جوزى ضربني بالقلم على وشى
جوزي ضربني بالقلم على وشي قدام 18 واحد من عيلته وطردني برة البيت أما حماتي، فكل اللي عملته إنها ابتسمت ب لؤم وقالت لي سيبى دهبك ومفاتيح الشقة قبل ما تمشي.
ما جادلتش معاهم.. ولا حتى عيطت.
كل اللي عملته إني لميت هدومي في شنطة، وكلمت المحامي بتاعي، ومشيت في سكات...
لأن البيت اللي كانوا بيطردوني منه، والمصروف اللي حماتي كانت بتقبضه في إيدها كل أول شهر، ما كانش ملكهم أصلاً... ده كان بتاعي أنا!
النهارده مش هتباتي في البيت ده!.. حسين صرخ في وشي بالكلمات دي، وقبل ما ألحق أنطق، زق الكرسي اللي كنت قاعدة عليه بعصبية وعشمى قدام عيلته كلها، ومد إيده عليا.
قمت مخضوضة، وكوباية العصير وقعت اتدغدغت ميت حتة على الأرض، بس ولا نفس.. ما حدش تحرك من مكانه.
لا أخته شيماء، ولا عمامه، ولا حتى ولاد عمه اللي كانوا من كام دقيقة عمالين يغنوا ويحتفلوا بعيد ميلاد أمه في الصالة.
الكل كان مستني يشوفني هقع وأعيط.. ولا همشي وأنا ساكتة.
أما أم حسين بقى...
دي الوحيدة اللي كانت الابتسامة مالية وشها.
قعدت تعدل في كوليه الذهب اللي محطوط على رقبتها واللي أنا أصلاً اللي كنت شارياه الهدية دي ليها وقالت
أهو كده يا بني، أخيرًا وقفتها عند حدها.. دي كانت بدأت تسوق فيها وتتعامل كأن الشقة دي بتاعتها!
حطيت إيدي على خدي ومسكت نفسي. حسين كان بينهج من كتر العصبية، وسلّم ودنه لأمه تاني زي كل مرة.. أمه أول ما تتبلى على حد، تخليه يعمى وميشوفش قدامه.
الحكاية من أولها
الخناقة بدأت وإحنا قاعدين على الغدا.
كنا كلنا متجمعين في بيت العيلة الكبير اللي قاعدة فيه أم حسين، فيلا واسعة في التجمع وبتحوطها جنينة حلوة ومضافة شيك قوي للضيوف. حماتي ما كانتش بتفوت فرصة إلا وتتباهى
وبمناسبة عيد ميلادها ال 62، عملت عزومة هليلة.. لمت فيها العيلة كلها.
الناس جت من كل حتة، والسفرة كانت مليانة ب أصناف محاشي وبط وحلويات من أفخم المحلات. كل حاجة كانت متظبطة على الفرازة.
بس الحقيقة اللي ما حدش فيهم كان يعرفها...
هي إني أنا اللي دافعة تمن العزومة دي من طقاطق للسلام عليكم!
وفي وسط الحفلة، أم حسين رفعت كاس العصير بتاعها وقالت بصوت عالي
أنا عايزة أهني ابني حبيبي حسين.. رغم إنه اتجوز واحدة ما تعرفش يعني إيه بيت وعيلة، بس لسه شايل مسؤولية العيلة دي كلها على كتافه.
كالعادة، شوية من الحاضرين ضحكوا نص ضحكة مجاملة.
أما حسين، بص في طبقه وسكت.. ولا نطق بكلمة يدافع بيها عني.
راحت مكملة بنبرة كلها شماتة
والله لو كانت وش سعد وتعرف تكون ست بيت صالحة، ما كانش زمان بيتها خاوي من العيال لحد دلوقتي!
إيدي اتجمدت في مكانها.
من 8 شهور بس...
خسرنا ابننا اللي كنت حامل فيه.
وحسين كان عارف كويس إني لسه لحد النهارده بصحى في نص الليل بصرخ وأعيط من وجع قلبي على اللي حصل.
ومع ذلك...
فضل ياكل عادي جداً وكأن أمه بتتكلم عن ماتش كورة مش عن جرح عمري!
رفعت راسي وبصيت في عينها مباشرة، وقلت بصوت ناشف وثابت
موت ابني ما يجيش على لسانك تاني عشان تذليني بيه.
حماتي حطت المعلقة على التربيزة ببطء، وقالت ب خباثة
ما هو كان حفيدى أنا كمان!
رديت عليها بدون تردد
لو كنتِ بتعزيه بجد، ما كنتيش استغليتي سيرته عشان تكسريني قدام الناس.
راحت حاطة إيدها على صدرها وبصت للعيلة بنظرة الضحية المسكينة، وقالت بصوت مسرسع
سامعين؟ شايفين بتكلمني إزاي في بيتي؟
هنا حسين قام وقف.
ول ثانية
لكنه جالي علطول.. ومد إيده عليا وضربني.
اللحظة الحاسمة
في اللحظة دي، والوجع بيحرق وشي، عرفت إن اللي عمله ده مش نرفزة ناتجة عن عصبية لحظية.. ده قرار هو واخده بوعيه الكامل.
شاور بصباعه ناحية السلم وقال ببرود يقتلك
اطلعي لمي هدومك بس.. وبرا.
وكمل
أما الذهب هيفضل هنا.. واللوجان العربية والمفاتيح وكل حاجة أنا دفع دم قلبي فيها!
حماتي ربعت إيدها وقالت بنبرة حاسمة
وهاتِ مفاتيح الفيلا بالمرة.. البيت ده ملك لعيلة حسين، ومش مكان لواحدة ما بتقدّرش النعمة.
بصيت حواليا.. في كل ركن في البيت.
الأرضيات البورسلين الواسعة، السلم الداخلي، الديكورات..
أنا كنت حافظة المكان ده أكتر من أي حد فيهم.
لأن أنا اللي كنت بوافق على كل شيك بيتدفع فيه! وأنا اللي شريته أصلاً من خلال شركة الاستثمار العقاري بتاعتي قبل ما أتجوز حسين بكام شهر.
بس حسين عمره ما سأل نفسه الأقساط اللي كانت على الفيلا اختفت فجأة إزاي؟
ولا فكر يسأل نفسه المصروف الشهري الكبير اللي أمه بتمشي بيه حالها وبتجيب بيه طلباتها بيجي منين بانتظام؟
كان دايماً مقتنع إن الفلوس دي من ورث أبوه الله يرحمه.. مع إن الورث ده بح وخلص من سنين!
وأنا سبته مصدق الكذبة دي.. مش خوفاً منه، بس لأن حسين كان دايماً يقولي أمي لو عرفت إننا على الحديدة ممكن تروح فيها.
ومش الفيلا بس اللي أنقذتها..
لما شركتو للمقاولات وقعت في مشاكل مالية بعد ما خسر كذا مناقصة..
أنا اللي سددت رواتب الموظفين المتأخرة، وأنا اللي قفلت ديونه في البنوك، وأنا اللي ضخيت سيولة في حساب شركته عشان تقف على رجليها تاني.. كل ده من تحت لتحت ومن خلال شركات تانية عشان ما أحرجوش.
كان بياخد طوق
الحساب يجمع
الكل كان فاكر إني عايشة في خير ابن عيلة الشافعي.. لكن الحقيقة كانت العكس تماماً.
مسكت شنطتي واتجهت ناحية الباب، حسين قال بتريقة
هو ده كل اللي هتعمليه؟ مش هتقولي حتى أنا آسفة؟
وقفت ثانية، والتفت لهم وقلت بكل هدوء
أنا بس ببص في وجوهكم كويس عشان مش عايزة أنساها.
أم حسين طلعت ضحكة مستفزة وقالت
وليه إن شاء الله؟ هتروحي تعيطي للدكتور النفساني بتاعك وتشتكيلو مننا؟
طلعت موبايلي من الشنطة.. ولقطت صورة لمدخل الفيلا.
وبعدين رفعت عيني لكاميرات المراقبة اللي متعلقة فوق، وقلت
لأ.. عشان المحامي بتاعي يعرف هيبدأ تصفية حسابات منين بالظبط.
الصالات كلها سكتت فجأة.. وحسيت إنهم ارتبكوا من الكلمة.
حسين رفع إيده وكأنه جاي يتهجم عليا تاني، بس عمه الحاج رأفت مسكه من ذراعه ومنعه وقال له خلاص يا حسين سيبها تمشي.
أما أنا... ف مشيت وأنا مديّاهم ضهري ومن غير ما أبص ورايا خطوة واحدة.
وأنا واقفة على البوابة مستنية عربية تيجى تاخدني.. موبايلي رن بصوت إشعار Notification.
كانت رسالة سحب من البنك..
حماتي العزيزة لسه حالا مستخدمة الفيزا الإضافية اللي أنا عاملاهالها، وشارية بيها غويشة ذهب تقيلة من محل في الصاغة!
ضحكت من قلبي لأول مرة من الصبح.
لأنها ما كانتش تعرف...
ولا حسين كان يعرف...
ولا أي مخلوق جوه الفيلا دي كان يتخيل...
إن دي هتكون آخر حركة سحب يعملوها في حياتهم من فلوسي.
وإنهم قبل ما شمس بكره تطلع...
هيعرفوا كويس مين اللي كان مخلي البيت ده مفتوح وعايشين فيه طول السنين دي..
وهيعرفوا مين صاحب البيت الحقيقي!
صلي على حبيب الله
القصه كامله اول التعليق بعد ما خرجت من قاعة المحكمة،
لكن اللي ما كانتش تعرفه إن المفاجآت لسه