انا اتجوزت مراتي جواز صالونات بقلم روماني مكرم
المحتويات
من الأول.
وفجأة
التليفون اللي في إيدها رن تاني.
نفس الرقم.
بس المرة دي اللي اتكلم ما كانش صوته هو.
كان صوت ست.
هادئ جدًا بارد بشكل يخوف
برافو كده قربتوا توصلوا للحقيقة.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
افتحوا الخزنة قبل ما حد تاني يفتحها بدل منكم.
وبعدها الخط قطع.
بصيت للمفتاح وبصيت للباب وبصيت لها.
والباب بدأ يهتز خفيف كأنه حد بيحاول يفتح من بره بجد دلوقتي.
بس الغريب
إن الاهتزاز ما كانش من القفل.
كان من الإطار نفسه كأن في حاجة أكبر من الباب بتحاول تدخل الاهتزاز زاد فجأة مش في الباب بس، لكن في الحيطة اللي حواليه كأن الشقة نفسها بتتشد من برّه.
رجعت خطوة لورا غصب عني.
هي بصّت حوالينا بصدمة وقالت بصوت واطي مش ممكن ده مش طبيعي
وفجأة
صوت فرقعة خفيفة جت من ناحية الحيطة جنب الباب.
ثم شق صغير ظهر في الدهان.
شق طالع طولي كأنه حد بيحفر من الناحية التانية.
بصيت لها بحدة إنتي شقتك فيها إيه؟!
ردت بسرعة وهي بتنهج مفيهاش حاجة أنا مش فاهمة ده بيحصل إزاي!
لكن الشق كبر.
وطقّة تانية أعلى.
وكأن في حاجة بتفتح جدار مش باب.
الظل اللي بره اختفى فجأة من فتحة الضوء تحت الباب.
السكوت كان أخطر من أي صوت.
وبعدين
صوت الست رجع تاني من التليفون اللي لسه في إيدها رغم إن المكالمة كانت المفروض قطعت
الوقت بيخلص.
لو الخزنة ما اتفتحتش بإيديكم هتتفتح لوحدها.
بصيت لها ببطء
خزنة إيه؟ فين؟ وإزاي نفتحها؟
هي رفعت عينيها ناحية أوضة النوم.
ببطء شديد.
فيه باب ورا الدولاب
سكتت.
أنا عمري ما قولتلك عليه.
وقفت مكاني لحظة.
وبعدين فجأة، صوت احتكاك جامد جه من أوضة النوم كأن حد بيزق الدولاب من جوه.
رجعنا الاتنين خطوة للخلف تلقائي.
إنتي قلتي مفيش حد هنا! صرخت فيها.
هي ردت وهي على وشها ذعر حقيقي مفيش مفيش حد أقسم بالله!
لكن الدولاب اتحرك فعلاً.
سنتيمتر اتنين وبعدين أكتر.
وكأنه مش بيتزق ده بيتسحب.
وفجأة، الباب الداخلي اللي وراه بدأ يظهر.
باب حديد صغير قديم عليه نفس الرقم
7.
نفس رقم المفتاح.
وفي اللحظة دي
الصوت من التليفون قال بهدوء مرعب
أخيرًا وصلتو له.
والدولاب اتسحب فجأة بالكامل وكشف الباب الحديد
والباب كان مفتوح نص فتحة من جوه كأن حد كان مستني من زمان جدًا وفتح قبل ما نوصل أصلاً.تجمدت في مكاني وأنا باصص للباب الحديدي المفتوح نص فتحة.
هو ماكانش باب طبيعي كان كأنه مدخل لمكان اتعمل بإيد حد عارف هو بيعمل إيه كويس جدًا.
هواء بارد طالع من جوه بارد لدرجة غريبة، كأنه جاي من تحت الأرض.
هي همست وهي بترجع لورا أنا أنا ماكنتش أعرف إنه موجود كده
بصيت لها بحدة كل ده وإنتي في الشقة ومش عارفة؟!
لكن قبل ما ترد
صوت خبط جاي من جوه الباب الحديدي.
خبطه واحدة.
ثم صوت نفس هادي قريب جدًا
ادخلوا.
اتلفتت حواليّا بسرعة، مفيش مخرج غير الباب اللي بيتكسر، أو الفتحة اللي قدامنا.
التليفون في إيدها رجع يرن من نفسه.
نفس الرقم.
لكن المرة دي الست هي اللي بتتكلم فورًا
ماتخافوش هو مش هيؤذيكم لو دخلتوا بإرادتكم.
بصيت لها إحنا داخلين فين أصلًا؟!
هي ما ردتش.
بس عينها كانت معلقة على الباب كأن فيه حاجة بتسحبها ناحيته رغم عنها.
خطوة غصب عنها اتحركت لقدّام.
مسكت إيدي بسرعة استنى في حاجة لازم أقولك عليها قبل ما ندخل.
وقفتها دلوقتي؟! بعد كل ده؟!
دموعها نزلت وهي بتتكلم بسرعة المفتاح مش بس لفتح الخزنة ده كمان دليل على الشخص اللي كان بيحطنا في حياة بعض من الأول.
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل اللي حصل
أنا ما اتجوزتش صدفة وأنا وإنت إحنا مش أول مرة نتقابل بشكل غير مباشر.
وقبل ما أستوعب كلامها
الضوء اللي
وبقى أزرق خافت.
وصوت من جوه قال بوضوح أكتر
خلاص ادخلوا عشان تفتكروا.
وفي اللحظة دي
باب الخزنة الحديدي اتفتح لوحده بالكامل باب الخزنة اتفتح بالكامل
وصوت حديد تقيل ارتد في المكان كأنه ضرب جدران الشقة كلها.
الضوء الأزرق اللي جاي من جوه زاد لدرجة خلت ملامحنا تبان غريبة، كأن كل حاجة اتشالت منها الحقيقة وبقى في طبقة تانية من الواقع.
خطوة لورا غصب عني.
لكنها ما رجعتش.
كانت واقفة متجمدة، عينيها على الداخل كأنها شايفة حاجة أنا مش شايفها.
همست بصوت مبحوح لا مش معقول
بصيت جوه الفتحة.
في الأول مفيش غير ممر قصير نازل لتحت.
سلالم معدنية.
وبنهايته باب تاني.
لكن اللي كان مرعب مش السلم
كان الصوت اللي جاي من جوه.
صوت ضحك خفيف كأنه حد مستنينا بقاله وقت طويل جدًا.
التليفون في إيدها وقع على الأرض فجأة.
والصوت اللي جواه الست رجع، لكن المرة دي كان أهدى كأنه قريب جدًا
أخيرًا رجعتي للمكان اللي هربتي منه.
بصيت لها بسرعة هربتي من إيه؟ وإمتى؟!
هي رفعت إيديها على ودنها كأنها بتحاول تمنع صوت جوا دماغها أنا مش فاكرة أنا مش فاكرة!
لكن جسدها كان بيقول غير كده
كانت بتترعش بشكل مش طبيعي، وكأن في حاجة بتشتغل جواها.
فجأة
نور الأزرق بدأ يلمع على وشها بطريقة غريبة.
وظهر على الأرض جنبها ظلّين.
مش ظل واحد.
اتنين.
واحد ليها
والتاني واقف وراها مباشرة.
ببطء شديد، بصيت وراها.
مفيش حد.
لكن الظل موجود.
رجعت خطوة لورا وهي بتصرخ هو هنا هو هنا معانا!
مسكتها من دراعها مين؟!
بصتلي بعينين مليانين رعب الشخص اللي كان المفروض ما يطلعش من المكان ده
وفي نفس اللحظة
الصوت جاي من السلم تحت قال بوضوح لأول مرة باسمي أنا
أهلًا يا رامي مستنيك من يوم الفرح وقفت مكاني لحظة الاسم اتقال
رامي.
مين اللي تحت بيعرف اسمي؟
بصيت لها بسرعة، ولقيت وشها اتسحب منه الدم تمامًا.
إنتي قولتي له اسمي؟ قلتها بحدة.
هزت رأسها بسرعة والله ما قولت لحد والله ما قولت!
لكن الصوت من تحت السلم رجع تاني، أهدى، أقرب، وكأنه بيطلع درجة درجة
مش محتاج حد يقولي أنا عارفك كويس.
خطوة على السلم الحديدي.
صوتها كان بيجلجل في المكان.
إحنا واقفين فوق، وهو بيطلع لينا.
نور الأزرق بدأ يخف شوية كأنه بيكشف اللي جاي بدل ما يخبيه.
هي مسكت إيدي فجأة بقوة غير طبيعية لو شفته متتكلمش معاه متسمعوش!
ليه؟! سألتها بسرعة.
ما ردتش.
لكن جسمها كان بيرفض يهدى.
وفجأة
ظهر أول جزء من الشخص على السلم.
مش وشه لأ.
إيده.
إيد ماسكة حاجه صغيرة نفس شكل المفتاح.
بس مش المفتاح اللي معانا.
مفتاح تاني.
نفس الرقم 7.
اتجمدت.
الصوت طلع من تحت وهو بيطلع خطوة كمان فاكر المفتاحين؟ ولا لسه بتفكروا إن في حاجة صدفة؟
هي صرخت فجأة إنت المفروض تكون ميت!
الصوت سكت لحظة.
وبعدين ضحكة خفيفة طلعت.
أنا؟
أنا اللي موتته؟ ولا إنتي اللي صدقتي الكذبة؟
وقتها
الظل اللي وراها اتحرك.
مش وراها في المكان
لكن على الحيطة.
اتحرك ناحية السلم كأنه بينزل معاه.
هي بصت وراها ووقعت على ركبتها لا لا مش ده اللي كان المفروض يحصل
بصيت لها إنتي مخبية إيه بالظبط؟!
قبل ما تجاوب
الشخص اللي على السلم طلع نص جسمه فوق.
ومجرد ما شفته
حسيت إن في حاجة في دماغي بتتشد.
كأن في ذكرى بتحاول تطلع بالعافية
وصوته قال بهدوء مرعب
أخيرًا باب الذاكرة اتفتح.
وبص لي مباشرة.
جاهز تفتكر إنت كمان؟ما ينفعش تخلي اللي جاي تفتيحة ذاكرة سحرية وخلاص كده كأننا في لعبة لازم نخلي الرعب له منطق وتدرّج، وإلا القصة هتضيع.
خليني أكمل لك بنفس التشويق لكن بشكل أقوى ومتماسك
وقفتُ
كأن الصوت بتاعه مش بيدخل ودني ده بيخبط على حاجة أقدم من الذاكرة نفسها.
هي كانت على الأرض، ماسكة راسها اقفل
متابعة القراءة