتي اللي ساعدتنا وقت ما محدش كان واقف جنبنا.
بصيت للأرض من شدة التأثر.
فجأة نزلت من على المسرح.
ومشت وسط الناس.
ووقفت قدام أمها.
وسلمتها درع التكريم كله.
وقالت
المكان الطبيعي للجائزة دي عندك إنتِ.
في اللحظة دي لم يكن هناك شخص في القاعة لا يبكي.
لأن الجميع فهم أن وراء كل نجاح
عظيم...
إنسان ضحى في صمت.
وبعد الحفل خرجنا سويًا.
وأختي كانت تمشي ببطء.
فسألتها
مبسوطة؟
ابتسمت وقالت
دلوقتي أقدر أقابل أبوها وأنا راضية.
ثم رفعت رأسها للسماء وهمست
الحمد لله... تعبي ما راحش هدر.
وفي تلك الليلة، وأنا عائدة إلى بيتي، تذكرت أول مرة طلبت مني زيادة المساعدة.
وتذكرت اعتراضي.
وتذكرت خوفها.
وتذكرت دموعها.

واكتشفت أن بعض الطلبات لا تكون طلب مال...
بل تكون صرخة أم تحاول إنقاذ حلم ابنها الأخير.
أما بنتها...
فأصبحت سيدة ناجحة.
وأما أختي...
فربحت أعظم جائزة يمكن أن تربحها أم في الدنيا
أن ترى ثمرة تعبها واقفة أمامها مرفوعة الرأس.
وهكذا انتهت الحكاية... لا بغنى مفاجئ، ولا بميراث كبير، بل بنجاح صنعته أم صابرة، وفتاة مجتهدة،
وقلب لم يغلق بابه وقت الحاجة. 
تمت.

تم نسخ الرابط