انا اتجوزت مراتي جواز صالونات بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

اقفل الباب ده لو اتفتح أكتر من كده مش هنطلع زي ما دخلنا!
بصيت لها إقفال إيه؟ الباب مفتوح أصلاً!
لكن لما بصيت تاني للسلم
اتفاجئت.
السلم اللي كان بينزل لتحت
بقى بيطلع لفوق.
أو بمعنى أصح المكان نفسه اتغير.
الجدران اللي حوالينا بقت أطول.
والباب الحديدي ورايا اختفى كأنه ماكانش موجود.
هي صرخت إحنا جوه مش فوق الشقة!
الصوت اللي تحت رد بهدوء بالظبط.
وبعدين ظهر.
طلع لحد مستوى الإضاءة الأزرق.
وشه أخيرًا بان.
لكن اللي شفته ماكانش غريب بس
كان مألوف بشكل مرعب.
نفس الملامح نفس العينين
كأنه نسخة مني.
لكن أكبر سنًا أهدى وأبرد.
ابتسم وقال اتأخرت شوية على نفسي.
رجعت خطوة لورا غصب عني.
إنت مين؟!
رد وهو بيطلع خطوة كمان أنا النتيجة وإنت البداية.
هي بصت بينا الاتنين وهي بتنهج لا ده مش المفروض يحصل كده أنتوا المفروض
سكتت فجأة.
كأنها اكتشفت حاجة أخطر من أي حاجة فاتت.
بصتلها إنتي عارفة هو مين؟
هزت رأسها ببطء وهي بتهمس أنا اللي عملت إنكم تقابلوا
سكت المكان كله.
حتى النور الأزرق وقف يومض.
وبعدين كملت وهي بتبكي أنا كنت فاكرة إني
بهرب من حاجة بس أنا كنت بكرّرها
وفي اللحظة دي
النسخة التانية مني قالت بهدوء
دلوقتي بقى لازم نكمل الحلقة اللي اتكسرت.
وقرب خطوة.
والهواء كله اتسحب من المكان الهواء اتسحب من المكان كأنه اتشفط مرة واحدة، وصوت السلم الحديدي اختفى تمامًا، وبقى في صمت تقيل يخنق أي فكرة.
النسخة اللي شبهّي وقفت قدامنا، عينه ثابتة عليّ، وكأنه شايف حاجة أنا لسه ما شوفتهاش في نفسي.
هي كانت بتترعش على الأرض، وبتهمس بجملة واحدة متكررة مش لازم تفتكر مش لازم تفتكر
سألتها بحدة أفتكر إيه؟! قولي الحقيقة بدل الجنون ده!
رفعت عينيها أخيرًا وقالت بصوت مكسور أنا ما اتجوزتش صدفة وأنا وإنت كنا في تجربة قبل كده.
سكتت.
وبعدين كملت
المكان ده مش شقة ده نقطة إعادة كل مرة بنفشل فيها بيتعاد نفس السيناريو بس بوجوه مختلفة
النسخة التانية مني ابتسمت ابتسامة هادية جدًا والمرة دي لازم نقرر مين فينا اللي هيكمل بره الحلقة.
حسيت بصداع شديد كأنه بيكسر دماغي من جوه ذكريات مش مفهومة بدأت تظهر باب حديدي، نفس الرقم 7، نفس الصوت، نفس اللحظة بس في نسخ مختلفة مني ومنه.

كلهم بينتهوا بنفس الطريقة.
أنا بصيت لها وبصوت هادي لأول مرة يعني أنا مش أول مرة أعيش ده؟
هزت رأسها وهي بتعيط وأنا مش أول مرة أكون السبب
النسخة التانية مني قربت خطوة وقال الاختيار بسيط واحد فينا يفضل والتاني يرجع لنقطة البداية.
سكت لحظة.
بعدين قال
أو نكسر الحلقة كلها حتى لو ده معناه إننا كلنا ننتهي.
بصيت لها وبصيت لنفسي التانية
وفجأة فهمت.
الحل مش في مين يكسب
الحل في مين يرفض يكمل اللعبة أصلاً.
خطيت خطوة لقدام بعيد عن النسخة اللي قدامي.
وقلت بصوت ثابت أنا مش هكمل الحلقة دي.
النسخة التانية ابتسمت ابتسامة غريبة فيها ارتياح لأول مرة أخيرًا الاختيار اللي محدش عمله قبل كده.
هي صرخت لا! لو كده هنختفي كلنا!
لكن الضوء الأزرق بدأ ينهار زي شاشة بتقفل.
الصوت الأخير اللي سمعناه كان هادي جدًا
تم إلغاء التكرار
وفجأة
صحيت.
على سريرنا في نفس ليلة الفرح لكن الدنيا كانت هادية جدًا زيادة عن الطبيعي.
بصيت حواليّا مفيش باب حديد مفيش سلالم مفيش رقم 7.
هي كانت نايمة جنبي، بتتنفس ببطء.
لكن على إيدها
كان في علامة صغيرة جدًا
محفورة.
رقم 7 تمام دي نهاية مُقفلة وواضحة للقصة
صحيت على صمت غريب صمت مش شبه أي ليلة عادية.
فتحت عيني ببطء، لقيت نفسي في نفس أوضة النوم نفس ليلة الفرح كل حاجة ثابتة زي ما هي، مفيش باب حديد، مفيش سلالم، مفيش نور أزرق.
قمت أقعد على السرير وأنا حاسس بصداع خفيف كأن في حلم طويل انتهى فجأة.
بصيت جنبّي كانت نايمة.
هادية جدًا.
كأن مفيش حاجة حصلت.
قربت منها بهدوء ناديتها بصوت منخفض اصحي
فتحت عينيها ببطء، وبصّتلي لحظة طويلة نظرة غريبة، كأنها بتحاول تتأكد إني موجود فعلاً.
إحنا كويسين؟ سألتني بصوت مكسور.
سكت لحظة وبعدين قلت مش فاكر حاجة واضحة بس إحساس غريب بس إننا عدينا حاجة صعبة.
قامت قعدت، وبصت لإيديها.
اتجمدت فجأة.
إيه ده؟
بصيت لقيت على إيدها علامة صغيرة جدًا محفورة بشكل خفيف رقم 7.
قلبي وقع.
قربت إيدي منها بسرعة مفيش حاجة عندي.
بس عندها هي بس.
رفعت عيني ليّ وقالت بصوت واطي جدًا إحنا ما خرجناش إحنا بس غيرنا شكل الحلقة.
سكتنا.
والبيت كان هادي بشكل يخوف هدوء مش طبيعي.
وفجأة
رن جرس الباب.
مرة واحدة فقط.
وبعدين صوت
خفيف من برّه
الصبح بدأ والجولة اللي بعده هتبدأ قريب.
بصينا لبعض.
وماحدش فينا اتحرك ناحية الباب.

تم نسخ الرابط